دفتري الدموي

دفتري الدموي

last updateآخر تحديث : 2026-07-28
بواسطة:  قلم الظل تم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel16goodnovel
10
3 تقييمات. 3 المراجعات
11فصول
19وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

دفتري الدموي كان كاي يملك كل شيء يحلم به الآخرون؛ الشهرة، النجاح، وحياة مليئة بالأضواء. بصفته ممثلًا مشهورًا، اعتاد أن يعيش أمام أعين الجميع... لكنه أخفى سرًا واحدًا لم يعرفه أحد. سر يعود إلى دفتر قديم يحمل اسمًا مخيفًا: دفتر الدموي. أما لين، فهي مصورة فوتوغرافية ترى العالم من خلال عدستها، تبحث عن الحقيقة خلف الوجوه. لم تكن تعلم أن صورة واحدة التقطتها بالصدفة ستربطها بماضٍ غامض لم يكن من المفترض أن تعرف عنه شيئًا. عندما يظهر الدفتر من جديد بعد سنوات من الاختفاء، يجد كاي نفسه مطاردًا بأسرار الماضي، وتجد لين نفسها في قلب خطر لم تختره. بين مطاردات وأسرار وخيانات، يحاول الاثنان كشف الحقيقة قبل أن يدفنها الزمن مرة أخرى. لكن كل خطوة تقربهما من الحقيقة تجعل الخطر أقرب... ومع مرور الوقت، تتحول الشكوك بين كاي ولين إلى مشاعر لم يتوقعها أي منهما. فهل يستطيعان كشف سر دفتر الدموي؟ أم أن الحقيقة ستكون الثمن الذي سيدفعانه مقابل إنقاذ حياتهما... وحبهما؟

عرض المزيد

الفصل الأول

الاول

الكتاب الذي يحمل الاسم الأخير

كانت باريس في المساء تبدو كأنها مدينة تخفي أكثر مما تظهر. بين الشوارع القديمة والمباني التي تحمل تاريخًا طويلًا، كانت الأضواء تنعكس على الطرقات المبللة بسبب المطر الخفيف، بينما كانت المدينة تستمر في حياتها المعتادة وكأن كل شيء طبيعي. لكن خلف تلك الواجهة الجميلة، كانت هناك قصص كثيرة لم يعرفها أحد، أسرار ظلت مدفونة لسنوات تنتظر اللحظة المناسبة حتى تظهر.

في وسط هذا العالم المليء بالأضواء والشهرة، كان هناك اسم يعرفه الجميع.

كاي.

لم يكن كاي مجرد ممثل مشهور، بل كان واحدًا من أكبر نجوم السينما في العالم. أفلامه تحقق نجاحًا كبيرًا، صوره تملأ المجلات، ومعجبوه يتابعون كل خطوة يقوم بها. بالنسبة للجميع، كان الرجل الذي يملك الحياة المثالية؛ النجاح، المال، الشهرة، والقدرة على الوصول إلى كل ما يريده.

لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.

خلف الابتسامة التي يوزعها أمام الكاميرات، كان هناك رجل يفضل الصمت، رجل لا يسمح لأحد بالاقتراب من حياته الخاصة، وكأنه يخشى أن يكتشف أحد ما يخفيه خلف ذلك القناع المثالي.

كان كاي يعرف كيف يتعامل مع العالم، يعرف كيف يجيب عن أسئلة الصحفيين، وكيف يجعل الجميع يرون الصورة التي يريدها فقط. أما الجزء الآخر منه، الجزء الذي يحمل الذكريات والأسرار، فقد كان يحتفظ به بعيدًا عن الجميع.

حتى أقرب الأشخاص إليه لم يعرفوا كل شيء عنه.

في أحد استوديوهات التصوير في باريس، كانت ألين تقف أمام مجموعة من الصور التي التقطتها مؤخرًا. كانت تحمل صورة بين يديها وتنظر إليها بتركيز، لا تبحث عن جودة الإضاءة أو زاوية التصوير فقط، بل تحاول أن تفهم الشخص الموجود داخل الصورة.

كانت هذه هي طريقتها دائمًا.

بالنسبة لألين، الصورة لم تكن مجرد لحظة جميلة محفوظة، بل كانت قصة. كانت ترى الأشياء التي يحاول الناس إخفاءها؛ الحزن خلف الابتسامة، التعب خلف الثقة، والخوف الذي يظهر أحيانًا في نظرة عين واحدة.

ولهذا السبب أصبحت ألين مصورة فوتوغرافية مميزة.

قبل سنة تقريبًا، بدأت العمل مع كاي. كانت مسؤولة عن جلسات التصوير الخاصة به، والإعلانات، وبعض المشاريع الفنية المرتبطة به. في البداية، اعتقد الجميع أن العمل معه سيكون صعبًا، فسمعة كاي كانت أنه شخص مغلق ولا يسمح بسهولة لأحد بالدخول إلى عالمه.

لكن ألين كانت مختلفة.

لم تحاول التقرب منه بسبب شهرته، ولم تكن تنظر إليه كنجم سينمائي فقط. كانت تتعامل معه كشخص عادي، وهذا الشيء بالتحديد جعل كاي يثق بها أكثر من غيرها.

رن هاتفها فجأة، فأخرجته من على الطاولة ونظرت إلى الشاشة.

كان الاتصال من:

ريان.

المدير التنفيذي الخاص بكاي.

أجابت قائلة: "مرحبًا ريان."

جاء صوته هادئًا كعادته: "ألين، هل لديك وقت اليوم؟"

نظرت إلى الصور أمامها ثم قالت: "نعم، تقريبًا. لماذا؟"

تردد قليلًا قبل أن يجيب: "أحتاج منك أن تذهبي إلى منزل كاي."

رفعت حاجبيها باستغراب. "منزله؟"

قال: "نعم. هناك بعض الترتيبات الخاصة بجلسة التصوير القادمة، وكاي خارج المدينة اليوم. أريد منك مراجعة غرفة التصوير وبعض الأشياء في المكتب."

توقفت قليلًا عندما ذكر المكتب.

لم تعرف لماذا شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي في كلامه.

وقبل أن تنهي المكالمة، سمعت صوته يقول: "ألين."

"نعم؟"

ساد صمت قصير قبل أن يكمل: "فقط لا تقتربي من الأشياء التي لا تخص عملك."

استغربت كلامه وقالت: "ريان، أنا ذاهبة لترتيب المكان فقط."

لكن صوته بقي جادًا: "أعرف."

ثم أغلق الهاتف.

ظلت ألين تنظر إلى الشاشة للحظات.

كان طلبه عاديًا، لكن طريقته لم تكن كذلك.

بعد أقل من ساعة، وصلت ألين إلى منزل كاي.

كان المنزل يقع في منطقة هادئة وفاخرة بعيدًا عن ضجيج المدينة. بوابته الكبيرة وحديقته الواسعة جعلته يبدو كأنه مكان منفصل عن العالم.

عندما دخلت، لاحظت أن كل شيء كان مرتبًا بطريقة مثالية.

لكن رغم جمال المكان، كان هناك شعور غريب يسيطر عليها.

الهدوء.

لم يكن هدوء الراحة.

بل هدوء شخص يعيش وحيدًا ويحاول أن يترك مسافة بينه وبين الآخرين.

بدأت ألين عملها، رتبت بعض الأشياء في المطبخ، ثم انتقلت إلى الصالة وغرفة التصوير. كانت كل الغرف منظمة، ولا يوجد شيء غير طبيعي.

حتى وصلت إلى المكتب.

من اللحظة الأولى التي دخلت فيها، شعرت أن هذا المكان مختلف.

كان المكتب يحمل جانبًا آخر من شخصية كاي.

لم يكن مليئًا بصور الشهرة والجوائز فقط، بل كان يحتوي على كتب قديمة، ملفات، قصاصات صحف، وبطاقات لأشخاص من عالم السينما.

بدأت ألين بترتيب الأدراج واحدًا تلو الآخر.

وجدت عقود أفلام، ملاحظات، صورًا قديمة، وأوراقًا تخص أعمالًا سابقة.

كل شيء كان طبيعيًا.

إلى أن وصلت إلى آخر درج.

حاولت فتحه.

لكنه لم يتحرك.

نظرت إليه باستغراب.

كان مختلفًا عن بقية الأدراج.

حاولت مرة أخرى، لكن القفل بقي مغلقًا.

تذكرت كلام ريان.

"لا تقتربي من الأشياء التي لا تخص عملك."

كان من الأفضل أن تتركه.

لكن الفضول كان جزءًا من شخصيتها.

أخرجت دبوس شعرها وبدأت تحاول فتح القفل.

بعد عدة محاولات، صدر صوت خفيف.

وانفتح الدرج.

لكن ما وجدته في الداخل جعلها تنسى تمامًا سبب وجودها هنا.

كان هناك كتاب.

كتاب واحد فقط.

كان غلافه مصنوعًا من جلد أسود قديم، يحمل آثار الزمن، وكأن يدًا احتفظت به لسنوات طويلة بعيدًا عن الجميع. كانت الصفحات صفراء وحوافها مهترئة قليلًا، وعلى الغلاف قفل صغير.

أما الشيء الأكثر غرابة فكان الرمز الموجود على القفل.

وجه مقسوم إلى نصفين.

نصف يبتسم.

والنصف الآخر يحمل حزنًا غامضًا.

مدت ألين يدها ببطء وأخذت الكتاب.

كان أثقل مما توقعت.

ليس بسبب وزنه.

بل بسبب الشعور الذي جاءها بمجرد أن لمسته.

كأنها لم تجد الكتاب بالصدفة.

كأن الكتاب كان ينتظرها.

فتحت القفل.

ثم فتحت الصفحة الأولى.

وفي اللحظة التالية...

تغير كل شيء.

لم تكن الصفحة تحتوي على ملاحظات أو ذكريات.

كانت تحتوي على أسماء.

أسماء ممثلين ومنتجين من عالم السينما.

أسماء تعرف بعضها.

قلبت الصفحة الأولى، وبدأت تقرأ.

كان بجانب كل اسم معلومات عن الشخص، ثم تفاصيل عن نهايته.

أشخاص ماتوا.

أشخاص اختفوا.

أشخاص انتهت حياتهم في ظروف غامضة.

وفي نهاية كل صفحة كانت هناك كلمة واحدة:

انتهت.

شعرت ألين ببرودة تسري في جسدها.

لماذا يوجد كتاب كهذا في منزل كاي؟

لماذا يحتفظ شخص مشهور بسجل لأشخاص ماتوا؟

استمرت في التقليب.

كل صفحة كانت تحمل اسمًا جديدًا.

وكل اسم كان يحمل نهاية مختلفة.

حتى وصلت إلى الصفحة الأخيرة.

توقفت يدها.

لأنها لم تجد اسم شخص غريب.

وجدت اسمها.

ألين.

كان الاسم مكتوبًا بخط واضح.

تحته خط أحمر طويل.

وتحت الاسم كلمة واحدة:

النهاية.

لم تستطع التنفس للحظات.

كيف؟

من كتب هذا؟

ولماذا اسمها موجود هنا؟

قبل أن تستوعب ما يحدث، سمعت صوت خطوات تقترب من المكتب.

رفعت رأسها بسرعة.

توقف الباب.

ثم ظهر كاي.

نظر إليها.

ثم نظر إلى الكتاب المفتوح بين يديها.

وفي تلك اللحظة تغير وجهه تمامًا.

لأنه لم يكن خائفًا من أن تعرف ألين سر الكتاب فقط...

بل كان خائفًا لأنها وصلت إلى الصفحة الأخيرة.

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى

المراجعات

Mazin Altahir
Mazin Altahir
It's really good
2026-07-28 14:53:24
0
0
ALmunera Mohmmed
ALmunera Mohmmed
روايه رائعه ومشوقه جدا
2026-07-28 14:39:59
1
0
علي ود الصحافه
علي ود الصحافه
من أجمل الروايات التى مرت علي ...️‍🩹...️‍🩹🫡
2026-07-28 12:31:26
1
0
11 فصول
الاول
الكتاب الذي يحمل الاسم الأخيركانت باريس في المساء تبدو كأنها مدينة تخفي أكثر مما تظهر. بين الشوارع القديمة والمباني التي تحمل تاريخًا طويلًا، كانت الأضواء تنعكس على الطرقات المبللة بسبب المطر الخفيف، بينما كانت المدينة تستمر في حياتها المعتادة وكأن كل شيء طبيعي. لكن خلف تلك الواجهة الجميلة، كانت هناك قصص كثيرة لم يعرفها أحد، أسرار ظلت مدفونة لسنوات تنتظر اللحظة المناسبة حتى تظهر.في وسط هذا العالم المليء بالأضواء والشهرة، كان هناك اسم يعرفه الجميع.كاي.لم يكن كاي مجرد ممثل مشهور، بل كان واحدًا من أكبر نجوم السينما في العالم. أفلامه تحقق نجاحًا كبيرًا، صوره تملأ المجلات، ومعجبوه يتابعون كل خطوة يقوم بها. بالنسبة للجميع، كان الرجل الذي يملك الحياة المثالية؛ النجاح، المال، الشهرة، والقدرة على الوصول إلى كل ما يريده.لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.خلف الابتسامة التي يوزعها أمام الكاميرات، كان هناك رجل يفضل الصمت، رجل لا يسمح لأحد بالاقتراب من حياته الخاصة، وكأنه يخشى أن يكتشف أحد ما يخفيه خلف ذلك القناع المثالي.كان كاي يعرف كيف يتعامل مع العالم، يعرف كيف يجيب عن أسئلة الصحفيين، وكيف
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد
الثاني
الحقيقة خلف القناع :لم تتحرك ألين من مكانها للحظات طويلة، كانت لا تزال تمسك الكتاب بين يديها، وعيناها معلقتان على اسمها المكتوب في الصفحة الأخيرة وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه. لم يكن الأمر مجرد اسم يشبه اسمها، بل كان اسمها كاملًا، مكتوبًا بنفس الطريقة التي كُتبت بها أسماء الأشخاص الآخرين الذين قرأت عن نهاياتهم قبل دقائق قليلة.كانت تحاول أن تجد تفسيرًا منطقيًا لما يحدث، تحاول أن تقنع نفسها بأن هناك خطأ ما، ربما تشابه أسماء، ربما شخص آخر يحمل نفس الاسم، لكن شيئًا بداخلها كان يخبرها أن الأمر ليس بهذه البساطة.ثم رفعت عينيها ببطء نحو كاي الواقف عند باب المكتب.لم يكن وجهه يشبه الوجه الذي اعتادت رؤيته أمام الكاميرات. لم يكن ذلك الرجل الواثق الذي يبتسم للصحفيين ويقف أمام آلاف المعجبين دون أن يظهر عليه أي خوف. أمامها الآن كان شخصًا مختلفًا تمامًا، شخص رأى شيئًا كان يخشى حدوثه منذ وقت طويل.قالت ألين بصوت منخفض لكنه مليء بالغضب والصدمة: "ما هذا يا كاي؟"لم يجب.كانت عيناه مثبتتين على الكتاب فقط.اقترب منها بخطوات بطيئة، وكأنه يخشى أن أي حركة خاطئة قد تجعل الأمر أسوأ. مد يده نحو الكتاب، لك
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد
الثالث
الاسم الذي لم يكتبه كاي :لم تكن تلك الليلة عادية بالنسبة لألين، فمنذ اللحظة التي خرجت فيها من منزل كاي وهي تشعر أن حياتها تغيرت بطريقة لم تكن مستعدة لها. قبل ساعات قليلة فقط كانت تجلس في استوديو التصوير الخاص بها، تفكر في جلسة التصوير القادمة والمشاريع التي تعمل عليها، وكانت أكبر مشاكلها اختيار الزاوية المناسبة للصورة أو التعامل مع مواعيد العملاء، لكن الآن أصبحت تحمل سرًا لا تعرف كيف تتعامل معه، سرًا وضع اسمها في كتاب يحتوي على نهايات أشخاص لم يعد لهم وجود.جلست ألين أمام شاشة الحاسوب في منزلها، والساعة تجاوزت منتصف الليل، لكن النوم كان بعيدًا عنها. كانت الصور التي التقطتها للكتاب مفتوحة أمامها، تكبر صفحة وتغلق أخرى، تعود إلى أسماء الأشخاص الذين قرأت عنهم وتحاول أن تجد أي شيء يربط بينهم. كانت تريد أن تثبت لنفسها أن هناك تفسيرًا منطقيًا لكل ما يحدث، أن الكتاب مجرد خدعة غريبة، أو أن هناك شخصًا يحاول إخافتها، لكنها كلما بحثت أكثر كانت الحقيقة تصبح أكثر رعبًا.كل اسم موجود في الكتاب كان حقيقيًا.كل شخص كانت نهايته مكتوبة حدث له بالفعل.في البداية ظنت أن الأمر مجرد مصادفة، لكن المصادفات
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد
الرابع
الليلة التي تغير فيها كل شيء :كانت ألين تجلس في شقتها منذ أكثر من ساعتين دون أن تتحرك من مكانها. كان كوب القهوة أمامها قد أصبح باردًا، والكتاب الذي صورته في هاتفها كان مفتوحًا على شاشة الحاسوب، لكنها لم تعد تقرأ الكلمات الموجودة أمامها، لأنها أصبحت تحفظها عن ظهر قلب. كل اسم، كل تاريخ، وكل نهاية مكتوبة كانت تدور داخل عقلها دون توقف، لكن أكثر شيء كان يطاردها هو اسمها الموجود في الصفحة الأخيرة.لم تكن تخاف من الموت فقط، بل كانت تخاف من فكرة أن هناك شخصًا في مكان ما يعرف عنها أكثر مما تعرف هي عن نفسها. شخص استطاع أن يضع اسمها داخل كتاب لم يكن من المفترض أن تراه، شخص جعلها فجأة جزءًا من قصة لم تختر أن تدخلها.حاولت ألين أن تقنع نفسها بأنها يجب أن تذهب إلى الشرطة، أن تخبرهم بكل شيء، لكن في كل مرة كانت تفكر في ذلك كانت تتذكر وجه كاي عندما رأى الكتاب. لم يكن وجه شخص انكشف أمره، بل وجه شخص يعرف أن الخطر أصبح قريبًا منها.وهذا أكثر شيء كان يخيفها.لأنها لم تعد تعرف هل كاي هو الشخص الذي يجب أن تخاف منه، أم الشخص الوحيد الذي يحاول حمايتها.بينما كانت تغلق شاشة الحاسوب، رن هاتفها فجأة.نظرت إلى
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد
الخامس
الطريق إلى المجهول:لم تكن ألين قادرة على نسيان تلك الليلة، فكلما أغمضت عينيها عادت إليها نفس المشاهد مرة أخرى؛ صوت الطرق على الباب، ذلك الصوت الغريب الذي نادى باسمها وكأنه يعرف أنها بالداخل، اللحظات التي اختبأت فيها داخل الحمام وهي تحاول أن تمنع نفسها من إصدار أي صوت، ثم أصوات إطلاق النار التي جعلت كل شيء بداخلها يتوقف للحظة. كانت حياتها قبل ذلك اليوم مختلفة تمامًا، كانت تعرف الخطر فقط من خلال القصص التي تلتقط صورها لها، أو من خلال الأخبار التي تراها على شاشات التلفاز، لكنها الآن أصبحت داخل القصة نفسها، ولم تعد مجرد شخص يراقب الأحداث من بعيد.كانت تجلس داخل السيارة بجانب كاي بعد أن خرجا من شقتها، لكنها لم تكن تشعر بالراحة رغم ابتعادهما عن المكان. كانت تنظر من نافذة السيارة إلى شوارع باريس التي اعتادت السير فيها كل يوم، لكنها شعرت وكأن المدينة أصبحت غريبة عنها. نفس الشوارع، نفس المباني، نفس الأضواء، لكن الإحساس تغير بالكامل. أصبحت ترى خلف كل شخص احتمالًا للخطر، وخلف كل حركة سؤالًا جديدًا لا تملك إجابته.أما كاي فكان يقود السيارة بصمت، ويداه تمسكان المقود بقوة، وعيناه لا تتركان الطريق
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد
السادس
العودة إلى المكان الذي لم ينسهلم يكن وصول القطار إلى المحطة يعني أن الرحلة انتهت، بل كان يعني بداية مرحلة جديدة لم تكن ألين تعرف عنها شيئًا. عندما توقفت العربة ببطء، ونظر كاي من النافذة إلى المكان الهادئ خارجها، شعرت أن ملامحه تغيرت قليلًا. كان هناك شيء في نظرته لم تره من قبل، شيء يشبه الحنين الممزوج بالخوف، وكأنه لا يعود إلى مكان فقط، بل يعود إلى جزء من حياته حاول طويلًا أن يدفنه بعيدًا.نزل الركاب واحدًا تلو الآخر، بينما بقي كاي للحظات في مكانه، يراقب المحطة ويتأكد من كل شيء قبل أن يتحرك. لم يعد يتصرف مثل شخص وصل إلى مكان آمن، بل مثل شخص يعرف أن الخطر يمكن أن يظهر في أي لحظة، حتى في أكثر الأماكن هدوءًا.نظرت إليه ألين وقالت بصوت منخفض: "هل أنت متأكد أننا لسنا متبعين؟"نظر حوله قبل أن يجيب: "لا يمكنني أن أكون متأكدًا من شيء."لم يعجبها جوابه، لكنه كان صادقًا.منذ أن دخلت حياته، بدأت تكتشف أن كاي لا يقدم وعودًا لا يستطيع تنفيذها، ولا يقول إن الأمور ستكون بخير لمجرد تهدئتها. كان يعرف أن العالم الذي يهربون منه لا يرحم، وأن الخطأ الواحد قد يعيدهم إلى نقطة البداية.خرجا من المحطة بهدوء،
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد
السابع
الفصل السابع: الطريق إلى فالديورالم يكن الرحيل من منزل والدة كاي يشبه أي هروب آخر عاشته ألين منذ بداية هذه الكارثة، فهذه المرة لم تكن تهرب من مكان مجهول فقط، بل كانت تترك خلفها امرأة رأت في عينيها الكثير من الألم، امرأة لم تمنحها الحياة فرصة عادية للعيش، وامرأة أدركت ألين من نظراتها أنها تحمل أسرارًا أكبر من كل ما أخبرها به كاي حتى الآن. بقيت صورة والدة كاي وهي تقف أمام الباب، تحاول أن تبدو قوية رغم الخوف الذي كان واضحًا في عينيها، عالقة في ذهن ألين، خاصة عندما طلبت من ابنها أن يحميها وكأنها كانت تعرف أن وجود ألين بجانبه أصبح مسؤولية لا يمكنه التخلي عنها.كان كاي يسير بسرعة، لكنه لم يكن يتحرك بعشوائية، فقد كان يراقب الطريق خلفه باستمرار ويتأكد من كل زاوية حوله قبل أن يسمح لألين بالاقتراب منه. كانت تعرف الآن أن الرجل الذي أمامها لم يكن مجرد ممثل مشهور يعيش حياة مثالية أمام الكاميرات، بل كان شخصًا عاش سنوات وهو يتعلم كيف يهرب، وكيف يخفي خوفه، وكيف يتوقع الخطر قبل أن يظهر.لم يتحدث أي منهما خلال الدقائق الأولى بعد مغادرة المنزل، وكان الصمت بينهما مليئًا بالكثير من الأسئلة. كانت ألين تري
last updateآخر تحديث : 2026-07-28
اقرأ المزيد
الثامن
الفصل الثامن: كوخ وسط الضبابكان الصمت الذي يحيط بقرية فالديورا مختلفًا عن أي صمت عرفته ألين من قبل، فلم يكن ذلك الصمت الذي يمنح الإنسان شعورًا بالراحة، بل كان صمتًا غامضًا يجعل الشخص يشعر وكأن المكان يراقبه. كانت الجبال المحيطة بالقرية تختفي خلف طبقات كثيفة من الضباب، والهواء البارد يتسلل من بين الأشجار، بينما كان الكوخ الخشبي الصغير الذي دخلاه يبدو وكأنه عالم منفصل عن كل ما يحدث خارج جدرانه.منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيها ألين إلى المنزل، شعرت أن هناك شيئًا مريحًا في المكان رغم الظروف التي جاءت بها إليه. كانت رائحة الخشب القديم تملأ الغرفة، والنار المشتعلة في المدفأة تمنح المكان دفئًا افتقدته منذ بداية هروبها. بعد أيام من الخوف والركض والاختباء، كان هذا أول مكان تشعر فيه أنها تستطيع الجلوس للحظات دون أن تنظر خلفها كل دقيقة.لكن كاي لم يكن يشعر بنفس الشيء.كان واقفًا قرب النافذة، يراقب الطريق الضيق المؤدي إلى المنزل، وعيناه تتحركان مع كل صوت يصدر في الخارج. لم يكن يستطيع أن ينسى أن الأشخاص الذين يطاردونه لم يتوقفوا منذ أن ظهر الكتاب، وأن أي مكان يذهب إليه يمكن أن يتحول في لحظة إلى
last updateآخر تحديث : 2026-07-28
اقرأ المزيد
التاسع
---الفصل التاسع: الخروج من بين الضبابلم تكن السيارة التي ظهرت بين الأشجار مجرد سيارة عابرة كما حاول الجميع أن يقنعوا أنفسهم، فقد كان هناك شيء في طريقة اقترابها جعل كاي يدرك فورًا أن الهدوء الذي عاشوه خلال الساعات الماضية قد انتهى. كان الضوء القادم من المصابيح يخترق الضباب الكثيف ببطء، وكلما اقتربت السيارة أكثر، أصبح الشعور بالخطر أقوى داخل الكوخ الصغير.وقف كاي بالقرب من النافذة دون أن يتحرك، وكانت عيناه تراقبان السيارة التي توقفت أمام المنزل. لم يكن يعرف من بداخلها، لكنه تعلم خلال الأيام الماضية أن ينتبه لكل تفصيل، فالأشخاص الذين يبحثون عنه لا يحتاجون دائمًا إلى إعلان وجودهم، وأحيانًا يكون أخطر الأشخاص هم الذين يصلون بهدوء.اقتربت ألين منه وهمست: "هل تعتقد أنهم هم؟"لم يجب كاي مباشرة، لكنه لم يحتج إلى قول الكثير، لأن ملامح وجهه كانت كافية لتخبرها أن الاحتمال الأكبر هو ذلك.في الجهة الأخرى من الغرفة، كانت هيلدا تراقب الاثنين بصمت. لم تكن تحتاج إلى تفسير طويل حتى تفهم أن الأشخاص الذين استضافتهم ليسوا مجرد مسافرين ضائعين في طريقهم. كانت تعرف أن هناك قصة كبيرة خلف خوفهم، وخلف الطريقة ا
last updateآخر تحديث : 2026-07-28
اقرأ المزيد
العاشر
الفصل العاشر: الهدوء الذي يسبق العاصفةلم تكن النمسا بالنسبة إلى كاي وألين مجرد مكان جديد يختبئان فيه بعد رحلة هروب طويلة، بل كانت محطة مؤقتة في حرب لم يفهما كل تفاصيلها بعد. عندما توقفت الشاحنة أخيرًا بعد ساعات من الطريق، كان أول شعور شعرا به هو الإرهاق، ليس إرهاق الجسد فقط، بل إرهاق العقل الذي عاش أيامًا كاملة وهو ينتظر اللحظة التي سيظهر فيها الخطر من جديد. نزلا من الشاحنة في مكان بعيد عن الأنظار، وشكرا هانز على مساعدته قبل أن يختفي كل واحد منهما في طريق مختلف، لأن البقاء مع أي شخص لفترة طويلة أصبح مخاطرة لا يستطيعان تحملها.اختارا غرفة صغيرة للإقامة في مبنى قديم يقع في شارع هادئ بعيد عن الأماكن المزدحمة. لم تكن الغرفة تحمل أي شيء مميز، سرير بسيط، نافذة تطل على شارع ضيق، وطاولة خشبية صغيرة وضع عليها كاي حقيبته والكتاب الذي أصبح سبب كل ما حدث. بالنسبة إلى أي شخص آخر كانت الغرفة عادية جدًا، لكن بالنسبة لهما كانت أول مكان يستطيعان فيه إغلاق الباب والشعور بأن هناك جدارًا يفصل بينهما وبين العالم الخارجي.دخلت ألين الغرفة وجلست على السرير بصمت، ثم نظرت إلى يديها وكأنها تحاول أن تستوعب كل
last updateآخر تحديث : 2026-07-28
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status