Home / الرومانسية / محبوبتي أحبيني / الفصل الثالث عشر

Share

الفصل الثالث عشر

Author: عـيـن
last update publish date: 2026-10-14 18:57:08
ليلةٌ من الصراحة

منذ الصباح، لم يكن ليونيل كافنديش على طبيعته المعتادة.

وصل إلى مكتبه مبكرًا، وأنهى اجتماعًا كان يستطيع تأجيله، ثم أمضى وقتًا أطول مما ينبغي في اختيار قميصه للمساء. وحين دخلت أخته كلارا مكتبه لتعيد إليه بعض الأوراق، وجدته يتفحص هاتفه للمرة الثالثة خلال دقائق.

توقفت عند الباب، وتأملته بابتسامة ماكرة.

«هل أنت مريض؟»

رفع عينيه إليها. «لماذا؟»

«لأنك تنظر إلى هاتفك وكأنك تنتظر نتيجة فحص طبي.»

أعاد الهاتف إلى مكتبه. «لديّ موعد هذا المساء.»

اتسعت ابتسامتها.

«موعد عمل؟»

«لا.»

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • محبوبتي أحبيني   الفصل السادس عشر

    أثرٌ لا يمحوه المساءلم تكن إيزابيلا قد ابتعدت عن المستشفى سوى بضع خطوات حين رفعت يدها إلى صدرها، وكأنها تحاول تهدئة قلبها الذي لم يستعد إيقاعه الطبيعي بعد.كان العناق قصيرًا، على الأقل وفقًا للوقت الذي استغرقه، لكنه بدا في ذاكرتها أطول بكثير. تذكرت كيف أحاط ليونيل بها، وكيف شعرت بتعبه خلف صلابته المعتادة، وبالحاجة التي حاول إخفاءها خلف ابتساماته الواثقة.والأكثر إرباكًا أنها لم ترغب في الابتعاد عنه.«يا إلهي، إيزابيلا، إنه مجرد عناق!»تمتمت لنفسها وهي تفتح باب سيارتها، ثم توقفت قبل أن تجلس.مجرد عناق؟إذن، لماذا تذكرت نبرة صوته حين همس بأنه افتقدها؟ ولماذا شعرت بشيء دافئ حين استند برأسه قليلًا بالقرب من رأسها، وكأنه وجد أخيرًا مكانًا يستطيع فيه أن يتوقف عن التظاهر بأنه لا يحتاج إلى أحد؟جلست خلف المقود، وأدارت المحرك، لكنها لم تنطلق مباشرة. نظرت إلى هاتفها الموضوع بجانبها، ثم أعادته إلى مكانه.لم تكن تريد أن تبدو متعلقة به أكثر مما ينبغي.لكنها، للمرة الأولى، بدأت تشك في أن الاعتراف بالاهتمام لا يعني بالضرورة فقدان الحرية.---في المستشفى، ظل ليونيل واقفًا في الممر بعد رحيلها.كان يس

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الخامس عشر

    بين ذراعيهفي صباح اليوم التالي، استيقظت إيزابيلا وهي تفكر في المكالمة التي جمعتها بليونيل في الليلة الماضية.لم تكن كلماته كثيرة، ولم يعدها بأشياء كبيرة، لكن اعترافه بأنه اشتاق إليها ظل يتردد في ذهنها كلما حاولت التركيز في شيء آخر.أزعجها أنها ابتسمت وحدها وهي تتذكر صوته.وأزعجها أكثر أنها لم تكن تريد التوقف عن الابتسام.جلست أمام مرآتها تربط شعرها، ثم ألقت نظرة على هاتفها. كانت آخر رسالة منه قد وصلتها بعد منتصف الليل:«أمي أفضل هذا المساء. سأبقى معها قليلًا غدًا أيضًا، لكنني أردت أن أخبركِ بذلك قبل أن تنامي.»ابتسمت، وكتبت:«يسعدني أنها تتحسن. أتمنى أن تستعيد عافيتها قريبًا.»ترددت قبل أن تضيف:«وأنت، هل حصلت على قسط من النوم، أم أنك تحاول إدارة المستشفى كما تدير شركتك؟»وصل الرد بعد دقائق.«أظن أن مدير المستشفى سيعترض لو حاولت.»ضحكت، ثم كتبت:«ربما لأنك لم تعرض عليه شراء المستشفى بعد.»«لا تمنحيني أفكارًا جديدة، إيزابيلا.»كان المزاح بينهما قد عاد، لكنه لم يكن وحده ما جعلها تشعر بالراحة. لقد بدأ يخبرها بما يحدث في يومه من تلقاء نفسه، ولم تعد مضطرة إلى تخمين ما إذا كان صمته يعني اب

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الرابع عشر

    حين افتقدت غيابهلم تكن إيزابيلا روز تتوقع أن تصبح رسالة واحدة سببًا في ابتسامتها طوال صباح كامل.لكنها حدثت.في اليوم التالي لموعدهما، استيقظت على رسالة من ليونيل كُتبت عند الثامنة صباحًا:«صباح الخير، يا صاحبة الأسئلة المحرجة. هل نجوتِ من ملل يومكِ من دون وجودي لإزعاجكِ؟»ضحكت وهي لا تزال مستلقية في سريرها، ثم كتبت:«بصعوبة. اضطررت إلى قضاء الصباح كله من دون سماع رجل يتحدث عن قططه الفاشلة.»وصل رده بعد لحظات:«سأعتبر هذا اعترافًا بأنكِ افتقدتِ حديثي.»«اعتبر ما تشاء. أنت بارع في تفسير الأمور بالطريقة التي تناسبك.»«وأنتِ بارعة في تجنب الاعتراف بالأمور الواضحة.»هزت رأسها مبتسمة، ثم ألقت الهاتف بجانبها ونهضت لتستعد لبدء يومها.لم تكن هذه محادثة استثنائية، ولم تتضمن اعترافات كبيرة أو كلمات حب. لكنها كانت خفيفة، دافئة، ومن النوع الذي يجعل المرء يتطلع إلى الرسالة التالية من دون أن يعترف بذلك.في المساء، أرسل إليها صورة لقطته المرسومة حديثًا، وكانت أسوأ من السابقة على نحو يصعب تصديقه.كتبت له إيزابيلا أنها ستوصي بمنع أدوات الرسم عنه حفاظًا على سلامة الحيوانات، فضحك وأخبرها أنه سيطالبها ب

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الثالث عشر

    ليلةٌ من الصراحة منذ الصباح، لم يكن ليونيل كافنديش على طبيعته المعتادة. وصل إلى مكتبه مبكرًا، وأنهى اجتماعًا كان يستطيع تأجيله، ثم أمضى وقتًا أطول مما ينبغي في اختيار قميصه للمساء. وحين دخلت أخته كلارا مكتبه لتعيد إليه بعض الأوراق، وجدته يتفحص هاتفه للمرة الثالثة خلال دقائق. توقفت عند الباب، وتأملته بابتسامة ماكرة. «هل أنت مريض؟» رفع عينيه إليها. «لماذا؟» «لأنك تنظر إلى هاتفك وكأنك تنتظر نتيجة فحص طبي.» أعاد الهاتف إلى مكتبه. «لديّ موعد هذا المساء.» اتسعت ابتسامتها. «موعد عمل؟» «لا.» «إذًا لا بد أن الأمر خطير.» تنهد ليونيل. «كلارا، هل جئتِ لتعيدي الأوراق أم لاستجوابي؟» «لأطمئن على أخي الذي يبدو أنه اكتشف أخيرًا أن النساء لسن اجتماعات يمكنه إدارتها.» كاد يبتسم، لكنه تظاهر بالانزعاج. وقبل أن تغادر، قالت بجدية أكثر: «لا تحاول أن تجعلها معجبة بك، ليونيل. حاول أن تتعرف إليها فعلًا.» بقيت كلماتها في ذهنه بعد خروجها. كان يعرف أن إيزابيلا لا تبحث عن رجل يبهرها بأمواله أو نفوذه، وأن أي محاولة منه لفرض صورته المثالية عليها ستعيده إلى نقطة البداية. هذه المرة، أراد أن يذهب إليها

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الثاني عشر

    موعدٌ لا يشبه الصدففي تمام الرابعة عصرًا، كانت إيزابيلا روز تقف أمام مقهى «لا لونا» الثقافي، تتأمل الواجهة الزجاجية التي تزينها رسومات صغيرة لكتب وأكواب قهوة وأزهار ملونة. كان المكان دافئًا، تفوح منه رائحة البن المحمص، وتنساب في أرجائه موسيقى هادئة تكاد تختلط بأصوات الزبائن.وصلت قبل الموعد بعشر دقائق، لا لأنها متحمسة أكثر مما ينبغي، بل لأنها تكره التأخر، هكذا أقنعت نفسها وهي تخرج هاتفها لتتفقد الرسائل.ظهرت رسالة من ليونيل:«أنا في الخارج. وأعدك أنني لم أحضر أي قطة مرسومة.»ابتسمت رغمًا عنها، ثم أجابت:«هذا تطور مهم في شخصيتك. ربما ينبغي أن أصفق لك.»جاءها الرد سريعًا:«احتفظي بالتصفيق إلى أن ترَي ما أحضرته فعلًا.»رفعت رأسها، فرأته يعبر الشارع نحوها، مرتديًا قميصًا أسود بأكمام مطوية وسترة رمادية خفيفة. لم يكن يرتدي بدلته الرسمية المعتادة، وبدا أقل شبهًا بالرجل الذي اعتاد أن يدخل الأماكن وكأنها تنتظره، وأكثر شبهًا برجل قرر أن يترك انطباعًا جيدًا لدى امرأة بعينها.كان يحمل صندوقًا مسطحًا تحت ذراعه.توقفت عيناه عليها، وابتسم ابتسامة واثقة.«مساء الخير، آنسة روز.»تأملته من رأسه إلى قد

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الحادي عشر

    يومٌ لا يشبه الخطةفي الثامنة صباحًا، كانت ساحة الحي القديم تعج بالحركة.صناديق الألوان فوق الطاولات، واللوحات الصغيرة مصطفة على الحوامل الخشبية، والمتطوعون يتنقلون بين الأركان وهم يحاولون إنجاز كل شيء قبل وصول الزوار. أما إيزابيلا روز، فكانت تقف في منتصف الساحة، تحمل قائمة طويلة وتراجعها للمرة الثالثة.— صوفيا، أين الأشرطة الملونة؟جاءها صوت ابنة خالتها من خلف إحدى الطاولات:— في الصندوق الذي قلتِ لي ألا أفتحه!أغمضت إيزابيلا عينيها للحظة.— افتحيه إذن.— كان بإمكانك قول ذلك منذ البداية!ابتسمت إيزابيلا رغم توترها، ثم تابعت مراجعة القائمة. لقد أمضت أيامًا في الاستعداد لهذه الفعالية، وكانت تريد أن تكون مميزة، خصوصًا للأطفال الذين سيشاركون للمرة الأولى في معرض فني مفتوح.لم تكن تريد معرضًا فاخرًا أو احتفالًا باهظًا. كل ما أرادته مساحة يستطيع فيها طفل أن يعرض رسمته بفخر، حتى لو كانت الشمس في رسمته بنفسجية والبحر برتقاليًا.لكن قبل التاسعة بقليل، اقتربت منها السيدة لورين، مديرة المركز، وهي تبدو قلقة.— إيزابيلا، لدينا مشكلة.أنزلت إيزابيلا القائمة.— ماذا حدث؟— الشاحنة التي تحمل المظلات

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status