Home / التشويق / الإثارة / ميراث الدم / الفصل الثاني عشر : بين الحقيقة و القلب

Share

الفصل الثاني عشر : بين الحقيقة و القلب

last update publish date: 2026-06-23 03:12:48

الظلام.

لم تكن ليان تعرف هل مرت ثانية واحدة أم ساعات كاملة.

كل شيء كان ساكنًا.

لا أجهزة.

لا إنذارات.

لا أصوات.

فقط ظلام كثيف يحيط بها من كل اتجاه.

حاولت أن تفتح عينيها أكثر.

ثم فجأة...

شعرت بيد دافئة تمسك يدها.

ارتجفت.

هذا أول إحساس حقيقي تشعر به منذ وقت طويل.

صوت منخفض وصل إلى أذنها.

ليان... افتحي عينيكي.

تجمد قلبها.

آدم.

فتحت عينيها بسرعة.

رأت وجهه أمامها مباشرة.

كان قريبًا جدًا.

أقرب من أي وقت مضى.

عيناه مليئتان بالقلق.

وآثار الإرهاق واضحة على ملامحه.

وكأنه لم يغمض عينيه منذ أيام.

همست:

آدم.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ميراث الدم   الفصل 58

    — الصندوق الأخيرلم يتحرك أحد.ظلت كلمات ليان معلقة في الهواء:"مفيش أسرار تاني."لكن الصمت الذي أعقبها كان كافيًا ليؤكد أن الجميع ما زال يخفي شيئًا.رفعت ليان المفتاح أمام أعينهم.ـ أنا مش هفتح أي حاجة قبل ما أفهم.نظرت إلى يوسف.ـ إنت قلت إن المفتاح ده بيفتح صندوق عينات الدم.ـ فين الصندوق؟تردد يوسف.ـ تحت القصر.قالت:ـ وريني الطريق.تدخل حسام:ـ هنروح كلنا.لكن سارة هزت رأسها.ـ لأ.نظر إليها.ـ ليه؟قالت:ـ لأن المكان اللي تحت القصر مش مجرد مخزن.ـ نادية كانت بتسميه "الغرفة الأخيرة".شعرت ليان بقشعريرة.ـ غرفة أخيرة؟أومأت سارة.ـ لأنها كانت آخر مكان وصلت له قبل موتها.تجمد يوسف.ـ سارة...قالت:ـ كفاية يا يوسف.ـ ليان لازم تعرف.ثم التفتت إلى ليان.ـ أمك ما كانتش بتحقق في جرائم سليم بس.ـ كانت بتحقق في حاجة أخطر.سألت ليان:ـ إيه؟أجابت:ـ أصل العيلة.لم تفهم ليان.ـ يعني إيه؟قال مالك:ـ نادية اكتشفت إن فيه شخص من العيلة...ـ كان بيزور أنساب وأوراق ملكية وأسماء.ـ وكان بيغير هويات أشخاص بالكامل.قالت ليان:ـ وليه؟صمت.ثم قال:ـ علشان يخفي وراثة معينة.تدخل حسام:ـ وراثة إيه؟

  • ميراث الدم   الفصل 57

    ظل الهاتف في يد ليان بعد انقطاع المكالمة.لم تستطع أن تتحرك.كانت آخر كلمات آدم تدور في رأسها بلا توقف:"الخائن مش موجود في القصر... هو أقرب شخص ليكي."رفعت عينيها ببطء.وقعت نظرتها على يوسف.ثم على سارة.ثم على مالك.وأخيرًا على حسام.أربعة أشخاص...وأحدهم قد يكون أقرب شخص إليها.قال حسام بهدوء:ـ ما نستنتجش حاجة من كلام آدم دلوقتي.ردت ليان:ـ هو كان بيحاول يحذرني.قال يوسف:ـ ويمكن كانوا بيجبروا عليه يقول الكلام ده.التفتت إليه بسرعة.ـ وإنت ليه أول واحد بتدافع عن نفسك؟تجمد يوسف.ـ أنا ما دافعتش عن نفسي.ـ بس خفت من الكلام.اقتربت منه.ـ بابا...ـ هل فيه حاجة آدم عرفها عنك وأنا ما أعرفهاش؟لم يجب.ساد الصمت.قالت ليان:ـ رد عليا.أخفض يوسف عينيه.ـ فيه حاجات...ـ بس مش زي ما إنتِ فاكرة.صرخت:ـ أمال إيه؟!تدخلت سارة:ـ يوسف، كفاية أسرار.رفع رأسه إليها.ـ إنتِ ملكيش حق تتكلمي عن الأسرار.ـ نادية ماتت وهي فاكرة إنك هترجعي لها.تغير وجه سارة.ـ وأنا رجعت.ـ بس بعد فوات الأوان.قال يوسف:ـ رجعتي بعد عشرين سنة.ردت:ـ لأنك أنت اللي خليتني أعتقد إن ليان ماتت.تجمدت ليان.ـ إيه؟نظرت إل

  • ميراث الدم   الفصل 56

    ......أخت ناديةلم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى المرأة الواقفة بجوار مالك، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه.ملامحها...عيناها...حتى الطريقة التي كانت تنظر بها إليها...كل شيء كان يحمل شيئًا من نادية.لكنها لم تكن نادية.قالت ليان بصوت مرتجف:ـ أخت ماما؟أومأت المرأة ببطء.ـ اسمي سارة.تقدمت خطوة.ـ وأنا أخت نادية التوأم.شهقت ليان.ـ توأم؟نظر يوسف إلى سارة وكأنه يرى شبحًا.قال:ـ إنتِ...توقفت سارة أمامه.ـ اتفاجئت؟ـ كنت فاكر إنك ماتّي؟لم تجبه.بل قالت:ـ زي ما خلتوا الكل يفتكر إن مالك مات.اشتد وجه يوسف.ـ إنتِ كنتي عارفة إنه عايش؟قالت:ـ عرفت من زمان.ـ لكني ما كنتش أعرف إنه هيرجع.تدخلت ليان:ـ أنا مش فاهمة حاجة.التفتت إليها سارة.ـ عارفة.ـ وعشان كده أنا هنا.قالت ليان:ـ ماما كانت عندها أخت توأم؟ـ أيوه.ـ ليه محدش قالي؟نظرت سارة إلى يوسف.ـ لأنه كان لازم السر يفضل مدفون.صرخت ليان:ـ كل أسراركم بتتدفن وأنا اللي بدفع تمنها!تقدم مالك.ـ ليان...رفعت يدها.ـ متقربش.توقف.ـ أنا مش عارفة أصدق مين.قال مالك:ـ من حقك.ـ لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تسمعيني.قالت:ـ الحقيقة الل

  • ميراث الدم   الفصل 55

    ظلت ليان تحدق في الرسالة."ما تثقيش في يوسف."كانت الكلمات قليلة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء داخلها.رفعت عينيها ببطء.كان يوسف واقفًا أمامها، يراقبها بقلق.قال:ـ فيه إيه؟لم تجبه.أعاد السؤال:ـ ليان... مين بعت الرسالة؟أغلقت الهاتف في يدها.ـ محدش.اقترب منها.ـ متأكدة؟هزت رأسها.ـ أيوه.لكن يوسف عرف من نظرتها أنها تكذب.اقترب حسام منهما.ـ لازم نخرج من هنا فورًا.قال يوسف:ـ وآدم؟ـ هنرجعه.صرخت ليان:ـ إزاي؟!ـ إحنا حتى مش عارفين خدوه فين!أجاب حسام بثبات:ـ الرسالة معناها إنهم عايزين المفتاح.ـ يبقى أكيد هيظهروا تاني.نظرت ليان إلى المفتاح.ثم أغلقت يدها عليه.ـ مش هديهم المفتاح.قال يوسف:ـ وده الصح.رفعت عينيها إليه.للحظة...شعرت بشيء غريب.لم تكن تعرف لماذا بدأت تشك فيه.لكن الرسالة زرعت داخلها سؤالًا لم تستطع التخلص منه.هل كان يوسف فعلًا يخفي عنها شيئًا؟---خرجوا من الغرفة بحذر.كان النفق هادئًا بشكل مخيف.لا صوت.لا حركة.ولا أثر لسليم.قال حسام:ـ لازم نرجع القصر.رد يوسف:ـ القصر مش آمن.ـ سليم عرف مكاننا هنا.قالت ليان:ـ يبقى نروح فين؟صمت يوسف.ثم قال:ـ مكان

  • ميراث الدم   الفصل 54

    — المرأة خلف البابتجمدت ليان أمام الباب.لم تعد تسمع صوت آدم...ولا حسام...ولا حتى أنفاس يوسف المتقطعة.كل ما كان يملأ أذنيها هو ذلك الصوت.الصوت الذي حفظته من تسجيلات قديمة.الصوت الذي لم تسمعه يومًا وهي طفلة، لكنها شعرت طوال حياتها أنها تعرفه.صوت نادية.همست ليان:ـ ماما...؟جاء الرد من خلف الباب:ـ أيوه يا ليان.ارتجفت يدها فوق المفتاح.أما يوسف فاندفع نحوها وأمسك بمعصمها.ـ استني.نظرت إليه.ـ إنت سمعت؟ـ سمعت.ـ ده صوتها.خفض يوسف عينيه.ـ عارف.قال آدم بحذر:ـ وده بالضبط اللي يخوف.التفتت ليان إليه.ـ ليه؟ـ لأن نادية ماتت من عشرين سنة.ساد الصمت.قال حازم:ـ ممكن يكون تسجيل.هز آدم رأسه.ـ لأ.ـ الصوت بيرد علينا.اقترب حسام من الباب، ووضع أذنه عليه.وبعد ثوانٍ ابتعد.ـ في حد فعلًا ورا الباب.شهقت ليان.ـ افتح.قال يوسف بسرعة:ـ لأ.ـ بابا...ـ قلت لأ.ـ لو دي أمي؟نظر إليها بعينين ممتلئتين بالألم.ـ ولو مش هي؟اقتربت منه.ـ طول عمري بتقولي إنك بتحميني.ـ المرة دي سيبني أواجه الحقيقة.صمت يوسف.ثم ترك يدها ببطء.أخذت ليان نفسًا عميقًا.وأدارت المفتاح.صدر صوت معدني عميق.ثم ت

  • ميراث الدم   الفصل 53

    لم تتحرك ليان.لم تستطع حتى أن ترمش.كانت عيناها معلقتين بالشاشة.الرجل الذي ظنت طوال حياتها أنه مات...كان أمامها.حيًا.يتنفس.وينظر إليها.ويقول كلمة واحدة هدمت كل ما تبقى من يقينها:"بنتي."ارتجفت شفتاها.ـ مالك...خرج الاسم من فمها كأنه سؤال.لكن الرجل الموجود على الشاشة أومأ ببطء.ـ أيوه.اقتربت منه أكثر دون أن تشعر.ـ إنت... أبويا؟ساد صمت طويل.ثم قال مالك:ـ أيوه يا ليان.انهارت آخر ذرة تماسك داخلها.وضعت يدها على فمها.كانت دموعها تنزل دون توقف.أما يوسف...فبقي واقفًا في مكانه وكأن الماضي عاد أمامه دفعة واحدة.صرخ:ـ مالك!ابتسم مالك ابتسامة حزينة.ـ وحشتني يا يوسف.تقدم يوسف نحو الشاشة.ـ إنت كنت عايش؟ـ عشرين سنة.ـ عشرين سنة وأنا فاكر إنك مت!تغيرت ملامح مالك.ـ كنت لازم تموت في نظر الكل.صرخ يوسف:ـ ونادية؟ساد الصمت.اختفت الابتسامة من وجه مالك.ـ نادية...خفض عينيه.ـ نادية كانت الثمن.صرخت ليان:ـ الثمن لإيه؟!رفع مالك عينيه إليها.ـ علشان أحميكي.ـ إنتوا كلكم بتقولوا نفس الجملة!ـ كل واحد فيكم بيقول إنه كان بيحميني!ـ بابا خبّى الحقيقة.ـ حازم اختفى.ـ أمي ماتت.ـ و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status