Masukتتزوج سارة من آدم ضمن اتفاق بلا حب، لكنها تكتشف ليلة زفافها أن المرأة التي أحبها آدم ماتت في ظروف غامضة، وأنها كانت آخر من قابلها. يبدأ آدم بالشك بها ومراقبتها لكشف الحقيقة، لكن مع الوقت تتغير مشاعره تجاهها، ويكتشفان أن وراء موت تلك المرأة سرًا خطيرًا سيقلب حياتهما رأسًا على عقب.
Lihat lebih banyakالفصل الأول: ليلة الزواج
لم أكن أؤمن يومًا أن ليلة الزواج يمكن أن تكون بهذا الثقل. كنت أظن أن العروس حين ترتدي فستانها الأبيض، يجب أن تشعر بشيء يشبه الفرح... أن تنظر إلى نفسها في المرآة فتبتسم، وأن يخفق قلبها كلما سمعت صوت خطوات الرجل الذي ستقضي معه بقية حياتها. لكنني لم أشعر بأي شيء من ذلك. كنت جالسة أمام المرآة، أحدّق في انعكاسي بصمت، بينما أصابع يدي تعبث بطرف الفستان دون وعي. كان الفستان جميلًا. أبيض، ناعم، مطرزًا عند الخصر، وذيله الطويل ينساب خلفي على الأرض. لكنني لم أشعر أنني عروس. شعرت كأنني شخص آخر يرتدي ثوبي ويعيش حياتي بدلًا مني. رفعت يدي ولمست وجهي. كانت عيناي متورمتين قليلًا من البكاء الذي حاولت إخفاءه طوال اليوم. قلت لنفسي للمرة الأخيرة: "سنة واحدة فقط." سنة واحدة، ثم ينتهي هذا الزواج. هكذا اتفقنا. لم يكن زواج حب، ولم يكن حتى زواجًا تقليديًا عاديًا. كان اتفاقًا. أنا أحتاج هذا الزواج لسبب، وهو يحتاجه لسبب آخر. لا أسئلة. لا مشاعر. ولا وعود. طرقت أمي الباب، وقبل أن أجيب دخلت وهي تحاول أن ترسم ابتسامة على وجهها. توقفت عندما رأتني. بقيت تنظر إليّ لثوانٍ، ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله طبيعيًا: — «ما شاء الله... شكد حلوة.» ابتسمت لها، لكن ابتسامتي لم تصل إلى عيني. اقتربت مني وأمسكت بيدي. كانت يدها دافئة، بينما يداي باردتان بشكل واضح. قالت وهي تضغط على أصابعي: — «لا تخافين... كلشي راح يصير زين.» كدت أضحك. ليس لأن كلامها مضحك، بل لأنني تمنيت لو كنت أستطيع تصديقها. كيف سيكون كل شيء بخير وأنا ذاهبة لأتزوج رجلًا لا يحبني؟ رجلًا أعرف أن قلبه كان لامرأة أخرى. خفضت عيني حتى لا ترى دموعي. — «يمّه... إذا صار أي شي، أريدج تعرفين إني ما سويت هذا الشي بسهولة.» سكتت أمي. ثم رفعت يدها ولمست خدي. — «أعرف.» كانت الكلمة بسيطة، لكنها جعلت شيئًا بداخلي ينهار. احتضنتها بقوة. ولثوانٍ نسيت كل شيء. نسيت الزواج. ونسيت آدم. ونسيت الاتفاق. فقط تشبثت بأمي وكأنني إذا تركتها، سأدخل عالمًا لن أستطيع العودة منه. لكن صوت السيارة في الخارج قطع اللحظة. حان الوقت. خرجت من المنزل وأنا أشعر أن خطواتي أثقل من أن تحملني. --- كان آدم واقفًا أمام السيارة. رأيته من بعيد. بدلته السوداء كانت مرتبة بشكل مثالي، وملامحه هادئة إلى درجة أثارت أعصابي. لم يكن يبدو كرجل مقبل على الزواج. كان يبدو كرجل ذاهب لإنهاء صفقة. وحين اقتربت منه، رفع عينيه نحوي. لثوانٍ قليلة، التقت عيوننا. انتظرت منه أي شيء. ابتسامة. كلمة. حتى مجاملة كاذبة. لكنه اكتفى بنظرة طويلة، ثم قال: — «نروح؟» هززت رأسي. ركبت السيارة إلى جانبه. طوال الطريق، لم يتحدث أحد منا. كنت أراقب الشوارع من خلف الزجاج، وأحاول حفظ تفاصيلها في ذاكرتي. كنت أشعر بغصة غريبة في حلقي. ربما لأنني كنت أعرف أن حياتي القديمة انتهت. بعد دقائق، كسر آدم الصمت. — «سارة.» التفت إليه. كانت عيناه أمامه، ويداه ثابتتين على المقود. — «إي؟» قال بهدوء: — «أريدج تتذكرين شي مهم.» انتظرت. — «هذا الزواج ما راح يغير علاقتنا.» شعرت بشيء ينغرز في صدري، رغم أنني كنت أعرف ذلك مسبقًا. ابتسمت ابتسامة صغيرة. — «أعرف.» نظر إليّ هذه المرة. — «ما أريدج تتعلقين بي.» خفضت عيني. كان من الغريب أن تؤلمني جملة كنت أعرف أنها ستقال. قلت: — «لا تخاف... ما راح أتعلق بيك.» ساد الصمت من جديد. لكن هذه المرة، كان الصمت أثقل. لأنني كنت أكذب. لم أكن أحبه. ليس بعد. لكنني كنت خائفة من أن يحدث ذلك. خائفة من أن أعيش معه تحت سقف واحد، وأراه كل يوم، وأعتاد صوته، ووجوده، ونظراته... ثم أكتشف يومًا أنني وقعت في حب رجل لم يرني يومًا بالطريقة نفسها. --- وصلنا إلى المنزل. كان كبيرًا وهادئًا، تحيط به حديقة واسعة، وأضواء صغيرة موزعة على طول الممر. نزل آدم من السيارة أولًا. وقفت أمام الباب للحظات، ولم أستطع إجبار قدمي على الحركة. لاحظ ترددي. عاد نحوي وقال: — «ليش واقفة؟» نظرت إلى الباب. — «ما أدري.» مد يده نحو المقبض، ثم توقف. نظر إليّ. — «من هسه هذا بيتج.» بيتُـي. الكلمة التي كان من المفترض أن تفرحني، جعلت قلبي ينقبض. دخلنا. كان المنزل هادئًا بشكل مخيف ،،، آدم لم أحب حفلات الزفاف يومًا. كانت بالنسبة لي مجرد ساعات طويلة من الضوضاء والابتسامات المصطنعة، ثم يعود الجميع إلى حياتهم وكأن شيئًا لم يحدث. لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا. هذه المرة، كان عليّ أن أعود إلى البيت برفقة امرأة أصبحت زوجتي. نظرت إلى سارة من طرف عيني. كانت جالسة بجانبي في السيارة، صامتة طوال الطريق. لم تحاول فتح حديث، ولم تسألني عن شيء، حتى عندما مررنا بأحد الشوارع المزدحمة، بقيت تنظر من النافذة وكأنها تحاول أن تهرب من المكان الذي تجلس فيه. لم أفهمها. وربما لم أكن مهتمًا بفهمها أصلًا. كان هذا الزواج اتفاقًا واضحًا بيننا، وكل ما أريده أن يبقى كذلك. وصلنا إلى المنزل بعد وقت قصير. أوقفت السيارة أمام الباب، ونزلت أولًا. بقيت هي في مكانها لثوانٍ. التفتُّ إليها. — «ما راح تنزلين؟» رفعت عينيها إليّ وكأنها لم تنتبه أن السيارة توقفت. — «إي... أنزل.» فتحت الباب ونزلت. وقفت أمام المنزل تنظر إليه بصمت. كان البيت كبيرًا، لكنه لم يكن دافئًا. أعرف ذلك. حتى أنا، الذي عشت فيه سنوات طويلة، لم أشعر يومًا أنه بيت حقيقي. دخلت إلى الداخل، وسمعت خطواتها خلفي. كانت خطوات خفيفة ومترددة. قلت دون أن ألتفت: — «غرفتج بالطابق الثاني، آخر غرفة على اليمين.» — «وأنت؟» — «أول غرفة على اليسار.» سكتت قليلًا. ثم سألت: — «يعني... كل واحد بغرفة؟» التفت إليها. كان سؤالها طبيعيًا، لكنني شعرت أنها كانت تتوقع إجابة أخرى. — «أكيد.» هزت رأسها. — «تمام.» صعدت الدرج أمامي. كانت تحمل حقيبة صغيرة بيدها، بينما بقيت بقية أغراضها في السيارة. عندما وصلت إلى منتصف الدرج، توقفت. — «آدم.» — «نعم؟» أشارت إلى حقيبتها. — «ممكن تساعدني؟» نظرت إلى الحقيبة. ثم إليها. لم أجد سببًا للرفض. أخذتها منها وصعدت بها إلى الغرفة. فتحت الباب وتركت الحقيبة قرب السرير. كانت الغرفة مرتبة مسبقًا. سرير أبيض، خزانة كبيرة، وستائر بلون هادئ. وقفت سارة عند الباب. دخلت ببطء، ثم نظرت حولها. لم تقل شيئًا. لكنني لاحظت أنها ابتسمت ابتسامة صغيرة عندما رأت النافذة المطلة على الحديقة. لم أعرف لماذا لاحظت ذلك. ربما لأن البيت كان يفتقر إلى الابتسامات منذ وقت طويل. قلت: — «إذا تحتاجين أي شي، خلي الخادمة تعرف.» التفتت إليّ. — «وأنت؟» — «شنو؟» — «إذا احتجت شي... أگدر أطلب منك؟» توقفت للحظة. ثم قلت: — «إي، إذا كان شي مهم.» لم تبدُ منزعجة من إجابتي. اكتفت بهزة رأس. — «تصبح على خير.» — «وانتِ من أهله.» أغلقت الباب خلفي. وقفت للحظة في الممر. لا أعرف لماذا شعرت أن المنزل أصبح مختلفًا قليلًا. ثم هززت رأسي وأبعدت الفكرة. إنها مجرد امرأة ستعيش هنا لمدة سنة. وبعدها ينتهي كل شيء. --- في صباح اليوم التالي، استيقظت قبل الجميع كعادتي. نزلت إلى المطبخ، وأعددت قهوتي. كنت أكره أن يبدأ يومي دونها. جلست وحدي على الطاولة، أراجع بعض الرسائل على هاتفي. ثم سمعت صوت خطوات قادمة من الدرج. رفعت عيني دون اهتمام. كانت سارة. لم تكن ترتدي شيئًا رسميًا هذه المرة. ملابس منزلية بسيطة، وشعرها مربوط بطريقة عشوائية. بدت مختلفة تمامًا عن العروس التي رأيتها الليلة الماضية. توقفت عندما رأتني. — «صباح الخير.» — «صباح النور.» ترددت قليلًا، ثم جلست على الطرف الآخر من الطاولة. لم تقل شيئًا. طلبت منها الخادمة الفطور، فهزت رأسها. وبقي الصمت بيننا. لم يكن صمتًا مريحًا. لكنه لم يكن مزعجًا أيضًا. مجرد صمت بين شخصين لا يعرف أحدهما الآخر. بعد دقائق، وضعت سارة فنجان الشاي أمامها، ثم قالت فجأة: — «آدم؟» — «همم؟» — «أريد أسألك سؤال.» وضعت الهاتف جانبًا. — «اسألي.» نظرت إلى فنجانها بدلًا من النظر إليّ. — «إحنا... شلون راح نتصرف قدام الناس؟» فكرت قليلًا. — «مثل أي زوجين.» رفعت عينيها. — «يعني؟» — «قدام أهلي وأهلك، ما نحتاج نخلي أحد يعرف تفاصيل اتفاقنا.» سكتت. ثم قالت: — «تمام.» عدت إلى هاتفي. وبقيت هي تشرب شايها بهدوء.لم ينم أيٌّ منهما تلك الليلة.بعد أن أغلق آدم باب غرفة سارة خلفه، بقيت هي واقفة في مكانها لثوانٍ، تنظر إلى الباب وكأنها تحاول فهم ما حدث للتو."كل شيء يتعلق فيك مهم."ظلت كلماته تدور في رأسها.وضعت أصابعها على شفتيها دون وعي، ثم ابتسمت بخجل.كان آدم مختلفًا.ليس كثيرًا...لكن بما يكفي لتشعر به.ذلك الرجل الذي دخل حياتها وهو يتعامل معها كجزء من اتفاق، أصبح الآن يسأل إن كانت خائفة، ويطمئن عليها، ويعود إلى المنزل لأنه وعدها.بل إنه قال لها قبل أن يذهب:"راح أرجع."وصدق وعده.لكن ابتسامتها اختفت عندما تذكرت الرسالة.فتحت هاتفها من جديد.كانت الكلمات لا تزال أمامها:"إذا كنتِ تريدين حماية آدم، لا تخبريه بما تعرفينه عن والدك."ارتجفت أصابعها.ثم نظرت إلى الباب.لو أخبرته...ماذا سيحدث؟ولو أخفت عنه...هل يمكن أن تؤذيه؟أغلقت الهاتف ووضعته تحت وسادتها، وكأنها بذلك تستطيع إخفاء الخطر كله.لكنها لم تكن تعرف أن آدم، في الغرفة الأخرى، كان يحمل سرًا أخطر.الصورة التي وجدها في المكتب.صورة سارة ووالدها.والرجل الغريب الذي ظهر خلفهما.والعبارة المكتوبة على ظهرها:"سارة لم تكن سبب زواجك منها... بل ك
لم ينم أيٌّ منهما تلك الليلة.بعد أن دخلت سارة غرفتها، أغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها إليه.وضعت يدها على صدرها.كان قلبها لا يزال ينبض بسرعة.لم تكن تعرف إن كان السبب هو قرب آدم منها...أم كلماته.أم تلك النظرة التي ظلّت عالقة في ذهنها منذ أن لمس شعرها.أغمضت عينيها للحظة.ثم فتحت هاتفها.عادت إلى الرسالة."إذا كنتِ تريدين حماية آدم، لا تخبريه بما تعرفينه عن والدك."شعرت بقشعريرة.ضغطت على الشاشة وكتبت:"شنو تريدون مني؟"أرسلت الرسالة.انتظرت.ثوانٍ...ثم دقيقة.لا جواب.وضعت الهاتف على السرير، لكنها لم تستطع أن تبتعد عنه.شيء ما داخلها كان يخبرها أن هذه ليست مجرد تهديدات.كان هناك شخص يعرف تفاصيل حياتها.يعرف آدم.يعرف المكتب.ويعرف والدها.والأسوأ...يعرف متى يكون آدم بعيدًا عنها.---في الجهة الأخرى من المنزل، كان آدم يقف أمام النافذة.خلع سترته ووضعها على الكرسي.ثم أخرج الصورة من جيبه.ظل يحدق بها.سارة ووالدها.والرجل الغريب خلفهما.كانت الصورة قديمة بما يكفي لتجعل ملامح الرجل مختلفة قليلًا، لكن عينيه...كان يعرفهما.لم يعرف من أين.وضع الصورة أمامه.ثم أخرج هاتفه واتصل بكريم.
لم يكن الليل قد ابتلع المدينة بالكامل حين أغلق آدم باب السيارة خلفه.وقف للحظات أمام المنزل، يحدّق في النافذة التي تقف خلفها سارة.كان يستطيع رؤيتها من بعيد.ظلالها تحركت خلف الستارة، ثم ظهرت للحظة عند الزجاج. كانت ترتدي ثوبًا منزليًا بسيطًا بلون هادئ، وشعرها البني الطويل منسدل على كتفيها بعشوائية ناعمة، وكأنها لم تهتم بترتيبه بعد أن غادر.وضعت يدها على الستارة، وبقيت تنظر إليه.أما آدم، فظل واقفًا مكانه.كان طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي قميصًا أسود أظهر صلابة ملامحه، بينما بدا وجهه أكثر إرهاقًا من الأيام السابقة. شعره الداكن كان مبعثرًا قليلًا فوق جبينه، وعيناه تحملان ذلك التوتر الذي لم يعد يستطيع إخفاءه.رفع يده لها بإشارة صغيرة.ابتسمت سارة.ابتسامة بسيطة جدًا...لكنها جعلت شيئًا غريبًا يتحرك داخله.شيء لم يعجبه.أو ربما خاف أن يعجبه.أدار وجهه سريعًا، ودخل سيارته.لم يكن يريد أن يعتاد على وجودها بهذه الطريقة.على انتظارها له.على ابتسامتها عندما يعود.على نظرتها التي أصبحت تلاحقه حتى عندما لا تكون أمامه.ضغط على المقود بقوة."أنا ذاهب فقط لمعرفة الحقيقة."قالها لنفسه بصوت منخف
ظل آدم واقفًا أمام سارة، والهاتف ما يزال في يده.كانت آخر رسالة على الشاشة:«اسأل نفسك: لماذا كان يجب أن تتزوج سارة تحديدًا حتى تحصل على الورث؟»لم يرمش.كانت عيناه ثابتتين على الكلمات، لكن عقله لم يعد يقرأها.كان يفكر فيها هي.سارة.رفع عينيه إليها ببطء.كانت واقفة أمامه، والصمت يحيط بها من كل جانب.ارتدت فستانًا منزليًا بسيطًا بلون هادئ، ينساب حول جسدها بنعومة، وشعرها البني الطويل كان منسدلًا على كتفيها، وقد تشابكت بعض خصلاته عند أطرافه بسبب نومها المتقطع.أما وجهها...فكان يحمل ارتباكًا واضحًا.عيناها الواسعتان انتقلتا من الهاتف إلى وجهه، وكأنها تحاول معرفة ما الذي تغير فجأة في ملامحه.قالت بصوت منخفض:— شنو مكتوب؟لم يجب.— آدم؟رفع رأسه.كانت المسافة بينهما قصيرة.قصيرة جدًا.حتى إنه استطاع أن يرى الارتجافة الصغيرة في رموشها عندما التقت عيناه بعينيها.قال:— يسألونني ليش تزوجتج أنتِ بالذات.تغير وجهها.— وأنت تعرف الجواب.— أعرف السبب اللي كنت أعتقده.اقتربت منه خطوة.— شنو الفرق؟نظر إلى عينيها طويلًا.ثم قال:— الفرق أني هسه ما عدت أعرف إذا أنا اللي اخترت هذا الزواج... أو أحد ا






Ulasan-ulasan