/ الرومانسية / من هو أبي / الفصل السادس عشر

공유

الفصل السادس عشر

last update 게시일: 2026-06-27 17:56:04

بالكاد لحقت به تاليا هناك.

عند السيارة في الفناء الخارجي.

أسرعت في خطواتها المتلاحقة كثيراً.

وامتدت يدها المرتجفة وامسكت بذراع نبيل.

لتمنعه من الركوب والرحيل سريعاً.

ومن شدة التعب والركض المتواصل.

لم تستطع الكلام لثوانٍ معدودة.

وبقيت واقفة مكانها تنظر إليه.

وعيناها ترجوانه أن يتريث قليلاً.

حتى أخذت نفسها بعمق شديد.

وتكلمت بصوت متقطع يملؤه الخوف:

"الحق.. الحق السيدة سعاد هانم."

"إنها في حالة خطيرة بالداخل."

لم يتردد نبيل لثانية واحدة.

عند سماع اسم والدته الغالية.

فترك تاليا واقفة مكانها فوراً.

وسبقها جرياً بخطوات واسعة جداً.

متلهفاً نحو القصر لإنقاذ أمه.

ركض بكل ما أوتي من.

قوة حتى وصل لغرفة والدته.

وهي تبعته على الفور لتطمئن.

على حالة السيدة العجوز المريضة.

كانت تهاني الخادمة قد أحضرت.

لها جهاز قياس الضغط بسرعة.

وهي تبكي وتتنقل بذعر شديد.

أخذت تاليا الجهاز من يدها.

وقاست الضغط لسعاد هانم بمهارة.

بسرعة مذهلة وفائقة لا تخطئ.

وجدت تاليا الضغط مرتفعاً جداً.

إلى مؤشرات خطيرة تقلق القلوب.

فالتفتت إلى تهاني وقالت بحزم:

"أحضري لها الدواء فوراً الآن."

وظلت تاليا تتابع حالتها بدقة.

وتمسح على رأسها وجبينها بحنان

.

بعبارات دافئة لعلها تهدأ قليلاً.

ويزول عنها هذا الخطر المفاجئ.

ثم نظرت تاليا إلى نبيل.

الواقف بقلق وعلامات الندم تكسوه.

وأشارت له بحركة من رأسها.

ان يتبعها إلى الحديقة بالخارج.

تحركت تاليا نحو الخضرة هناك.

وتبعتها خطوات نبيل الحائرة جداً.

والمثقلة بالهموم والشكوك الكثيرة.

وقالت له بعد أن التقوا.

في الحديقة بعيداً عن الجميع:

"لابد أن يتم فحص قلب السيدة سعاد هانم بدقة وعناية."

"وفي أسرع وقت ممكن طبعاً."

"الوضع لا يتحمل أي تأخير."

ابتسم نبيل ابتسامة باهتة للغاية.

يملؤها الاعتياد وقال بنبرة هادئة:

"هي دائماً هكذا عندما تغضب قليلاً تنفعل ويرتفع ضغط دمها."

"ثم تعود لطبيعتها المستقرة دائماً."

نظرت إليه تاليا بنظرة عاتبة.

وجادة للغاية، ثم أخرجت ورقة.

صغيرة وقلمًا من جيب مريولها.

وكتبت عليها بعض الفحوصات الطبية.

الدقيقة للغاية والمختصة بالقلب والشرايين.

وقدمت له الورقة وقالت بحسم:

"إذا أردتها أن تتعافى تماماً."

"وتتجنب هذه الأزمات المفاجئة الخطيرة."

"يجب أن تجري هذه الفحوصات."

تابعت تاليا وهي تبتعد خطوة:

"وبإمكانك بالطبع أن تلجأ فوراً."

"إلى طبيبها الخاص لكي يعتمدها."

"المهم أن تتم هذه التحاليل."

انصرفت تاليا بعد ذلك مباشرة.

متوجهة إلى بيتها براحة هادئة.

تاركة نبيل يقف وحيداً ومذهولاً.

وسط الخضرة والهدوء اللذين يلفان.

أرجاء الحديقة الواسعة ذات الأشجار.

وأمسك نبيل بالورقة الصغيرة بيده بين أصابعه، ونظر إليها بعمق.

وهي تذهب وتبتعد عن ناظريه.

بخطواتها الواسعة الواثقة والغامضة جداً.

شعر برغبة عارمة في التحقق.

مما كتبت في تلك الأسطر.

فاتصل على الفور بطبيب العائلة.

الخاص بهم، وأرسل له صورة.

الورقة عبر الهاتف لكي يتأكد.

ألقى الطبيب نظرة فاحصة وسريعة على الأسماء الطبية المكتوبة بالإنجليزية.

ثم قال بنبرة تعجب واضحة. "نبيل بيه، من كتب هذا؟"

"لقد كتبها دكتور مختص وخبير. بأمراض القلب والشرايين الدقيقة جداً."

"وليس دكتور باطنة عامة مثلي."

"من أعطاها لك بالظبط يانبيل بيه؟ الخط ممتاز ومحترف."

صدم نبيل من كلام الطبيب.

وضاق الشك الحارق في صدره. مجدداً، ولكنه تماسك وقال بنبرة:

"طبيب زميل لي نصحني بها."

أردف نبيل بسرعة ليغلق الموضوع:

"إذن، سأحضر والدتي غداً صباحاً."

"إلى المستشفى لكي نجري الفحوصات التي بالورقة."

وأغلق نبيل الهاتف مع الطبيب.

وتوجه بخطوات بطيئة نحو مكتبه.الخاص في الدور الأرضي صامتاً.

ودخل وأغلق الباب وراءه بهدوء

.

أسند ظهره إلى كرسي المكتب.الجلدي الكبير، وفي يده الورقة.

الصغيرة التي تحمل تلك الخطوط الطبية. المتقنة والمحيرة لعقله وتفكيره الذكي.

كان ينظر إلى الخط المنمق.

والطلبات الطبية التي يستحيل تماماً.على خادمة بسيطة أن

تفقه.فيها حرفاً واحداً مهما كان.

مهما بلغت من الذكاء والفطنة.

شعر أن القناع الذي ترتديه.هذه الفتاة بدأ يتشقق أمامه.

وأن الحقائق الكبرى أصبحت قريبة.

جداً من الظهور والنور والوضوح.رفع الورقة أمام عينيه وقال.

في قرارة نفسه بنبرة يملؤها.

التحدي والاصرار الشديد على المعرفة:

"إذا لم أكن مخطئاً أبداً."

"في شكوكي منذ البداية معها."

تابع وهو يبتسم بذكاء حاد:"فلنعرف إذن ماذا تخبئين وراء."

"هذا الوجه الغامض يا تاليا."

"وما هي قصتكِ الحقيقية معنا."

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

  • من هو أبي   الفصل التاسع والثلاثون

    نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء، فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح".فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه.أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب

  • من هو أبي   الفصل الثامن والثلاثون

    ولكنه لم يردها أن تخاف من اقترابه أو تسيء فهم حمايته لها، فكبح رغبته في ضمها وتراجع خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئتها بكلماته فقط. وعندما وصلا إلى المصعد الضيق وركبا معاً وانغلق الباب عليهما، انفرط عقد صمود تاليا تماماً؛ وبلا تفكير، ارتمت في أحضانه كالطفلة الصغيرة، وتباكت بحرقة وألم لم تعد تقوى على كتمانه.لم يشعر نبيل بنفسه إلا وهو يحتضنها بكل حب وحنان جارف، مطوقاً إياها بذراعيه ليحتويها بداخل صدره العريض ويخبئها عن العالم كله وعن كل أذى. أحست تاليا بصدق أمانه، فلفت ذراعيها حول رقبته بشدة وتشبثت به كأنها تتعلق بحبال النجاة، مما زاد من شعوره بالرغبة في ضمها أكثر فأكثر إلى ضلوعه لكي تشعر بالدفء والسكينة وتنسى تلك التجربة المريرة. استمرت اللحظة الحابسة للأنفاس حتى وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فانحنى نبيل وقبّل رأسها برقة بالغة، وهمس في أذنها بصوت دافئ ورخيم: "لقد وصلنا يا تاليا.. اهدي".أدركت تاليا موقعهما، فتركت رقبته ببطء ومسحت دموعها الساخنة التي أغرقت قميصه، وخرجا معاً مسرعين وركبا السيارة. وبعد فترة من الصمت المطبق قطعته أنفاسهما المتلاحقة، التفتت تاليا ونظرت إلى نبي

  • من هو أبي   الفصل السابع والثلاثون

    ثم سمعته يسأل السكرتيرة بنبرة جامدة عن بعض الخدمات القانونية والاستشارات التي يقدّمها المكتب، فتنفست الصعداء وامتلأ صدرها بالراحة بعد أن ظنت أنه سيمنعها، بينما التفتت إليها السكرتيرة وقالت لها بنفاذ صبر لأكثر من مرة: "تفضلي بالدخول.. هيا، الرجل ينتظركِ بالداخل".خطت تاليا خطوة نحو الباب الداخلي، ثم التفتت وقالت لنبيل بصوت خافت مسموع: "تفضل أنت.. انتظر قليلاً بالخارج"، وجلس نبيل على المقعد المقابل للباب مباشرة، وعيناه تلاحقانها بقلق وحمية وعناد لا يلين.دخلت تاليا المكتب الفخم، ودقات قلبها تقرع بـرعب وخوف حقيقي؛ كان السؤال ينهش عقلها: "هل والدي الحقيقي هو هذا المتحرش الخسيس؟ هل سيتحرش بابنته الآن دون أن يدري؟". ما إن تقدمت خطوات حتى رفع عادل عينيه، ونظر إليها بوقاحة متمعناً من أول خصلة في شعرها حتى أصابع قدميها وهي تتحرك باتجاهه. كانت نظراته تقع على جسدها كالخناجر المسمومة، ثم ابتسم بابتسامة لزجة وقال: "تفضلي بالجلوس".جلست والتزمت الصمت، فسألها بنبرة عملية مصطنعة: "ما هي مؤهلاتكِ؟".أجابته بنبرة منخفضة: "دبلوم تجارة".سألها مجدداً وهو يتكئ بظهره للوراء: "وهل عملتِ في

  • من هو أبي   الفصل السادس والثلاثون

    ثم نظرت إلى وجهه، ووقعت عيناها على خده الآخر وهو محمرّ بشدة إثر صفعة والده. في تلك اللحظة، ذابت كل أسوار الجفاء والعداوة بينهما؛ جلست هي على ركبتيها أمام مقعده هذه المرة، ونظرت إليه بعينين يملؤهما الندم، وقالت له بصوت حنون دافئ: "أنا آسفة جداً لما حدث لك بسببي.. لقد ورطتكَ معي في مشاكل عائلية لا ذنب لك فيها".شعر نبيل بلمسة حنانها تخترق حصونه، فحاول أن يبعد عينيه عنها حرجاً وتوتراً، وقال بنبرة رجولية هادئة: "لا تأسفي أبداً يا تاليا.. أنتِ لم تورطيني في شيء، وأنا اتخذت قراري بنفسي؛ لن أترككِ وحدكِ حتى تنتهي مهمتكِ وتصلي إلى بر الأمان". لمعت عينا تاليا بامتنان حقيقي، وشكرته من أعماقها وقالت: "أنا جاهزة الآن للانطلاق".وقف نبيل ونظر إلى هيئتها بعناية، ثم قطب حاجبيه وقال: "ولكنكِ لم تغيري تسريحة شعركِ الحريري؟". أجابته بذكاء وثبات: "لن أفعل.. لأن والدك رأى شعري منسدلاً هكذا على السرير منذ قليل، ولو غيرته الآن ورآني في الممر، فقد يربط بين الخيوط. لقد اكتفيت بتغيير ملامح وجهي قليلاً بالمساحيق والظلال، وفي طريق العودة سأجلب ملابسي وأبدلها فوراً". ثم نظرت إليه وسألته: "

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status