author-banner
سولي كيم بارك
سولي كيم بارك
Author

Novels by سولي كيم بارك

قلب من جليد

قلب من جليد

في ذلك المساء كانت الثلوج تغطي ممرات نورفاي بل الكام بينما اضواء القصر انعكست فوق الجليد وكأنها نجوم سقطت على الأرض . كان هناك فتاة تركض في ممرات القصر وهي تبتسم بسعادة وعندما وصلت إلى القاعه رأت شاب يقف أمام باب القصر وعند ركضت نحوه وعنقته وهي تقبله توقف فجأة لأنه لم يكن اخوها...... بل الالفا نفسه عندما التقت عيونه الزرقاء الحاده بعينيها شعرت بي أنفاسها تتوقف لقد كان جذاب جدآ شعره الابيض النادر وعيون زرقاء مثل البحر ورائحته آلتي كانت مثل رائحت الغابة الثلجية جعلت قلبها يخفق بشدة لسبب غريب
Read
Chapter: 500
من وجهة نظر الكاتب كانت هرلين تجلس قرب نافذة غرفتها، ومذكراتها القديمة مفتوحة أمامها. كانت يدها تتحرك ببطء فوق الورق، تكتب آخر كلماتها. كتبت: "عشت سنوات كثيرة." "رأيت الحب يولد، ورأيت أشخاصًا يفترقون ثم يعودون." "خسرت أشخاصًا أحببتهم، وربحت أشخاصًا لم أتوقع يومًا أن يصبحوا جزءًا من عائلتي." توقفت لحظة، ثم ابتسمت. "تعلمت أن الحياة لا تعطينا دائمًا ما نريد، لكنها أحيانًا تعطينا شيئًا أجمل مما طلبناه." نظرت إلى الصور القديمة الموضوعة بجانبها. "واليوم، عندما أنظر حولي، لا أرى السنوات التي مرت." "أرى فقط الأشخاص الذين جعلوا كل تلك السنوات تستحق أن تُعاش." أغلقت المذكرات بهدوء. وفي تلك اللحظة فُتح الباب. كان هيفان يقف هناك. ابتسم وقال: "الجميع ينتظرك." رفعت هرلين حاجبها. "لماذا؟" ضحك. "لأن أريان أصبح في الثامنة عشرة، والجميع قرر أن الاحتفال يجب أن يكون أكبر من القصر نفسه." ضحكت هرلين. "وكأنهم يحتاجون سببًا ليحدثوا الفوضى." مد هيفان يده. "تعالي." نظرت إلى يده، ثم أمسكت بها. وخرجا معًا. --- عندما وصلا إلى القاعة... كان الجميع هناك. ألنيوس ولورين وإيلينا، والملك
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: 499
من وجهة نظر الكاتب ساد الصمت في قاعة القصر عندما وقفت لايري أمام ريان. كانت الأضواء تحيط بهما، والزهور البيضاء والبنفسجية تزين المكان. كان الجميع ينظر إليهما. أفيني كانت تبتسم والدموع تلمع في عينيها. أما لايرس... فكان يحاول أن يبدو هادئًا. لكنه كان ينظر إلى ابنته وكأنه لا يزال يراها طفلة صغيرة تركض في حديقة القصر. تقدم ريان خطوة. ثم مد يده نحو لايري. وضعت يدها في يده. ابتسم لها. وقال بهدوء: "هل أنتِ مستعدة؟" ابتسمت. "معك؟ نعم." ثم بدأت مراسم الزواج. تبادل الاثنان وعودهما أمام العائلة. وعندما أعلنا أنهما أصبحا زوجين... انفجرت القاعة بالتصفيق. اقترب لايرس منهما. نظر إلى ريان طويلًا. ثم قال: "اعتنِ بها." أجاب ريان: "سأفعل." نظر لايرس إلى ابنته. "وأنتِ..." ابتسمت لايري. "أعرف يا أبي." ضحك لايرس رغمًا عنه. ثم احتضنها. وبعد لحظات... كانت العائلة كلها حولهما. ضحكات. تهاني. دموع. وصور كثيرة ستبقى محفوظة لسنوات طويلة. --- بعد عشر سنوات... تغير الكثير. لكن القصر لم يفقد صخبه. بل أصبح أكثر فوضى. وفي صباح أحد الأيام... كان صوت طفل صغير يركض في الممرات.
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: 498
من وجهة نظر الكاتب جاء الصباح أسرع مما توقع الجميع. ومع أول ضوء للشمس... كان قصر نورفاي بأكمله قد استيقظ. الأعلام ترفرف فوق الأبراج، والزهور تزين الممرات، والشموع والأضواء تملأ القاعة الكبيرة. كانت أصوات الخدم تأتي من كل مكان. "ضعوا الزهور هنا!" "لا، تلك الطاولة يجب أن تكون في الجهة الأخرى!" "أين اختفت شرائط الزينة؟!" وبين كل ذلك... كانت ضحكات العائلة أعلى من أصوات الجميع. كان يوم زفاف لايري وريان قد وصل أخيرًا. --- في إحدى الغرف... كانت أفيني تقف خلف لايري، تساعدها في ترتيب شعرها. نظرت إليها طويلًا، ثم ابتسمت. "لا أصدق أنك أصبحتِ عروسًا." ضحكت لايري بخجل. "وأنا أيضًا." اقتربت أفيني منها ووضعت يديها على كتفيها. "كنت أراكِ طفلة تركض خلف ريان في الحديقة." ثم ضحكت. "والآن ستتزوجينه." احمر وجه لايري. "أمي!" دخلت ثيا في تلك اللحظة وهي تحمل صندوقًا صغيرًا. "هل انتهيتما؟" قالت أفيني: "تقريبًا." فتحت ثيا الصندوق. "وجدت هذا." كان بداخله مشبك شعر صغير قديم. نظرت لايري إليه بدهشة. "هذا..." ابتسمت ثيا. "احتفظت به منذ كنتِ صغيرة." لمعت عينا لايري. ثم احتضنت ثيا
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: 497
من وجهة نظر الكاتب ساد الصمت في القاعة بعد أن جلس الملك ألفرد. كان الجميع ينتظر ما سيقوله. نظر ألفرد إلى ريان مباشرة. "إذن..." "أخبرني بنفسك." رفع ريان رأسه. "ماذا تريد مني أن أقول؟" قال ألفرد: "ما الذي تريده من لايري؟" أخذ ريان نفسًا هادئًا. ثم قال: "أريد أن أبقى معها." توقفت الأنفاس للحظة. تابع: "أنا لا أريد أن أكون شخصًا يمر في حياتها لفترة قصيرة." "ولا أريد أن تكون مجرد قصة جميلة تنتهي بعد سنوات." نظر إلى لايري. ثم عاد إلى ألفرد. "أنا أحبها." قالها بوضوح. "وأريد أن أتزوجها عندما نكون مستعدين." نظرت لايري إليه بخجل. أما لايرس فبقي صامتًا، لكن ملامحه كانت تقول إنه يستمع إلى كل كلمة. عندها تحدث الآن. "ألفرد." نظر إليه الملك. قال الآن: "أنا أعرف ابني." ثم نظر إلى ريان. "أعرف متى يكون جادًا، ومتى يكون يتحدث بلا تفكير." ابتسم قليلًا. "ومنذ أن كان صغيرًا، لم أرَه ينظر إلى شخص بهذه الطريقة." سكت الجميع. تابع: "ريان ليس مثاليًا." ضحك ريان بخفة. "شكرًا أبي." ضحك بعض أفراد العائلة. لكن الآن أكمل: "لكنه عندما يحب شخصًا..." نظر إلى لايري. "...لا يتعامل
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: 496
من وجهة نظر الكاتب لم تمر سوى ساعة واحدة... حتى امتلأت القاعة الرئيسية في قصر نورفاي بأفراد العائلة. كان واضحًا أن الأمر هذه المرة ليس عاديًا. جلس لايرس وأفيني في المقدمة. وبجانبهما إيفان، هيفان، هرلين، زاك، لينيا، لوكا، إيفونا، ثيا، نيرو، ثيرون وإيلارا، رايدون وأميليا، إضافة إلى الآن وكلير والملكة إيلينا. أما لايري وريان... فكانا يجلسان في الطرف الآخر من القاعة. كان ريان يحاول أن يبدو هادئًا. لكن يده كانت تتحرك بتوتر فوق ركبته. أما لايري فكانت تنظر إلى الأرض. وفجأة... قال لايرس: "حسنًا." ساد الصمت. "أعتقد أن الجميع يعرف لماذا اجتمعنا." نظر الآن حوله. ثم قال: "بصراحة... أنا لا أعرف." نظر إليه لايرس. "ابنك." توقف. ثم أشار إلى ريان. "وابنتي." نظر الآن إلى ريان. ثم إلى لايري. ثم عاد إلى ريان. اتسعت عيناه. "لحظة." وقف تقريبًا من مكانه. "ابني؟!" قال ريان: "نعم، أبي." ثم أشار الآن إلى لايري. "وبنت الملك؟!" قالت لايري بخجل: "نعم..." جلس الآن ببطء. ووضع يده على جبينه. "يا إلهي." ضحكت كلير. "ما بك؟" نظر إليها بصدمة. "ابننا وقع في حب ابنة الملك الذي كن
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: 495
من وجهة نظر الكاتب كانت لايري في الحديقة الخلفية للقصر، تجلس قرب أحواض الورود وتعتني بها بهدوء. كانت الشمس تميل نحو الغروب، والهواء يحمل رائحة الأزهار. كانت تمسك زهرة ذابلة وتحاول ترتيب أوراقها عندما سمعت خطوات خلفها. رفعت رأسها. كان ريان. ابتسمت. "ريان؟" اقترب منها وتوقف على مسافة قصيرة. "هل أستطيع أن أتحدث معك؟" وضعت لايري أدواتها جانبًا. "طبعًا." جلسا في الحديقة، وبقي ريان صامتًا للحظات. قالت لايري: "أنت غريب اليوم." ابتسم قليلًا. "لأنني أحاول أن أقول شيئًا منذ فترة." نظرت إليه باهتمام. "ماذا؟" أخذ نفسًا عميقًا. ثم قال: "لايري..." توقف للحظة. "أنا لا أعرف متى تغير كل شيء." نظرت إليه بصمت. "لكنني أعرف أنني عندما أكون في نايت فورد، أفكر في نورفاي." ابتسمت بخجل. تابع: "وعندما أعود إلى نورفاي، أول شخص أبحث عنه هو أنتِ." خفضت لايري عينيها. "ريان..." قال بهدوء: "في البداية كنت أقول إنكِ مجرد صديقة طفولة." ثم ابتسم. "لكنني لم أعد أستطيع إقناع نفسي بذلك." ساد الصمت. ثم قالها أخيرًا: "أنا أحبكِ." توقفت لايري تمامًا. شعرت بأن كل الأصوات من حولها اختفت ل
Last Updated: 2026-08-17
عروس القصر لأسود

عروس القصر لأسود

لوسيان، الابن الوحيد لملك مصاصي الدماء ووريث عرش إحدى أعرق العائلات الخالدة. عاش لقرون طويلة داخل قصره الأسود الواقع في أعماق الغابة، بعيدًا عن البشر الذين لم يكونوا بالنسبة له سوى كائنات ضعيفة وعابرة. بارد، غامض، وقاسٍ إلى حد أن اسمه وحده كان كافيًا لبث الرعب في قلوب أهل القرية المجاورة، حتى أصبح الاقتراب من حدود غابته أمرًا محرمًا لا يجرؤ أحد على فعله. أما أريا، فهي فتاة بشرية فضولية تعيش في تلك القرية الهادئة، لا تخشى المجهول بقدر شغفها باكتشافه. كانت دائمًا تنظر إلى الغابة المظلمة والقصر البعيد بعينين مليئتين بالفضول، غير مدركة أن هناك من كان يراقبها من الظلال طوال هذا الوقت. لكن القدر كان يخبئ لهما لقاءً لم يكن في الحسبان، حين أجبرت صفقة غريبة أُبرمت بين والدها ومصاص الدماء على أن تصبح جزءًا من عالمه المظلم. لم يكن لوسيان يعلم أن حياته الهادئة والخالدة سوف تتغير إلى الأبد عندما تدخل تلك البشرية الصغيرة إلى قصره، ولم تكن أريا تعلم أنها على وشك كشف الأسرار التي دفنتها عائلة مصاصي الدماء لقرون طويلة. فهل ستكون أريا مجرد بشرية عابرة في حياته؟ أم أنها ستصبح القدر الذي انتظره منذ مئات السنين؟ في القصر الأسود، حيث تختلط الأسرار بالدماء والحب بالموت، تبدأ قصتهما. لكن خلف هذا الهدوء تختبئ نبوءة قديمة تتحدث عن "عروس القصر الأسود"... فتاة بشرية ستصبح زوجة آخر وريث لسلالة مصاصي الدماء، وسيغيّر لقاؤهما مصير العالمين معًا. فهل آريا هي العروس التي تتحدث عنها النبوءة؟ وهل يستطيع لوسيان مقاومة غريزته وحماية الفتاة التي قد تكون خلاصه... أو هلاكه؟ بين الحب، والأسرار، والأساطير، والمعارك التي لم تبدأ بعد، تنسج "عروس القصر الأسود" حكاية رومانسية فانتازية مليئة بالغموض والتشويق، حيث قد يغيّر قرار واحد مصير الجميع.
Read
Chapter: 100
الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: 99
الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: 98
الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: 97
الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: 96
الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: 95
الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى
Last Updated: 2026-09-04
هدف ممنوع

هدف ممنوع

خرجت هانا من المدرسة وهي تحمل حقيبتها وتضحك مع صديقتها. في الجهة المقابلة من الشارع وقف شاب يرتدي ملابس سوداء، وعيناه مثبتتان عليها. كان هذا هو ريو... القاتل الذي لم يفشل في أي مهمة طوال حياته. أخرج صورة الهدف من جيبه، نظر إليها ثم رفع رأسه نحو الفتاة. نعم... إنها هي. مد يده ببطء نحو السلاح المخفي تحت معطفه، لكنه تجمد فجأة. لم يفهم السبب، فقط شعر أن إصبعه يرفض الضغط على الزناد. وفي تلك اللحظة انطلقت سيارة مسرعة باتجاه هانا. "انتبهي!" ركض ريو بأقصى سرعته، أمسك يدها وجذبها نحوه قبل أن تمر السيارة على بعد سنتيمترات منها. وقفت هانا وهي تلهث من الخوف، بينما بقي هو ينظر إليها بصمت... مدركًا أن مهمته انتهت قبل أن تبدأ، لأنه لم يعد قادرًا على قتلها.
Read
Chapter: 107
بعد مرور عام... حلَّ صباح عيد الميلاد أخيرًا، وكان المنزل يعجُّ بأصوات الضحكات والحماس منذ ساعات الصباح الأولى. كانت الزينة الحمراء والذهبية تملأ أرجاء المنزل، بينما وقفت شجرة عيد الميلاد الضخمة في منتصف غرفة الجلوس تنتظر لمساتها الأخيرة. كانت ريا تقف فوق الأريكة وهي تحاول وضع النجمة الذهبية أعلى الشجرة، بينما كان ريو يقف خلفها ممسكًا بها خوفًا من أن تسقط. - أبي! أعلى قليلًا! لا، لا، لقد أصبحت مائلة! تنهد ريو باستسلام وهو يرفعها أكثر. - أعتقد أنني واجهت زعماء عصابات أقل إرهاقًا منكِ يا أميرتي. ضحك جون وهو يضع بعض الزينة على الأغصان قائلاً: - لا تقلق، هذه مجرد البداية. انتظر حتى تكبر قليلًا. أما هانا، فكانت تقف بالقرب منهما وهي تعلق الأضواء الصغيرة بابتسامة دافئة. لم تكن تتخيل يومًا أن يأتي عليها عيد ميلاد وهي تقف وسط عائلتها بهذه السعادة والطمأنينة. بعد الانتهاء من تزيين الشجرة، رن هاتف هانا فجأة. - عذرًا، سأجيب على المكالمة. ابتعدت قليلًا عن الجميع، وما إن انتهت من المكالمة حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة جعلت ريو ينظر إليها باستغراب. اقترب منها وهو يلاحظ دم
Last Updated: 2026-07-27
Chapter: 106
بعد مرور أسبوع، كانت الحديقة الكبيرة التابعة للكنيسة تبدو وكأنها خرجت من إحدى القصص الخيالية. فقد زُينت بعشرات الورود البيضاء والوردية، وتدلت الأضواء الصغيرة بين الأشجار لتضفي عليها سحرًا خاصًا. أما السجادة الحمراء الطويلة، فقد امتدت من باب الكنيسة وحتى المنصة الصغيرة التي سيقف عليها العروسان بعد لحظات. لأول مرة في حياته، كان ريو متوترًا. وقف مرتديًا بدلته السوداء الرسمية وهو ينظر إلى ساعة يده للمرة العاشرة خلال خمس دقائق. حتى إن تايسون لم يستطع منع نفسه من الضحك عليه. لا أصدق أن الرجل الذي واجه مئات القتلة يرتجف لأنه سيتزوج. نظر إليه ريو ببرود قبل أن يجيب: إذا فتحت فمك مرة أخرى سأطلق عليك النار بعد انتهاء الحفل. ضحك جون بصوت مرتفع وهو يقف بجوارهما. يبدو أن ابنتي أخافتك أكثر من جميع العصابات التي واجهتها في حياتك. وقبل أن يستطيع ريو الرد، انفتح باب الكنيسة أخيرًا. ظهرت أولًا أميرته الصغيرة. كانت ريا ترتدي فستانًا أبيض منفوشًا جعلها تبدو كالملاك الصغير، بينما زُين شعرها الأسود بإكليل صغير من الزهور البيضاء. كانت تسير فوق السجادة الحمراء وهي ترش بتلات الورود بحماس كبي
Last Updated: 2026-07-27
Chapter: 105
استغرق الأمر يومًا كاملًا حتى بدأ مفعول التخدير يختفي من جسد ريو. كانت أشعة الشمس الصباحية تتسلل بهدوء إلى غرفته في المستشفى، بينما كان صوت الأجهزة الطبية المنتظم يملأ المكان. فتح عينيه ببطء وهو يشعر بألم حاد في صدره. حاول النهوض قليلًا لكنه تأوه فورًا. يبدو أنني ما زلت حيًا. همس بها وهو ينظر إلى السقف الأبيض للمرة الأولى منذ أن فقد وعيه. لكن ما جعله يتجمد للحظات لم يكن الألم، بل المشهد الذي أمامه. كانت هانا نائمة وهي تسند رأسها على طرف سريره، بينما كانت تمسك بيده بكلتا يديها وكأنها تخشى أن يختفي إن تركتها للحظة واحدة. أما ريا، فكانت نائمة فوق السرير إلى جانبه وهي تحتضن ذراعه السليمة، حتى إنها كانت تعبس أثناء نومها وكأنها تعلن الحرب على أي شخص يحاول أخذه منها. وفي المقعد المقابل كان جون نائمًا أيضًا بعدما أمضى الليلة كلها في المستشفى. ابتسم ريو لأول مرة منذ فترة طويلة وهو يتأمل عائلته الصغيرة. هل هذه هي الجنة إذًا؟ وقبل أن يكمل حديثه، فتحت ريا عينيها ببطء لتلتقي نظراتها بنظراته. صمتت الصغيرة لثانيتين وكأن عقلها لم يستوعب ما يحدث، ثم صرخت بأعلى صوتها: أمييييي! أبي لم يمت!
Last Updated: 2026-07-27
Chapter: 104
اشتعلت أجواء المستودع بالفوضى بعد وصول تايسون ورجاله. كانت أصوات الاشتباكات تتردد في كل مكان، بينما وقف ريو أمام عائلته كدرع يحميهم من أي خطر قد يصل إليهم. استغل انشغال رجال العصابة بالقتال، وأسرع إلى فك قيود هانا أولًا، ثم جون وأخيرًا ريا التي قفزت فورًا إلى حضنه وهي تبكي. - أبي! لقد خفت كثيرًا! ضمها إلى صدره لبضع ثوانٍ قبل أن يربت على شعرها بحنان. - أنا هنا الآن، لا تخافي. أما هانا، فما إن أصبحت حرة حتى اندفعت نحوه وعانقته بقوة وهي تحاول كتمان ارتجافها. - لقد ظننت أننا لن نراك مجددًا. ابتسم لها ابتسامة صغيرة قبل أن يقول بجدية: - عليكم الخروج من هنا حالًا. هزت هانا رأسها بسرعة. - مستحيل! لن أتركك وحدك! - هانا، استمعي إلي هذه المرة. وقبل أن يتمكن من إكمال حديثه، اندفع أحد رجال العصابة نحوهم حاملًا سلاحًا أبيض محاولًا مهاجمة هانا. تحرك ريو بسرعة وأبعدها خلفه قبل أن يشتبك معه، ليسقطه أرضًا بعد عدة ضربات سريعة. - قلت لكِ أن تخرجي من هنا! لكن الأمور ازدادت سوءًا في اللحظة التالية. فقد تمكن أحد رجال العصابة من التسلل خلفهم وأمسك بهانا بقوة، ثم وجه سلاحه نحوها. - لا أحد يتحر
Last Updated: 2026-07-27
Chapter: 103
قبل أن يقترب أي شخص من عائلة كيم، كان الصمت المخيف الذي يحيط بريو كافيًا ليجعل معظم رجال العصابة يترددون في التقدم نحوه. لم ينظر إلى أحد منهم، بل كانت عيناه مثبتتين على هانا وريا فقط. أبي! احذر! صرخت ريا وهي تحاول النهوض من مكانها، بينما كانت هانا تهز رأسها بخوف. ريو، لا تفعل أي شيء متهور! لكن ريو اكتفى بابتسامة صغيرة وهو يقول بهدوء: لقد تأخرت في الوصول، أليس كذلك؟ اقترب بخطوات ثابتة من المكان الذي كانت فيه هانا مقيدة، وتجاهل تمامًا الأسلحة الموجهة نحوه. كان يعلم أن زعيم العصابة يريده حيًا في الوقت الحالي، وإلا لما أضاع وقته بدعوته إلى هنا. انحنى أمام هانا وبدأ يفك القيود التي كانت حول يديها. هل أنتِ بخير؟ أومأت هانا برأسها وهي تحاول منع دموعها من النزول. ريو، هناك الكثير منهم. ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: أعلم. وفي اللحظة التي فك فيها أحد القيود، اقترب أحد رجال العصابة من الخلف وضربه بقوة بعصا معدنية على كتفه ورأسه. تراجع ريو خطوة إلى الخلف بسبب الضربة المفاجئة، بينما صرخت هانا وريا في الوقت نفسه. أبي! ريو! لم يمنحه رجال العصابة فرصة لالتقاط أنفاسه، فقد اندفع ثلاثة منه
Last Updated: 2026-07-27
Chapter: 102
عاد ريو إلى منزل عائلة كيم بعد أقل من نصف ساعة وهو يحمل بعض الأغراض التي طلبتها منه ريا في الصباح. كان يبتسم وهو يتذكر كيف مزقت ابنته قميصه أثناء نومها، حتى إنه اشترى لها دمية صغيرة على الطريق ليصالحها لأنها استيقظت ولم تجده بجانبها. لكن ابتسامته اختفت فور أن أوقف سيارته أمام المنزل. كان باب المنزل مفتوحًا على مصراعيه. توقف قلبه للحظة وهو يركض إلى الداخل. هانا؟! ريا؟! سيد جون؟! لم يجبه أحد. كانت غرفة الجلوس في حالة من الفوضى، وبعض الأثاث مقلوب على الأرض، مما جعله يدرك فورًا أن شيئًا ما قد حدث. وبينما كان يبحث بجنون في المنزل، رن هاتفه من رقم مجهول. أجاب فورًا: من أنت؟! صدر صوت رجل هادئ من الطرف الآخر. لا داعي لأن تتعب نفسك في البحث يا هيون ريو. تجمد ريو في مكانه عندما تابع الرجل حديثه: عائلة كيم بأكملها معي الآن. اشتعلت نظراته غضبًا وهو يقبض على الهاتف بقوة. زعيم عصابة الظل الأسود. ضحك الرجل بخفة قبل أن يقول: يبدو أن شهرتي سبقتني. وفجأة، سمع صوت بكاء طفلة صغيرة من بعيد. أبي! أبي أنقذني! أنا خائفة! اتسعت عينا ريو وهو يسمع بكاء ابنته. ريا؟! لكن صوت بكائها انقطع ف
Last Updated: 2026-07-27
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status