Share

100

last update publish date: 2026-07-27 20:15:33

استيقظ ريو في صباح اليوم التالي على شعور دافئ يحيط بذراعه، فتح عينيه ببطء ليجد ريا نائمة بعمق وهي تعانقه بكلتا يديها وكأنها تخشى أن يختفي إن تركته للحظة واحدة.

ابتسم بخفة وهو يتأمل ملامحها الصغيرة النائمة. شعرها الأسود كان مبعثرًا فوق الوسادة، وإحدى ساقيها كانت فوق بطنه، بينما كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة أثناء نومها.

يبدو أن أميرتي الصغيرة لا تثق بي كثيرًا.

قالها هامسًا وهو يحاول سحب ذراعه بحذر حتى لا يوقظها، لكن ما إن تحرك قليلًا حتى عبست الصغيرة وهي ما تزال نائمة وشدت قميصه بكل قوتها.

لا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هدف ممنوع    80

    لم يكن هان تيهون رجلًا يؤمن بالصدف. في نظره، كل شيء يمكن تحويله إلى ورقة ضغط، وكل شخص لديه نقطة ضعف، مهما بدا قويًا أو مخيفًا أمام الآخرين. وقد أمضى سنوات طويلة في دراسة خصومه، ومعرفة ما يحركهم، وما الذي يجعلهم يتراجعون، وما الذي قد يدفعهم إلى ارتكاب خطأ واحد يكفي لتدمير كل ما بنوه. لكن عندما فتح الملف الموضوع أمامه فوق المكتب، لم يعد بحاجة إلى مزيد من البحث. كانت صورة ريا هيون ريو في الصفحة الأولى. صورة التُقطت لها أمام الجامعة، وهي تضحك بينما كانت تتحدث مع جيني. بدت طبيعية تمامًا، بعيدة كل البعد عن العالم الذي بدأ يلتف حولها دون علمها. تأملها تيهون للحظات، ثم أغلق الملف ببطء. لم تعد العلاقة بين ابنه وهذه الفتاة مجرد علاقة جامعية عابرة، كما حاول إقناع نفسه في البداية. هان سيوجون، الذي كان يرفض الحديث عن حياته الخاصة، والذي لم يُبدِ اهتمامًا حقيقيًا بأي شخص طوال السنوات الماضية، أصبح مستعدًا لمواجهة والده من أجلها. وصل الأمر إلى حد تهديده بالتخلي عن كل ما تملكه العائلة. وهذا وحده كان كافيًا ليجعل تيهون يعيد حساباته. أما والد الفتاة، فكان قصة أخرى تمامًا. ريو هي

  • هدف ممنوع    79

    ظلّ هان ممسكًا بمعصم الرجل المقنّع لثوانٍ أخرى، وعيناه مثبتتان على عينيه الظاهرتين خلف القناع. كان الرجل يتنفس بصعوبة، بينما بقي هان هادئًا على نحو مخيف، كأن الغضب الذي يغلي في داخله لم يجد طريقه إلى وجهه بعد. ألقى هان نظرة سريعة نحو ريا. كانت لا تزال نائمة على الأريكة، ملتفة بالغطاء الكريمي، ورأسها مستند إلى الوسادة التي وضعها تحتها قبل قليل. لم تكن تعرف شيئًا عما حدث على بُعد خطوات منها، ولا عن مدى قرب الخطر منها قبل أن يتمكن من إيقافه. عاد بنظره إلى الرجل، ثم دفعه بعيدًا عنه. - اخرج. تردد المقنّع، وكأنه لم يفهم ما سمعه. ضيّق هان عينيه. - هل أصبت بالصمم؟ قلت لك اخرج. - أنت... ستتركني أذهب؟ ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي هان، لكنها لم تحمل ذرة واحدة من المرح. - هذه المرة. ثم اقترب منه خطوة، فاضطر الرجل إلى التراجع حتى اصطدم ظهره بالجدار الخشبي. خفض هان صوته، محافظًا على نبرته الهادئة حتى لا يوقظ ريا، لكن كل كلمة خرجت منه كانت أشد تهديدًا من الصراخ. - سأسمح لك بمغادرة هذا المكان لأنني لا أريد أن تستيقظ الفتاة خلفي وتجد نفسها وسط مشهد لا ينبغي أن تراه. سأمنحك فرصة واحدة لل

  • هدف ممنوع    78

    مرّ بقية اليوم في الجامعة بهدوء نسبي. لم يكن كل شيء كما كان من قبل، بالطبع، لكن ريا وهان حاولا، كلٌّ بطريقته، أن يستعيدا شيئًا من طبيعتهما القديمة. رافقها هان إلى قاعتها في الصباح، ثم تركها تدخل دون أن يثقل عليها بالأسئلة. وحين التقيا مجددًا خلال الاستراحة، اكتفى بالجلوس إلى جانبها، بينما كانت هي تحكي له عن محاضرتها بصوت هادئ، متظاهرة بأنها لم تلاحظ كيف كان ينظر إليها بين الحين والآخر ليتأكد من أنها بخير. أما جانغ، فقد قضى معظم اليوم يراقبهما من بعيد، وعلى وجهه ابتسامة صغيرة كلما رآهما يتحدثان. وفي إحدى الاستراحات، اقترب من هان وهمس له: «كنت أظن أنك ستحتاج إلى شهر كامل حتى تتمكن من الاقتراب منها مجددًا.» رمقه هان بنظرة باردة. «هل انتهيت؟» «ليس بعد. كنت أريد أيضًا أن أقول إنني فخور بك لأنك استطعت أخيرًا أن تتصرف كإنسان طبيعي بدلًا من أن تبدو كأنك ذاهب إلى جنازتك كلما رأيتها.» «جانغ.» «حسنًا، حسنًا! سأذهب.» ابتعد جانغ ضاحكًا، بينما أعاد هان نظره إلى ريا. كانت تجلس على المقعد المقابل، تقلب صفحات دفترها، وقد رفعت شعرها عن وجهها بطريقة عشوائية. بدت مركزة في ملاحظاتها، لكن ابتسا

  • هدف ممنوع    77

    في تلك الليلة، لم يستطع هان سيوجون النوم بسهولة. كان مستلقيًا على سريره، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما يدور في رأسه حديثه الأخير مع جانغ داخل صالة التدريب. «عليك أن تعود إلى الجامعة.» كان جانغ قد قالها له بوضوح، وهو يجلس على المقعد المقابل له، يراقبه يمسح العرق عن وجهه بمنشفة صغيرة. رفع هان عينيه إليه حينها، ثم أجابه ببرود لم ينجح في إخفاء ما خلفه من ألم: «وما الفائدة من الذهاب؟» «لأنك طالب هناك، ولأنك لا تستطيع أن تهرب من حياتك كلما حدث شيء يؤلمك.» أدار هان وجهه بعيدًا. «أنا لا أهرب.» تنهد جانغ، ثم مال إلى الأمام وأسند مرفقيه إلى ركبتيه. «حسنًا، لنسمِّ الأمر ما نشاء. لكن غيابك لن يجعل الأمور أفضل.» ظل هان صامتًا. كان يستطيع احتمال نظرات الآخرين، وأسئلتهم، وحتى الشائعات التي قد تنتشر حول علاقته بريا. لكنه لم يكن واثقًا من قدرته على رؤيتها وهي تنظر إليه بالكراهية نفسها التي لمحها في عينيها آخر مرة. لم تكن نظرتها تلك مجرد غضب عابر. لقد كانت نظرة شخص اكتشف فجأة أن الحب الذي منحه قلبه قد ارتبط، بطريقة لم يتخيلها يومًا، بأكبر تهديد لعائلته. وكان هان يعرف أنه لا

  • هدف ممنوع    76

    في تلك الليلة، لم يستطع هان سيوجون النوم بسهولة. كان مستلقيًا على سريره، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما يدور في رأسه حديثه الأخير مع جانغ داخل صالة التدريب. «عليك أن تعود إلى الجامعة.» كان جانغ قد قالها له بوضوح، وهو يجلس على المقعد المقابل له، يراقبه يمسح العرق عن وجهه بمنشفة صغيرة. رفع هان عينيه إليه حينها، ثم أجابه ببرود لم ينجح في إخفاء ما خلفه من ألم: «وما الفائدة من الذهاب؟» «لأنك طالب هناك، ولأنك لا تستطيع أن تهرب من حياتك كلما حدث شيء يؤلمك.» أدار هان وجهه بعيدًا. «أنا لا أهرب.» تنهد جانغ، ثم مال إلى الأمام وأسند مرفقيه إلى ركبتيه. «حسنًا، لنسمِّ الأمر ما نشاء. لكن غيابك لن يجعل الأمور أفضل.» ظل هان صامتًا. كان يستطيع احتمال نظرات الآخرين، وأسئلتهم، وحتى الشائعات التي قد تنتشر حول علاقته بريا. لكنه لم يكن واثقًا من قدرته على رؤيتها وهي تنظر إليه بالكراهية نفسها التي لمحها في عينيها آخر مرة. لم تكن نظرتها تلك مجرد غضب عابر. لقد كانت نظرة شخص اكتشف فجأة أن الحب الذي منحه قلبه قد ارتبط، بطريقة لم يتخيلها يومًا، بأكبر تهديد لعائلته. وكان هان يعرف أنه لا يستطيع لومها ع

  • هدف ممنوع    75

    مرّت ثلاثة أيام. ثلاثة أيام كاملة لم تذهب فيها ريا إلى الجامعة، ولم تجلس في الحديقة التي اعتادت أن ترسم فيها كل صباح، ولم تلتقِ بجني لتتبادلا الأحاديث الصغيرة التي كانت تجعل يومها أخفّ. ثلاثة أيام لم تفتح فيها دفتر الرسم إلا مرات قليلة، وكلما حاولت أن ترسم شيئًا جديدًا، وجدت نفسها تعود إلى الوجه نفسه. وجه هان سيوجون. كانت رسوماته تملأ صفحات متفرقة من دفترها؛ بعضها رسمته قبل أن يعرف أحد بعلاقتهما، وبعضها رسمته بعد أن أصبح جزءًا من أيامها. في إحداها كان يقرأ كتابًا قرب نافذة الجامعة، وفي أخرى كان ينظر إليها بتلك النظرة الهادئة التي كانت تجعلها تنسى ما أرادت قوله. أما آخر رسمة، فكانت له وهو يبتسم. ابتسامة صغيرة، لم تكن تظهر كثيرًا أمام الآخرين، لكنها كانت تظهر لها كلما نجحت في انتزاع لحظة راحة منه. حدّقت ريا في الرسمة طويلًا، ثم أغلقت دفترها بسرعة، وكأنها تخشى أن تنظر إلى عينيه المرسومتين أكثر. لم تكن تريد أن تكرهه. وهذا ما جعل الأمر أصعب. كانت غاضبة منه، مجروحة، وخائفة من أن يكون حبها له قد وضع عائلتها في خطر لم تكن تعرف عنه شيئًا. لكنها، في الوقت نفسه، كانت تتذكر كل مرة وقف ف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status