Compartir

89

last update Fecha de publicación: 2026-11-07 17:50:38

مرّت دقائق طويلة قبل أن يتمكن جانغ من تهدئة نفسه.

كان لا يزال واقفًا في الممر، وقد وضع يديه في جيبي سترته، بينما عيناه معلقتان بالأرض.

حاول أن يستعيد تفاصيل تلك الليلة.

الموسيقى.

الأصدقاء.

الضحكات.

والكؤوس التي تناولها دون أن ينتبه إلى عددها.

لكن ذاكرته كانت متقطعة، وكلما حاول الوصول إلى نهاية تلك الليلة، وجد فراغًا لا يستطيع تجاوزه.

رفع رأسه أخيرًا.

لم يكن يريد أن يبقى غاضبًا من جني دون أن يسمع منها كل شيء.

كان يعرفها جيدًا.

يعرف ضحكتها، وعنادها، والطريقة التي تتجنب بها النظر إليه ع
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • هدف ممنوع    94

    مرّ أسبوع كامل على افتتاح مرسم ريا. كان الأسبوع الأول مزدحمًا أكثر مما توقعت؛ بين استقبال الزوار، وترتيب الحجوزات، والرد على الرسائل، وتجهيز بعض اللوحات التي طلبها منها أشخاص أعجبوا بأعمالها. ورغم التعب الذي كان يظهر أحيانًا على وجهها، كانت تشعر بسعادة هادئة كلما وقفت في منتصف المرسم وتأملت المكان الذي أصبح ملكًا لها أخيرًا. في ذلك الصباح، كانت تقف خلف طاولة خشبية واسعة قرب النافذة، ترتب بعض الأوراق وتراجع قائمة الطلبات الجديدة، بينما تركت شعرها منسدلًا على كتفيها، وثبتت قلمًا خلف أذنها. كان صوت الموسيقى الهادئة يملأ المكان، تتخلله بين الحين والآخر أصوات السيارات القادمة من الشارع. رفعت ريا إحدى الأوراق، وتفحصت الرسم الموجود عليها قبل أن تضع ملاحظة صغيرة في طرفها. ثم اهتز هاتفها فوق الطاولة. نظرت إلى الشاشة، وما إن رأت اسم جانغ حتى أجابت بسرعة. «مرحبًا، جانغ. هل هناك شيء؟» جاءها صوته من الطرف الآخر، متوترًا ومفعمًا بالحماسة في الوقت نفسه. «ريا! أين أنتِ؟» رفعت حاجبيها باستغراب. «في المرسم، أين سأكون؟ لماذا تسأل؟» «جيني…» توقفت يدها عن تقليب الأوراق. «ماذا حدث لجيني؟ هل ه

  • هدف ممنوع    93

    بعد انتهاء العشاء، بدأت العائلة تتفرق بهدوء. حملت هانا بعض الأطباق إلى المطبخ، بينما بقي ريو قليلًا في غرفة المعيشة يتحدث مع مينغ عن مدرسته وواجباته التي حاول تأجيلها طوال اليوم. أما ريا، فنهضت من مقعدها وهي تحمل كوب الماء. "سأصعد إلى غرفتي. أنا متعبة قليلًا." رفعت هانا رأسها من عند المطبخ. "لا تسهري كثيرًا يا حبيبتي." ابتسمت ريا. "لن أفعل." اقتربت من والدتها، قبّلت خدها، ثم مرّت بوالدها ووضعت قبلة سريعة على رأسه. "تصبح على خير، أبي." رفع ريو عينيه إليها وابتسم. "وأنتِ من أهله يا أميرتي." ثم توجهت إلى مينغ وربتت على كتفه. "وأنت، لا تبقَ مستيقظًا حتى وقت متأخر." نظر إليها مينغ باستنكار. "أصبحتِ تتحدثين مثل أمي." ضحكت. "لأنك لا تسمع كلامها." "ريا!" ضحكت وهي تصعد الدرج، تاركة خلفها صوت مينغ المحتج وضحكة هانا. دخلت غرفتها وأغلقت الباب بهدوء. كانت الغرفة غارقة في إضاءة دافئة، والستائر تتحرك بخفة أمام النافذة المفتوحة قليلًا. وضعت هاتفها فوق المكتب، ثم أخذت ملابسها ودخلت الحمام. وبعد فترة، خرجت وقد ارتدت ملابس نوم مريحة، وجففت شعرها الطويل بمنشفة صغيرة قبل أن تتركه من

  • هدف ممنوع    92

    كان المساء قد استقر على المنزل، وامتلأت أرجاؤه برائحة الطعام الذي أعدّته هانا بعناية. في المطبخ، وضعت آخر طبق على الطاولة، ثم مسحت يديها بمنشفة صغيرة وألقت نظرة على الساعة المعلقة فوق الجدار. تأخر ريو قليلًا. أما ريا، فقد أخبرتها أنها ستعود بعد انتهاء بعض الأمور في الجامعة. ابتسمت هانا وهي تتذكر المكالمة التي أخبرتها فيها عن حمل جني. منذ ذلك الحين، لم تستطع منع نفسها من الابتسام كلما تخيلت جني وهي تحمل طفلها بين ذراعيها. كان خبرًا جميلًا حقًا. جني وجانغ سيصبحان والدين! هزّت رأسها بخفة، ثم عادت إلى غرفة المعيشة، حيث وضعت بعض الملفات فوق الطاولة. كانت تريد إنهاء جزء من عملها قبل وصول الجميع، لكنها لم تستطع التركيز جيدًا. في الطابق العلوي، كان مينغ في غرفته، مستلقيًا على سريره وهو يلعب على جهازه، وقد ارتفع صوته بين الحين والآخر مع كل جولة جديدة. نادته هانا من أسفل الدرج: "مينغ! لا ترفع صوتك كثيرًا!" جاءها صوته من الأعلى: "حسنًا، أمي!" ابتسمت وهي تعود إلى أوراقها. لكن فجأة... رن جرس الباب. رفعت هانا رأسها. نظرت نحو الساعة، ثم وضعت القلم جانبًا ونهضت. "لا بد أنه ريو." ا

  • هدف ممنوع    91

    لم يتوقف إطلاق النار إلا بعد أن تمكن رجال ريو وتايسون من السيطرة على الممرات الخارجية للمبنى. كان الدخان لا يزال عالقًا في الهواء، وأصوات الحركة تتردد في أرجاء المكان، بينما تقدم ريو بخطوات ثابتة نحو المدخل الداخلي. كان تيهون يسير إلى جانبه. لم يتبادلا الكثير من الكلمات منذ دخولهما المبنى، لكن كليهما كان يعرف أن ما ينتظرهما في الداخل قد يكون أهم من كل ما حدث حتى الآن. ظهر أمامهما بابان كبيران، تفصل بينهما مساحة واسعة من الرخام الداكن. رفع أحد الرجال يده مشيرًا إلى الباب المقابل. "هناك." نظر ريو إليه. "هل تأكدتم؟" "نعم. لم يخرج أحد من تلك القاعة." تبادل ريو وتيهون نظرة قصيرة. ثم دفع أحد الرجال الباب. وانفتح ببطء. --- كانت القاعة فخمة إلى درجة بدت معها منفصلة تمامًا عن الفوضى الموجودة في الخارج. سقف مرتفع تتدلى منه ثريا ضخمة، وأرضية رخامية داكنة، وجدران تزينها لوحات قديمة، وفي منتصف القاعة طاولة طويلة تحيط بها مقاعد جلدية فاخرة. لكن أكثر ما لفت الانتباه لم يكن الأثاث ولا الزينة. بل الشخصان الجالسان في الداخل. شخصان فقط. الأول كان رجلًا في أواخر الخمسينيات من عمره، يرت

  • هدف ممنوع    90

    كان المكان أشبه بفوضى لا تنتهي. أصوات الرصاص تتردد بين المباني القديمة، وأضواء السيارات المتوقفة تنعكس على الجدران المتصدعة، بينما كان الدخان يتصاعد من إحدى الزوايا ويغطي جزءًا من الساحة. لم يكن هذا اشتباكًا عاديًا. فبعد أسابيع من البحث وجمع المعلومات، استطاع ريو وتايسون أخيرًا الوصول إلى أحد المقرات التي تستخدمها عصابة الغربان. العصابة التي ظلت تختبئ خلف أسماء وهمية ووجوه لا يعرف أحد حقيقتها. والآن، لم يعد هناك مجال للاختباء. كان ريو يتحرك بين الحواجز الموجودة في المكان، بملامح جامدة وعينين تراقبان كل ما يحدث حوله. لم يكن يرفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك؛ فكل من يعرفه يدرك أن هدوءه في مثل هذه اللحظات ليس علامة على غياب الخطر، بل على أنه يسيطر على نفسه أكثر مما ينبغي. وعلى مسافة غير بعيدة، كان تايسون يراقب الجهة المقابلة، ويتبادل مع ريو إشارات سريعة كلما احتاج الأمر. صاح أحد الرجال من خلفهم: "إنهم يقتربون من الجهة الأخرى!" رد تايسون وهو يحتمي خلف أحد الأعمدة: "أعرف! لا تدعوا أحدًا يصل إلى المدخل!" التفت ريو إليه للحظة. "علينا الوصول إلى الداخل." نظر تايسون إلى الممر المم

  • هدف ممنوع    89

    مرّت دقائق طويلة قبل أن يتمكن جانغ من تهدئة نفسه. كان لا يزال واقفًا في الممر، وقد وضع يديه في جيبي سترته، بينما عيناه معلقتان بالأرض. حاول أن يستعيد تفاصيل تلك الليلة. الموسيقى. الأصدقاء. الضحكات. والكؤوس التي تناولها دون أن ينتبه إلى عددها. لكن ذاكرته كانت متقطعة، وكلما حاول الوصول إلى نهاية تلك الليلة، وجد فراغًا لا يستطيع تجاوزه. رفع رأسه أخيرًا. لم يكن يريد أن يبقى غاضبًا من جني دون أن يسمع منها كل شيء. كان يعرفها جيدًا. يعرف ضحكتها، وعنادها، والطريقة التي تتجنب بها النظر إليه عندما تكون خائفة. وكان قد رأى ذلك في عينيها قبل قليل. تنفس بعمق، ثم عاد باتجاه غرفتها. --- في الداخل، كانت ريا تجلس إلى جانب جني. كانت قد أحضرت لها كوبًا من الماء، وساعدتها على ترتيب الوسادة خلف ظهرها. قالت ريا بهدوء: "هل تشعرين بتحسن الآن؟" أومأت جني. "قليلًا." ابتسمت ريا. "جيد. عليكِ أن ترتاحي، ولا تفكري في كل شيء دفعة واحدة." خفضت جني عينيها إلى يديها. "لكن جانغ..." توقفت. لم تستطع إكمال الجملة. أمسكت ريا بيدها. "سيعود ليتحدث معكِ. أعطيه بعض الوقت." وفي تلك اللحظة، فُتح الباب

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status