مشاركة

الفصل 12

مؤلف: مايجر كانس
غادرت الغرفة على مهل، تاركةً الثلاثة في صمت مطبق من الذهول. فلتدعهم يغرقون في امتعاضهم، لم يعد الأمر يعنيها. لقد دأبوا طويلًا في تحقيرها وإشعارها بالضآلة.

إذًا، ربما، هذه المرة تحديدًا، كان لا بأس في أن تتصرف بأنانية.

بعد مغادرة ألثيا بقليل، ألقت كات بنفسها على أريكة غرفة المعيشة، وعلامات الإحباط تعلو محياها. لم تستطع تجاوز الطريقة التي تحدثت بها ألثيا معها. منذ أن طلبت تلك المرأة من دافن تأجيل الطلاق- لسبب عاطفي تافه- وهي تزداد جرأة، وكان هذا الأمر يثير أعصابها: "إنها تزداد وقاحة يومًا بعد يوم!" قالت بنبرة حادة.

"لقد قصدت إهانتنا، يا أمي،" أضافت كارينا وخديها محمران من شدة الخزي.

"أنا فقط أريدها أن تختفي من هنا،" قالت فيليسيا بمرارة: "كنت أعدّ الأيام حتى يتزوج دافن من فانيسا. إنهما يحبان بعضهما. إلى متى سيستمر في التضحية بنفسه من أجل ذلك الزواج المثير للشفقة؟"

"أنتِ محقة يا فيليسيا. لقد سئمت من هذا أيضًا. لماذا لا يزال دافن يستجيب لطلبها المجنون ذلك؟"

"لن أسمح لها بالتسلل إلى قلب دافن،" قالت كات بحزم، وهي تمسك بهاتفها. مررت إصبعها على قائمة جهات اتصالها قبل أن يتوقف عند اسم مألوف: ف
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • ندمه: طليقي يريد استردادي   الفصل 30

    جذبت فانيسا يدها بعيدًا: "لا! ليس قبل أن تحسم أمرك… هنا والآن… من تختار. هي،" أشارت بإصبع السبابة نحو ألثيا: "أو أنا.""دافن،" تحدثت ألثيا أخيرًا.التفت الجميع. حتى دافن نظر إليها بدهشة.لماذا اختارت أن تتكلم الآن بالذات… بينما بدا أن الجميع ينقلب عليها؟ كان دافن على وشك إنهاء هذه الفوضى، إعادتها إلى غرفتها حيث ستكون بمنأى عن هذا الجنون. ولكن… بطريقة ما، تقدمت خطوة. وواجَهت العاصفة وجهًا لوجه.ولم يفهم لماذا."أولًا، أريد فقط أن أوضح شيئًا،" بدأت ألثيا الحديث وصوتها هادئ رغم العاصفة المحيطة بها: "لو لم أغفُ عن غير قصد، لما انتهى بي الحال في غرفة دافن. لن أتجرأ حتى على الحلم بذلك." ابتسمت ابتسامة خافتة ومريرة: "أقسم بكل شيء… أقسم أنه لم يحدث شيئًا بيننا، إذا كان هذا ما يثير فضولكم جميعًا."شبكت أصابعها ببعضها البعض بإحكام وهي تكافح توترها: "ولكن إذا كنت في تلك الغرفة، أليس من الواضح أن زوجي أحضرني إليها؟ أنا لم أطلب ذلك. لم أتوسل، وبالتأكيد لم أغوه.""كيف تجرؤين على التحدث إليّ بهذه الطريقة؟!" انفجر صوت كات في أرجاء الغرفة. وانطلقت يدها، دون تردد، وصفعت ألثيا على وجهها.أخلت الضربة بتوا

  • ندمه: طليقي يريد استردادي   الفصل 29

    همست ألثيا: "أنا شخص فظيع." كان صوتها خافتًا لدرجة أنه بالكاد يُسمع تحت همهمة المقهى الهادئة. لم تجرؤ حتى على رفع عينيها لتقابل نظرة ليديا.وضعت ليديا يدها برفق على كتف ألثيا. كانتا تجلسان في زاوية هادئة في مقهى في وسط المدينة. في العادة، لم تكن ألثيا لتتصل بليديا فجأة، بل كانت دائمًا ترتب المواعيد وتعلمها مسبقًا. لكن في وقت سابق من ذلك اليوم، التقطت ليديا مكالمة لم تسمع فيها سوى بكاء ألثيا، وسرعان ما انتابها الذعر.منذ أن التقتا، لم تنطق ألثيا بكلمة. كان وجهها شاحبًا، ووجنتاها محمرتين قليلًا، وعيناها المتورمتان كانتا دليلًا كافيًا على الساعات التي قضتها في البكاء."ماذا حدث؟" سألت ليديا أخيرًا، حريصة على إبقاء نبرتها لطيفة. لم ترد الضغط عليها، لكن من الواضح أن شيئًا خاطئًا قد حدث، شيئًا خطيرًا. لطالما شعرت ليديا بالقلق من تورط ألثيا مع تلك العائلة. لم تستطع تفسير ذلك، كان مجرد حدس، والآن، عندما رأت ألثيا هكذا، خشيت أن تكون غريزتها صحيحة منذ البداية.لم تقل ألثيا الكثير، لكن خفوت عينيها وطريقة انحناء كتفيها نحو الداخل قالتا أكثر من أي كلام. استطاعت ليديا تخمين مصدر ألمها. زوجها، دافن ك

  • ندمه: طليقي يريد استردادي   الفصل 28

    لذا، رفعت فانيسا يدها مجددًا، مدفوعة هذه المرة بغضب خالص. هدفت إلى ترك أثر. ربما كانت لتشق شفة ألثيا لو حالفها الحظ."كفى يا فانيسا!"تلقف دافن معصمها في الهواء، مُوقفًا الضربة الثانية قبل أن تصل.حدقت فانيسا فيه غير مصدقة: "ماذا تفعل يا دافن؟""توقفي." شد قبضته على معصمها قليلًا، ليس غضبًا، بل ليُفهمها بوضوح أنه لن يسمح بانفجار آخر.لكن السلام كان بالفعل بعيد المنال. كانت فانيسا ترتجف، وعيناها مغمورتان بالدموع."هل… تدافع عنها الآن؟" همست وقلبها مكسور."أنا لا أدافع عنها." قال دافن بهدوء."إذًا ما هذا؟" قالت بحدة، منتزعة يدها من قبضته: "لماذا هي في سريرك؟ ما الذي كنتما تفعلانه؟""لم نفعل شيئًا،" قاطعت ألثيا، بصوتًا ضعيف: "أنا آسفة إذا كان كل هذا يبدو وكأنني...""أنا لا أتحدث إليكِ، أيتها السافلة! صرخت فانيسا، مستديرة نحوها والحقد في عينيها."فانيسا، اسمعيني،" قال دافن بحدة، وهو يدلك صدغيه مع تزايد الإحباط: "ما قالته ألثيا صحيح. نحن لم نفعل شيئًا من هذا.""دافن!" بكت فانيسا، وصوتها يتهدج: "هل نسيت كل ما مررنا به؟ إنها مجرد دخيلة، تحاول التلاعب بك، وأنت تقع في فخها"أخذت نفسًا متقطعًا.

  • ندمه: طليقي يريد استردادي   الفصل 27

    تمتمت ألثيا: "مم... لماذا هو ناعم جدًا؟" بصوت بالكاد يُسمع. وتفتحت جفونها مع تسلل ضوء الصباح الناعم، مما ساعد بصرها على التكيف.بطريقة عفوية، تحسست حولها، متوقعة أن تجد أغراضها المعتادة؛ أرنبها المحشو، الهاتف الذي اعتادت تركه بجانبها لتتفقد الوقت لحظة استيقاظها.لكن شيئًا ما كان غريبًا.انتظري..."أليست هذه... غرفتي؟" تمتمت، وهي ترمش بسرعة في حيرة. هل كانت تحلم؟ انهمكت حواسها في محاولة فهم كل شيء؛ ملمس لحاف الفراش، نعومة المرتبة، ثم... تلك الرائحة الخفيفة، الذكورية بشكل لا يُخطئه أحد.مألوفة. دافئة. نظيفة.دافن كاليستر.اندفع الذعر في صدرها. ما الذي كانت تفعله هنا؟ والأهم من ذلك... أين هو؟"هل استيقظتِ؟"أرسل صوته صدمة تسري في جسدها.استدارت ألثيا فجأة نحو مصدر الصوت. كان هناك، جالسًا بارتياح على الأريكة على بُعد خطوات قليلة من السرير. خلع دافن نظارته ووضع جهازه اللوحي الخاص بالعمل جانبًا، ثم نهض وسار نحوها.لم تتحرك. كانت أفكارها لا تزال تتلاحق، لا تزال تحاول استيعاب استيقاظها في سرير ليس سريرها؛ سريره."كم الساعة؟" سألت، بصوت متوتر.كان دافن يرتدي سترته بالفعل، وألقى نظرة على ساعته ا

  • ندمه: طليقي يريد استردادي   الفصل 26

    قال بهدوء: "حسنًا. أعدّي لي عشاءً مميزًا؛ لن أتأخر في العودة إلى المنزل الليلة."ماذا؟نعم، كان هناك شيء مختلف فيه اليوم. لكن سلوكه الغريب لم يزد ألثيا إلا خفقانًا في قلبها. انقبض صدرها، واحمرّت وجنتاها، وكل ما استطاعت فعله هو أن تحني رأسها وكأنه يقف أمامها مباشرة، يراقب كل رد فعل لها."حـ… حسنًا. سأعدّ شيئًا مميزًا.""جيد. سأعود للعمل الآن."انتهت المكالمة.حدقت ألثيا في هاتفها للحظة طويلة قبل أن ترتمي على ظهرها فوق سريرها. غطت وجهها بكلتا يديها، والحرارة تغمر بشرتها. حرج. بهجة. مزيج من الاثنين.هل هذا يحدث حقًا؟دافن اتصل بها خلال يوم عمله المزدحم… فقط ليتحدث. فقط ليسأل عن شيء بسيط وعادي للغاية. والآن يريدها أن تعد العشاء. حتى أنه وعد بعدم التأخر. آه! كان هذا… لطيفًا، أليس كذلك؟ضغطت ألثيا بيديها بقوة أكبر على وجهها. كانت تأمل فقط ألّا ينتهي هذا الحلم سريعًا. وإن كان لا بد من أن ينتهي، إذ كان محتومًا، لأنها في أعماقها تعلم أن وقتها في هذا المنزل يتجه نحو أيامه الأخيرة… فعندئذ ستعيشه بالكامل. بفرح. دون ندم عندما يحين وقت الرحيل أخيرًا.تجاوزت الساعة الحادية عشرة ليلًا عندما دخلت سيارة

  • ندمه: طليقي يريد استردادي   الفصل 25

    "حسنًا... أعتقد أن هذا يكفي." ألقت ألثيا نظرة أخيرة على حقائب التسوق، مراجعة قائمة المشتريات في ذهنها. لقد تمكنت من الحصول على النوع ذاته من القهوة التي يفضلها دافن. هذا يعني أن جولة التسوق اليوم كانت ناجحة.أوقفت السيارة في الممر المؤدي إلى البيت، وقد قبلت شمس الظهيرة الدافئة وجهها، ففتحت الباب، ومدت يدها نحو الحقائب. مشت على الطريق المرصوف بالحجارة نحو المدخل الخلفي للمطبخ، حيث فوجئت بلاني تُسرع لمساعدتها."سيدتي، اسمحي لي أن أحملها عنك." عرضت لاني، ممددةً يدها نحو الحقائب."إنها ليست ثقيلة، يا لاني." ردّت ألثيا برقة، مبتسمة، بينما أمسكت بها.قبضت لاني شفتيها في امتعاض واضح: "أنتِ تفعلين هذا بنفسك دائمًا، سيدة ألثيا. لماذا نحن هنا إن لم نكن لمساعدتك؟"ضحكت ألثيا. "أنتِ تفعلين الكثير بالفعل هنا، يا لاني. إنها مجرد بضعة أشياء قليلة، ولا أمانع في ترتيبها بنفسي."كانت تعلم أن الطاقم ربما لم يُسمح له بقبولها بالكامل كسيدة البيت، لكنهم عاملوها باحترام هادئ. وهذا وحده جعلها لا ترغب في وضعهم في موقف صعب، خاصة وأنها تجبرهم على مساعدتها فيما قد يراه آخرون في البيت تجاوزًا للحدود.واحدة تلو الأ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status