Home / المدينة / ملاك أسيرة للشيطان / 69 - اعداد طعام الغداء

Share

69 - اعداد طعام الغداء

last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-03 18:56:03

أنهت ملك طعامها، ثم نزلت الدرج المؤدي إلى غرفتها، فقد كانت متعبة ومنهكة إلى حدٍّ كبير. شعرت بضعفٍ شديد وانكسارٍ وحزنٍ جديد لم تعهده من قبل.

دخلت غرفتها أخيرًا، وشعرت بشيء من الأمان يحيط بها. تلك الغرفة التي قضت فيها أكثر من شهر، وكانت في البداية تكره وجودها فيها، وترى أنها سجنها الأبدي الذي لا خلاص منه، أصبحت الآن المكان الوحيد الذي تتمنى أن يظل سجنها الأبدي، وأن تبقى فيه طوال الوقت؛ فوجودها داخلها كان أكثر أمانًا من كل ما تتعرض له خارجها.

مسحت دموعها بألم، ثم خلعت سترتها الجلدية الثقيلة وألق
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • ملاك أسيرة للشيطان    74 - بين الخيول والكلاب

    ظلت ملك واقفة تنتظر حتى ينتهي سليمان من عمله، فهي لم تكن تعرف إلى أين سيأخذها في الإسطبل، ولا ما الذي سيطلب منها أن تفعله هناك. لم تنتظر طويلًا، وسرعان ما انتهى سليمان مما كان يفعله دون أن يتحدث أو يوجه إليها أي كلمة، ثم خرج من البيت البلاستيكي واتجه نحو الإسطبل. تحركت ملك خلفه بصمت، حتى وصلا إلى المكان المخصص للخيول. كان الإسطبل محاطًا بمساحة واسعة جدًا من الأرض، وقد خُصصت منطقة كبيرة لتجري فيها الخيول بحرية، خاصة مع اتساع المكان وامتداده بسبب طبيعة الأرض المغطاة بالثلوج. وكان المكان محاطًا بسياج من جميع الجهات، حتى لا تتمكن الخيول من الخروج والركض في أرجاء الحديقة، بل تبقى داخل المساحة المخصصة لها. كان هناك ثلاثة خيول فقط في الإسطبل، وكل واحد منها يقف في مكانه داخل المساحة الواسعة. وفي نهاية المكان، لفت انتباه ملك باب غرفة كبيرة مغلقة، ومن خلفه كان يصل إلى مسامعها صوت نباح الكلاب. توقفت للحظة، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها. عرفت فورًا أن تلك هي الكلاب التي هددها سليمان بها من قبل، والتي أخبرها أنه يمكن أن يتركها لها لتقضي عليها. حاولت ملك ألا تنظر نحو الغرفة كثيرًا، لكنها لم

  • ملاك أسيرة للشيطان    73 - يومان من الهدوء

    مرّ يومان كاملان منذ آخر لقاء جمع بين ملك وسليمان، وخلال هذين اليومين لم ترَ ملك سليمان ولو مرة واحدة. أخبرتها ماري أنه بعد الغداء في ذلك اليوم خرج السيد سليمان مسرعًا من القصر، ثم عاد في وقت متأخر من الليل، ومنذ ذلك الحين لم تره ملك، كما أنه لم يرسل إليها أي أوامر جديدة بشأن الأعمال التي اعتادت القيام بها. قضت ملك اليومين في غرفتها معظم الوقت. وعندما يحين موعد إحدى الوجبات، كانت ماري تطرق بابها، فتخرج ملك لتناول الطعام، ثم تساعد ماري في بعض الأعمال البسيطة قبل أن تعود ملك إلى غرفتها مرة أخرى. ومرّ اليومان على هذا الحال، حتى جاء اليوم الثالث. استيقظت ملك في الصباح على صوت طرقات مألوفة على باب غرفتها. كانت قد اعتادت طرقات ماري حتى أصبحت تميزها من بين أي صوت آخر، ولذلك عرفت قبل أن تفتح الباب أن الطارق هو ماري. اقتربت من الباب وفتحته، فوجدت ماري تقف أمامها وعلى وجهها ابتسامة بسيطة. قالت ماري: — صباح الخير يا ملك. أجابتها ملك: — صباح الخير ماري. قالت ماري: — هيا، حان وقت الإفطار. وبعد الإفطار يريدكِ السيد سليمان. شعرت ملك بانقباض شديد في صدرها، وكأن كلمات ماري أعادت إليها فج

  • ملاك أسيرة للشيطان    72 - اسواره

    كانت ملك في حالة من الصدمة والرعب من كلمات سليمان. لم تستطع أن تستوعب ما أخبرها به. حاولت أن تتنفس ببطء، لكن الخوف كان يضغط على صدرها بقوة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم أمسكت كوب الماء بيدين مرتجفتين وشربت منه، محاولة أن تستعيد هدوءها وألا تفكر فيما قاله. قالت لنفسها إنها ربما يجب ألا تصدق كل ما يقوله. ربما كان سليمان يتعمد إخافتها والسيطرة عليها بالكلمات، ويريد فقط أن يجعلها تعيش في خوف دائم منه. ظل سليمان يراقبها بصمت، وقد بدا عليه الرضا عن تأثير كلماته عليها. ثم عاد إلى طعامه وكأن شيئًا لم يحدث، وأمسك ملعقته وقال ببرود: — أكملي طعامك. لم تكن ملك قادرة على التفكير في الطعام بعد ما سمعته، وكل ما كانت تريده هو أن تذهب إلى غرفتها وتبقى وحدها لوقت طويل. لكنها لم تجرؤ على الاعتراض. أمسكت ملعقتها من جديد وبدأت تأكل ببطء، محاولة السيطرة على ارتجاف يديها وإخفاء خوفها قدر الإمكان. كانت تعرف أن عليها أن تكون أكثر حذرًا من الآن فصاعدًا. يجب أن تراقب كل شيء حولها، وأن تبحث عن أي فرصة تساعدها على الخروج من هذا المكان. وبعد مرور بعض الوقت، انتهيا من تناول الطعام. كانت ملك تستعد للنهوض والذهاب

  • ملاك أسيرة للشيطان    71 - قبر

    بدأ سليمان تناول طعامه، وما إن تذوق اللقمة الأولى حتى أدرك أن الطعام أعجبه كثيرًا. كان مستمتعًا بمذاقه، وشعر بسعادة واضحة وهو يأكل، لكنه تعمد ألا يُظهر شيئًا من ذلك على ملامحه، وظل محتفظًا بوجهه الجامد كعادته. وبينما كان يتناول طعامه، انتبه إلى أن ملك لم تلمس طعامها تقريبًا. رفع عينيه إليها ونظر إليها باستفهام، ثم قال: — لماذا لا تأكلين؟ أجابته ملك بصوت خافت، وهي لا تزال تنظر إلى طبقها: — ليست لديَّ شهية. كانت تتحدث وعيناها مثبتتان على الطعام، بينما استقرت يداها فوق المائدة، وبدا عليها الخوف والتوتر الشديد. تأملها سليمان للحظات، ثم قال بنبرة جعلتها تشعر بالخوف: — ليست لديكِ شهية؟ أم أنكِ وضعتِ سمًّا في الطعام، ولذلك لا تريدين أن تأكلي منه؟ هل تريدين التخلص مني؟ ارتجفت ملك من الفكرة نفسها، ومن الكلمات التي نطق بها، وسارعت إلى نفي الأمر قائلة: — لا، لا... لم أضع أي شيء في الطعام. يمكنك أن تسأل ماري، لقد كانت معي وأنا أعدّه. قال لها سليمان: — أثبتي لي ذلك. شعرت ملك بالخوف، لكنها لم تجد أمامها خيارًا آخر. أمسكت الملعقة، وبدأت تتناول الطعام أمامه، محاولة أن تثبت له أنها لم تضع

  • ملاك أسيرة للشيطان    70 - إهتمام

    انتهت ملك من إعداد طعام الغداء، وأتمّت كل شيء كما ينبغي، ثم رتبت الأطباق التي سيُقدَّم فيها الطعام، ونظفت المكان الذي أعدّت فيه الطعام، حتى لم تترك وراءها شيئًا يحتاج إلى ترتيب. ثم التفتت إلى ماري وقالت: — ماري، سأذهب إلى غرفتي؛ لأنني أشعر ببعض الإرهاق. وعندما يعود السيد سليمان، قدّمي له الطعام أنتِ. نظرت إليها ماري وقالت: — لا، لا يمكنني ذلك. السيد سليمان طلب أن تقدمي له الطعام بنفسكِ. استغربت ملك كثيرًا من هذا الطلب، ولم تفهم سبب إصراره على أن تكون هي من تقدّم له الطعام بنفسها. أخذت نفسًا عميقًا، ثم استسلمت للأمر وقالت: — حسنًا. وبقيت جالسة في المطبخ تنتظر عودته، حتى تتمكن من تقديم الطعام له ثم تذهب لترتاح. وبالفعل، بعد أقل من نصف ساعة، عاد سليمان إلى القصر. ــ دخل سليمان القصر وجد السيدة مارى بانتظارة. أعطاها بعض الأوامر. ثم صعد إلى غرفته، ليبدل ملابسة. دخلت ماري، ثم نادت ملك التي كانت لا تزال جالسة في المطبخ، وقالت لها: — ملك، السيد سليمان يطلب منكِ أن تجهزي السفرة وتنتظريه بجوارها. لا تنزلي إلى غرفتكِ، ولا تذهبي إلى أي مكان. وصلت كلمات ماري إلى ملك، التي بقيت في المط

  • ملاك أسيرة للشيطان    69 - اعداد طعام الغداء

    أنهت ملك طعامها، ثم نزلت الدرج المؤدي إلى غرفتها، فقد كانت متعبة ومنهكة إلى حدٍّ كبير. شعرت بضعفٍ شديد وانكسارٍ وحزنٍ جديد لم تعهده من قبل. دخلت غرفتها أخيرًا، وشعرت بشيء من الأمان يحيط بها. تلك الغرفة التي قضت فيها أكثر من شهر، وكانت في البداية تكره وجودها فيها، وترى أنها سجنها الأبدي الذي لا خلاص منه، أصبحت الآن المكان الوحيد الذي تتمنى أن يظل سجنها الأبدي، وأن تبقى فيه طوال الوقت؛ فوجودها داخلها كان أكثر أمانًا من كل ما تتعرض له خارجها. مسحت دموعها بألم، ثم خلعت سترتها الجلدية الثقيلة وألقتها على الأرض، وأخذت ملابسها ودخلت الحمام. وقفت تحت الماء الدافئ طويلًا، محاولة أن تستعيد بعض الدفء الذي فقده جسدها، فقد كان جسدها أشبه بقطعة من الثلج بعد الساعات الطويلة التي قضتها في الخارج. انسابت المياه الدافئة فوق جسدها، بينما اختلطت دموعها بالماء، وظلت تبكي بصمت وهي تستعيد في ذهنها كل ما حدث لها، وكل ما تعرضت له منذ اختطافها، وكل ما أصبحت عليه حياتها الآن. أنهت حمامها، وارتدت ملابسها، وجففت شعرها على عجل، ثم ارتمت على سريرها. وما إن لامس رأسها الوسادة حتى غلبها النوم من شدة التعب والإرها

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status