author-banner
Roz
Author

Novels by Roz

مريم ووادي الأمان 🌿💖

مريم ووادي الأمان 🌿💖

مريم ووادي الأمان هربت مريم من الحرب بعد أن فقدت كل شيء... عائلتها، منزلها، وحتى شعورها بالأمان. وبينما كانت تفر من الجنود داخل غابةٍ لا يجرؤ أحد على دخولها، تعثر على بابٍ قديم مخفي داخل جذع شجرة عملاقة. لكن ما يوجد خلف ذلك الباب ليس مجرد مكانٍ آخر... بل عالمٌ لا يعرفه البشر. هناك، تبدأ رحلتها في وادي الأمان، حيث تتنفس الأشجار النور، وتخفي الأنهار أسرارًا عمرها آلاف السنين، ولا يُسمح بالدخول إلا لمن اختارتهم الغابة. وبين مخلوقاتٍ غامضة، وأسرارٍ قديمة، وقوى خفية تراقب كل خطوة، تكتشف مريم أن وجودها في الوادي لم يكن صدفة. كل سر تكشفه يقربها من حقيقةٍ قد تغيّر مصير الوادي إلى الأبد... لكن الماضي لا ينسى، والحرب التي هربت منها قد تجد طريقها إليها من جديد. فهل تستطيع فتاةٌ كسرتها الحروب أن تصبح الأمل الأخير لعالمٍ كامل؟ أم أن الأقدار تخفي لها ثمنًا أكبر مما تتخيل؟ **حين يفتح الباب... لن تعود الحياة كما
Read
Chapter: على اعتاب الحرب
الفصل التاسعوقفت مريم عند نافذة بيت الضيافة، وعيناها معلقتان بأسوار وادي الأمان.كان الليل قد بسط عباءته فوق الوادي، بينما وقف الحراس في مواقعهم، يراقبون حدود الوادي بيقظة وصمت.لم تستطع تجاهل الشعور الذي استقر في قلبها.كان إحساسًا ثقيلًا، وكأن شيئًا عظيمًا يقترب مع كل نسمة هواء.دخلت الجدة هيلين الغرفة تحمل عباءة صوفية، ثم وضعتها على كتفي مريم.قالت بحنان:“الليالي هنا باردة.”لفّت مريم العباءة حول كتفيها، ثم التفتت إلى الجدة وسألت بتردد:“هل يحدث هذا كثيرًا؟”تنهدت هيلين وهي تنظر من النافذة نحو أسوار الوادي.“لا… منذ سنوات طويلة لم يُقرع جرس الحراسة.”شعرت مريم بانقباض في قلبها.“إذن… الخطر كبير؟”أومأت الجدة ببطء.“حين يقترب الظلام من حدود الوادي، تستيقظ كل الذكريات التي حاولنا دفنها.”وقبل أن تسألها عن معنى كلامها، دوّى صوت صرخة من خارج المنزل.“افتحوا البوابة!”خرجت مريم مسرعة إلى الشرفة.كان أربعة من الفرسان يعودون إلى القرية، يتقدمهم الأمير كيان.لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا.كان أحد الفرسان يحمل رجلًا مصابًا، وقد غطى الدم جزءًا كبيرًا من درعه.قفز أهل القرية لمساعدته، بينما هرعت
Last Updated: 2026-07-13
Chapter: جرس الخطر
الفصل الثامن ركانت أنفاس مريم تتسارع وهي تركض عبر الممر الحجري المظلم، بينما لا يزال صدى جرس الحراسة يتردد في أنحاء الوادي.رنّة…ثم أخرى…حتى بدا وكأن الصخور نفسها ترتجف مع كل ضربة.لم تتوقف عن الركض إلا عندما لاح أمامها الضوء الخافت القادم من نهاية النفق.خرجت إلى الهواء الطلق، فأخذت نفسًا عميقًا، لكن المشهد الذي رأته أمامها جعلها تتجمد في مكانها.كانت القرية التي امتلأت قبل ساعات بضحكات الأطفال قد تغيرت تمامًا.الرجال يرتدون دروعهم الجلدية ويحملون السيوف والرماح، والنساء يجمعن الأطفال داخل البيوت، بينما أخذ الحراس يعتلون الأبراج الخشبية المطلة على حدود الوادي.كان الجميع يتحرك بسرعة، لكن دون فوضى، وكأنهم تدربوا على هذا المشهد عشرات المرات.وقفت مريم تراقب كل شيء بقلق، حتى سمعت صوتًا يناديها.“مريم!”التفتت بسرعة.كان الأمير كيان يتجه نحوها بخطوات سريعة، وقد ارتدى درعًا فضيًا فوق ثيابه الخضراء، وتدلّى سيف طويل عند خصره.توقف أمامها، ثم نظر إليها بقلق واضح.“أين كنتِ؟”ارتبكت للحظة، وتذكرت وعدها لإلياس.خفضت عينيها وقالت:“لم أستطع النوم… فخرجت أتمشى قليلًا.”ظل كيان ينظر إليها، وك
Last Updated: 2026-07-13
Chapter: خلف الباب القديم
الفصل السابع وقفت مريم على أول درجة من السلم الحجري، بينما كان الظلام يمتد أمامها بلا نهاية.ترددت للحظة.عادت إليها كلمات الجدة هيلين، وتحذيرها الصريح من مغادرة الغرفة ليلًا.لكن ذلك الصوت…كان يدعوها وكأنه يعرفها منذ زمن.أخذت نفسًا عميقًا، ثم تابعت نزول الدرج ببطء، مستندة إلى الجدار الحجري البارد.كلما نزلت أكثر، أصبحت رائحة الأرض الرطبة أوضح، وبدأت تسمع صوت قطرات الماء وهي تتساقط في مكان قريب.بعد عشرات الدرجات، انتهى السلم إلى ممر طويل تضيئه بلورات زرقاء مغروسة في الجدران.لم ترَ مريم شيئًا يشبهها من قبل.كانت البلورات تبعث نورًا هادئًا، حتى بدا الممر وكأنه مضاء بضوء القمر.رفعت يدها ولمست إحداها برفق.وفجأة…أضاءت البلورة بقوة، ثم أضاءت التي تليها، ثم التي بعدها، حتى امتلأ الممر كله بالنور، وكأن المكان استيقظ من سبات طويل.شهقت مريم، وتراجعت خطوة إلى الخلف.وفي تلك اللحظة، عاد الصوت الغامض.“أخيرًا…”التفتت بسرعة.لكنها لم تجد أحدًا.“من هناك؟”لم يجبها سوى الصدى.بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها، لكنها تماسكت، وتابعت السير حتى وصلت إلى قاعة واسعة ذات سقف مرتفع، تتوسطها شجرة عملاقة، ل
Last Updated: 2026-07-13
Chapter: همسات في الظلام
الفصل السادس”ابتسمت مريم شاكرة، لكنها لم تستطع إخفاء قلقها.لاحظت هيلين ذلك، فسألتها بلطف:“هل هناك ما يشغل بالك؟”ترددت مريم، ثم قالت بصوت منخفض:“حين وقفت عند النافذة… شعرت أن أحدًا كان يراقب المنزل.”ساد الصمت لثوانٍ.لم يتغير وجه هيلين كثيرًا، لكنها نظرت نحو النافذة نظرة سريعة قبل أن تعود بابتسامتها الهادئة.“أحيانًا… يجعلنا التعب نرى أشياء ليست موجودة.”أومأت مريم، لكنها شعرت أن الجدة لم تقل كل ما تعرفه.وقبل أن تخرج هيلين من الغرفة، توقفت عند الباب وقالت:“مهما سمعتِ هذه الليلة… لا تفتحي النافذة، ولا تخرجي من غرفتك.”تجمدت مريم في مكانها.“ولماذا؟”ابتسمت الجدة ابتسامة غامضة، ثم قالت:“ستعرفين في الوقت المناسب.”وأغلقت الباب خلفها بهدوء.ازدادت حيرة مريم، لكنها كانت مرهقة إلى درجة لم تعد تقوى معها على التفكير.جلست على السرير، واحتضنت الوسادة، ثم أغمضت عينيها شيئًا فشيئًا، حتى غلبها النوم.وفي منتصف الليل…استيقظت على صوت خافت، يشبه وقع خطوات تسير فوق سقف المنزل.فتحت عينيها ببطء، وحبست أنفاسها.تكرر الصوت مرة أخرى…خطوة…ثم أخرى…ثم عمّ الصمت.جلست في فراشها تستمع، وفجأة جاءه
Last Updated: 2026-07-13
Chapter: بين الخوف و الطمأنينه
الفصل الخامس.لعل القدر، بعد كل ما سلبه منها، قد منحها أخيرًا بداية جديدة… بداية لم تكن تعرف أنها تنتظرها خلف حدود وادي الأمان.ما إن دخلت القرية حتى تقدم عدد من الأطفال نحوها بفضول. كانوا يختبئون خلف بعضهم، يرمقونها بنظرات متسائلة، ثم يبتسمون كلما التقت أعينهم بعينيها.تقدمت طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها السابعة، تحمل بين يديها زهرة بيضاء ناصعة، ومدتها نحو مريم قائلة بابتسامة بريئة:“أهلًا بكِ.”ترددت مريم للحظة، ثم أخذت الزهرة برفق.لم تستطع منع دمعة صغيرة من الفرار من عينيها.منذ أن فقدت أسرتها، لم يقدم لها أحد هدية، ولو كانت مجرد زهرة.لاحظ كيان تأثرها، لكنه آثر الصمت، مدركًا أن بعض المشاعر لا تحتاج إلى كلمات.واصلوا السير حتى توقفوا أمام منزل واسع بُني من الحجارة البيضاء، تتسلق على جدرانه نباتات خضراء مزهرة، وتتدلى من شرفته فوانيس زجاجية تعكس ضوء الشمس بألوان جميلة.قال كيان:“ستقيمين هنا حتى تستعيدي عافيتك.”نظرت إليه بدهشة.“هنا؟”أومأ برأسه.“هذا بيت الضيافة، وكل من يصل إلى وادي الأمان يجد فيه مأوى حتى يشعر أنه بين أهله.”فتحت امرأة مسنة الباب، وكانت ترتدي ثوبًا أزرق طويلًا، يغط
Last Updated: 2026-07-13
Chapter: بداية الامان
الفصل الرابع “…أعتذر… أحاول أن أستمر، لكن قدميّ لم تعودا تحملانني كما كانتا.”ساد صمت قصير، قطعه صوت خرير جدولٍ صغير ينساب بين الصخور القريبة.تبادل كيان ولورين نظرة سريعة، ثم اقترب الأمير خطوة منها، وقال بلطف:“ليس في الاعتذار ما تحتاجينه الآن.”انحنى قليلًا، وغرف بكفيه شيئًا من ماء الجدول، ثم ملأ قارورة فضية صغيرة كانت معلقة عند خصره، ومدها إليها.“اشربي.”ترددت مريم للحظة، ثم أمسكت القارورة بكلتا يديها، وكأنها تخشى أن تكون حلمًا يختفي إن لمسته بقوة. ارتشفت قليلًا، فشعرت ببرودة الماء تسري في جسدها، وتنعش روحها قبل أن تروي عطشها.قالت بصوت امتزج فيه الامتنان بالدهشة:“لم أتذوق ماءً بهذا العذوبة من قبل.”ابتسم لورين وهو يجلس على صخرة قريبة.“لأن هذا من نبع الحياة. يقال إن مياهه لا تروي الجسد فقط… بل تهدئ القلب أيضًا.”رمقت مريم النبع بنظرة طويلة، وكأنها تحاول تصديق أن في هذا العالم أماكن لا تعرف الحرب.أشار كيان إلى شجرة ضخمة تمتد أغصانها كالمظلة فوق الأرض.“لنسترح قليلًا.”جلس الثلاثة في ظلها، وأخرج لورين من حقيبته قطعة خبز دافئة، وبعض الجبن الأبيض، وحبات من الفاكهة الحمراء الصغيرة.
Last Updated: 2026-07-13
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status