Masukبعد سنه )
إعترفت له بحبها له وبدأ تعلقها به شيئاً فشيئاً.. شعر بصدق مشاعرها بعد عناء طويل من إستمالاتها
فهو نفسه إعترف بحبها منذ الشهر الثاني فقط بعد ان وجد القدر الكافي من الإنسجام معها .. لكنها هي أخذت وقتاً كافٍ حتى تستطيع التأكد من مشااعرها نحوه ومع ذلك كان يشعر بأن مشاعره نحوها هي الطاغيه على مشااعرها .. وكثيراً من الأحيان لايشعر بمشاعرها أصلاً
قدم لها أكثر مماطلبته .. بل اكثر بكثير مماتتمنااه ..كان ينظر لهاا دوماً بعين محبه بل غارقه
لم ينسى موضوع هربها من زيجتين لها قبلاً .. كان ينوي الخوض معها في الحديث بما يخص هربهاا
لكن تامر أصر عليه أن لايفتح الموضوع معها .. مادام أفصحت له بنفسهاا عن مشاعرهاا
فتلك الزيجتين السابقتين كانت مرغمه عليهما فحسب ... فُرِضا عليها بإصرار دون رغبتها
لذا تجنب عمران الحديث معها بأي شئ يخص ذلك الأمر
لكن الحال الودود المحب لم يدم طويلاً بالنسبة لهاا فما إن علمت بقرار عمران الزواج منها بشكل مفاجئ مع إقترانه بقبول والدها السريع والسخي كالعادة حتى بدأت بالتغيير الطفيف نحوه
وبعد شهرين كاملين
عيّن والدها وعمران موعدٌ مناسب للقران دون العودة إليهاا
لأننها ببساطه كلما حاول عمران فتح الموضوع لتحديد موعد مناسب ليوم ا لقران .. تتهرب بعدة طرق .. بل إنهاا .. تتحجج بعدة امور واهيه .. بدأ يشك في تهربهاا .. لكنه إستشعر خوفها وتوترها ببساطه من هول اللحظه كأي فتاة وهذا مادفع عمران لقرار تحديد اليوم المناسب وحده مع والدها دون الرجوع إليها ببساطه
...............................
يوم عقد القران
(قبل ساعه)
في غرفتها تطالع نفسهاا بشرود وصديقتها الوحيدة (رهف ) إلى جانبها تنظر لها بإفتتان .. تطوف بعينيها على تفاصيلها الجذابه شديدة الأنثويه ...تتأمل قوامها الممشوق وهي ترتتدي ثوباً أبيضاً براق .. يشع كموجات بحر متضاربه بفعل أحجاره العاجيه الكريمه التي ترصف بتناغم مع لون الفستان
وشعرهاا الأشقر مرفوعٌ بدقه للأعلى ليلتحم بكعكة تزيد من جمالها وأنوثتها
بينماا عيناها المرسومتين بعنايه بكحل عصري
جعلها تبدو كعارضة ازياء مبهرة
لم تستطع رهف إفلات نظراتها عنهاا بل كانت شاردة بطلتها الملوكيه
لكن نظرات حنين الفاهيه .. هي ماجعل رهف تخرج من دائرة تأملها
نظرت إلى حنين بريبه .. واستشعرت خطب ٌ ماا فما كان منها إلا أنها قالت بصوت مذعور
(هذه النظرة ياحنين انا أعرفها جيداً بل أعرفها أكثر من أي شئ بالوجود ... لذا إيااك .. ثم إياك ان يكون ماوصلني بهاا حقيقه )
شهقت رهف وهي تضع يدها على فمها بقوة وهي تكمل
(حنين ... تكلمي .. مااذا يجري )
لاح دموع الألم في عينيها وبدأت شهقات حنين الخافته في العلو بقدر مسموع فماا كان منها إلاا انها قالت بصوت مهزوز
(أحبه جداً لكنه لم يأتي وحده إلي .. لم يأتي بالطريقه الصحيحه ... لم يكن كماا أردته أن يكون )
حركت رهف رأسها ممتعضه قائله بهذيان
(كفى ياحنين جنوناً أنت تحبينه كثيراً لقد إعترفتي لي بقدر حبك له .. توقفي ارجوك )
صمتت حنين كثيراً بينما رهف اكملت قائله
(ارجوك ياحنين ... )
لكن حنين كانت مغيبه شاردة بعيداً
فما كان من رهف إلا أنها صفعتها بقوة قائله لهاا بغضب وهي تهزها دون توقف
(أخبريه إذاً لا تكوني جباانه .. لاتكسري قلبه بتلك الطريقه .. عمران شاب يستحق الافضل )
همست حنين بوهن قائله
(نعم يستحق الافضل اعلم هذا .. لكنني لا استطيع )
عادت رهف للصراخ بوجهها وهي تقول بحدة
(ستكسري قلبه الذي أحب قلبك ... إفهمي ياحنين )
لكن طرق على الباب قاطع جدالهم المحتد
أطلت زوجة والدها قائله بصوت كفحيح الأفعى
صوت يملئه الغل والغيرة
(هياا ياحنين .. حان الوقت للنننتهي منك .. أقصد لنراك عروس أخيراً... )
ابتسمت حنين بألم لكنها اخفت ألمها بقوتها المعتادة ثم إستدارت إلى رهف قائله لها بصوت مترجي
(إدعي لي ارجوك ياصديقتي الوحيدة )
ثم نظرت إلى زوجه ابيها قائله لهاا
(دقائق وسأكون في الاسفل )
..........................................
في قاعة الحفل
ينتظرهاا بشوق بالغ وعلى أحر من الجمرر
يريد ان ينتهي من تلك المراسم المزعجه والتقليديه ليأخذها بأحضانه اخيراً فتاة أحلامه
كان يقف في منتصف القاعه على منصة تعلو قليلاً عن الحضور بحلته الرسميه السوداء وشعره المصفف بعنايه فهو الآن على أتم الإستعداد لإستقبال أميرته الغامضه الذي تمنى منذ اللحظه الاولى أن يكتشف غموضهاا
بينما تاامر صديق طفولته وابن خالته يقف بجانبه يترصد الجميع بعينين قلقه .. يتمنى ان تمضي تلك الليله على خير .. فهو اكثر شخص يعرف حنين ويعرف تصرفاتها وأفكارها المجنونه
بينما الحضور اليوم يترقبون وصول العروس الهاربه ... لها ماض عريق في هربهاا ماض مشرف بكل ماللكلمه من معاني
ينتظرون هذه اللحظة بتلهف .. كما يفعل العريس نفسه
ومااهي إلا لحظاات حتى فتح باب القاعة على مصريعه
وطلت من خلفه .. بهيئتها الخائفه كالعادة
تقدمت رهف وهي ترمق تاامر بنظرات حالكه سرعاان مافهم فحوااها تاامر
بينماا عمراان مازال في عالمه الوردي المفعم بالحب ينتظر ظهورهاا بصبر بالغ
لكن ما إن تقدمت رهف منه ووصلت إلى حيث وقوفه حتى خرج من عالمه بصدمة قويه على قول رهف المشتت القوي الأشبه بالصراخ
(العروس هربت .... حنين هربت)
صرخ تاامر بجنون وهو يقول
(فعلتيهاا ياامجنونه .. تباً ياحنين )
بينماا عمران دخل في صدمة قويه إلى الآن لم يصدق شيئاً مماسمعه .. مازال ينتظرها
في قاعة الإحتفال الضخمه الفارهة والتي أعد الإحتفال فيها على اكمل وجه من التجهيزات الضخمه... حفل كعادة تلك الطبقه المخمليه يضم اشهر التجار في البلد ونخبة من أرقى العائلات كل شئ في الحفل أعد بطريقةساحرة للفلت النظر وجذب الإنتباه ..بينماا هي تقف بعيدة ٌ جداً تراقب كل شئ بتوتر .لم توفر هذه الفرصة في إرتداء فستان من اللون الأبيض الجرئ المرصع بعنايه .. فستان تعمدت إرتداءه متحديه الجميع انها بتلك القوة لتظهر بفستانها المبهر امام تلك الأعين المترصدة بعد هروبها الأخير ترمي بكلام جميع من قذفها عرض الحائط ... تعلمت القوة .منذ رحيل والدتها سندها في وجه هذا الوسط الذي لايرحم . لن تكون ضعيفه ابداواليوم إثبات جديد منها على أنها قادرة على إكمال حياتها كما يحلو لها .قطبت حنين حاجبيها وهي ترى زوجة والدتها دنت منها حتى باتت تقف معها على طاولتها .. إقتربت منها وهي تشير إلى احد المدعويين قائله (مفاجأة الحفل ... إنظري يااحنين هذا هو زوج المستقبل ... لن تستطيعي الهرب إلى الأبد .. لابد من نهايه ... وهذا الشاب هناك أعتقد انه هو نهايتك ... هذه هي مفاجأة والدك لك.... ))حانت من حنين إلتفاتةٌ إلى
ينتظر ظهورها علّها تنفي خبر هروبهااا علّها تظهر فيرتاح قلبه بقربهاا .. لكنها لم تظهر .. وكل شئ تأكد بلمح البصر عم القاعة صمت ثقيل موتر فالجميع على مايبدو كاانو يتوقعون هرب الأميرة النائمه والجميع كاان متأكد من انها ستهرب اليوم إلا هو ....تهرب لتظهر بعد سنة بقوة أكبر كأن شئ لم يحدث ........ ........... .. . . . . . . . ........... . . ....بعد ساعات من البحث الطويل جثى عمران أرضاً بخيبة امل ستطاله عمراً قادم بانكسار قلبه بسهم حبهااا هي وبإنكسار ظهره أمام الجميع بهربهاا المشرف ضرب رقمهاا مرة أخيرة فحسب ..بينماا هي كانت جالسه في مكانها المعتااد بفستانها الأبيض الذي طُفِئ بريقه بطرحتها التي تحولت إلى حبل يخنقهاا في زاوية بعيدة في كوخٍ تابعٍ لتاامر .. كوخها المعتاد عندماا تهرب بعيداًتضم ركبتيهاا إلى صدرهاا ورأسها ملقى على ركبتيها بوهن دموعهاا تأبى النزول تترقرق في عينيها بسحابة براقه تحجب الرؤيه رن هااتفها وأضاء بإسمه ... لم تستطع الرد .. صوتها المرتجف خانهااا .. لكن إصراره عليهاا بأن ترد جعلها ترد ببساطه بلعت ريقها وهي تسمع أنفاسه المضطربه.. وزفيره الخشن صمتٌ لفحهماا طويلاً...
بعد سنه )إعترفت له بحبها له وبدأ تعلقها به شيئاً فشيئاً.. شعر بصدق مشاعرها بعد عناء طويل من إستمالاتها فهو نفسه إعترف بحبها منذ الشهر الثاني فقط بعد ان وجد القدر الكافي من الإنسجام معها .. لكنها هي أخذت وقتاً كافٍ حتى تستطيع التأكد من مشااعرها نحوه ومع ذلك كان يشعر بأن مشاعره نحوها هي الطاغيه على مشااعرها .. وكثيراً من الأحيان لايشعر بمشاعرها أصلاًقدم لها أكثر مماطلبته .. بل اكثر بكثير مماتتمنااه ..كان ينظر لهاا دوماً بعين محبه بل غارقه لم ينسى موضوع هربها من زيجتين لها قبلاً .. كان ينوي الخوض معها في الحديث بما يخص هربهاالكن تامر أصر عليه أن لايفتح الموضوع معها .. مادام أفصحت له بنفسهاا عن مشاعرهاافتلك الزيجتين السابقتين كانت مرغمه عليهما فحسب ... فُرِضا عليها بإصرار دون رغبتها لذا تجنب عمران الحديث معها بأي شئ يخص ذلك الأمرلكن الحال الودود المحب لم يدم طويلاً بالنسبة لهاا فما إن علمت بقرار عمران الزواج منها بشكل مفاجئ مع إقترانه بقبول والدها السريع والسخي كالعادة حتى بدأت بالتغيير الطفيف نحوه وبعد شهرين كاملين عيّن والدها وعمران موعدٌ مناسب للقران دون العودة إليهاا لأننها
كان ينظر إليها متأملاً بهااا يرى تهاديها على ظهر جوادهاا بخفه تتمايل معه بانسيابيه ورشااقه تامه تمسك لجامه بيديها الرقيقتين واصابعها الممشوقه يأتي إلى هنا يومياً منذ شهر واكثر ليراقبها بهدوء تاام .. ليشبع عينيه من تفاصيلها الآخاذه يسرح بعينيهاا .....يتوه بتفاصيلها ..تلك الفتاة الخلابه لهاا عينيان مشرقتان تتألقان بشعاع خافت ...خضار الطبيعة الآخاذ يشرق من بين رموشها الكثيفه كأشجار يانعه..يرى بتلك العينان مزيج ٌ من القوة والألم ..بل خليط من الغموض والحدة من يراها حتماً سيفتن بهااا سيسحر خلفها متغيباًبينما شفتاها المكتظتاان .. سحر أخاذٌمن مكانه البعيد عنها بقدر كاف يسمح له بمراقبتهاا يتمنى فقط لو يقترب منهاا فيلامس جدائل شعرهاا الأشقر القاتم ...علم عنهاا الكثير علم كل مايريده بعد أن أدرك إنجذابه التاام لهاا هي فتاة من طبقة ثريه تضاهي ثرائه إلى حد ماا لكنه متفوق عليها بمراحل تعيش في كنف والدهاا .. والذي يصادف انه سيرتبط معه قريباً في إستثمار ضخم .. لم يكن الأمر سوى صدفه .. لكنها كانت صدفه جميلة وسعيدة له بالتأكيد وسيستغلها حتماًحياتها معقدة جداً .. لم يرى فتاة بجمالها تملك ت







