แชร์

18

ผู้เขียน: سولي كيم بارك
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-19 14:42:20

بعد أن انتهوا من تناول الغداء في شركة جون، أوصلهما ريو إلى المنزل كعادته. وما إن ترجلا من السيارة حتى استدارت هانا نحوه بابتسامة صغيرة وقالت:

- ريو، هل يمكنك أن تنتظرني قليلًا؟ أريد أن أذهب إلى مكان ما اليوم.

رفع حاجبه باستغراب، لكنه أومأ برأسه موافقًا.

- حسنًا.

صعدت هانا إلى غرفتها بسرعة، بينما بقي ريو ينتظرها داخل السيارة وهو يتساءل إلى أين تريد الذهاب هذه المرة.

وبعد نحو عشرين دقيقة، فُتح باب المنزل أخيرًا.

رفع رأسه نحو الباب، لكنه تجمد قليلًا في مكانه.

كانت هانا ترتدي فستانًا بسيطًا بلون أزرق فاتح يصل إلى ما دون ركبتيها، وقد تركت شعرها منسدلًا على كتفيها. كان الفستان هادئًا وأنيقًا، وأبرز مدى نحافة جسدها ورقتها بطريقة جعلتها تبدو وكأنها خرجت من إحدى اللوحات الفنية.

فتحت باب السيارة وجلست بجانبه وهي تبتسم.

- هيا بنا!

- إلى أين؟

- سأدلك على الطريق.

انطلقت السيارة خارج المدينة، واستمر الطريق لفترة طويلة حتى بدأت المباني تختفي تدريجيًا لتحل محلها الأشجار الكثيفة والمناظر الطبيعية الخلابة.

وأخيرًا، وصلا إلى بحيرة صغيرة تقع وسط الغابة. كانت المياه تعكس لون السماء الصافية، بينما كانت نسمات الهواء الباردة تجعل المكان أشبه بقطعة من الجنة.

نظر ريو حوله باستغراب قبل أن يسألها:

- لماذا جئتِ إلى هنا؟

ابتسمت هانا وهي تتجه نحو البحيرة بخطوات هادئة.

- كانت أمي تحضرني إلى هنا عندما كنت صغيرة.

جلسا على العشب الأخضر بالقرب من البحيرة، بينما كانت هانا تحدق في سطح الماء بابتسامة حزينة بعض الشيء.

- كانت تقول لي دائمًا إن هذا المكان يشبه القلوب الهادئة. كلما كنت حزينة كانت تأخذني إلى هنا وتخبرني أن أنظر إلى السماء المنعكسة على سطح الماء.

ثم ضحكت بخفة وهي تكمل:

- كنت أعتقد وأنا صغيرة أن البحيرة تمتلك سحرًا حقيقيًا.

نظر إليها ريو بصمت وهو يستمع إليها تتحدث عن ذكرياتها.

- لهذا السبب آتي إلى هنا كلما اشتقت إليها.

ساد الصمت بينهما للحظات قبل أن تستدير نحوه وتسأله بلطف:

- ماذا عنك يا ريو؟ كيف كانت طفولتك؟

تغيرت ملامحه قليلًا فور سماعه السؤال.

- لم تكن لدي طفولة.

نظرت إليه باستغراب واضح.

- ماذا تقصد؟

خفض نظره نحو البحيرة قبل أن يجيب بصوت هادئ:

- مات والداي عندما كنت في السادسة من عمري.

اتسعت عينا هانا بصدمة، لكنه أكمل حديثه وكأنه يتحدث عن حياة شخص آخر.

- تعرضت السيارة التي كانت تقلنا لحادث. كنت الناجي الوحيد.

صمت للحظات قبل أن يتابع:

- لم يكن لدي أي أقارب، لذلك أُرسلت إلى دار للأيتام.

كانت نظرات هانا تزداد حزنًا مع كل كلمة يقولها.

- لكن دار الأيتام أغلقت بعد سنوات قليلة، وتم بيعي إلى منظمة إجرامية كانت تدرب الأطفال على القتال واستخدام الأسلحة.

شعرت هانا بأن قلبها انقبض بقوة.

- منذ أن كنت في العاشرة من عمري، كنت أتعلم كيف أقاتل وكيف أبقى حيًا. لم أتعلم كيف ألعب كرة القدم أو كيف أذهب في رحلات مدرسية أو حتى كيف أحتفل بعيد ميلادي.

ثم ابتسم ابتسامة ساخرة وأكمل:

- الشيء الوحيد الذي كنت أجيده هو النجاة.

لم يستطع حتى تذكر متى كانت آخر مرة سمع فيها شخصًا يقول له "أحسنت" أو "أنا فخور بك".

نظر إلى البحيرة بهدوء وهو يقول:

- لذلك، عندما تسألينني عن طفولتي، فأنا لا أملك الكثير لأخبرك به.

ساد الصمت بينهما للحظات.

وفجأة، شعر بقطرات ماء تسقط فوق يده.

التفت إليها باستغراب، ليجد الدموع تنهمر من عينيها دون أن تشعر.

- هانا؟

مسحت دموعها بسرعة وهي تقول بصوت مختنق:

- هذا ليس عدلًا أبدًا.

- ماذا؟

- كنت طفلًا صغيرًا يا ريو! كان يجب أن تكون ذكرياتك مليئة باللعب والضحك، وليس بكل هذا الألم.

نظر إليها بصدمة واضحة.

لقد تعرض لإصابات قاتلة، وعاش سنوات طويلة وسط القتلة، ورأى الموت بعينيه عشرات المرات.

لكن لم يسبق لأحد أن بكى لأجله.

كان الجميع ينظرون إليه كقاتل محترف أو سلاح لا أكثر.

أما هذه الفتاة...

فهي تبكي فقط لأنها علمت أن طفولته كانت حزينة.

ابتسمت له وسط دموعها وقالت:

- من الآن فصاعدًا، سأصنع لك ذكريات جميلة أيضًا.

شعر ريو بأن شيئًا ما داخل قلبه قد اهتز بقوة.

وفي تلك اللحظة، أدرك أمرًا واحدًا فقط...

أنه أصبح يخاف من اليوم الذي ستكتشف فيه هانا الحقيقة أكثر من خوفه من الموت نفسه.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • هدف ممنوع    77

    بعد أن هدأت ريا أخيرًا، قرر الثلاثة العودة إلى المنزل. طوال الطريق كانت الصغيرة تمسك بيد والدها بإحدى يديها ويد والدتها بالأخرى، وكأنها تخشى أن يختفي أحدهما إذا أفلتت يده للحظة واحدة. وعندما وصلوا إلى المنزل، رفضت أن تجلس إلا بينهما على الأريكة. - لقد ضاعت مني أربع سنوات كاملة! لذلك سأعوضها كلها من الآن فصاعدًا! قالتها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بجدية، مما جعل ريو يضحك لأول مرة منذ زمن طويل. أما هانا فلم تستطع منع نفسها من الابتسام وهي تنظر إلى تصرفات ابنتها اللطيفة. بعد تناول بعض الحلوى التي أحضرتها هانا، جلست ريا تفكر بعمق قبل أن تضرب كفيها ببعضهما بحماس. - وجدت الحل! نظر إليها كل من ريو وهانا باستغراب. - بما أنني أحبكما كثيرًا، فأنا سأبقى معكما معًا! - وكيف ذلك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. - سأقضي يومًا كاملًا مع أمي، واليوم الذي يليه مع أبي! وفي عطلة نهاية الأسبوع سنخرج نحن الثلاثة معًا! نظر ريو إلى هانا وكأنه ينتظر رأيها. تنهدت هانا قليلًا قبل أن تنظر إلى فرحة ابنتها، ثم قالت: - أعتقد أن هذا مناسب في الوقت الحالي. كادت ريا تقفز من مكانها من شدة سعادتها. - إذًا أص

  • هدف ممنوع    76

    ما إن انتهى ريو من كلماته حتى دفنت ريا وجهها الصغير في صدره وهي تبكي بصمت. كانت صغيرة على أن تفهم كل تعقيدات عالم الكبار، لكنها كانت كبيرة بما يكفي لتشعر بالفراغ الذي تركه غياب والدها طوال حياتها. أما هانا، فكانت تقف على بعد خطوات منهما وهي تحاول حبس دموعها دون جدوى. لم تتخيل يومًا أن تكون أول مرة ترى فيها ابنتها بين ذراعي والدها بهذه الطريقة المؤثرة. رفعت ريا رأسها قليلًا ونظرت إلى ريو بعينيها الحمراوين من كثرة البكاء. - إذًا... هل ستختفي مرة أخرى؟ تجمد ريو للحظة قبل أن يهز رأسه بسرعة. - لا يا أميرتي، أعدك بذلك. - حتى لو غضبت منك أمي؟ نظر ريو إلى هانا للحظات قبل أن يعود ببصره إلى ابنته. - حتى لو غضب العالم كله مني، لن أبتعد عنك مرة أخرى. ابتسمت الصغيرة ابتسامة خجولة قبل أن تعانقه بقوة أكبر. - إذًا أريد أن أناديك بأبي من الآن! اتسعت عينا هانا بصدمة بسيطة، بينما شعر ريو بأن قلبه كاد يتوقف من شدة سعادته. لقد انتظر أربع سنوات كاملة ليسمع هذه الكلمة. - هل يمكنني حقًا؟ سألته ريا بحماس طفولي، ليبتسم وهو يمسح دموعه بسرعة حتى لا تراه. - بالطبع يمكنكِ ذلك يا أميرتي. - أبي! عند

  • هدف ممنوع    75

    شعر ريو بأن الدم تجمد في عروقه بمجرد سماعه أن ريا اختفت. لم يكن قد مضى على معرفته بأنها ابنته سوى ليلة واحدة، وها هو يسمع الآن أنها ليست في المنزل. أخذ نفسًا عميقًا وهو يحاول تهدئة هانا التي كانت تبكي بشدة. - هانا، انظري إليّ. هل أخذت معها حقيبتها؟ أومأت برأسها بسرعة. - نعم، وحذاؤها الصغير ليس في مكانه أيضًا. - إذًا هذا يعني أنها خرجت بمفردها، وهذا أمر جيد. على الأقل لم يقتحم أحد المنزل. أخرج هاتفه بسرعة واتصل ببعض الأشخاص الذين يعملون معه وطلب منهم البحث عنها في الحي بأكمله. - ابحثوا عن طفلة في الرابعة من عمرها، شعرها أسود وعيناها خضراوان. أريد أن أعرف مكانها خلال دقائق. كانت هانا تنظر إليه ويداها ترتجفان. - إنها لم تخرج وحدها من قبل يا ريو. ماذا لو كانت خائفة؟ ماذا لو أصابها مكروه؟ اقترب منها ووضع يده على كتفها قائلًا بحزم: - لن يحدث لها شيء. إنها ابنتنا، وسنعيدها إلى المنزل. للمرة الأولى منذ أربع سنوات لم يعترض عقلها على كلمة "ابنتنا"، فقد كان خوفها على ريا أكبر من أي شيء آخر. وبعد حوالي عشرين دقيقة، رن هاتف ريو. - وجدناها يا سيدي. إنها في حديقة الأطفال القريبة من الب

  • هدف ممنوع    74

    في صباح اليوم التالي، استيقظت هانا مبكرًا على غير عادتها. لم تنم سوى ساعات قليلة بعد حديثها مع ريو في الليلة الماضية، لذلك جلست في المطبخ تحتسي كوبًا من القهوة محاولةً ترتيب أفكارها. رن هاتفها فجأة، فابتسمت عندما رأت اسم والدها يظهر على الشاشة. - صباح الخير يا أبي. - صباح الخير يا صغيرتي، كيف حالكما؟ وكيف حال أميرتي الصغيرة؟ ابتسمت بخفة وهي تجيب عن أسئلته قبل أن يسألها عن أحوالها. كان جون يعرف ابنته جيدًا، لذلك لم يقتنع بنبرة صوتها الهادئة. - هانا، ماذا حدث؟ تنهدت بخفة قبل أن تقول: - أبي... ريا قابلت ريو. ساد الصمت لثوانٍ في الطرف الآخر من الخط. - ماذا؟! - ليس هذا فقط، بل إن الشخص الذي أنقذها مرتين كان ريو نفسه، وقد جاء البارحة إلى المنزل وعرف أن ريا ابنته. بدأت تخبره بكل ما حدث ليلة أمس، وكيف طلبت من ريو الابتعاد عن ريا في الوقت الحالي. لكن ما لم تكن تعلمه هو أن ريا كانت قد استيقظت قبل دقائق قليلة ونزلت إلى الطابق السفلي تبحث عن والدتها. وما إن سمعت اسم "ريو" و"ابنته"، حتى توقفت خطواتها الصغيرة في مكانها. - ريا قابلت والدها... - لقد خسر أربع سنوات من حياتها يا أبي...

  • هدف ممنوع    73

    بقيت هانا صامتة لعدة لحظات بعد أن انتهى ريو من الحديث. كانت تنظر إليه وعيناها ترتجفان قليلًا، فقد كانت كل كلمة قالها تصل إلى قلبها دون استئذان. هي تعلم جيدًا أنه أحبها، وتعلم أيضًا أنه خاطر بحياته من أجلها أكثر من مرة، لكن المشكلة لم تكن في حبه لها، بل في الكذب الذي بُنيت عليه علاقتهما منذ البداية. أغمضت عينيها للحظات وهي تتذكر ذلك اليوم الذي اكتشفت فيه حقيقته. تتذكر كيف انهار عالمها في لحظة واحدة، وكيف هربت إلى اليابان وهي تحمل طفلته بين أحشائها وقلبها محطم إلى آلاف القطع. - أنا... أتفهم ألمك يا ريو. رفعت نظرها إليه قبل أن تكمل بصوت منخفض: - لكن هل فكرت يومًا بألمي أنا؟ كيف كان شعوري عندما اكتشفت أن الرجل الذي أحببته أكثر من نفسي كان في الأصل قد أُرسل ليقتلني؟ خفض ريو رأسه بصمت. - هل تعلم ما هو أسوأ شيء بالنسبة لي؟ ليس كونك قاتلًا مأجورًا، بل أنك جعلتني أشك بكل لحظة جميلة عشتها معك. كنت أتساءل كل ليلة إن كانت ابتسامتك حقيقية أم مجرد جزء من مهمتك. تقدم خطوة نحوها وقال بحزن: - كانت حقيقية كلها يا هانا. ابتسمت ابتسامة حزينة وهي تهز رأسها. - ربما... لكن ذلك لا يمحو ما حدث. تن

  • هدف ممنوع    72

    جلس ريو على مائدة العشاء وهو لا يزال غير مستوعب لما يحدث حوله. فمن بين مليارات الأشخاص في العالم، انتهى به الأمر جالسًا في منزل المرأة التي أحبها طوال حياته، وإلى جانبه طفلته التي كانت تناديه منذ أيام بـ"العم الوسيم". أما هانا، فكانت تضع الأطباق على الطاولة بصمت، تحاول تجاهل نظراته التي لم تفارقها منذ دخوله المنزل. بينما كانت ريا أكثر شخص سعيد في ذلك المكان. - أخيرًا! لقد تحقق حلمي! نظر إليها الاثنان باستغراب في الوقت نفسه. - وما هو حلمك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. أشارت إلى المقعد الموجود بينهما قائلة بحماس: - أن أتناول العشاء مع أمي والعم الوسيم! ابتسم ريو لا شعوريًا، بينما شعرت هانا بوخزة صغيرة في قلبها وهي ترى ابتسامته التي افتقدتها يومًا. بدأت هانا بتقديم الطعام، وما إن تذوق ريو أول لقمة حتى اتسعت عيناه قليلًا. - إنه لذيذ جدًا. ابتسمت ريا وكأنها هي من طبخته قائلة بفخر: - ألم أقل لك؟! أمي أفضل طاهية في العالم! ثم اقتربت منه قليلًا وهمست وكأنها تخبره بسر خطير: - وإذا أصبحت زوجها يومًا، فسوف تأكل هذا الطعام كل يوم. - ريا! احمر وجه هانا خجلًا بينما كاد ريو يختنق بال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status