分享

47

last update publish date: 2026-07-19 15:06:23

استيقظ ريو في الصباح الباكر على صوت أمواج البحر الهادئة التي كانت ترتطم بالشاطئ القريب من الكوخ. أدار رأسه قليلًا ليجد هانا لا تزال نائمة بعمق على صدره العاري كانت أنفسها الهادئه تضرب صرده بينما انتشرت غصلات شعرها على وجهها والوسائد بعد ليلة طويلة مليء بالذكريات الجميلة.

ابتسم بهدوء وهو يتذكر كيف انها كانت تهمس بئسمه طول الوقت مع كل أنين حتى غلبها النعاس من التعب.

وكانت كلمتها الأخيره قبل أن تعرف بنوم عميق.

-ريو.. أحبك .

اقترب منها قليلًا وأزاح خصلة من شعرها الأسود التي سقطت على وجهها، ثم طبع قبلة حانية على جبينها وهمس:

- صباح يا ملاكي الصغير.

نهض بعدها واتجه إلى الحمام ليأخذ حمامًا سريعًا، ثم خرج مرتديًا ملابس مريحة وقرر أن يحضر لهما الفطور بنفسه.

استغرق الأمر بعض الوقت حتى انتهى من إعداد الفطائر مع العسل والفواكه الطازجة، كما حضر كوبًا من عصير البرتقال لهانا وقهوة ساخنة لنفسه. وبين الحين والآخر كان ينظر إلى البحر من نافذة الكوخ ويبتسم وهو يتذكر ابتسامتها بالأمس.

بعد حوالي نصف ساعة، بدأت هانا تستيقظ ببطء. فتحت عينيها وهي تنظر حولها باستغراب للحظات قبل أن تتذكر أحداث الأمس كلها، من رحلتهما إلى الجزيرة وحتى اعترافهما بمشاعرهما تحت ضوء القمر.

احمر وجهها قليلًا وهي تتذكر كم كان يومًا مثاليًا بالنسبة لها.

نهضت بهدوء واتجهت إلى الحمام لتستحم وتبدل ملابسها. ارتدت فستانًا أبيض بسيطًا يناسب أجواء الجزيرة وربطت شعرها على شكل ذيل حصان أنيق.

وعندما فتحت باب الكوخ، استقبلتها رائحة الفطور الشهية.

- صباح الخير.

قالها ريو مبتسمًا وهو يضع آخر طبق على الطاولة الخشبية الصغيرة الموجودة في الشرفة المطلة على البحر.

اتسعت عيناها بدهشة وهي تنظر إلى الطاولة المزينة بالزهور البرية التي جمعها من الجزيرة.

- هل أعددت كل هذا بنفسك؟

- بالطبع، لا يمكن أن ينتهي عيد ميلادك دون فطور مميز أيضًا.

بدأت تمشي نحوه لكن ريو لاحظ أنها تمشي ببطء.

نظرة إليها قبل أن يسألها بهدوء.

-هل ألمتك البارحة.

توقفت هانا وأحمر وجهها مثل الطماطم وهي تنظر إليه.

-ق.. قليلاً.

قالت بصوت خافت.

اقترب منه ريو وكور وجهها بين يديها قبل أن يطبع قبلة على جبينها.

-آسف صغيرتي لكنك كنت تجعلي لأمر صعباً على كي لا أفقد السيطرة.

أحمر وجه هانا بشدة قبل أن تدفن وجهها في صدره بينما ضحك ريو على تصرفها الخجول.

-حسنا هل سوف تبقين خجول مني طول اليوم أم أننا سوف نتناول الفطور.

وفي ثانيه كانت هانا قد أبتعدت وهي تنظر إليه ثم قالت.

-بتاكيد سوف أكل لاني جائعة .

ثم جلست بجانبه وهي تبتسم بسعادة واضحة على وجهها

- أخشى أنني سأصبح مدللة أكثر إذا استمريت بمعاملتي بهذه الطريقة.

ضحك بخفة قبل أن يقول:

- هذا بالضبط ما أخطط له.

قضيا وقتًا لطيفًا وهما يتناولان الفطور ويتحدثان عن أكثر اللحظات التي أحباها في رحلتهما إلى الجزيرة، بينما كانت هانا تلتقط عشرات الصور للبحر والكوخ لتحتفظ بها كتذكار.

ومع اقتراب الظهيرة، حملا أغراضهما واستقلا القارب عائدين إلى المدينة.

وقفت هانا بالقرب من حافة القارب وهي تتأمل الجزيرة التي بدأت تبتعد شيئًا فشيئًا، ثم ابتسمت قائلة:

- أعتقد أن هذا أصبح أفضل عيد ميلاد مر عليّ في حياتي.

نظر إليها ريو للحظات قبل أن يجيبها بهدوء:

- وما زال لدي الكثير من الذكريات التي أريد أن أصنعها معك.

ابتسمت له وهي تمسك بيده، بينما كان كل منهما يجهل أن الأيام الهادئة التي يعيشانها الآن لن تدوم طويلًا، وأن العاصفة الحقيقية أصبحت أقرب مما يتخيلان.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • هدف ممنوع    77

    بعد أن هدأت ريا أخيرًا، قرر الثلاثة العودة إلى المنزل. طوال الطريق كانت الصغيرة تمسك بيد والدها بإحدى يديها ويد والدتها بالأخرى، وكأنها تخشى أن يختفي أحدهما إذا أفلتت يده للحظة واحدة. وعندما وصلوا إلى المنزل، رفضت أن تجلس إلا بينهما على الأريكة. - لقد ضاعت مني أربع سنوات كاملة! لذلك سأعوضها كلها من الآن فصاعدًا! قالتها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بجدية، مما جعل ريو يضحك لأول مرة منذ زمن طويل. أما هانا فلم تستطع منع نفسها من الابتسام وهي تنظر إلى تصرفات ابنتها اللطيفة. بعد تناول بعض الحلوى التي أحضرتها هانا، جلست ريا تفكر بعمق قبل أن تضرب كفيها ببعضهما بحماس. - وجدت الحل! نظر إليها كل من ريو وهانا باستغراب. - بما أنني أحبكما كثيرًا، فأنا سأبقى معكما معًا! - وكيف ذلك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. - سأقضي يومًا كاملًا مع أمي، واليوم الذي يليه مع أبي! وفي عطلة نهاية الأسبوع سنخرج نحن الثلاثة معًا! نظر ريو إلى هانا وكأنه ينتظر رأيها. تنهدت هانا قليلًا قبل أن تنظر إلى فرحة ابنتها، ثم قالت: - أعتقد أن هذا مناسب في الوقت الحالي. كادت ريا تقفز من مكانها من شدة سعادتها. - إذًا أص

  • هدف ممنوع    76

    ما إن انتهى ريو من كلماته حتى دفنت ريا وجهها الصغير في صدره وهي تبكي بصمت. كانت صغيرة على أن تفهم كل تعقيدات عالم الكبار، لكنها كانت كبيرة بما يكفي لتشعر بالفراغ الذي تركه غياب والدها طوال حياتها. أما هانا، فكانت تقف على بعد خطوات منهما وهي تحاول حبس دموعها دون جدوى. لم تتخيل يومًا أن تكون أول مرة ترى فيها ابنتها بين ذراعي والدها بهذه الطريقة المؤثرة. رفعت ريا رأسها قليلًا ونظرت إلى ريو بعينيها الحمراوين من كثرة البكاء. - إذًا... هل ستختفي مرة أخرى؟ تجمد ريو للحظة قبل أن يهز رأسه بسرعة. - لا يا أميرتي، أعدك بذلك. - حتى لو غضبت منك أمي؟ نظر ريو إلى هانا للحظات قبل أن يعود ببصره إلى ابنته. - حتى لو غضب العالم كله مني، لن أبتعد عنك مرة أخرى. ابتسمت الصغيرة ابتسامة خجولة قبل أن تعانقه بقوة أكبر. - إذًا أريد أن أناديك بأبي من الآن! اتسعت عينا هانا بصدمة بسيطة، بينما شعر ريو بأن قلبه كاد يتوقف من شدة سعادته. لقد انتظر أربع سنوات كاملة ليسمع هذه الكلمة. - هل يمكنني حقًا؟ سألته ريا بحماس طفولي، ليبتسم وهو يمسح دموعه بسرعة حتى لا تراه. - بالطبع يمكنكِ ذلك يا أميرتي. - أبي! عند

  • هدف ممنوع    75

    شعر ريو بأن الدم تجمد في عروقه بمجرد سماعه أن ريا اختفت. لم يكن قد مضى على معرفته بأنها ابنته سوى ليلة واحدة، وها هو يسمع الآن أنها ليست في المنزل. أخذ نفسًا عميقًا وهو يحاول تهدئة هانا التي كانت تبكي بشدة. - هانا، انظري إليّ. هل أخذت معها حقيبتها؟ أومأت برأسها بسرعة. - نعم، وحذاؤها الصغير ليس في مكانه أيضًا. - إذًا هذا يعني أنها خرجت بمفردها، وهذا أمر جيد. على الأقل لم يقتحم أحد المنزل. أخرج هاتفه بسرعة واتصل ببعض الأشخاص الذين يعملون معه وطلب منهم البحث عنها في الحي بأكمله. - ابحثوا عن طفلة في الرابعة من عمرها، شعرها أسود وعيناها خضراوان. أريد أن أعرف مكانها خلال دقائق. كانت هانا تنظر إليه ويداها ترتجفان. - إنها لم تخرج وحدها من قبل يا ريو. ماذا لو كانت خائفة؟ ماذا لو أصابها مكروه؟ اقترب منها ووضع يده على كتفها قائلًا بحزم: - لن يحدث لها شيء. إنها ابنتنا، وسنعيدها إلى المنزل. للمرة الأولى منذ أربع سنوات لم يعترض عقلها على كلمة "ابنتنا"، فقد كان خوفها على ريا أكبر من أي شيء آخر. وبعد حوالي عشرين دقيقة، رن هاتف ريو. - وجدناها يا سيدي. إنها في حديقة الأطفال القريبة من الب

  • هدف ممنوع    74

    في صباح اليوم التالي، استيقظت هانا مبكرًا على غير عادتها. لم تنم سوى ساعات قليلة بعد حديثها مع ريو في الليلة الماضية، لذلك جلست في المطبخ تحتسي كوبًا من القهوة محاولةً ترتيب أفكارها. رن هاتفها فجأة، فابتسمت عندما رأت اسم والدها يظهر على الشاشة. - صباح الخير يا أبي. - صباح الخير يا صغيرتي، كيف حالكما؟ وكيف حال أميرتي الصغيرة؟ ابتسمت بخفة وهي تجيب عن أسئلته قبل أن يسألها عن أحوالها. كان جون يعرف ابنته جيدًا، لذلك لم يقتنع بنبرة صوتها الهادئة. - هانا، ماذا حدث؟ تنهدت بخفة قبل أن تقول: - أبي... ريا قابلت ريو. ساد الصمت لثوانٍ في الطرف الآخر من الخط. - ماذا؟! - ليس هذا فقط، بل إن الشخص الذي أنقذها مرتين كان ريو نفسه، وقد جاء البارحة إلى المنزل وعرف أن ريا ابنته. بدأت تخبره بكل ما حدث ليلة أمس، وكيف طلبت من ريو الابتعاد عن ريا في الوقت الحالي. لكن ما لم تكن تعلمه هو أن ريا كانت قد استيقظت قبل دقائق قليلة ونزلت إلى الطابق السفلي تبحث عن والدتها. وما إن سمعت اسم "ريو" و"ابنته"، حتى توقفت خطواتها الصغيرة في مكانها. - ريا قابلت والدها... - لقد خسر أربع سنوات من حياتها يا أبي...

  • هدف ممنوع    73

    بقيت هانا صامتة لعدة لحظات بعد أن انتهى ريو من الحديث. كانت تنظر إليه وعيناها ترتجفان قليلًا، فقد كانت كل كلمة قالها تصل إلى قلبها دون استئذان. هي تعلم جيدًا أنه أحبها، وتعلم أيضًا أنه خاطر بحياته من أجلها أكثر من مرة، لكن المشكلة لم تكن في حبه لها، بل في الكذب الذي بُنيت عليه علاقتهما منذ البداية. أغمضت عينيها للحظات وهي تتذكر ذلك اليوم الذي اكتشفت فيه حقيقته. تتذكر كيف انهار عالمها في لحظة واحدة، وكيف هربت إلى اليابان وهي تحمل طفلته بين أحشائها وقلبها محطم إلى آلاف القطع. - أنا... أتفهم ألمك يا ريو. رفعت نظرها إليه قبل أن تكمل بصوت منخفض: - لكن هل فكرت يومًا بألمي أنا؟ كيف كان شعوري عندما اكتشفت أن الرجل الذي أحببته أكثر من نفسي كان في الأصل قد أُرسل ليقتلني؟ خفض ريو رأسه بصمت. - هل تعلم ما هو أسوأ شيء بالنسبة لي؟ ليس كونك قاتلًا مأجورًا، بل أنك جعلتني أشك بكل لحظة جميلة عشتها معك. كنت أتساءل كل ليلة إن كانت ابتسامتك حقيقية أم مجرد جزء من مهمتك. تقدم خطوة نحوها وقال بحزن: - كانت حقيقية كلها يا هانا. ابتسمت ابتسامة حزينة وهي تهز رأسها. - ربما... لكن ذلك لا يمحو ما حدث. تن

  • هدف ممنوع    72

    جلس ريو على مائدة العشاء وهو لا يزال غير مستوعب لما يحدث حوله. فمن بين مليارات الأشخاص في العالم، انتهى به الأمر جالسًا في منزل المرأة التي أحبها طوال حياته، وإلى جانبه طفلته التي كانت تناديه منذ أيام بـ"العم الوسيم". أما هانا، فكانت تضع الأطباق على الطاولة بصمت، تحاول تجاهل نظراته التي لم تفارقها منذ دخوله المنزل. بينما كانت ريا أكثر شخص سعيد في ذلك المكان. - أخيرًا! لقد تحقق حلمي! نظر إليها الاثنان باستغراب في الوقت نفسه. - وما هو حلمك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. أشارت إلى المقعد الموجود بينهما قائلة بحماس: - أن أتناول العشاء مع أمي والعم الوسيم! ابتسم ريو لا شعوريًا، بينما شعرت هانا بوخزة صغيرة في قلبها وهي ترى ابتسامته التي افتقدتها يومًا. بدأت هانا بتقديم الطعام، وما إن تذوق ريو أول لقمة حتى اتسعت عيناه قليلًا. - إنه لذيذ جدًا. ابتسمت ريا وكأنها هي من طبخته قائلة بفخر: - ألم أقل لك؟! أمي أفضل طاهية في العالم! ثم اقتربت منه قليلًا وهمست وكأنها تخبره بسر خطير: - وإذا أصبحت زوجها يومًا، فسوف تأكل هذا الطعام كل يوم. - ريا! احمر وجه هانا خجلًا بينما كاد ريو يختنق بال

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status