Mag-log inفي قاعة الإحتفال الضخمه الفارهة والتي أعد الإحتفال فيها على اكمل وجه من التجهيزات الضخمه... حفل كعادة تلك الطبقه المخمليه
يضم اشهر التجار في البلد ونخبة من أرقى العائلات
كل شئ في الحفل أعد بطريقةساحرة للفلت النظر وجذب الإنتباه ..
بينماا هي تقف بعيدة ٌ جداً تراقب كل شئ بتوتر .لم توفر هذه الفرصة في إرتداء فستان من اللون الأبيض الجرئ المرصع بعنايه .. فستان تعمدت إرتداءه متحديه الجميع انها بتلك القوة لتظهر بفستانها المبهر امام تلك الأعين المترصدة بعد هروبها الأخير ترمي بكلام جميع من قذفها عرض الحائط ... تعلمت القوة .منذ رحيل والدتها سندها في وجه هذا الوسط الذي لايرحم . لن تكون ضعيفه ابدا
واليوم إثبات جديد منها على أنها قادرة على إكمال حياتها كما يحلو لها .
قطبت حنين حاجبيها وهي ترى زوجة والدتها دنت منها حتى باتت تقف معها على طاولتها .. إقتربت منها وهي تشير إلى احد المدعويين قائله
(مفاجأة الحفل ... إنظري يااحنين هذا هو زوج المستقبل ... لن تستطيعي الهرب إلى الأبد .. لابد من نهايه ... وهذا الشاب هناك أعتقد انه هو نهايتك ... هذه هي مفاجأة والدك لك.... ))
حانت من حنين إلتفاتةٌ إلى ذلك الشاب
لم يكن شابٌ عاادي بدى عليه سيم الإجرام بشدة رغم اناقته الظاهرة للعيان .. عيناه كعيني رجال العصابات بل أكثر عبثاً
ابعدت عينيها عنه بعد أن إستقطبت نظراته الجريئة لهاا
نقلت نظرها إلى والدهاا صاحب المفاجأت كالعادة . كم تمنت لو أن والدهاا ينفي هذه المفاجأه .. كم تمنت لوكانت لاتملك أب في هذه الحيااة في هذه اللحظة .. كم تمنت كثير من الأشياء التي تعد بنظرها مستحيله
لكن والدهاا لن ينفي شئ كعادته ... ماهي إلا قطعة للبيع في قاموسه ... ترقرقت عيناها بدموع إحتجزتها بصلابه وحزمت أمرها سريعاا
أمسكت ذيل فستانها وإندفعت هاربه بعيداا عن الحفل . بعيداً عن كل شئ .. أسرعت في خطااها لكن حذاءها العالي كان عثرة في طريقها .. فما كان منها إلا أنها خلعته ... وأمسكت به بكف يدها الطليقه فأصبحت تهرول مسرعة تمسك بإحدى يديها ذيل فستانها وبالأخرى حذائها وأكملت هروبها السريع
لكن إرتطامها بجسد قوي صلب جعلها ترتد حتى كادت تقع لولا يده القويه التي أجبرتها على الثبات ممسكة بهاا بقوة دون ان تحيد
نظرت إلى صاحب الجسد القوي .. وال يد الصلبه ..فأدركته
توقف الزمن برهة طويله بينهماا ... تأملته بكل ملامحه الرجوليه الصارخه النااضجه حديثاً .. بوسامته المهلكه .. عادت بها الذكريات إلى الوراء
كم كانت تحبه ... كم تمنت ان لاتفارقه .. احبته بكل جوارحهاا كما فعل هو بإفراط
تذكرت قبلاته .. همساته .. كل شئ حميمي كان بينهمااا تكررت الصور العالقه لهماا كشريط سينمائي يعرض بسررعه مع نظرات عينيه القاتمه
لكن تلك الذكرياات لم تكتمل عاادت بقوة إلى حاضرها
عادت بقوة على صوته الهازء قائلاً
(إياك أن تتعثري بحجر الماض ياحنين )
غابت في صدى صوته بإسمها ..
صوته رجولي فذ ينعش روحها المحروقه...
حدقة عينها لم تحد عن عينيه .. تاهت معه دون أن يبدي هو أي إنزعاج
تريد إخباره الآن وبهذه اللحظه بعد أن سمعت صوته كم إشتاقت إليه ..كم كانت غبيه لتقدم على فعلتها تلك....
تنهد وهو يبعد يده عن يدها ...
ثم ابتسم إبتسامة باردة جافه وهو يحاول تشتيت إنتباه عيناها عن عينيه...
لكن صوت أنثوي من خلفه حقق مراده بسهولة
جعلها تُبعد نظراتها عنه....حاولت تثبيت إنفعالاتها وهي ترى فتاة جميله رقيقه بفستانها الأحمر الجذاب تتشبث بمعصمه...
لم تستطيع إبعاد عينيها عن يد تلك الفتاة لم تستطع
حتى جاءها صوته قائلاًوهو يشير إلى الفتاة بكل قسوة وببرود غلبه البساطه
(حسناء .. خطيبتي ....ثم نظر إلى حسناء وهو يقول ... الأنسه حنين.... رفع حاجبه وهو يقول أليس كذلك... أم تغير الحال فأدعوك سيدة )
لم تجب حنين ومازالت عيناها تنظر بتشتت إلي يد تلك المدعوة حسناء التي مازالت متشبثه بمعصم عمران
مدت حسناء يدها إلى حنين تبادر بالسلام ..لكن حنين كانت كالتمثال المنحوت برسم انيق لفتاة تبدو هاربه من إحدى القصص بثوبها البراق حاملة حذاءها بإحدى يديها
انتظرت حسناء قليلاً لكن لا بادرة لقبول سلامها على مايبدو ...وقبل ان تسحب يدها لتعيدها إلى حجرها قال عمران بصلابه
(حنين .. لاتحب السلام .. ولاترده ...مازلت أحتفظ ببعض الذكريات السيئة عنها )
وكأنها رسالة طاعنه وصلت إلى عقلها فأصابت الهدف
لكنها أبت بشدة ان تظهر مافهمته ببلاغه ..فمدت يدها تلتقط يد حسناء في سلام مرير بالنسبة لها قائلة بصوت جعلت منه ثابت الإنفعال قدر المستتطاع
(أنا حنين ... تشرفت بمعرفتك )
لكن سرعان ما قبض عمران على يد حسناء مبتعداً بها إلى الداخل وهو يرمق حنين بعينين تملئهما كثير من الحقد والكراهيه
بينما بقيت حنين تحدق في سرابهمااا مطولاً
إنتظرت منه ان يلتفت .. أو أن يستدير فحسب لكنه لم يفعل ... بل سار بهيبة طاغية مبتعداً عن مرمى عينيها برفقة خطيبته الحسناء
وقفت برهة لاتعلم ماتفعل ... أتدخل وتراه يتهادى مع خطيبته وكأنّ شىء لم يكن .. او تهرب بعيدا كما إعتادت من قبل
حسمت أمرها سريعاً وأكملت طريقها إلى الخارج بأعصاب مرتجفه وذكريات مريرة لاتريد مفارقتها وهي تجر ذيل فستانها... وذيل الخيبه ..وكل شئ سيدفن إلى الأبد في اللحظه التي أبصرت الكراهيه الواضحه في عينيه ماذا كانت تعتقد سوى أن ترى تلك النظرات القاسيه
وصلت إلى منزلها بعد شق الانفس بعد أن اوصلها تامر..
بدلت ملابسها ... جلست تنتظر قدوم والدها بفارغ الصبر ... ستحزم أمرها اليوم ... لاهروب مجدداً ... لا ضعف أبداً ستحارب حتى النهايه ... ستحارب هذه المرة بكل أسلحتها...لم تعد تريد الهرب .. ولا سماع مزيداً من الشتائم بحقهااا....كما أنها ذاقت ذرعاً بأولئك الناس التي يتظاهرون امامها بحبهم من أجل المصالح فحسب لكن عندما تدير ظهرها تتلقى أشد الطعنات منهم تريد فقط حياة مستقرة
وصل والدها بعد وقت طويل تسلحت خلاله بكل غضبها...
نظر والدها إليها فأدرك خطبها . كان مدرك لحالها منذ إختفاءها من الحفل بشكل مفاجئ
..جلس امامها بكل برود ... وهو يلف قدم فوق الأخرى
لم تستطيع الجلوس امامه والتحدث معه برويه أبداً فما كان منها إلا أنها صرخت بوجه قائله
(هل انت والدي حقاً... اخبرني ... هل أنا إبنتك...
ماذا أفعل حتى تكف عن عرضي كالبضاعه الرخيصه
ألم يكفيك عدد العروض التي قدمتها لك بهربي
ألم تكتفي هل تريد المزيد أجبني ...
لم أعد أريد شئ منك في هذه الدنيا)
نظر والدها بصمت إلى عمق عينيها قائلاً بصوت صلب
(لاتتهوري بالحديث معي ياحنين لن أسمح بالمزيد ...انظري هذه الزيجه مختلفه عما سبقها... )
تنفست بعمق وقد إزداد غضبها قائله
(اتعلم شئ .لطالما تمنيت أن أكون فتاة عاديه وبسيطه جداً لاتملك مالاً ولا حتى طعام ...تمنيت فقط قليل من الحنان منك... صدقني كنت سابيع الدنيا بمافيها لأجل موقف أبوة واحد منك .. هذا أصعب بكثير من تحققيه بالنسبة لك . )
نهض ببطئ وقد نفض بروده الظاهري تقدم منها قائلاً
(ستتزوجين هذه المرة بصمت .... هذه المرة لن تكون كغيرها ... وأنا لن أسمح لك بإرتكاب مزيداً من الحماقات)
بدأت دموعها بالنزول وهي تستجدي شعورالأبوة لديه ... اكملت بصوت يحمل من الإنكسار كثير ومن الضعف والألم أكثر
(ماذا عني ؟؟؟ماذا أريد ..!!!
وماذا أكره؟؟؟ .. ماذا عن رأي !!!!..
ماذا عن مشاااعري ...أرجوك ياأبي أنا لست دميه*** ... لم أعد أريد إرتكاب أي حماقات لذا لاتجعلني أفعل ..... أتعلم أمراً إن وضُعٍتُ في مفرق طرق ساهرب مجدداً ولن تستطيع فعل شئٍ ككل مرة )
صفعها بقوة صفعةً ..جعلتها تترنح في وقفتها ..
وضعت يدها على خدها بصدمه .. هذه المرة الاولى التي تتلقى منه صفعة .. ول أي شئ... حتى بعد هروبها المستمر لم يفعلهاا...حتى الغضب لم تناله.منه
نظرت إليه ..وقد إهتزت حدقتا عينيها ثم بدأت تضحك بشكل مريب .قائله
(لقد صفعتني للتو ...
ياإلهي .. إفعلها مجددا...أرجوك ..هياا ..
منذ اليوم . صدقني .. منذ هذه اللحظة .. سترى حنين مختلفه ... فتاة أخرى ... سترى ياوالدي ...)
ثم انصرفت بهدوء وهي تتلمس خدها بصمت ..
...........................................................
دخلت مكتبه بإشراق كبير وروح متلهفه
وصلت إليه وهي تقول
(الحمدلله على سلامتك أستاذ عمران *)
نهض عمران إلى رهف مبتسماً..وهو يقول
( إشتقت إليك يارهف ..كيف حالك .. )
ابتسمت رهف وهي تقول بطلاقه وكأنهما صديقين افترقا وقتاً طويلاً
(ستأتي قهوتك في غضون دقائق وسترغم على شربها معي لأني إشتقت إلى سماع أخبارك منك )
هز رأسه قائلاً
(تعالي إجلسي ..دعينا من رسميات العمل .. هيا .. انا متلهف للحديث معك ... )
جلست على كرسي يواجه كرسيه ..وبدآ بالحديث فعمران لم يتغير مع رهف بشئ حتى بعد تلك الكارثه .. لأنه ببساطه كون صداقه قويه معها بحكم ظروف عمله معها وبحكم ظروفها الخاصة
تحدثا عن العمل بكل تفاصيله... عن مساعده القذر ... عن كل شئ
تنهنهت قائله أخيراً
(إذاً كيف هي خطيبتك .. سمعت انها جميلة جداً.... هيا هاتِ مابجعبتك.. )
حدق عمران برهف طويلاً ثم قال بجديه مصطنعه
(نعم جميله حقاً يوماً ما سأعرفك بها)
كانت عيناه تحكي قصصاً.. عرفت رهف فحواها لكنها ..كانت تريد أن تتأكد فحسب فعمران الذي يجلس امامها لم يكن مختللف عن ذلك العاشق منذ سنه
قالت أخيرا بصوت يحمل في طياته ألغام مخفيه
(أتعلم .. حتى حنين... يبدو انها ستتزوج قريباً،)
وضعت يدها على فمها شاهقه وهي تقول
(أسفه . تباً للساني . لا أعلم لما ذكرتها الآن ... )
اشتد السواد في عيني عمران حتى تحولت حدقتاه بالكامل إلى لون ٍقاتم .. أراد ان يجيب فينفي عدم تأثره بمثل هذا الخبر ... لكنه لم يستطع ففضل الصمت ...
نهضت رهف وهي تقوول ... (تأخرت علي الذهاب الآن لكن أرجوك فكر جيداً ياعمران بعرضي إقبل إستقالتي فحسب ... هذا أفضل للجميع )
وانصرفت بهدوء بعدها
............................................
إستقرت في كرسيها خلف مكتبها بعد أن تيقنت أن عمران مازال يحب حنين إلى الآن ... لاحظت إنفعالاته الطفيفه بعينين من صقر ...لكنها كتمت الأمر لنفسها ...يبدو ان عمران يعاني بشدة من تلك الحادثه ومن صديقتها الوحيده حنين لكنه لن يكون سهلاً كالسابق ربما يود الإنتقام اوشئ من هذا القبيل
تنهدت ..تحاول البحث عن طرف خيط تصلح به حالهما .. لكن الأمر على مايبدو مستحيل
فزعت بشدة وهي ترى الباب فتح وأغلق بقوة
نظرت باتجاه الباب .. فطالعت اقذر إبتسامه قد يراها احد ..
إقترب وليد منها وبلحظة واحدة جلس على سطح مكتبها وهو ينظر إليها دون خجل يتفحصها من رأسها إلى أخمص قدميها
حركت يدها بقوة وهي تقول
(مالأمر .. ماذا تريد ألم يعلموك كيفية طرق الباب )
رفع حاجبه بمكر وهو يقول
(إذاً ستتركين الوظيفة هناا .. ستهربين بعيداً .. )
زفرت بحنق وهي تقول
(اجل السيد عمران عاد وهو لم يعد بحاجة لي .. )
هز راسه وهو يحاول إشعال غضبها قائلاً
(لكن أنا مازلت في أمس الحاجة لك .. أنا أريدك... أقصد احتاجك هناا....
أنت تعلمين جيداً أنك حتى لو هربتي بعيدا.سأعثر عليك ...لكن مازلت أمنحك بعض من الوقت ياعزيزتي )
ثم اكمل بجرأة حادة
(إلى متى سيستمر هذا التمنع يارهف .. ألم تكتفي من تعذيبي ... ..حددي الوقت والمكان المناسب وسأكون لك وحدك .. سأنفذ كل ماتطلبينه... فكرري )
نهضت ملسوعه .. وقد نجح للتو في إشعال غضبها .. اقتربت منه وصفعته بقوة.. جعلت من إحدى شفتيه تنزف
ثم رفعت سبابتها بوجهه محذرة
(إخرج ..هيااااا وإلااا)
لعق شفتيه بعد أن مسح الدماء بطرف إصبعه ثم قال بصوت أسود
(أعدك أن تتذوقي نفس الدماء وأنا أقبلك.. )
ثم إنصرف بعدها صافعاً الباب خلفه بقوة
قبضت يدها حتى إبيضت مفاصل يدها ...
تنفست بعمق بعد خروجه... وسرعان ما أخذت حاجياتها ... هرباً منه ومن قذاراته الدائمه معها..
....................................................
تجوب الأرض ذهاباً وعودة وهي على ظهر حصانها منذ أكثر من ساعتين .. لم ترحم نفسها ولا جوادهاا
وهي مازالت تحلق معه بعيداً....
شدت لجام فرسها .. حتى توقف ... لهثت قليلاً تريد إكمال ذلك السباق العنيف مع نفسها لكن صوته الجاد جعلها .. تثبت اللجام مهدئة الفرس دون إفلاته
نظرت إلى تامر بشئ من الصلابه وهي تقول
(مالأمر ... ماذا تريد)
أشار بيده لها حتى تنزل
لكنها تصلبت على ظهر فرسها
صرخ بعدها قائلاً
(إذا إستمريتي هكذا طويلاً ستخسرين برق .. تعالي إنزلي .. إرحميه قليلاً لا جرم له في غضبك )
تنهدت برهة ثم نزلت بخفه عن ظهره وهي تملس على شعره برويه تحاول كسب وده بعد ساعتين من الجري المتواصل الذي أنهك الفرس بالتأكيد
اقترب تامر منها يستشعر غضبها قائلاً فحنين عندما تغضب لاتجد وسيلة لتفريغ ذلك الغضب سوى برق
(مالأمر ... ماذا حدث )
بقيت على سكونها وهي تربت على رأس الحصان
لكنها فجأة إستدارت إليه قائله بصوت عميق
(عااد عمران .... )
نظر إلى عمق عينيها .. إلى رفة رموشها . ثم قال بعدها
(نعم .. عاد .. ألا يحق له أن يكمل حياته ..كما فعلت )
صرخت منفعله قائله
(لاااا ......
لا يحق له ... هل هذا ماتود ان تسمعه .. لايحق له ...
ثم أنا لم أكمل حياتي بعد ألا ترى )
أجابها بصوت حازم
(إخرجي .حالاً سيفقد الفرس إتزانه من صوتك العالي .. هيا تعالي سنخرج قليلاً لتناول الطعام وإكمال حديثنا )
...........................
إبتسم وهو يراقبها تأكل بشره ...
رغم كل ماتعانيه حنين... شهية الأكل لديها لم تخف أبداً بل روضدت قدرتها بشكل مستميت حتى تبقى على نفس قوتها .. وقدرتها على الأكل بكل حالاتها حتى السئ منها
لذا أمام أي كان تأكل بنفس الشره..
نظرت إليه ممتعضه وهي مازلت تأكل بشره تمضغ الطعام بفوضويه ...أنهت مافي جوفها.. ثم تحدثت قائله
(لما تنظر إلي وكأنك المرة الأولى التي تراني بها أتناول طعامي .. لما لم تباشر في طعامك إلى الأن )
ضحك بخفوت وهو يقول ممازحاً
(دوماً كنت أحدث نفسي أين يختفي الطعام الذي تأكلينه... أنت بثخن عود ثقاب حتى )
حركت فمها ساخرة وهي تجيب
(تولى أمر طعامك .. وانسى ماأنا عليه .. )
حرك طعامه في شرود وهو يسألها دون أن ينظر في عينيها قائلاً
(ماذا حدث في الأمس )
سعلت بشدة وقد تعثرت بإحدى لقيماتها ..كادت تختنق.. لكنه اسعفها بكوب من الماء وعدة مناديل ورقيه
تجرعته دفعة واحدة .. أراحت بعدها ظهرها..ثم
أخذت قليلاً من الوقت حتى تعود إلى تنفسها الطبيعي بعدها قالت بثبات
(سيبدأ كل شئ في الغد..... سأقلب كل شئ بإصبعي ... راقبني فحسب سترى حنين جديدة )
لم يجب تامر برهة حتى إستوعب ماقالت لكنه سألها مباشرة وبوضوح
(ماذا عن عمران )
حركت حلقها بصعوبه وهي تجيب بهدوء زائف
(ماذا عنه ...لا أعلم ربما سأصفق في عرسه بقوة. كالباقين ..وسأتمنى له حياة سعيدة .. هذا هو المقدار الوحيد الذي أستطيع تقديمه له .. بعد كل شئ سئء فعلته في حقه ... )
رفع عينيه الباردة إلى عينيها المتألمه قائلا
(يالك من مضحيه .... أبهرتيني حقاً)
لم تجب على إستهزاءه ولم تردف .. لكنها عادت لتناول طعامها في نهم أكبر .. وكأن الطعام هو الوسيله في تفريغ مابجعبتها من كبت ...
...................................................
..................................................
استيقظت على جلبة كبيرة واصوات صاخبه ..فتحت عينيها تحاول فهم مايجري لكنها لم تستطيع ذلك .. نزلت بخفه إلى البهو تريد ان تعلم مايجري فهمت من الخدم أن اليوم سيستضيفون وليمة ضخمه
كان الخدم في حال إستنفار كبير .. وكأن مسؤول كبير سيحل عليهم
توقفت قليلاً وهي ترى إحدى الخادمات يحضرن فستان أحمر مشع
أشارت إليها قائله
(لمن هذا الفستان ياوعد... )
نظرت وعد إلى حنين مجيبه
(لك أنسه حنين أرسله السيد شاهين لك )
سألت بحدة
(من شاهين ذاك)
تهربت الخادمه بعينيها مجيبه
(لا أعلم أنستي انا هناا عبد مأمور فحسب )
نظرت إليها ملياً ثم أشارت لها بالإنصراف
صعدت جرياً إلى غرفة زوجه أبيها ودخلت بقوة دون إستئذان
سألتها من دون مقدمات
(ماذا يجري . لما كل هذا الصخب ...)
ابتسمت زوجة والدها مجيبه وهي تكمل زينة وجهها قائله
(ألم تعلمك والدتك .. كيفية طرق الباب)
لمعت عيناها بغضب متحجر أرادت التفوه بإحدى الشتائم .. لكن زوجه والدها أكملت قائله
(السيد شاهين ..
ستقام وليمة على شرفه ... إذهبي حالاً وتجهزي ... تبدين الآن كالمومياء ..
لا أعلم كيف سنتخلص منك وانت بهذا الشكل ..*)
نفضت حنين يديها ثم قالت بحدة
(لن تتخلصو مني ....)
ثم إنصرفت بهدوء صافعة الباب من خلفها بقوة جعلت من الأخرى تشتم بصوت عالي
.....................................................
خرجت رهف متثاقله من شدة النعاس ...اليوم على غير سابقتها تشعر بتعب انهكها..
لذلك إستغرقت بالنوم .لكنها إلى الآن تشعر بالنعاس ....
بدأت بمسيرتها في المشي إلى مكان جامعتها القريبه
رهف مازالت تقدم إلى الآن رسالة الدكتوراة .في مجال دراستها. لكنها تبوء بالفشل في الحصول عليها ...
لم تتوانى منذ سنتين والى الآن في تقديمها ...
لكنها لم تحظى بها
رهف أصغر بثلاث اعوام كامله من حنين ...
بلغت الشهر الماضي عامها السادس والعشرين والى الآن لم تحظى بحب حياتها ...
انتفضت بشدة على صوت زموره ..
نظرت بحدة إلى صاحب الزمور المعتاد ..ما إن أبصرته حتى قالت بصوت قاتم
(تباً لك ... لاتنفك عن اللحاق بي ... إبتعد من هنا قبل ان يراك أحد من جيراني )
ابتسم بزهو وهو يقول
(تعالي.... إصعدي )
لم تجب ..واكملت سيرها مبتعدة عنه ..لكنه بدأ يلاحقها بزموره
إشتعل الغضب بعينيها .. هي حتى لوكانت وحيدة بلا أهل .. لكنها بنت لها سمعة نظيفه لاغبار عليها
وبحماقه وليد ستفقدها قريباً إن لم تتصرف بحكمه
إقتربت منه وهي تقول من بين أسنانها
(هل انت عديم الذوق والأخلاق ألا تفهم .. إبتعد قبل أن أصرخ فأفتعل لك مصيبه ...)
قال بصوت عالي
(إفعليهااااااا يارهف ...أحب المغامرات كثيراً)
زاد حنقها عليه لكنها استمرت بالمشي
أما هو بدأ بفقدان صبره وهو يلاحقها بسيارته لذا نزل إليها صافعاً باب سيارته بجنون
اقترب منها بشكل مريب وهو يقول
(سأحصل عليكي قريباً .. وبالطريقة التي أفرضها انا.. وسترين حينهااا العجب *)
شتمته بأقذر الكلمات حتى انصرف مخلفاً وراءه موجة غبار كثيرة سعلت منها رهف بشدة .
........................................................
على طاولة العشاء كانو جميعهم مجتمعين... يسود بينهم قليل من المرح بفعل ذلك الشاهين الذي يبدو أنه عدّ نفسه من سكان المنزل ومنذ زمن ايضاً
شاهين رجل أعمال محنك يبلغ من العمر ٣٧ عاماً تزوج مرة واحدة وانتهت بالفشل هذا ماسمعته منه إلى الآن ومازال يكمل مغامراته السخيفه أمام الجميع
لكن هي وبصورة واضحة لعينيه تتلاعب بحساءها وهي ترمق والدها بغضب عارم وترسل إشارات واضحة إلى زوجة والدها ايضاً تحمل نفس الغضب بينما هو يدرس جميع حركاتها بصمت
بدء شاهين الحديث بشئ من المرح قائلاً
(إذاً أنسة حنين .. أخبريني القليل عنك.. سمعت أنك مازلت تقودين شركة من استثماركم القديم مع رجل الأعمال عمران ... )
تركت معلقتها بهدوء ونظرت إليه بفتور دون أن ترف ثم قالت بعدها
(نعم .. صحيح ماسمعته صحيح... )
ابتسم شاهين بظفر وكأنه حقق شئ لايعلمه إلا سواه ثم أكمل
(مارأيك .. أن تتركي تلك الشركه... وتقودي أضخم شركه لدي ... سأكون إلى جانبك في أمور قيادة مثل هذه الشركات لاتقلقي ... ؟)
صمتت قليلاً لكنها عادت للعب بحساءها ببرود وكأنها تحاول إستفزازه ..
ماذا يريد بهذا العرض .. عينيه فيهما شئ غامض أجفلها...لم تجب وكأنه لم يكن يخاطبها
رفع شاهين إحدى حاجبيه ..ولم يستتوعب أنها لم تجب ببساطه على عرضه وأمام الجميع
أعاد عرضه بشئ من الجفاف والإصرار الذي بدى على صوته
(مارأيك أنسه حنين )
(لااااا )قالتها بإيجاز وإختصار شديدين
مسح شاهين على جبهته وهو يحاول العودة إلى جو المرح السابق يريد السؤال عن سبب رفضها لكن والدها تدخل قائلاً
(لا عليك ياشاهين هي الخاسرة ... اما الآن .. نريد ان نعلم ..هل ستعود إلى الخارج )
هتف شاهين وعيناه باتت تراقب المعلقه التي تحرك بها حنين الحساء قائلا.
(لا.... بالطبع لا .. إشتقت إلى الوطن كثيراً مع أن والدي بقيان هناك ..لكنهما لم يعترضا على إستقراري هنا ..لكن طبعاً مع زيارتهما المستمرة )
ابتسمت زوجة والدها بمكر قائله
(إذاً مالخطوة القادمه بعد أن وقعنا العقود )
طاف شاهين بنظراته على حنين وتوقفت عند عينيها .. رفعت حنين عينيها لتستقطب تلك الشرارات الواضحه .. أشاحت وجهها بسرعة البرق وهي تحاول إصطناع القوة
همهم أخيراً قائلاً
(أريد الزواج ... )
إزادت إبتسامة زوجة والدها بخبث مجيبه
(نعم ..رجل بوسامتك .. وبمكانتك .. لاينقصك سوى الزواج)
اومئ شاهين برأسه ممكمل
(أصبتِ... وأنا هنا اليوم .بصراحة... )
قاطعته حنين قائله بصوت بارد متحدي
(أنا شبعت عن إذنكم )
كانت ستبتعد على الفور لولا صوت والدها الحازم وهو يأمرها بالعودة إلى مكانها قائلاً
(اجلسي ياحنين ... السيد شاهين هنا اليوم لأجلك ...
يريد ان يتحدث معك ... )
رفعت حاجبها قائله بنفاذ صبر
( أناا .. لما.... لابأس أنا اسمع ... )
ابتسم شاهين ثم أردف قائلاً
(إذاً أرجوكي عودي إلى مكانك ... لنستطيع التحدث بهدوء )
جلست بقليل من العصبية وهي تشير له ان يكمل وسط نظرات والدها المهددة
بدأ حديثه بتروي قائلاً
(سأعقد قراني عليك فوراً مارأيك .. أنت تعلمي في مثل وسطنا لا نحتاج إلى وقت للتأقلم ... نعمل ضجة بسيطه وقصيرة وبعدها ننهي الأمر لكن إن أردتي اعطيك الوقت المناسب للتفكير فيّ جدياً وبعدها نرتبط رسمياً)
دققت النظر به وهي ترصد تعابير الخبث في عينيه لم يفتها صوته الثابت ولا إنفعالاته المضبوطه بعنايه ...تنفست بشرود وهي تجيب
(أسفه .. لن اقبل بعرضك .. لا أريد الزواج بتلك الطريقه .. ولا أفكر حالياً بالزواج ... )
توتر ٌمشحون ساد الجو من حولها .. رأت قليلٌ من الإنزعاج على صفحات وجههِ لكن والدها صرخ قائلاً
(القرار .لايعود لك ... شاهين طلبك مني وأنا قبلت )
صرخت هي أيضاً بحدة مردفه
(هل هو من طلب ؟؟؟؟ ام أنت ببساطه من عرضت ... انا اعرفك اكثر من نفسي .. ولن أغير رأي .. لن أتزوج به ... )
همهم شاهين محاولاً تهدئة الجو الذي إزداد توتراً بعد صراخ حنين .. حاول الكلام اكثر من مرة لكن صوت والدها المحتد لم يسمح له
حتى نفذ صبره قائلا
(إعذرني ياأستاذ عصام أرجوك ... سأتفاهم مع حنين بطريقتي أرجوك إسمح لي ...
سأصطحبها في الغد لنجلس في مكان عام ونتفاهم )
أيدته زوجة أبيها وعيناها ترسل رسالات واضحه لهاا
تكلم اخيراً والدها وهو يقول
(لاباس .. إذا كنت ستفعلها على طريقتك)
انصرفت بهدوء وهي ترمقهما بغضب عارم وصل إلى شاهين ببساطه لن يكسب مايريده لاهو ولا والدها سيرووو
........................................................
في المساء
دخلت إحدى النوادي الليليه بعد ان بحثت طويلاً عن اكثر النوادي شعبيه ..وشهرة
دخلت بغضب عارم بعد ان عقدت النيه ان تفتعل فضيحة كبيرة ..لترى بعدها موقف والدها.. وشاهين الواثق ذاك
جلست على طاولة كبيرة ومتفرعه ترصد تلك المشروبات من حولهاا ..لاتعلم هل تستطيع فعل هذا الامر ستحاااول
قليل من الشغب إضافة إلى ماضيها العريق لن يضر ..
أشارت إلى النادل وطلبت عدة مشروبات روحيه وهي مازالت تشعر بالتوجس من المكان .. لكن النادل أبصرها.و علم شخصيتها
إبتعد قليلاً عنها بعد أن أخذ قائمة ماطلبت
بينما هي تراقب عدة شبان وشابات يرقصون بترنح واصوات الموسيقا الصاخبه من حولها تشعرها بالرهبه
لم تعد تستطيع التحمل .. تشعر بالإنحطاط إذا بقيت هنااا ... لكنها ستتحامل على نفسهاا قليلاً
فقط قليلاً
******************************
تنفست حنين تشعر بقلبها يضرب بعنف يعاني بشدة وينزف ماذا تخبره.. هل تخبره انه اضاع الكثير من حياتها دون أن يغمرها بشعور الحنان ويوعضها عن فقدان والدتها ام تصرخ به لأنه جعلها تعااني كثير بعد كل قرار هرب تتخذه بسببه وبسبب رغباته ماذا تقول... لاا تستطيع النطق بشئ وهو الأن امامها يعاني نوبه الأبوة المتاخرة يتأكل بذنبه ابتسمت حنين بمر وقالت برويه (دعنا ننسى الماضي ارجوك .. فأنا اليوم سادخل منحى جديد .. بارك لي هذا الزواج فحسب)ضمها إلى صدره وقال بحبور(حماك الله ياصغيرتي.. انا اثق بعمران ..فهو يحبك وسيحافظ عليك)ابتسمت حنين ومسحت دمعه ترقرقت في عينيها بينما والدها استدار عنها يداري دموعه وانصرف بعدها بهدوء .............. ...................جلس تامر على سور حديقة شاهين ينتظر خروجه بفارغ الصبر وهو يرتدي حلة سوداء يراقب تجمع حراسه حول مدخل منزله...انتظر طويلا حتى اطل شاهين يتبعانه اثنين من رجاله يحملان عدة حقائب وصل شاهين إلى بوابة السور الخارجيه فقاطعه صفييرررر تامر الذي هوى على الأرض ووصل إليه بعلامات الشراسه التي تغطي وجههحاول احد الحراس الإنقضاض عليه لكن شاهين منعهم من الاقتراب من
ريم رمرومهوقفت حنين تعدل من وضع شعرها على المرأة بعد ان انتهت من تصفيفه ونظرت بعدها إلى ملامح رهف المنزعجه التي سألتها بتهجم (الن تغيري قرارك عن هذا الفستان ولونه القاتم)ابتسمت حنين ونظرت إلى فستانها الأسود الطويل المرصع بحبات الالماس الدقيقه الصغيرة التي تنتشر على ساعده وصدره تضغي عليه تموج براق .. بينما الفستان ينحت قوامها فيظهر رشاقتها قالت حنين (لااا لن اغير رأي .. لا أريد ان ارتدي اللون الابيض مجددا .. يشعرني بالنحس حقااا .. لذا اليوم سأرجب نقيضه ..)هزت رهف راسها بأسى وقالت باستياء (ماهذه الحماقات .. أي عروس ترتدي اللون الاسود في يوم زفافها..)غمزت حنين بعينيها وقالت (انا،)ثم تقدمت نحو رهف التي كانت ترتدي فستان زهري داكن رقيق بسيط وبعيد عن التكلف يضفي عليها براءة لم تفارقها يوماثم نزلت إلى رقبتها وسألتها بمشاكسه بعد ان اشارة على بقعه زرقاء صغيرة (ماهذا يامؤدبه....)وضعت يدها رهف بسرعه على رقبتها وقالت بحرج(ماهذا)ابتسمت حنين وقالت بتسليه(انا من يسأل )ابتسمت رهف بحرج وقالت بدورها(ماهذا..انت وابن خالتك مثال عن قلة الادب حقاا.. )ثم حركت رهف خصلات شعرها تغطي بها العل
ريم رمرومه((((من انت ))))امسكها تامر يخفف عنها قائلا بصوت خائف(مابها) بينما هب عمران بذعر قائلا وهو يضع يده على جبهته يداري اهتزاز جسده (مابهااا )التقطت انفاسها وقالت بصوت مرتعش(استيقظت.. حنين استيقظت..واستطاعت اخيرا التخلي عن قناع التنفس ...حتى ان الطبيب اخبرني انه سينقلها الى غرفه اخرى )امسكها تامر بغيظ قائلا لها (إذا لماذا البكاء ارعبتنا .. وبسببك انقطع نسلي )تشنجت رهف من يده التي تعصر ساعدها بينما اشتعل خديها من مزاحه اما عمران اندفع بجنون ولم يسمع أي من كلامهما الباقي حاولت رهف اللحاق به لكن تامر ثبتها بقوة قائلا لها(إلى أين))ردت رهف تصطنع الغباء (إلى حنين )))ابتسم تامر ابتسامه باردة وقال وهو ينزل بنظره إلى قميصها الوردي الذي يظهر جمال جذعها (الآن )ردت رهف وقد بدأت تفقد اعصابها من بروده (لااا غداً ماهذا السؤال وماردة الفعل تلك... ))ابتسم تامر بشقاوة وقال بنبرة ماكرة (زوجتي العزيزة..بدأت تلتقط من زوجها خفة الدم التي تثير الفتيات من حوله)عضت رهف على شفتيها بغيظ واستطردت قائله (ماخطبك الم تسمع ما اخبرتك به .. حنين استيقظت..)رفع تامر حاجبه وقال وهو يطحن على ا
((من انت ))للحظات وقف عمران مذهولا من وقع الموقف شعر بالنار تلسع صدره لتتصاعد تتدريجياً نحو الاعلى لتغطي كامل وجهه تنفس واستدرك الموقف واندفع مبعداً شاهين بخشونه قاسيه وقال من فوره (انها زوجتي )وأرسل نظرات ناريه لشاهين الجمته لدقائق عن النطق لكنه في الدقيقه التي تلتها قال شاهين دون ان يكترث لعمران.. ولا لموقفه الذي بات واضحا بنيته في قتله (هل هي بخير ،)تمتمت الفتاة باختصار بعد ان شعرت نفسها تقف بين حائطين بل وحشين ان صح التعبير قائله بخفوت (لا أعلم نقلت للطابق الثاني .. انا فقط أريد ان يملئ ملفها بمعلوماتها الشخص..)قطع كلامها اندفاع عمران للأعلى دون ان يسمع باقي كلامها ..وهو يجري ملتهما الدرجات صعودا يلتقط انفاسه اللاهثه بجنون... يناجي قلبها دون شعور.. يطلب منه الصمود ..توقف في الطابق الثاني لايعرف غرفتها بينما تبعه شاهين دون أن يتأثر بأن غريمه امامه الآن وينوي قتله في اي لحظة .. لكنه كما اسمه شامخ لاينكس رأسه.. وان فعل فهناك مايستحق.. وحنين..بالنسبة له تستحق وصل ببرود إلى حيث وقوف عمران الذي تلقفه مجددا بقبضة يديه وأغرقه دون توقف بسيل من اللكمات والشتائم..دون ان يرف له جفن
ريم رمرومهوأخيراً حسمت أمرها بعد ثلاث اسابيع من العزله .. ومن التفكير المضني ومن تذكر ايامهما سوياًوخاصة بعدما جاء في الأمس وألقى كلامه في حضور والدتها بانه سيغادر البلاد مجدداً بعد ان عرض عليه عملاً يضاهي خبرتهواستفزها اكثر حينما وددع والدتها بوداع جعل قلبها يتأثر وللحظات غادرة كادت ان تفقد سيطرتها وتذرف الدموع وتركض مرتمية في حضنه تترجاه ان لايتركها .. لكن بصعوبه بالغه استطاعت ان تمنع نفسها وترسم قناع من اللامبالاة امامه.. لكن ما إن خرج بعدها منهياً زيارته ووداعه حتى ارتمت باحضان ووالدتها دون وعي واخذت تعترف بصوت مرتجف انها تحبه..تريده .. لكنها خائفه من ان تكون مشاعرها وليدة اللحظة الغادرة حين تركت عمران فتظلم بذلك خالد اخذت تبكي دون توقف في احضان والدتها تشكو إليها صراع قلبها وعقلها ..حتى نامت دون ان تشعر وعندما استيقظت وجدت نفسها في غرفتها نهضت بعد ان شعرت انها فرغت تلك الشحنات التي جعلتها في حالة استنفاروهاهي تقف بعيدة عن باب المشفى تنظر إليه بتوتر ..تود ان تقتلع عينيه بل ان تشوه له ضحكته تلك التي يرسمها بينما هو يقف قريب من سيارته يتسامر مع تلك الطبيبه التي نسيت اسمها..
ثم صرخ باعلى صوته على إحدى المربيات بالمنزل .. جاءته سيده خمسينيه يبدو عليها الطيبه وصلت إليه وهي تمسح على صدرها قائله (اوؤمرني سيد شاهين )نظر إليها مليا ثم قال ..(هناك الفستان كما اخبرتك.. أريد ان اراه عليها )مسحت على وجهها عدة مرات بتوتر وهي تحاول ان تختلس النظر إلى تلك الفتاة الذي استنفر جميع من في القصر لاجلها...بل واحضر لها في الامس فستان زفاف بدرجة جمال وبزخ مبالغ فيها هزت برأسها بطاعة وقالت بعد ان اتجهت إلى الفستان المعلق وامسكته بحذر (حاضر سيدي عندما انتهي .. سابلغك ..)نظر نظرة اخيرة على السرير الذي يحتضن جسدها قبل ان يغادر ببرود ..وما ان وصل إلى اريكته حتى ارتمى عليها بهيئته الجامدة وهو يقول يحادث نفسه (ادفع عمري كله ياعمران حتى ارى ملامحك الآن حين تعلم انها هربت منك للمرة الثانيه ..)ثم اراح ظهره اكثر وهو يفكر هل يبقيها هنا حتى ينتهي حفل الزفاف كاملاً ثم يعيدها بكل برود او أن يتركها عنده حتى بعد ان ينتهي حفل زفافها ...ليضمن ان لايتعرض لها اي احد ما ان يعثرو عليها.. فلربما قتلوها قبل ان تستطيع التحدث وهو لايريد ان يؤذيها هي ... لانه ببساطه يريدها .. وما ان ينتهي حف
(((من انت )عادت تجر خلفها أذيال الإنكسار ودموع الإختناق تشعر الأن أن ّ هناك فجوة زمنيه حدثت بسرعة البرق لاتعلم كيف ذهبت معه .. وكيف عادتكيف حاول ذللك المغفل خنقها بأصابع من حديدتشعر الآن بالضعف .. قليل من الخوف لم تكن بحياتها ابداً ضعيفه ..كانت فتاة قويه بكل معاني القوة حتى أمام سلطان قلبها
في قاعة الإجتماعات الجميع ينتظرها بفارغ الصبر وهي إلى الآن لم تظهر .. والرئيس الجديد هنا منذ زمن ينتظرها... هذه المرة الاولى التي تتأخر بها بتلك الصورة عن إجتماع مهم دخلت مكتبها مسرعه بعد أن طلبت من إحدى موظفاتها أن تسعفها بفنجان قهوة كبير علها تصحو لكن تلك الموظفه صدمتها بقوة بعد ان اخبرتها ان
((من انت )امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع
صباحاًاستيقظت بقليل من النشاط وقليل من الهمه لم تستطع ليلة الأمس النوم بعمق بعد ذلك الخبر الصادم عن مرضها ترُى كيف يرى عمران الأمر الآن من منظوره .. هل سيبتعد عنهاا للأبد دون أن يفكر في رد الدينأم أنه سيتغاضى عن مرضهاا فحسبعادت إلى ذكريات الأمس ذكريات تمنت ألا تفارقها.. كيف كان قلق عليها.. لم







