分享

صباح الامان

作者: رزان
last update publish date: 2026-07-16 10:42:42

الثامن عشر

مع مرور الساعات، بدأت الفوانيس تخفت واحدة تلو الأخرى، وهدأت أصوات الموسيقى تدريجيًا.

لم يبقَ في الساحة إلا ضحكات متفرقة من أهل الوادي وهم يجمعون ما بقي من آثار الاحتفال، بينما كانت رائحة الزهور والخبز الطازج لا تزال تملأ المكان.

وقفت مريم للحظة تنظر إلى الساحة التي كانت قبل قليل مليئة بالحياة.

لم تصدق أن يومًا واحدًا استطاع أن يغير شعورها بهذا الشكل.

لم تعد ترى وادي الأمان كمكان غريب عنها…

بل مكانًا وجدت فيه دفئًا لم تكن تتوقعه.

اقترب منها كيان بهدوء.

“هل استمتعتِ بهذه الليلة؟”

التف
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • وريثة الظلال   اعتراف للقلب

    الفصل السابع والتسعون بعد أن ابتعدت مريم ولمى ورودينا قليلًا…بقي كيان وآسر جالسين بالقرب من البحيرة.كان الهدوء يحيط بالمكان، بينما كانت أصواتهم تصلهم من بعيد.نظر آسر إلى الماء للحظات، ثم قال:“أتعلم… أحيانًا أفكر في الأمر.”التفت إليه كيان.“في ماذا؟”ابتسم آسر ابتسامة خفيفة.“في لمى.”سكت قليلًا.“أنا أعرفها منذ سنوات طويلة.”“رأيت كل تفاصيلها… ضحكها، غضبها، وحتى الأشياء التي تحاول إخفاءها.”خفض نظره.“لكن رغم ذلك… لم أستطع أن أخبرها.”قال كيان بهدوء:“ولماذا؟”تنهد آسر.“لأن علاقتنا مهمة بالنسبة لي.”“أخاف أن تتغير الأمور بيننا إذا عرفت.”نظر إليه كيان للحظات.ثم قال:“لكنها تستحق أن تعرف الحقيقة.”ابتسم آسر قليلًا.“ربما.”ثم أضاف:“الغريب أنني أستطيع مواجهة أي شيء آخر…”“لكن أمامها هي، لا أعرف ماذا أفعل.”ابتسم كيان بخفة.“لأنها تهمك.”لم ينكر آسر ذلك.فقط بقي صامتًا.وفي تلك اللحظة…عاد صوت لمى من بعيد وهي تناديهم.رفع آسر نظره نحوها.وقال بهدوء:“ربما في يوم ما.”نظر كيان إلى آسر للحظات.كان يعرف أن آسر ليس شخصًا يخاف من المواجهات…لكنه أمام لمى كان مختلفًا.قال كيان بهدوء:

  • وريثة الظلال   مااخفته الصور

    الفصل السادس والتسعون بعد أن هدأت ضحكاتهم قليلًا…ظل الجميع جالسًا بالقرب من البحيرة، مستمتعين بالهواء الهادئ والمنظر من حولهم.كان واضحًا أن مريم أصبحت أكثر راحة من بداية الرحلة.لم تعد صامتة كما كانت في الأيام الماضية…بل أصبحت تبتسم وتشاركهم الحديث.نظر كيان إلى سطح الماء للحظات.ثم قال:“ما رأيكم أن نذهب قليلًا إلى طرف البحيرة؟”رفعت لمى رأسها بحماس.“فكرة جيدة.”وقف آسر وهو ينظر إليها.وقال:“كنت أعلم أنك ستوافقين بسرعة.”التفتت إليه لمى.“ولماذا؟”ابتسم آسر.“لأنك لا تفوتين أي فرصة لاكتشاف مكان جديد.”ضحكت رودينا.“هذه حقيقة.”نظرت لمى إليهما بابتسامة.“على الأقل أنا لا أرفض كل شيء قبل أن أجربه.”رفع آسر حاجبه.“هل تقصدينني؟”ابتسمت لمى دون أن تجيبه.قال كيان بهدوء:“أظن أنكما بدأتما من جديد.”ضحكت رودينا.“وهذا يعني أن الرحلة عادت لطبيعتها.”ابتسمت مريم بخفة وهي تستمع إليهم.ثم نهضت معهم.اتجهوا جميعًا نحو الماءاقترب الجميع من طرف البحيرة.كانت المياه صافية وهادئة، تتحرك بخفة مع نسيم الهواء.خلعوا أحذيتهم، ودخلوا إليها بخطوات بطيئة.تقدمت مريم قليلًا…وما إن لامست قدماها الما

  • وريثة الظلال   يوم خارج حدود القصر

    الفصل الخامس والتسعون كانت الخيول تسير بين الممرات الخضراء في الوادي.وكانت لمى وآسر في المقدمة، لا يتوقفان عن المزاح.نظر آسر إلى الطريق أمامه، ثم قال:“أشعر أن الرحلة هادئة أكثر من اللازم.”التفتت إليه لمى.“وهل تريد أن نبدأ بمشاجرة حتى تشعر بالحماس؟”ضحك آسر.“لا، لكنني أريد شيئًا يثبت أن هذا اليوم لن يكون مملًا.”قالت رودينا وهي تبتسم:“مع وجودكما معًا، من المستحيل أن يكون هادئًا.”نظر آسر إلى لمى بتحدٍ.ثم قال:“ما رأيكِ أن نتسابق؟”اتسعت عينا لمى بحماس.“كنت أنتظر أن تقترح ذلك.”هزت رودينا رأسها.“لا أصدق أنكما ما زلتما تتصرفان كالأطفال.”ابتسمت لمى.“لكننا نستمتع.”ضحك آسر.ثم قال:“إذن إلى نهاية الطريق.كانت الخيول تسير بهدوء بين ممرات الوادي.وبعد أن ابتعد آسر ولمى ورودينا قليلًا، أصبح الطريق أكثر هدوءًا.سارت مريم بجانب كيان، تمسك زمام حصانها بهدوء وهي تنظر حولها بإعجاب.قالت:“لم أكن أتوقع أن يكون الوادي بهذا الجمال.”نظر كيان إلى الجبال المحيطة بهم.وقال:“هناك أماكن كثيرة جميلة هنا.”ابتسمت مريم.“أشعر أنني لم أرَ شيئًا بعد.”أجاب بهدوء:“صحيح.”ثم أضاف:“وادي الأمان أكب

  • وريثة الظلال   رحلة لا تنسى

    الفصل الرابع والتسعون صباح اليوم التالي – غرفة مريمتسللت خيوط الشمس الأولى عبر نافذة الغرفة.ورسمت خطوطًا ذهبية فوق الأرضية الخشبية.كانت مريم تقف أمام النافذة بصمت.تتأمل الجبال البعيدة التي تحيط بوادي الأمان.وبين يديها…الصورة القديمة.مرت أصابعها فوقها برفق.ثم أطلقت زفرة هادئة.وكأنها ما زالت تحاول استيعاب كل ما عرفته بالأمس.وفجأة…ارتفع طرقٌ خفيف على الباب.التفتت مريم.“تفضلي.”فتح الباب ببطء.وأطلت لمى برأسها أولًا.ثم ابتسمت ابتسامتها المعتادة.“صباح الخير.”ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة.“صباح النور.”دخلت لمى إلى الغرفة.وأغلقت الباب خلفها.ثم اقتربت منها وجلست على طرف المقعد.ونظرت إليها بلطف.ثم قالت:“كيف حالك اليوم؟”أجابت مريم بعد لحظة:“أفضل… أعتقد.”هزت لمى رأسها بابتسامة صغيرة.“هذا جيد.”ثم قالت فجأة:“لدي طلب.”رفعت مريم حاجبيها باستغراب.“طلب؟”أومأت لمى.“بل في الحقيقة…دعوة.”مالت مريم برأسها قليلًا.“دعوة إلى ماذا؟”ابتسمت لمى بحماس وهي تقول:“سنخرج اليوم في رحلة.”رمشت مريم باستغراب.“رحلة؟”“نعم.”“أنا… وآسر… ورودينا… وكيان.”ثم أضافت بسرعة:“وأنتِ أيضًا.”نظ

  • وريثة الظلال   وعد لاينكسر

    الفصل الثالث والتسعون …ورسمت أشعتها الذهبية آخر خيوطها فوق حدائق القصر.كانت الأجواء هادئة، لا يقطع سكونها سوى صوت النسيم وهو يحرك أغصان الأشجار.جلست مريم وحدها على المقعد الحجري المطل على البحيرة الصغيرة.وكانت بين يديها…الصورة القديمة التي أخذتها من القصر الملكي.مرت أصابعها ببطء فوق أطرافها الباهتة.ثم توقفت عند وجه المرأة التي تتوسط الصورة.حدقت فيها طويلًا…وكأنها تحاول أن تحفظ ملامحها.همست بصوت خافت:“من تكونين…؟”أخفضت بصرها.ثم أغمضت عينيها للحظة.كانت تتمنى…لو أن ذاكرتها تمنحها ولو ذكرى واحدة.ابتسامة…صوت…أو حتى حضن.لكنها لم تتذكر شيئًا.هبّت نسمة باردة.فارتجفت قليلًا…دون أن تنتبه.وفي تلك اللحظة…توقفت خطوات هادئة خلفها.لم تلتفت.حتى شعرت بشيء دافئ يُوضع برفق فوق كتفيها.انتفضت بخفة.واستدارت.لتجد كيان يقف خلفها.كان قد خلع رداءه الخارجي…ووضعه فوق كتفيها.نظر إليها بهدوء، وقال:“يشتد برد المساء بعد الغروب.”نظرت إليه للحظة.ثم أمسكت بطرف الرداء.وهمست بابتسامة خفيفة:“شكرًا.”أومأ برأسه.ثم جلس إلى جوارها.ولم يتبادل أيٌّ منهما الحديث.اكتفيا بالتحديق في الأفق،

  • وريثة الظلال   ظلال المراقبه

    الفصل الثاني والتسعونخرجت مريم من القصر بخطوات هادئة.كانت أشعة الصباح قد غمرت أرجاء وادي الأمان، بينما بدأ الأهالي أعمالهم المعتادة، وتعالت أصوات الأطفال في الطرقات.لكنها…لم تكن تشعر بشيء.كان عقلها لا يزال عالقًا في أحداث الليلة الماضية.وفي الكلمات التي قلبت حياتها رأسًا على عقب.واصلت السير حتى وصلت إلى ساحة التدريب.كان صوت اصطدام السيوف يتردد في المكان، والجنود الجدد يصطفون في مجموعات، يتلقون تدريباتهم الصباحية.وفي وسط الساحة…وقفت رودينا بثبات، ترتدي ملابسها القتالية، وسيفها يتدلى عند خصرها.كانت تراقب أحد الجنود وهو يتدرب، ثم هزت رأسها بعدم رضا.وقالت بحزم:“أعدها.”رفع الجندي سيفه من جديد.لكن حركته كانت مترددة.اقتربت منه رودينا، وانتزعت السيف الخشبي من يده بحركة سريعة، حتى سقط على الأرض.ثم قالت بصوت قوي:“في ساحة القتال…”“التردد يقتلك قبل أن يصل إليك عدوك.”أطرق الجندي رأسه باحترام.“أعتذر، القائدة.”أشارت إليه بيدها.“التقط سيفك.”“وأعد المحاولة.”عاد الجنود إلى التدريب.وفي تلك اللحظة…رفعت رودينا رأسها.فوقعت عيناها على مريم، الواقفة عند طرف الساحة.توقفت للحظة.من

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status