Share

25 ماذا سنفعل

last update publish date: 2026-08-11 08:15:34

وضع يده على وجهه، ثم قال:

— لكنني لم أتخيل أن يصل الأمر إلى هذا.

قال صالح بصوت متهدج:

— ولا أنا.

ظل الاثنان صامتين.

ثم قال صالح:

— ملك...

أغمض إبراهيم عينيه.

— لا تقل اسمها.

— ولكنها ابنتي.

— أعلم أنها ابنتك.

— إنه يريد مني أن أسلّمه ابنتي!

قال إبراهيم بغضب مكتوم:

— لا تقل ذلك وكأن الأمر سهل عليَّ! إنها ابنة أخي أيضًا! هل تظن أنني لا أعرف ماذا يعني هذا؟

ارتفع صوت صالح:

— إذن ماذا نفعل؟!

صمت إبراهيم.

قال صالح:

— أخبرني ماذا نفعل يا إبراهيم؟ أمامنا عشرة أيام فقط. عشرة أيام، وبعدها...

لم يستطع إكم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ملاك أسيرة للشيطان    25 ماذا سنفعل

    وضع يده على وجهه، ثم قال:— لكنني لم أتخيل أن يصل الأمر إلى هذا.قال صالح بصوت متهدج:— ولا أنا.ظل الاثنان صامتين.ثم قال صالح:— ملك...أغمض إبراهيم عينيه.— لا تقل اسمها.— ولكنها ابنتي.— أعلم أنها ابنتك.— إنه يريد مني أن أسلّمه ابنتي!قال إبراهيم بغضب مكتوم:— لا تقل ذلك وكأن الأمر سهل عليَّ! إنها ابنة أخي أيضًا! هل تظن أنني لا أعرف ماذا يعني هذا؟ارتفع صوت صالح:— إذن ماذا نفعل؟!صمت إبراهيم.قال صالح:— أخبرني ماذا نفعل يا إبراهيم؟ أمامنا عشرة أيام فقط. عشرة أيام، وبعدها...لم يستطع إكمال الجملة.أكمل إبراهيم عنه بصوت منخفض:— جثمان خالد ومالك.أطرق صالح رأسه.— يا الله...رفع يديه إلى وجهه، ثم قال:— كيف وصلنا إلى هذا؟قال إبراهيم:— لا أعرف.— كيف يمكن لرجل أن يطلب منا شيئًا كهذا؟ظل إبراهيم صامتًا.قال صالح:— كنت أعرف أن سليمان غاضب. كنت أعرف أنه يريد الثأر لأخيه. كنت أعرف أنه صاحب نفوذ وسلطة، لكنني لم أتصور أنه سيصل إلى هذه الدرجة.قال إبراهيم:— ولا أنا.ثم ضرب إبراهيم بيده على عجلة القيادة.— هذا ليس صلحًا!نظر إليه صالح.قال إبراهيم بغضب:— هذه إهانة لنا جميعًا. هذا شي

  • ملاك أسيرة للشيطان    24 .صدمة

    ساد الصمت داخل المجلس بعد كلمات سليمان الأخيرة، وكأن الهواء نفسه قد تجمد في المكان.ظل صالح وإبراهيم جالسين أمامه، لا يستطيع أيٌّ منهما أن يستوعب تمامًا ما سمعه. كان العرض الذي وضعه سليمان أمامهما أكبر من أن يُفهم بسهولة، وأقسى من أن يُصدَّق. لم يكن الأمر مجرد طلبٍ عادي، ولا دية يمكن دفعها، ولا صلح يمكن الوصول إليه... لقد وضعهما أمام خيارين كلاهما أشبه بالكابوس.إما أن يسلّماه ملك...وإما أن يستلما جثماني خالد ومالك.رفع سليمان نظره إليهما، وبقيت ملامحه جامدة لا تكشف شيئًا، ثم قال بهدوء شديد:— أعلم أن ما قلته لكما الآن صادم، وأعلم أنكما تحتاجان إلى وقت حتى تستوعبا الأمر.لم يرد أيٌّ منهما.تابع سليمان بنفس الهدوء:— لذلك لن أطلب منكما جوابًا الآن.ظل صالح ينظر إليه وكأنه ينتظر أن يسمع جملة تنهي هذا الكابوس، بينما كان إبراهيم يحدق فيه بعينين ممتلئتين بالذهول.قال سليمان:— أمامكما عشرة أيام.ارتعشت عينا صالح، بينما عقد إبراهيم حاجبيه.— عشرة أيام...؟أومأ سليمان ببطء.— نعم. عشرة أيام تبدأ من اليوم.ثم مال قليلًا إلى الأمام وقال بوضوح:— وفي اليوم العاشر، أريد منكما أن تحضرا إليَّ ملك

  • ملاك أسيرة للشيطان    23 عرض صاعق

    صُعق كلاهما من كلمات سليمان، وبقيت الجملة الأخيرة تتردد في عقل صالح بصورة أربكته تمامًا.لا أريدها زوجة.ظل يحدق في سليمان لثوانٍ، وكأنه يحاول أن يفهم ما الذي يعنيه تحديدًا، ثم ابتلع ريقه بصعوبة وقال:— ماذا؟ إذا لم تكن تريدها زوجة... فماذا تريدها؟أشار سليمان بيده إشارة هادئة، ثم اعتدل في جلسته وقال:— اجلسوا أولًا لنتحدث بهدوء. من غير المعقول أن أتحدث إليكما وأنتما واقفان هكذا.لم يتحرك صالح من مكانه، بل قال بحدة:— لن أجلس. قل كل ما عندك حتى أذهب.ظل سليمان ينظر إليه طويلًا دون أن يجيبه، وكانت نظراته وحدها كفيلة بأن تجعل صالح يشعر بأن أعصابه تزداد اشتعالًا.تنحنح إبراهيم، ثم مد يده وأمسك بيد أخيه في محاولة لتهدئته، وقال بصوت منخفض:— صالح... اهدأ. العصبية والتوتر لن يفيدا في شيء. اجلس لنستمع إلى ما يريده، وبعدها نذهب.نظر صالح إلى أخيه، وظل صامتًا للحظات، ثم أومأ برأسه على مضض.أخذ نفسًا عميقًا، ثم جلس إلى جوار إبراهيم.قال إبراهيم وهو ينظر إلى سليمان:— قل يا سليمان ما عندك. نحن نستمع إليك.لم يجب سليمان فورًا.ظل صامتًا للحظات، ثم أخذ نفسًا هادئًا وقال بصوت يحمل كراهية واضحة:— ق

  • ملاك أسيرة للشيطان    22 . لا أريدها زوجة

    قال بصوت مختنق:— أنا مستعد أدفع لك كل اللي أملكه.لم يتغير وجه سليمان.— كل شيء.رفع إبراهيم يده.— أبيع الأراضي.ثم قال:— أبيع البيوت.وتابع بسرعة:— أبيع المزارع... أبيع كل ما أملك.توقف قليلًا.— حتى لو خرجت من عندك مفلسًا.لم يرد سليمان.اقترب إبراهيم أكثر.— فقط لا تقتل ابني.ارتجف صوته.— أرجوك يا سليمان.ثم هبطت دمعة من عينه دون أن يشعر.— أرجوك... لا تقتل خالد.ظل صالح صامتًا.لم يكن قادرًا حتى على الكلام.أما إبراهيم فاستمر:— خذ الدية التي تريدها.— خذ أي مبلغ.— اطلب الرقم الذي تريده.— سأدفعه.ثم قال بيأس:— فقط أعطني ابني.رفع سليمان حاجبه قليلًا.ثم قال:— انتهيت؟نظر إليه إبراهيم في صدمة.— ماذا؟— هل انتهيت من عرضك؟لم يفهم إبراهيم.— أي عرض؟قال سليمان:— المال.ثم أضاف ببرود:— أنت تظن أنني أبحث عن المال؟صمت إبراهيم.جلس من جديد وهو يحدق فيه.رفع سليمان ساقًا ووضعها فوق الأخرى، ثم استند إلى ظهر مقعده.— لو كنت أريد المال، لكنت أخذته منذ زمن.قال إبراهيم:— إذن ماذا تريد؟لم يجبه.مرت عدة ثوانٍ.ثم قال سليمان:— أستطيع أن أنهي كل شيء.نظر إليه الرجلان.أكمل:— أستط

  • ملاك أسيرة للشيطان    21 ما ذنب ملك

    . ظل إبراهيم وصالح ينظران إلى سليمان في انتظار أن يكمل حديثه، لكن سليمان لم يتعجل. كان جالسًا في مكانه بهدوء غريب، مستندًا إلى ظهر المقعد، وكأن الكلمات التي قالها منذ لحظات لم تكن كفيلة بقلب حياة الرجلين رأسًا على عقب. مرّت عدة ثوانٍ ثقيلة. ثوانٍ بدت لإبراهيم أطول من عام كامل قضاه بعيدًا عن ابنه. ثم رفع سليمان عينيه إليهما وقال بهدوء: — خالد ومالك ليسا معي بمعنى أنني أحتجزهما. توقف قليلًا، ثم أضاف: — الموضوع أبسط من ذلك... وأخطر في الوقت نفسه. قطّب إبراهيم جبينه. — ماذا تقصد؟ قال سليمان: — أنا فقط أعرف المكان الذي يختبئان فيه. تبادل إبراهيم وصالح نظرة سريعة. لم يفهم أي منهما ما الذي يريده سليمان تحديدًا. أكمل سليمان: — هما يعتقدان أنهما اختارا مكانًا لا يمكن لأحد أن يصل إليهما فيه، ويعتقدان أن اختفاءهما طوال هذه المدة جعلهما في مأمن... لكنهما مخطئان. ثم أشار بيده إلى أحد رجاله الواقف بالقرب من الباب. — أحضر الجهاز. تقدم الحارس فورًا، وغادر الغرفة. لم يسأل إبراهيم ما الجهاز، ولم يسأل صالح أيضًا. كانا ينتظران. بعد لحظات عاد الحارس وفي يده حاسوب محمول. تقدم ووضعه ع

  • ملاك أسيرة للشيطان    20 صدمة

    دخلت سيارة إبراهيم الراجحي من البوابة الخارجية لقصر سليمان الهاشمي، وما إن عبرت البوابة حتى أُغلقت خلفها ببطء، وكأنها تعزل الرجلين عن العالم الخارجي وتدفع بهما إلى مكان لا يعرفان ما الذي ينتظرهما داخله.واصلت السيارة سيرها حتى وصلت إلى البوابة الداخلية للقصر.توقفت.نظر إبراهيم إلى صالح للحظة، ثم فتح باب السيارة ونزل.نزل صالح خلفه، وأغلق باب السيارة وهو يرفع عينيه إلى القصر أمامه.كان المكان مهيبًا بصورة جعلته يشعر بثقل غريب في صدره.لم يكن قصرًا عاديًا.كل شيء فيه كان يقول إن صاحبه رجل اعتاد أن يأمر... وأن يُطاع.وقبل أن يتبادلا أي كلمة، تقدم منهما رجل بدا من هيئته أنه أحد الحراس.وقف أمامهما وقال باحترام:— سليمان بيه في انتظاركم. تفضلوا.ثم استدار وبدأ السير.تبادل إبراهيم وصالح نظرة قصيرة، ثم تبعاه.كانت خطواتهما ثقيلة، وكلما اقتربا من الداخل ازداد شعورهما بالقلق.وصلا إلى غرفة واسعة مخصصة لمجالس الرجال.فتح الحارس الباب وأشار إليهما بالدخول.— تفضلوا بالجلوس، سليمان بيه قادم.دخل إبراهيم وصالح وجلسا إلى جوار بعضهما.أما الحارس فأغلق الباب خلفه وغادر.ساد الصمت.مرت دقيقة.ثم دقي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status