Compartir

٢

Autor: حنين
last update Fecha de publicación: 2026-09-23 00:43:59

لم أنم تلك الليلة.

ولم يكن السبب رافاييل باسكال وحده.

كنت أكره أن يعترف شخص غريب بعادة صغيرة فيّ لم أكن ألاحظها أصلًا.

حركتي ليدي عندما أتوتر.

طريقتي في النظر إلى الباب قبل أن أغادر أي مكان.

حتى الطريقة التي أضغط بها على القلم عندما أشعر أن الشخص المقابل يخفي شيئًا.

أمور صغيرة.

تفاصيل لا تستحق التفكير فيها عادة.

لكن رافاييل جعلني أفكر بها جميعًا.

استلقيت على سريري، أحدق في السقف بينما كان المطر لا يزال يطرق زجاج النافذة.

أغمضت عيني.

فتحتها.

ثم أغلقتها مجددًا.

لكن صوته عاد إلى رأسي:

“أخيرًا أرسلوكِ أنتِ.”

فتحت عيني بضيق.

— مستفز…

مددت يدي إلى المنبه الموضوع بجانب السرير.

الثالثة واثنتان وعشرون دقيقة.

تنهدت، ثم جلست.

كان من الواضح أن النوم لن يأتي.

⸻

في السابعة والنصف صباحًا كنت أقف أمام مكتب رئيس القسم.

وضعت الملف على مكتبه.

— أريد التسجيل الكامل لاستجوابات رافاييل باسكال السابقة.

رفع عينيه من الأوراق.

— لماذا؟

— أريد أن أعرف كيف تصرف مع المحققين الآخرين.

أراح ظهره إلى الكرسي.

— لم يتصرف.

— ماذا تقصد؟

— جلس مثلما جلس معكِ.

— ولم يتحدث؟

— لا.

فتحت الملف أمامه.

— هل قال لهم شيئًا؟

— كلمات قليلة.

— ماذا قال؟

صمت قليلًا.

ثم قال:

— لا شيء مفيد.

لم يعجبني جوابه.

— أريد التسجيلات.

— ستحصلين عليها.

أغلقت الملف.

وقبل أن أتحرك، قال:

— سيلين.

توقفت.

— نعم؟

نظر إليّ بجدية.

— لا تجعلي فضولك الشخصي يدخل في القضية.

لم أجب فورًا.

ثم قلت:

— لن أفعل.

لكنني كنت أعرف في داخلي أن الأمر بدأ بالفعل.

___

كانت هناك أربعة تسجيلات سابقة.

أربعة محققين.

أربع جلسات.

بدأت بالأولى.

ظهر رافاييل على الشاشة، جالسًا في المكان نفسه الذي جلست فيه الليلة الماضية.

لكن الفرق كان واضحًا.

في التسجيل الأول، كان أكثر انغلاقًا.

المحقق أمامه يتحدث.

يسأل.

يرفع صوته أحيانًا.

ثم يعود إلى الهدوء.

رافاييل لا يجيب.

فقط ينظر إليه.

أوقفت التسجيل.

انتقلت إلى الثاني.

النتيجة نفسها.

ثم الثالث.

ثم الرابع.

لم يتغير شيء.

أربعة محققين حاولوا كسر صمته.

ولم ينجح أحد.

عدت إلى التسجيل الأول، وبدأت أراقب رافاييل بدلًا من المحقق.

طريقة جلوسه.

نظراته.

حركاته.

الفواصل بين ردوده.

لم يكن شاردًا.

كان يصغي.

وهذا ما جعلني أتوقف.

هو لم يكن يتجاهل الأسئلة.

كان يستمع إليها كلها.

وكأنه يختار بعناية ما يستحق أن يجيب عنه.

أعدت التسجيل عدة ثوانٍ.

ثم أوقفته.

قلت لنفسي:

— أنت لا تصمت لأنك لا تملك ما تقوله.

حدقت في الشاشة.

— أنت تصمت لأنك لا تريد أن تقول الشيء الصحيح.

طرقت أصابعي على سطح المكتب مرة واحدة.

ثم فتحت سجل القضية.

بحثت عن تفاصيل توقيفه.

مكان الاعتقال.

وقت الاعتقال.

الأشخاص الذين كانوا موجودين.

الأدلة التي ضُبطت معه.

ثم وصلت إلى نقطة جعلتني أتوقف.

مكان العثور عليه لم يكن قريبًا من موقع آخر جريمة.

بل على بعد مسافة كبيرة.

وهذا لم يكن دليلًا على براءته.

لكنه جعلني أراجع التسلسل الزمني مرة أخرى.

فتحت تقرير الجريمة الأخيرة.

ثم تقرير توقيفه.

قارنت الوقتين.

لم يكن هناك تناقض واضح.

لكنني لم أكن أبحث عن تناقض.

كنت أبحث عن شيء لم أنتبه إليه بالأمس.

شيء يجعل رافاييل يتصرف بهذه الثقة.

⸻

في الحادية عشرة وثلاث دقائق، كنت أقف أمام باب غرفة التحقيق مرة أخرى.

هذه المرة لم أشعر بالتردد.

دخلت.

كان رافاييل في المكان نفسه.

مقيد اليدين.

جالسًا بهدوء.

رفع عينيه عندما دخلت.

ثم نظر إلى الساعة المعلقة على الحائط.

ابتسم.

— عدتِ.

وضعت الملف أمامي.

جلست.

— قلت إننا سنكمل اليوم.

— وأنا توقعت أنك ستفعلين.

رفعت حاجبي.

— توقعت؟

— نعم.

— لماذا؟

نظر إليّ للحظات.

— لأنك لم تنهي تحقيقك.

فتحت الملف.

— أنت لا تعرف متى أنهي تحقيقاتي.

— صحيح.

ثم أضاف بهدوء:

— لكنني أعرف أنك لا تتركين سؤالًا بلا إجابة.

توقفت لحظة.

لم أحب طريقته في الحديث.

كان يراقبني أكثر مما ينبغي.

— أنت تتحدث وكأنك تعرفني.

قال دون تردد:

— أنا أراقبك فقط.

— منذ متى؟

صمت.

ثم قال:

— منذ دخلتِ تلك الغرفة بالأمس.

لم أعرف إن كان يتهرب من السؤال أم يجيب عنه.

قررت ألا أسمح له بتغيير مسار الحديث.

فتحت أول تقرير.

— لنبدأ من البداية.

— تفضلي.

— أين كنت ليلة مقتل أدريان لوران؟

هذه المرة لم يجب فورًا.

خفض عينيه إلى الملف.

ثم رفعهما إليّ.

— أخبرتك بالأمس.

— قلت إنك لا تتذكر.

— وهذا صحيح.

— لا أحد ينسى أين كان ليلة جريمة قتل.

— ربما أنا أفعل.

— أو أنك تكذب.

ابتسم ابتسامة صغيرة.

— احتمال آخر.

وضعت صورة أمامه.

— هذه صورة مكان الجريمة.

نظر إليها.

لم يلمسها.

— ماذا تريدين مني أن أقول؟

— الحقيقة.

— وأنتِ مستعدة لسماعها؟

ثبتت نظري عليه.

— لهذا أنا هنا.

ظل صامتًا لثوانٍ.

ثم قال:

— كنت في شارع سانت كلير.

سجلت المعلومة فورًا.

— متى؟

— بعد منتصف الليل بقليل.

— وحدك؟

— نعم.

— هل هناك من يستطيع تأكيد ذلك؟

نظر إليّ مباشرة.

— ربما.

توقفت عن الكتابة.

— من؟

— ابحثي.

رفعت عيني إليه.

— أنا لا ألعب ألعابًا.

— وأنا لا أطلب منك اللعب.

مال قليلًا إلى الأمام.

— أطلب منك أن تتحققي.

لم أجب.

كان بإمكاني تسجيل المعلومة وطلب التحقق منها لاحقًا.

وهذا ما سأفعله.

لكنني كنت أريد شيئًا آخر.

أردت أن أعرف لماذا كان مستعدًا لتقديم هذه المعلومة الآن، بعد أن أمضى ساعات صامتًا أمام أربعة محققين.

— لماذا أخبرتني؟

سألته.

— عن مكان وجودك؟

هز رأسه.

— لأنك سألتِ السؤال بطريقة مختلفة.

ضيقت عيني.

— كيف؟

— المحققون السابقون كانوا يريدون اعترافًا.

توقف لحظة.

— أنتِ تريدين أن تعرفي ما حدث.

ساد الصمت.

لأول مرة منذ دخلت، لم أجد ردًا سريعًا.

لأن جزءًا مني كان يعرف أنه محق.

أنا لم آتِ لأجبره على الاعتراف.

أتيت لأعرف الحقيقة.

لكن هذا لم يعني أنني أثق به.

أغلقت الملف.

— سأتحقق من كلامك.

ابتسم.

— أعرف.

— لا تقل «أعرف» بهذه الثقة.

— لماذا؟

— لأنها تزعجني.

اتسعت ابتسامته قليلًا.

— هذا واضح.

حدقت به.

ثم نهضت.

وعندما وصلت إلى الباب، سمعت صوته.

— سيلين.

توقفت.

استدرت نحوه.

كان ينظر إليّ بالطريقة نفسها التي نظر بها إليّ بالأمس.

هادئًا.

ثابتًا.

وكأنه ينتظر شيئًا.

— ماذا؟

قال:

— لا تبحثي فقط عن الشيء الذي يثبت أنني مذنب.

بقيت صامتة.

أكمل:

— ابحثي أيضًا عن الشيء الذي لا يتطابق.

نظرت إليه لثوانٍ.

ثم خرجت.

أُغلق الباب خلفي.

هذه المرة لم أسرع.

سرت في الممر بهدوء، والملف بين يدي.

لكنني لم أعد أفكر في سؤال واحد.

هل رافاييل باسكال قاتل؟

بل في سؤال آخر.

إذا كانت الأدلة ضده كثيرة إلى هذه الدرجة…

فلماذا كان هو نفسه يطلب مني أن أبحث عن الشيء الذي لا يتطابق.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • هاربة برفقة قاتل.   ٧

    ٧في اليوم التالي، عدت إلى القسم في الموعد المعتاد.كان الصباح هادئًا نسبيًا.وضعت حقيبتي على مكتبي، رتبت بعض الأوراق أمامي، ثم بدأت أراجع الملفات التي تراكمت خلال اليوم السابق.حاولت أن أستعيد روتيني المعتاد.القضايا الأخرى.التقارير.المحاضر.الأشياء التي أعرف كيف أتعامل معها دون أن أفكر كثيرًا.لم تمضِ سوى دقائق حتى ظهر رئيس القسم أمام مكتبي.— المحققة مورو.رفعت رأسي.— نعم؟— تعالي إلى مكتبي.نهضت وتبعته.دخلت، ثم جلست أمامه كما طلب.أغلق الباب، وبقي واقفًا للحظات.لم يكن غاضبًا.وهذا جعلني أشعر بأن الحديث لن يكون بسيطًا.جلست أخيرًا أمامي، ووضع يديه فوق المكتب.— أريد أن نتحدث عن قضية باسكال.أومأت.— حسنًا.نظر إليّ لثوانٍ.— أتذكرين أول يوم أخبرتكِ فيه عن هذه القضية؟— نعم.— ماذا قلت لكِ؟فكرت قليلًا.— قلت لي ألا أسمح له بأن ينسيني لماذا أنا هنا.أومأ.— وقلت لكِ ألا تجيبيه عن أي شيء لا علاقة له بالقضية.سكت.ثم قال:— وكنتِ في البداية جيدة جدًا.رفعت عيني إليه.— في البداية؟تنهد.— نعم، في البداية.لم أحب نبرته، ولا الطريقة التي جعلتني أقاوم رغبة مفاجئة في الدفاع عن كل لحظ

  • هاربة برفقة قاتل.   ٦

    في اليوم التالي، استيقظت متأخرة. لم أعتد أن أفعل ذلك. لكنني كنت بحاجة إلى النوم. فأبلغتُ القسم أني في إجازة اليوم. بقيت للحظات أحدق في السقف، أحاول أن أستوعب أين أنا، قبل أن تتدفق أحداث الليلة الماضية إلى رأسي دفعة واحدة. النادي. كارلا. جيمس. ثم رافاييل. تنهدت وأغمضت عيني مجددًا. لا. لن أبدأ يومي بالتفكير فيه. نهضت من السرير واتجهت إلى الحمام. بعد ساعة تقريبًا، كنت أقود سيارتي باتجاه منزل عائلتي. لم أخبر أمي أنني قادمة. أردت فقط أن أراهم. منذ أن بدأت هذه القضية، أصبحت أعود إلى المنزل متأخرة، وأقضي معظم وقتي بين القسم والملفات والاستجوابات. وحين فتحت أمي الباب ورأتني، اتسعت عيناها. — سيلين؟ ابتسمت. — اشتقت إليكِ. احتضنتني فورًا. — وأخيرًا تذكرتِ أن لديكِ أمًا؟ ضحكت. — لم أنسكِ. — طبعًا. دخلت. كان البيت دافئًا كما أتذكره دائمًا. رائحة الطعام في المطبخ، صوت التلفاز من غرفة الجلوس، والأصوات المألوفة التي افتقدتها دون أن أدرك. جلست إلى الطاولة. وضعت أمي أمامي كوبًا من العصير، ثم جلست قبالتي. نظرت إليّ للحظات. ثم قالت: — هناك شيء مختلف فيكِ. رفعت حاجبي. —

  • هاربة برفقة قاتل.   ٥

    لم أكن معتادة على الخروج كثيرًا في منتصف الأسبوع. لكن تلك الليلة، وافقت. قالت صديقتي كارلا إنني بحاجة إلى تغيير الجو، ولم أجد سببًا مقنعًا لرفضها. هي محقة حدّ النخاع. وصلنا إلى النادي بعد الحادية عشرة بقليل. كان المكان مزدحمًا، والموسيقى تملأ القاعة، والأضواء الخافتة تتحرك فوق الوجوه بطريقة جعلت كل شيء يبدو أكثر حيوية مما هو عليه. وقفت أمام المرآة للحظات قبل أن ندخل. كنت قد ارتديت فستانًا أسود بسيطًا يصل إلى ما فوق الركبة بقليل، ضيقًا عند الخصر وينسدل بنعومة بعده. تركت شعري الأسود الناعم منسدلًا على كتفي، بعد أن اعتدت لسنوات على ربطه أثناء العمل. وضعت القليل من المكياج، واكتفيت بأحمر شفاه بلون هادئ. لم أكن أحاول أن ألفت الأنظار. كنت فقط أريد أن أشعر بأنني امرأة عادية في ليلة عادية. دخلنا. وبعد دقائق، بدأت أشعر أنني أسترخي فعلًا. ضحكت مع صديقتي على شيء سخيف قالته. ثم جرّتني إلى ساحة الرقص. — سيلين، ابتسمي قليلًا! — أنا أبتسم. — هذه ليست ابتسامة. ضحكت. — وماذا تريدين؟ — هكذا. أمسكت بيدي وبدأت ترقص. هذه المرة ضحكت فعلًا. لم أفكر في الوقت. ولا في العمل. ولا في ا

  • هاربة برفقة قاتل.   ٤

    لأنني بدأت أخاف من الإجابة. نهضت من مقعدي. — أرى أن نتوقف هنا. لم يمنعني. ليس وكأنني أنتظرُ منه هذا ولكن كان في داخلي شيئاً يطلب مني البقاء أكثر. عندما وصلت إلى الباب، سمعت صوته: — سيلين. توقفت. رغبتُ منذ أول لقاء بيننا بالصراخ عليه وأمره بمناداتي حضرة المحققة مورو ولكنيّ لسببٍ لا أعرفه سمحتُ له بنُطق اسمي المجرد. ربما نبرته اللعوب أثناء مناداتي هي السبب… — ماذا؟ — لا تخافي مني. استدرت ببطء. كان لا يزال جالسًا، ويداه مقيدتان أمامه. — أنا لا أخاف منك. ابتسم. — إذًا لماذا توقفتِ؟ لم أجب. كرهت أنه لاحظ ذلك. اقتربت من الباب أكثر، لكنه قال: — لأنكِ خائفة من شيء آخر. نظرت إليه. — وأنت أصبحت تعرف ما أخاف منه أيضًا؟ — لا. رفع عينيه إليّ. — لكنني أستطيع رؤيته. بقيت صامتة. ثم قلت: — لا تحاول تحليل شخصيتي. — ولماذا؟ — لأنني أنا من يفترض أن يحللك. ضحك بخفة. — مشكلة حقيقية. — ما هي؟ — أنكِ بدأتِ تنسين من يحقق مع من. رفعت حاجبي. — لا تقلق. لم أنسَ. فتحت الباب. وقبل أن أخرج، سمعت صوت السلاسل الخفيف خلفي. التفت. كا

  • هاربة برفقة قاتل.   ٣

    في صباح اليوم التالي، عدت إلى ملف القضية. لم أستطع إخراج كلام رافاييل من رأسي. «ابحثي عن الشيء الذي لا يتطابق.» لذلك قررت أن أبدأ من آخر شيء أخبرني به. شارع سانت كلير. فتحت تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، وبدأت أبحث عن أي شيء يمكن أن يثبت وجوده هناك. بعد عدة دقائق، ظهرت سيارة أمام إحدى الكاميرات. توقفت عن البحث. كانت السيارة نفسها التي استأجرها رافاييل ليلة الجريمة. نظرت إلى وقت التسجيل. بعد منتصف الليل بقليل. أي بعد الوقت الذي قُدّر فيه حدوث الجريمة. بقيت أحدق في الشاشة. هذا لا يثبت أنه بريء. فربما غادر مكان الجريمة بعد ارتكابها. لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا. رافاييل لم يكذب عندما قال إنه كان في شارع سانت كلير. أغلقت التسجيل. ثم عدت إلى ملف القضية. كانت الشرطة تملك أدلة كثيرة ضده. لكن حتى الآن، لم أجد شيئًا يربطه مباشرة بمكان الجريمة في الوقت المحدد. رفعت عيني عن الأوراق. ربما كان هذا هو الشيء الذي أراد مني أن أراه. أو ربما كان يقودني إلى المكان الذي يريده هو. وفي الحالتين… كان عليّ أن أسأله. ⸻ في الحادية عشرة وخمس

  • هاربة برفقة قاتل.   ٢

    لم أنم تلك الليلة. ولم يكن السبب رافاييل باسكال وحده. كنت أكره أن يعترف شخص غريب بعادة صغيرة فيّ لم أكن ألاحظها أصلًا. حركتي ليدي عندما أتوتر. طريقتي في النظر إلى الباب قبل أن أغادر أي مكان. حتى الطريقة التي أضغط بها على القلم عندما أشعر أن الشخص المقابل يخفي شيئًا. أمور صغيرة. تفاصيل لا تستحق التفكير فيها عادة. لكن رافاييل جعلني أفكر بها جميعًا. استلقيت على سريري، أحدق في السقف بينما كان المطر لا يزال يطرق زجاج النافذة. أغمضت عيني. فتحتها. ثم أغلقتها مجددًا. لكن صوته عاد إلى رأسي: “أخيرًا أرسلوكِ أنتِ.” فتحت عيني بضيق. — مستفز… مددت يدي إلى المنبه الموضوع بجانب السرير. الثالثة واثنتان وعشرون دقيقة. تنهدت، ثم جلست. كان من الواضح أن النوم لن يأتي. ⸻ في السابعة والنصف صباحًا كنت أقف أمام مكتب رئيس القسم. وضعت الملف على مكتبه. — أريد التسجيل الكامل لاستجوابات رافاييل باسكال السابقة. رفع عينيه من الأوراق. — لماذا؟ — أريد أن أعرف كيف تصرف مع المحققين الآخرين. أراح ظهره إلى الكرسي. — لم يتصرف. — ماذا تقصد؟ — جلس مثلما جلس معكِ. — ولم يتحدث؟ — لا. فتحت الملف

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status