Share

الفصل الثامن

Author: عـيـن
last update Petsa ng paglalathala: 2026-10-13 17:46:11

قبلة على غير موعد

لم تنجح إيزابيلا في التركيز على حديث ماركو بعد عودتها من الشرفة.

كان يتحدث بحماس عن مشروع تصوير جديد، ويشرح لها كيف يريد تحويل أحد المباني القديمة في بورتا فينيسترا إلى معرض يجمع بين الصور الفوتوغرافية واللوحات الفنية، لكنها كانت تسرح بين حين وآخر، متذكرةً جملة ليونيل الأخيرة.

«أنا سعيد لأنني جئت.»

لم تكن الجملة استثنائية، ولم تكن اعترافًا بالحب، لكنها خرجت منه بطريقة جعلتها تشعر بأنه يعنيها فعلًا.

وهذا ما أقلقها.

فهي تعرف كيف تتعامل مع الرجل المغرور؛ ترد على كلماته بكلمات أشد
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الثالث عشر

    ليلةٌ من الصراحةمنذ الصباح، كان ليونيل كافنديش يتصرف بطريقة أثارت شكوك أخته كلارا.دخل مكتبه قبل موعده المعتاد، وراجع جدول أعماله مرتين، ثم رفض دعوة إلى عشاء تجاري كان قد وافق عليها قبل أيام. وعندما سألته كلارا عن السبب، أجاب بأنه مشغول.نظرت إلى ساعتها، ثم إليه.«مشغول بماذا؟»«بأمور تخصني.»«هل اسم هذه الأمور إيزابيلا روز؟»رفع عينيه عن هاتفه.«ألا تملّين من التدخل في حياتي؟»ابتسمت كلارا بانتصار.«إذًا هي إيزابيلا فعلًا.»«كلارا.»«حسنًا، حسنًا. لن أزعجك.» اتجهت إلى الباب، ثم استدارت فجأة. «لكن نصيحة أخيرة: لا تحاول شراء قلبها كما تشتري كل شيء آخر.»تغيرت ملامحه قليلًا.«أعرف ذلك.»«أتمنى أن تعرفه حقًا، لا أن تقول ما أريد سماعه فحسب.»غادرت كلارا، وبقيت كلماتها في ذهنه. لم يكن يخشى أن ترفض إيزابيلا موعده فحسب؛ بل كان يخشى أن يكتشف أنه لا يعرف كيف يكون رجلًا عاديًا أمام امرأة يريد أن تراه على حقيقته.في السابعة مساءً، كان ليونيل ينتظر عند مدخل مطعم صغير يطل على الميناء القديم في بورتا فينيسترا.لم يحجز المطعم كله، ولم يرسل سيارة إلى منزل إيزابيلا، ولم يطلب من أحد أن يختار لها ما تر

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الثاني عشر

    موعدٌ لا يشبه الصدففي تمام الرابعة عصرًا، كانت إيزابيلا روز تقف أمام مقهى «لا لونا» الثقافي، تتأمل الواجهة الزجاجية التي تزينها رسومات صغيرة لكتب وأكواب قهوة وأزهار ملونة. كان المكان دافئًا، تفوح منه رائحة البن المحمص، وتنساب في أرجائه موسيقى هادئة تكاد تختلط بأصوات الزبائن.وصلت قبل الموعد بعشر دقائق، لا لأنها متحمسة أكثر مما ينبغي، بل لأنها تكره التأخر، هكذا أقنعت نفسها وهي تخرج هاتفها لتتفقد الرسائل.ظهرت رسالة من ليونيل:«أنا في الخارج. وأعدك أنني لم أحضر أي قطة مرسومة.»ابتسمت رغمًا عنها، ثم أجابت:«هذا تطور مهم في شخصيتك. ربما ينبغي أن أصفق لك.»جاءها الرد سريعًا:«احتفظي بالتصفيق إلى أن ترَي ما أحضرته فعلًا.»رفعت رأسها، فرأته يعبر الشارع نحوها، مرتديًا قميصًا أسود بأكمام مطوية وسترة رمادية خفيفة. لم يكن يرتدي بدلته الرسمية المعتادة، وبدا أقل شبهًا بالرجل الذي اعتاد أن يدخل الأماكن وكأنها تنتظره، وأكثر شبهًا برجل قرر أن يترك انطباعًا جيدًا لدى امرأة بعينها.كان يحمل صندوقًا مسطحًا تحت ذراعه.توقفت عيناه عليها، وابتسم ابتسامة واثقة.«مساء الخير، آنسة روز.»تأملته من رأسه إلى قد

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الحادي عشر

    يومٌ لا يشبه الخطةفي الثامنة صباحًا، كانت ساحة الحي القديم تعج بالحركة.صناديق الألوان فوق الطاولات، واللوحات الصغيرة مصطفة على الحوامل الخشبية، والمتطوعون يتنقلون بين الأركان وهم يحاولون إنجاز كل شيء قبل وصول الزوار. أما إيزابيلا روز، فكانت تقف في منتصف الساحة، تحمل قائمة طويلة وتراجعها للمرة الثالثة.— صوفيا، أين الأشرطة الملونة؟جاءها صوت ابنة خالتها من خلف إحدى الطاولات:— في الصندوق الذي قلتِ لي ألا أفتحه!أغمضت إيزابيلا عينيها للحظة.— افتحيه إذن.— كان بإمكانك قول ذلك منذ البداية!ابتسمت إيزابيلا رغم توترها، ثم تابعت مراجعة القائمة. لقد أمضت أيامًا في الاستعداد لهذه الفعالية، وكانت تريد أن تكون مميزة، خصوصًا للأطفال الذين سيشاركون للمرة الأولى في معرض فني مفتوح.لم تكن تريد معرضًا فاخرًا أو احتفالًا باهظًا. كل ما أرادته مساحة يستطيع فيها طفل أن يعرض رسمته بفخر، حتى لو كانت الشمس في رسمته بنفسجية والبحر برتقاليًا.لكن قبل التاسعة بقليل، اقتربت منها السيدة لورين، مديرة المركز، وهي تبدو قلقة.— إيزابيلا، لدينا مشكلة.أنزلت إيزابيلا القائمة.— ماذا حدث؟— الشاحنة التي تحمل المظلات

  • محبوبتي أحبيني   الفصل العاشر

    حين اختارت أن تقف إلى جانبهلم تكن إيزابيلا روز تؤمن بأن الأشخاص يتغيرون بسبب موقف واحد، مهما كان مؤثرًا. فالتغيير الحقيقي، في نظرها، يشبه ترميم لوحة قديمة؛ يحتاج إلى صبر، ويد ثابتة، واستعداد للاعتراف بأن بعض الأجزاء لا يمكن إعادتها إلى صورتها الأولى.ولهذا، حين تلقت اتصالًا من مديرة مركز الفنون في بورتا فينيسترا، لم يكن أول ما خطر في بالها هو ليونيل كافنديش، بل العرض الذي انتظرته منذ أشهر.كان المركز يستعد لإقامة يوم فني مفتوح في ساحة الحي القديم، بمشاركة رسامين ومصورين وموسيقيين محليين. وستُعرض الأعمال للبيع، على أن يذهب جزء من العائدات إلى تمويل دروس مجانية للأطفال الذين لا تستطيع عائلاتهم تحمل تكاليف الأنشطة الفنية.وافقت إيزابيلا فورًا.لم تكن الفكرة مجرد فرصة لعرض لوحاتها، بل كانت قريبة من شيء تؤمن به منذ طفولتها: أن الفن لا ينبغي أن يكون امتيازًا لمن يستطيع دفع ثمنه.في صباح اليوم التالي، وصلت إلى المركز حاملة حقيبة كبيرة مليئة بالفرش والألوان، فوجدت المديرة، السيدة لورين، تقف وسط القاعة وتناقش رجلًا من فريق التنظيم بشأن منصة خشبية لم تُركب كما ينبغي.قالت لورين فور رؤيتها:— إ

  • محبوبتي أحبيني   الفصل التاسع

    قبلةٌ لم تحدث… لكنها لم تغادرهلم تكن المشكلة في أن إيزابيلا روز قبّلته على خده.كانت المشكلة أنها فعلت ذلك دون قصد، ثم غادرت، وتركت خياله يتصرف كما لو أن العالم منحه وعدًا لم يسمعه أحد سواه.جلس ليونيل كافنديش في مكتبه المطل على الميناء، أمام مجموعة من العقود التي كان يفترض أن يراجعها منذ الصباح. لكن عينيه ظلّتا معلقتين بالشاشة السوداء لهاتفه، بينما راحت أصابعه ترتفع بين الحين والآخر لتلامس خده الأيسر.كان يتذكر ارتباكها، اتساع عينيها الخضراوين، والحمرة التي صعدت إلى وجنتيها عندما أدركت ما حدث.ابتسم دون أن يشعر.ثم أغمض عينيه للحظة، فعاد المشهد إليه من جديد.في خياله، لم تكن إيزابيلا تتعثر. كانت تقف أمامه في هدوء، قريبة بما يكفي ليلاحظ ارتجاف أنفاسها. ترفع عينيها إليه، تتردد قليلًا، ثم تبتسم ابتسامة صغيرة لا يعرف إن كانت موجهة إليه أم إلى سرّ تخفيه خلف شفتيها.كان يتخيلها تميل نحوه.هذه المرة، لا يمر وجهها بجانب وجهه، ولا تستقر القبلة على خده.بل تلامس شفتاها شفتيه.قبلة قصيرة، مترددة، لكنها كافية لتسكت كل الكلمات التي اعتاد أن يملأ بها المسافات بينه وبين الآخرين.وفي خياله، لا يتصر

  • محبوبتي أحبيني   الفصل الثامن

    قبلة على غير موعدلم تنجح إيزابيلا في التركيز على حديث ماركو بعد عودتها من الشرفة.كان يتحدث بحماس عن مشروع تصوير جديد، ويشرح لها كيف يريد تحويل أحد المباني القديمة في بورتا فينيسترا إلى معرض يجمع بين الصور الفوتوغرافية واللوحات الفنية، لكنها كانت تسرح بين حين وآخر، متذكرةً جملة ليونيل الأخيرة.«أنا سعيد لأنني جئت.»لم تكن الجملة استثنائية، ولم تكن اعترافًا بالحب، لكنها خرجت منه بطريقة جعلتها تشعر بأنه يعنيها فعلًا.وهذا ما أقلقها.فهي تعرف كيف تتعامل مع الرجل المغرور؛ ترد على كلماته بكلمات أشد منها، وتضع حدودها حيث تشاء. أما الرجل الذي يبدأ في إظهار جانب لم تتوقعه منه، فيجعل الأمور أكثر صعوبة.قال ماركو وهو يلوّح بيده أمام عينيها:«إيزابيلا! هل أنت معي؟»انتفضت قليلًا.«بالطبع.»ضيق عينيه مبتسمًا.«إذًا، ما رأيك في المشروع؟»نظرت إليه للحظة، ثم تنهدت.«أعتقد أنك سألتني سؤالًا لم أسمعه أصلًا.»ضحك ماركو.«كنت أعرف ذلك! منذ متى وأنت شاردة هكذا؟»«أنا لست شاردة.»«حسنًا، إذًا أخبريني ما لون ربطة عنق الرجل الذي يقف خلفك.»لم تلتفت إليه.«لا أعرف، ولا يهمني.»«إذًا أنت شاردة فعلًا.»ضحكت

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status