Home / الرومانسية / مشروع قبلة في البرج / الفصل الثالث: مواجهة في الطابق الاربعين

Share

الفصل الثالث: مواجهة في الطابق الاربعين

last update publish date: 2026-07-09 07:05:36

الفصل الثالث: مواجهة في الطابق الأربعين

أشرقت شمس بغداد الدافئة لتغسل شوارعها وبيوتها القديمة من بقايا أمطار الليلة الماضية العاصفة، لكن تلك الشمس لم تنجح في غسل الهموم الثقيلة الجاثمة على صدر مريم. وقفت مريم أمام المرآة في غرفتها الصغيرة تعدل ياقة قميصها بدقة، مرتديةً قميصاً أبيض رسمياً بسيطاً وبنطالاً أسود قماشياً أنيقاً يمنحها مظهراً عملياً وجاداً. كانت عيناها المتعبتان من قلة النوم تخفيان خلفهما بركاناً هائلاً من الإصرار والتحدي؛ فقد أقسمت في نفسها ألا تسمح لسيف المنصور برؤية انكسارها أو ضعفها مهما حدث.

في تمام الساعة السابعة وخمسين دقيقة صباحاً، خطت مريم أولى خطواتها داخل البهو العملاق والفاخر لبرج المنصور الاقتصادي الشهير. كان المكان في هذا الوقت يضج بالنشاط والحركة؛ موظفون وموظفات ببدلات رسمية فاخرة يتحركون بسرعة، ورجال أمن ينتشرون في كل زاوية، وأصوات كعوب الأحذية تطرق الأرضية الرخامية اللامعة التي تعكس الإضاءة القوية. شعرت مريم للحظة بأنها تدخل قفصاً ذهبياً ضخماً، لكنه قفص يحمل في طياته صياداً ماهراً لا يعرف معنى الرحمة أو التراجع.

توجهت بخطوات ثابتة نحو المصعد الإلكتروني السريع، وضغطت على زر الطابق الأربعين، حيث يقع مكتب المدير العام والمسيطر على كل شيء. كانت دقات قلبها تتسارع بوضوح مع كل طابق يتخطاه المصعد صعوداً، حتى أعلن الجرس الصغير عن الوصول إلى الوجهة المطلوبة.

فتحت الأبواب المعدنية لتجد نفسها في ممر هادئ للغاية ومغطى بالسجاد الفاخر، ينتهي بمكتب السكرتارية الزجاجي الأنيق. تقدمت مريم نحو السكرتيرة وقالت بنبرة واثقة وواضحة:

— "صباح الخير. أنا المهندسة مريم عاصم، مصممة الديكور الجديدة للبرج. لدي موعد رسمي وخاص مع السيد سيف في تمام الساعة الثامنة صباحاً."

نظرت إليها السكرتيرة بنظرة تفحص سريعة، ثم ابتسمت بشكل عملي وأشارت بيدها نحو الباب الخشبي الكبير المصنوع من الأبنوس الداكن:

— "أهلاً بكِ آنسة مريم في البرج. السيد سيف بانتظاركِ بالداخل بالفعل، يمكنكِ الدخول إليه مباشرة دون مرافقة."

أخذت مريم نفساً عميقاً لتستعيد هدوءها، وتقدمت بخطوات واثقة نحو الباب الثقيل، ثم دفعته بقوة ودخلت. كان المكتب واسعاً للغاية وغارقاً في ضوء الشمس الصباحي الذي يتسلل من النوافذ الزجاجية العملاقة الممتدة من الأرض إلى السقف، والتي تطل على مدينة بغداد بأكملها. وخلف المكتب الخشبي الضخم، كان سيف يجلس بكامل كاريزمته وأناقته السوداء المعتادة، يراجع بتركيز بعض المخططات والأوراق الهندسية الهامة.

لم يرفع سيف رأسه فور دخولها، بل نظر بهدوء إلى ساعته اليدوية الفاخرة ذات الماركة العالمية، ثم قال بصوت رخيم، عميق وهادئ يملأ أركان الغرفة:

— "السابعة وتسع وخمسون دقيقة.. دقيقة واحدة كاملة قبل الموعد المحدد بيننا. يبدو أنكِ تأخذين شروطي وتحذيراتي الصارمة على محمل الجد والالتزام يا آنسة مريم."

رفعت مريم رأسها بكبرياء وعزة نفس واضحة، وتقدمت بضع خطوات لتضع حقيبتها العملية على طرف الطاولة بقوة خفيفة قائلة:

— "أنا آخذ عملي واحترامي لنفسي ولتاريخ عائلتي على محمل الجد دائماً يا سيد سيف. لستُ هنا في هذا البرج من أجل التسلية أو تضييع الوقت، بل جئت لتنفيذ الاتفاق الرسمي المبرم بيننا وإخراج والدي وعائلتي من هذه الأزمة القانونية التي وضعتنا فيها. أين هي المخططات والملفات التي سأبدأ العمل عليها فوراً؟"

وضع سيف القلم الفاخر من يده ببطء، ونهض من مقعده الجلدي المريح بطول قامته الفارع. التفت نحو النافذة الزجاجية الضخمة المطلة على الساحة الخارجية للبرج، وشبك يديه خلف ظهره وقال بنبرة قوية:

— "هذا البرج العملاق يمثل مستقبلي ومكانتي الاقتصادية في السوق، والمنافسة هنا شرسة جداً ولا ترحم الضعفاء. القاعة الكبرى الواقعة في الطابق الأرضي تحتاج إلى إعادة تصميم وهيكلة بالكامل لتناسب الوفود ورجال الأعمال الدوليين الذين سيزورون البرج الشهر القادم لعقد صفقات ضخمة. أريد منكِ تصميماً مبهراً يجمع بين الحداثة الغربية المتطورة واللمسة البغدادية الأصيلة والدافئة. وإذا فشلتِ في إبهاري وتحقيق رؤيتي، سأعتبر ذلك إخلالاً صريحاً ببنود العقد، وأنتِ تعرفين النتيجة جيداً."

التفت إليها سيف فجأة، واقترب منها بخطوات هادئة حتى أصبحت المسافة بينهما قريبة جداً، لتلتقي عيناهما الحادتان في أول مواجهة حقيقية ومباشرة تحت ضوء النهار. تابع سيف كلامه بنبرة منخفضة ومبحوحة ممتلئة بالتوتر والشغف الخفي:

— "تذكري جيداً طوال فترة وجودكِ هنا، كل حركة تقومين بها، وكل زاوية تدخلينها، وكل شخص تتحدثين معه في هذا المبنى بأكمله، يتم رصده وتسجيله بدقة. أنتِ تعملين الآن تحت مظلتي الخاصة.. وتحت رحمتي وإمرتي."

لم تتراجع مريم خطوة واحدة إلى الوراء رغم قربه الذي يربك الأنفاس، بل اقتربت خطوة إضافية تحدياً له ولبروده، وتصاعدت أنفاسهما المتقاطعة وسط الصمت الخانق للمكتب:

— "الرحمة تطلب من الله وحده يا سيد سيف، وليس من رجل قاسٍ يقتات على الانتقام الأعمى والأحقاد القديمة. أعطني ملفات ومخططات القاعة الآن، وسأثبت لك وللعالم كله أن اسم عاصم في عالم الهندسة والتصميم لن يمحوه برجك هذا ولا كل نفوذك."

تأمل سيف عينيها المشتعلتين بنار التحدي والمواجهة لثوانٍ معدودة بدت لكيلهما وكأنها دهر كامل، وشعر بداخل صدره بشرارة إعجاب سرية وغريبة بجاذبيتها وقوتها، لكنه حاول كبتها وإخفاءها فوراً خلف قناعه البارد والمليء بالقسوة. ضغط سيف على زر الهاتف الداخلي الموضوع على مكتبه وقال للسكرتيرة بلهجة حازمة:

— "أرسلي جميع ملفات ومخططات القاعة الأرضية الكبرى إلى مكتب المهندسة مريم عاصم فوراً دون أي تأخير."

ثم التفت بوجهه نحو مريم وقال ببرود وجفاء:

— "مكتبكِ الخاص يقع في الطابق الثامن والثلاثين. اذهبي إلى هناك الآن وابدأي العمل الفعلي.. فكل دقيقة تمر دون إنجاز هي من حساب وقت عائلتكِ المنهارة."

استدارت مريم بسرعة وحسم، وخرجت من المكتب بخطوات سريعة تجر خلفها ذيل كبريائها، تاركةً خلفها هدوءاً مشحوناً بالترقب والتوتر داخل مكتب المدير. في تلك اللحظة بالذات، علم سيف في قرارة نفسه أن اللعبة لن تكون سهلة بالمرة، وأن مريم ليست مجرد رهينة أو سجينة عادية يمكن كسرها، بل هي عاصفة بغدادية قوية قد تقلب كل مخططاته وثأره القديم رأساً على عقب وتغير مجرى حياته للأبد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل الثاني والعشرين: تقاطع المسارات تقارب الارواح

    مرت أيام قليلة على ذلك الحفل البغدادي الذي أعاد ترتيب الأوراق في عائلة مريم وضبط بوصلة العلاقات بوضوح شديد. لم تعد رانيا تنظر إلى سيف بتلك الجرأة المستفزة أو النظرات العابرة التي حاولت بها اختبار الحدود؛ فقد أدركت تماماً بعد موقف الحفل الحاسم والقبلة المعلنة أن ما يجمع سيف ومريم ليس مجرد زواج تقليدي، بل حصنٌ منيع من العشق الشديد الذي لا يمكن اختراقه أو النفاذ بين أركانه. بذكاء أنثوي عملي، فضلت رانيا أن تتراجع خطوات إلى الخلف وتستوعب الدرس؛ إذ أبدت احتراماً كبيراً لمريم، وبدأت تتقرب منها بصفتها صديقة وأخت، محاولة تعويض التوتر السابق، حتى أصبحت جزءاً مرغوباً فيه في الجلسات العائلية المصغرة.​في هذا الصباح الشتوي الدافئ، كان البيت الجديد المشرف على جرف النهر يشهد حركة نشطة وحيوية؛ فقد دعا سيف صديقه المقرب ورفيق دربه في إدارة المشاريع الهندسية الحرة، المهندس "فارس". وفارس رجل في منتصف الثلاثينيات، يتمتع بهيبة هادئة وذكاء حاد، وله حضور آسر يجمع بين الجدية الصارمة والجاذبية العفوية التي تفرض احترامها على الجميع فور دخوله أي مكان.​بينما كان سيف وفارس يجلسان في غرفة المعيشة الفسيحة يراجعان ب

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل الحادي والعشرين: شرارات متقاطعة في ليلة الحفل

    استمرت أجواء الحفل الدافئة في حديقة المنزل، حيث اختلطت أضواء المصابيح الصغيرة المعلقة بين أغصان الأشجار بنسيم الليل العليل القادم من جهة النهر. كانت الطاولات موزعة بأناقة رفيعة، وأصوات الأحاديث والضحكات تملأ المكان، إلا أن التوتر الخفي كان ما يزال يسري كالكهرباء في زوايا الحديقة بعد تلك القبلة الحاسمة التي أعلن بها سيف سلطانه المطلق على قلب مريم أمام الجميع، واضعاً حداً لأي تطاول أو تفكير جانبي.​بينما كان زياد يحاول استعادة توازنه والاندماج في الحديث مع بعض المدعوين للتغطية على إحراجه، دخلت الحديقة أخته الصغرى "رانيا"، الشابة الجريئة التي عادت مؤخراً من دراستها في الخارج. كانت رانيا تتنقل بثقة زائدة ولفتت الأنظار بفستانها الأنيق ونظراتها الفضولية الحادة. لم تكن تهتم كثيراً بروايات العائلة القديمة ولا بحساسيات الروابط، لكنها بمجرد أن وقعت عينها على سيف، الذي كان يقف بهيبته المعتادة وبدله سوداء متناسقة وهو يتحدث مع أحد المهندسين، انشدت إليه بوضوح شديد ودون أي محاولة للإخفاء.​تجاهلت رانيا كل المظاهر والنزاقات العائلية، وتقدمت بخطوات واثقة ونظرات إعجاب جريئة وغير متكتمة نحو سيف، غير أبا

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل العشرين: زائر غير مرغوب فيه وشرارة الغيرة

    أُغلق ملف "الظل" وقضايا الماضي كلياً وبشكل نهائي؛ فقد استقرت الأمور القانونية، وعادت الحياة إلى مجراها الطبيعي الهادئ دون أشباح ولا معارك قديمة. تحول التركيز الآن نحو بناء مستقبل جديد، حيث قرر سيف ومريم إقامة حفل عشاء دافئ في حديقة منزلهما المطلة على النهر، لدعوة المقربين من العائلة والأصدقاء للفيسبوك والاحتفال بزفافهما بعيداً عن أجوائه المنهكة.​بينما كانت مريم تضع اللمسات الأخيرة على ديكور الحديقة، أقبلت حافلة صغيرة ترجل منها بعض أقاربها الذين لم ترَهم منذ سنوات طويلة بسبب انشغالها ودراستها. كان من بينهم خالتها، ومعها ابن خالتها "زياد"، الشاب الطموح والمتأنق الذي يدير شركة استيراد وتصدير في الخارج. كان زياد يمثل جزءاً من الماضي الذي طواه الزمن؛ فقد تقدم لخطبتها قبل سنوات طويلة قبل أن تتشابك أقدارها مع سيف والبرج، إلا أن طلبه رُفض حينها لبدايات حياتها المهنية.​دخل زياد الحديقة بثقة زائدة، يرتدي بدلة أنيقة ونظارة شمسية، وما إن وقعت عيناه على مريم حتى تعالت ضحكاته واقترب منها بلهفة غير متوقعة، متجاهلاً كلياً وجود سيف الذي كان يقف على بعد خطوات يتابع الترتيبات.​"مريم! لم أصدق عندما أخ

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل التاسع عشر: عاصفة الانفاس وحرارة اللقاء خلف الابواب المغلقة

    ما إن أغلق باب غرفة النوم الرئيسية حتى انسدل خدر دافئ ومثير على المكان، معلناً بداية عالم خاص لا يملكه سواهماً. كانت الغرفة تغرق في عتمة ناعمة تخرقها ومضات خافتة من ضوء الشارع الخارجي المنساب عبر الستائر الشفافة، بينما كانت الأجواء محملة بشحنة كهربائية خفية تركتها خلفها نزهة الكورنيش والرسالة الغامضة. تنفس سيف بعمق، وألقى بمعطفه الثقيل على أقرب مقعد بخفة، قبل أن يستدير ببطء ليجد مريم تتبعه بنظرات يغمرها التحدي والمشاعر المشتعلة التي لم تعد تقبل الانتظار أو التؤدة.بخفة لا تصدق، تقدم نحوها بخطوات بطيئة ومدروسة، كشتاء حار يزحف على يباس الأرض، ليطوق خصرها بذراعيه القويتين ويسحبها إليه دفعة واحدة حتى انعدمت المسافة تماماً بينهما. صدمت أنفاسهما المعلقة بعضها البعض، وشعرت مريم بحرارة جسده تتغلغل عبر ثيابها كأنها موجة لهب خفية تسري في عروقها. كانت عيناه تشتعلان بنظرات حارقة تلتهم تفاصيل وجهها المتقارب، بينما كانت أصابعه تستقر بثبات على منحنيات ظهرها."أتعلمين يا مريم،" همس سيف بصوت خشن ومبحوح، تقطر منه كل سنوات الكبت والشوق العارم، بينما كان يقترب أكثر ليلامس أنفه جبهتها، "كل ثانية قضيناها ب

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل الثامن عشر: عواصف الذاكرة وبحار العشق

    لم يكن المدى البصري على كورنيش دجلة مجرد مشهد طبيعي عابر، بل كان لوحة تنبض بالسكينة بعد سنوات طويلة من الصراع المرير والترقب المضني. كانت الأنوار المتناثرة على ضفتي النهر تتراقص على صفحة المياه الساكنة كأنها نجوم هبطت لتبارك تلك اللحظة التي طال انتظارها. في ذلك المساء، كان الهواء محملاً برائحة الأرض المبللة والياسمين العطري الذي يحيط ببيتهما الجديد، وهو بيت لم يكن مجرد جدران وأثاث، بل كان واحة أمان حقيقية صنعها سيف ومريم من حطام ماضٍ أليم.​كان سيف يقف إلى جوار مريم، يحيط كتفيها بذراعه الدافئة، بينما كانت عيناه تمسحان الأفق في تأمل عميق. تذكر كيف كانت حياته السوداء مقيدة بأسوار البرج العالي، وكيف تحولت مريم من مهندسة تبحث عن الحقيقة إلى شريكة حياة تملك روحه وقلبه وكل تفاصيل أيامه. التفت إليها ببطء، ليجدها تنظر إليه بعينين تلمعان ببريق يجمع بين الحب والامتنان.​"هل تحبين هذا الهدوء أم أنكِ تشتاقين لجنون الأيام السابقة؟" سأل سيف بصوته الخشن والدافئ في آن واحد، وابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيه بينما يداعب خصلة من شعرها داعبتها نسمات الهواء العليل.​رفعت مريم رأسها إليه، ووضعت كفها الناعمة

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل السابع عشر: آفاق جديدة على ضفاف النهر

    لم يعد الهدوء الذي حلَّ بعد زواجهما مجرد سكون عابر، بل أصبح السمة الدائمة لحياتهما الجديدة التي بُنيت على أنقاض الماضي وعواصفه. في ذلك الصباح الخريفي المشرق، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل برفق عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة لبيتهم الجديد، لتداعب وجنتَي مريم وهي واقفة في المطبخ تجهز القهوة، بينما كان سيف يراقبها بابتسامة هادئة تعلو محياه، مرتدياً ملابس البيت المريحة بعيداً عن صرامة البدلات الرسمية وقسوة الإدارة التي طالما طبعت أيامه السابقة."هل أنت متأكدة أنك لا ترغبين في تأجيل رحلة اليوم؟" سأل سيف بصوت دافئ وهو يقترب منها ببطء، ليحيط خصرها بذراعيه من الخلف ويستنشق عطرها المخلوط برائحة الهيل. التفتت مريم برأسها قليلاً لتلتقي عيناهما، وبابتسامة مشحونة بالمحبة والمشاكسة أجابت: "لا يا سيف، لقد أجلنا زيارة موقع المركز الحضاري الجديد كفاية. الموظفون هناك بانتظارنا، وأنا مهووسة برؤية اللمسات الأخيرة على قاعة المؤتمرات التي صممتُها خصيصاً لتكون بعيدة تماماً عن هندسة ذلك البرج الأسود."ضحك سيف بخفة، وطبع قبلة حانية على كتفها قبل أن يبتعد مجبرأ ليترك لها مساحة إنهاء الإفطار. لقد تحول البرج القدي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status