INICIAR SESIÓNتتزوج سارة من آدم ضمن اتفاق بلا حب، لكنها تكتشف ليلة زفافها أن المرأة التي أحبها آدم ماتت في ظروف غامضة، وأنها كانت آخر من قابلها. يبدأ آدم بالشك بها ومراقبتها لكشف الحقيقة، لكن مع الوقت تتغير مشاعره تجاهها، ويكتشفان أن وراء موت تلك المرأة سرًا خطيرًا سيقلب حياتهما رأسًا على عقب.
Ver más— «أنا نهى.»تجمدت يدي.— «نهى؟»ابتسمت.— «إي.»لم أفهم.حتى قالت الجملة التي جعلت كل شيء في داخلي يتوقف.— «حبيبة آدم.»سقط الصمت بيننا.ليان كانت تقف خلفي، تنظر إليها باستغراب.أما أنا...فلم أستطع الكلام.ابتسمت نهى ابتسامة هادئة.— «آدم ما حچالج عني؟»نظرت إليها.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم الألم الذي بدأ يتجمع في صدري.— «لا.»— «غريبة.»رفعت حقيبتها.— «يمكن كان ينتظر الوقت المناسب.»سكتت لحظة.ثم أضافت:— «بس لا تقلقين.»اقتربت مني.— «أنا ما جايه آخذ مكانج.»توقفت.— «شنو تقصدين؟»قالت بثقة:— «أنا جايه آخذ مكاني.»ثم استدارت وغادرت.بقيت واقفة.لم أسمع شيئًا بعدها.حتى صوت ليان أصبح بعيدًا.— «سارة؟»لم أجب.نظرت إلى الباب الذي خرجت منه نهى.ثم إلى خاتم الزواج في إصبعي.لأول مرة منذ زواجنا...شعرت أن السنة ليست طويلة كما كنت أظن.بل قصيرة جدًا.لأنني لم أكن أخاف من الطلاق.كنت أخاف من اليوم الذي يأتي فيه آدم...ويختارها أمامي.---آدمكنت أقود سيارتي عائدًا إلى البيت.كنت أعرف أن نهى ستذهب إلى سارة.وأعرف أن هذا اللقاء سيحدث عاجلًا أم آجلًا.لكنني لم أتوقع أن أشعر بهذا القلق
البارت التاليآدمكان قويًا، نافذًا، وقادرًا على مواجهة الجميع.لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا لم تكن سارة تعرفه.أن القوة التي أظهرها أمام العالم، لم تكن تعني أنني قوي أمام نفسي.وقفت في الشرفة، أراقبها وهي تدخل إلى غرفتها.أغلقت الباب خلفها.وبقيت وحدي.رفعت يدي إلى جبيني، وأغمضت عيني.قبل دقائق فقط، كانت بين ذراعي.كانت تقول إنها لا تريد للسنة أن تنتهي.وأنا...كنت على وشك أن أقول لها شيئًا لا يحق لي قوله.شيئًا كان سيغير كل شيء.لكنني تراجعت.لأنني تذكرت الحقيقة.الحقيقة التي أحاول الهرب منها منذ أسابيع.هذا الزواج له نهاية.سنة واحدة.وبعدها سأطلق سارة.هذا ما اتفقنا عليه.وهذا ما يجب أن يحدث.وضعت يدي في جيبي، ولمست خاتم الزواج.نزعت الخاتم للحظة، تأملته، ثم أعدته إلى إصبعي.لا أعرف لماذا شعرت بضيق في صدري.ربما لأنني بدأت أعتاد وجودها.وجودها في البيت.صوتها وهي تتحدث في الصباح.ضحكتها عندما تنزعج مني.حتى عطرها الذي أصبح يسبقها إلى المكان.هززت رأسي.لا.يجب أن أتوقف.سارة ليست لي.ولن تكون لي.هي زوجتي فقط حتى تنتهي السنة.أما قلبي...فكان قد أعطى وعده منذ سنوات.لنهى.---في صب
سارة مرّ أسبوع على تلك الليلة. أسبوع لم يحدث فيه شيء استثنائي. وهذا بالضبط ما كنت أريده. استيقظ كل صباح، أذهب إلى المحل، أقضي ساعات طويلة مع ليان، أتابع طلبات العطور، أرتب البضاعة، وأعود إلى البيت في المساء. أما آدم، فكان يعيش عالمًا مختلفًا تمامًا. يخرج باكرًا إلى الشركة، يقضي يومه بين الاجتماعات والأوراق، وأحيانًا يعود متأخرًا جدًا. لم يكن يسألني أين ذهبت إلا من باب الاطمئنان، ولم أكن أسأله عن يومه إلا عندما نتقابل صدفة في المطبخ أو غرفة المعيشة. كان كل شيء واضحًا بيننا. لا تدخل. لا غيرة. لا حقوق زوجية. فقط سنة واحدة. وبعدها ينتهي الاتفاق. لكن المشكلة أنني بدأت أشعر براحة غريبة معه. ليس حبًا. على الأقل هذا ما كنت أقوله لنفسي. مجرد اعتياد. --- في ذلك الصباح، كنت أرتدي قميصًا أبيض بسيطًا وبنطالًا أسود، وتركت شعري الطويل منسدلًا على ظهري. وقفت أمام المرآة، وضعت قليلًا من العطر الذي صنعته بنفسي، ثم حملت حقيبتي. نزلت إلى الأسفل. وجدت آدم في غرفة الطعام. كان يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية إلى منتصف ساعديه، وبنطالًا أسود، وساعته الفضية في معصمه.
سارة منذ أن خرج آدم من المحل، وأنا أحاول أن أفهم سبب مجيئه. كان يستطيع أن يتصل بي. كان يستطيع أن ينتظرني في البيت. لكنه جاء بنفسه. والأغرب من ذلك... أنه لم يكن بحاجة إلى شيء. فقط جاء، تحدث معي لدقائق، ثم أخبرني ألا أتأخر. قلت لنفسي إن الأمر عادي. ربما لأنه يحتاجني أن أذهب معه إلى المناسبة. وربما لأنه لا يريد أن يصل وحده. لا أكثر. بعد ساعة، أغلقت المحل. وقفت أمام المرآة الصغيرة، رتبت شعري، ثم أخذت حقيبتي. قالت ليان: — «اليوم شكلج غير.» ضحكت. — «شنو يعني؟» — «ما أدري... يمكن لأنج راح تطلعين ويا زوجج.» — «ليان!» ضحكت. — «خلاص، ما أحچي.» خرجت من المحل. كان آدم ينتظرني داخل السيارة. فتحت الباب وجلست بجانبه. نظر إليّ للحظة، وكأن عينيه توقفتا عند تفاصيل وجهها المرتب وشعرها المنسدل بنعومة حول كتفيها، ثم قال: — «تعبانة؟» — «شوية.» — «إذا تريدين نرجع للبيت، نرجع.» التفت إليه باستغراب. — «مو أنت گلت لازم نحضر؟» — «أكدر أعتذر.» ابتسمت. — «لا، خل نروح.» تحرك بالسيارة. مرّت دقائق من الصمت. ثم قال: — «ياسر شغله وياج دائم؟» نظرت إليه. — «تقريبًا.» — «يعني راح











