FAZER LOGINتمتمت في داخلي: "رجل يرتدي ملابس بسيطة... يعيش هنا؟"
دخلنا المنزل ....اذ فجأة خرج من أحد الممرات شاب يبدو في السابعة عشرة، يحمل هاتفه بيد واحدة. رفع رأسه عندما رآنا. نظر إلى لوكاس أولًا، ثم إلى وجهي، ثم ابتسم ابتسامة ساخرة عريضة. -واو... لم أصدق أن فتاة ستوافق على مواعدتك." ضحك ضحكة قصيرة عالية، ثم أضاف وهو ينظر إليّ: -أعجبتِني شجاعتك." صعد الدرج بسرعة وكأنه لم يقل شيئًا. ضغط لوكاس على أسنانه بقوة حتى ظهر عرق في فكه، لكنه لم يرد بكلمة واحدة. ظل واقفًا لحظة، ثم خلع حذاءه ورماه جانبًا. بعد لحظات نزلت امرأة أنيقة من الطابق العلوي. كانت في الخمسينات تقريبًا، شعرها مصفف بعناية، ملابسها غالية. لم تنتبه إليّ في البداية. اتجهت مباشرة نحو لوكاس بصوتٍ حاد: أين كنت؟" "كان عندك امتحان اليوم!" "اتصل بي عميد الكلية... قال إنك لم تحضر مرة أخرى." صوتها ارتفع أكثر: -إلى متى ستستمر في تدمير مستقبلك؟ نظر إليها لوكاس بلا مبالاة ورد بصوتٍ هادئ كأنه يتحدث عن الطقس: لا تقلقي" -لن أتخرج أصلًا". احمرّ وجه الأم غضبًا. اقتربت خطوة ورفعت صوتها: "كل إخوتك رفعوا رأسنا..." "أما أنت..." "أصبحت عارًا علينا." ابتسم لوكاس ابتسامة ساخرة بطيئة، نظر إليها مباشرة وقال: "وأخيرًا قلتي الحقيقة." توقفت فجأة، وكأنها انتبهت إلى وجودي لأول مرة. حدقت بي من رأسي حتى قدمي، ثم عقدت حاجبيها. "ومن هذه؟ لم يجب لوكاس كررت السؤال بحدة أكبر: "أسألك... من هذه الفتاة؟" أجاب وهو يصعد الدرج:"ضيفة." قالت بسخرية: "منذ متى أصبح لديك ضيوف؟" مرّ رجل في منتصف العمر من الممر الجانبي. كان يرتدي بدلة رسمية، نظر إلي ثم إلى لوكاس نظرة قصيرة باردة، ثم قال دون أن يتوقف أو يلتفت أكثر: "إلى درجة أنك بدأت تُدخل الغرباء إلى هذا المنزل؟" نظر فيه باحتقار : "كنت أظنك ستفشل في الجامعة فقط... لكنك أصبحت تفشل في كل شيء." وغادر. الجملة سقطت في المكان كالسكين. لم يصرخ أحد، لكن الصمت بعدها كان أقسى من أي صوت. شعرتُ أنني دخيلة في مكان لا يخصني، وأن التوتر بين أفراد العائلة يملأ الهواء كالضباب. صعد لوكاس الدرج دون أن يقول شيئًا. تبعتُه بصمت. فتح بابًا في نهاية الممر ودخل. دخلتُ خلفه إلى غرفته، فتوقفت مكاني. كانت مختلفة عن بقية المنزل تمامًا. جدران سوداء، عدة شاشات، حاسوب احترافي، أجهزة ألعاب، ورسومات لمجرات وشخصيات ألعاب تملأ الجدران. قلتُ في نفسي: "هذه ليست غرفة شخص فاشل... بل غرفة شخص يعيش داخل عالمه الخاص." أشار لوكاس نحو زاوية الغرفة دون أن ينظر إليّ: "اجلسي هناك." ، ثم فتح خزانة صغيرة وأخرج تيشرتًا أبيض وبنطالًا رياضيًّا رماديًّا واسعًا. رماهما إليّ وقال ببرود: "البسي هذين." "الحمام هناك." أخذتُ الملابس بصمت ودخلتُ الحمام. كان أنيقًا وفخمًا، أكبر من غرفتي القديمة كلها. تركت الماء الساخن ينساب فوق جسدي، وللمرة الأولى منذ أيام شعرت أن الخوف يغادرني قليلًا. غسلت جسمي بسرعة، جففتُ شعري بمنشفة نظيفة، ثم لبستُ ملابسه. التيشرت كان كبيرًا عليّ جدًّا، نزل إلى منتصف فخذيّ تقريبًا، والبنطال الرياضي اضطررتُ أن أربط حزامه مرتين حتى لا يسقط. القماش كان ناعمًا ورائحته تشبه رائحته قليلًا. عندما خرجتُ، كان لوكاس يجلس على حافة السرير ينظر إلى هاتفه. رفع رأسه. نظر إليّ ثانية واحدة فقط، ثم أدار عينيه وقال بصوتٍ منخفض: "المقاس سيئ... لكنه أفضل من ملابسك المبتلة." أشرتُ برأسي بصمت. شعرتُ بالحرارة تصعد إلى خديّ رغم برودة صوته . أشار إلى الكنبة السوداء العريضة في الزاوية. "نامي على الكنبة." و "أنا على السرير." أخذ البطانية ووضعها على الكنبة دون أن يقترب مني. لم يسأل إن كنت جائعة أو متعبة، لكنه أيضًا لم يطردني إلى الشارع. لم أفهمه... كان قاسيًا، لكن قسوته لم تكن تشبه قسوة الرجال الذين قابلتهم من قبل. صمت للحظة، ثم أضاف وهو ينظر إليّ ببرود شديد: "وغدًا... عندما أستيقظ... أتوقع ألا أجدك هنا." لم أرد. اكتفيتُ بهز رأسي وأنا أضم البطانية إلى صدري. وفجأة.. اهتز هاتفي فوق الطاولة الصغيرة بجانب الكنبة. ارتجف جسدي كله. ظهر اسم المتصل على الشاشة. المحقق دانيال. اتسعت عيناي. كيف...؟ كيف عرف أن هاتفي ما زال يعمل؟ مددتُ يدي بسرعة لأجيب. اقترب فأجأة لوكاس حتى غطى ظله وجهي ركبته انزلقت بين فخذي مانعة أي تراجع. ويده أمسكت معصمي ورفعها فوق رأسي ببطء، بينما الأخرى انزلقت على خصري أنفاسه الساخنة لامست شفتي وصوته خرج منخفضًا وأجش: "ما اسمك؟" قلت : انجيلا قلبي كان يدق بقوة، وجسدي تجمّد منتظرًا ما سيحدث... ثم خطف الهاتف في لحظة واحدة وابتعد كأنه لم يقترب أصلًا صرختُ بغضب: "ماذا تفعل؟! أعده إليّ!" لم يرفع عينيه عن الشاشة، ثم ضغط زر إيقاف التشغيل. قلت بانفعال:"ربما لديه شيء مهم ليقوله! رفع نظره إليّ أخيرًا وقال ببرود: "إذا كان الرجل نفسه الذي باعك لتلك العصابة... فآخر شخص يجب أن تثقي به هو هو." تجمدتُ في مكاني. نظر إلى الهاتف مرة أخرى، ثم قال بنبرة هادئة لا تخلو من الحزم: "أي هاتف مفتوح قد يكشف موقعك." أخرج شريحة الاتصال من الهاتف، ثم نظر إليّ للحظة قبل أن يضعها فوق الطاولة. "من هذه اللحظة... لا أحد يعرف أنك هنا." أعاد الهاتف إليّ، ثم أطفأ مصباح الغرفة واتجه نحو سريره. أما أنا... فبقيتُ أحدق في الهاتف بين يدي، وأشعر أن حياتي القديمة انقطعت للتو بخيط رفيع.إذا كنتم مستمتعين بالرواية، لا تبخلوا عليّ بتعليقاتكم وتوقعاتكم! 👀🔥شاركوني رأيكم في الأحداث والشخصيات، وخلّونا نكتشف أسرار أنجيلا ولوكاس دعمكم وتفاعلكم هو أكبر دافع لي للاستمرار ❤️
انجيلا طلب كايسي بصوت مرتفع أمام الجميع:ـ "هيا يا عزيزي لوكاس… نريد أن نرى رقصتك الأولى مع زوجتك."ضحكت بعض الأصوات حولي. شعرتُ بحرارة الخجل على خديّ، لكن لوكاس كان أسوأ. انقبض فكّه للحظة، ثم رفع عينيه إليّ. امتدت يده نحوي بكل رقيّ، أخذتُ يده. جذبني نحوه، حتى التصق صدري بصدره. الفستان الأخضر الزيتوني انزلق قليلًا على كتفي، كاشفًا المزيد من بشرتي. شعرتُ بحرارة جسده . يده استقرت على خصري، أصابعه تضغط بلطف لكنه حازم، كأنّه يمنعني من الابتعاد حتى لو أردت.بدأت الموسيقى.تحرّكنا.في البداية كان الجذب طاغيًا. كل خطوة يقترب فيها أكثر، صدره يلامس صدري، أنفاسه تمسّ خدي. دار بي ببطء، ثم سحبني فجأة حتى شعرتُ بوركيه يلامسان وركيّ. همس قرب أذني، صوته منخفض ومشحون:ـ "تبدين وكأنكِ خُلقتِ لهذا الفستان… أو كأن الفستان خُلق ليعذّبني."ابتسمتُ دون أن أرفع رأسي عنه.ـ "إذن أنت تتألّم الآن؟ جيد. أحب أن أعرف أنني لست الوحيدة التي تعاني."ضحك ضحكة قصيرة، وشدّني أكثر. يده انزلقت قليلًا إلى أسفل ظهري، ثم عادت إلى الخصر. كل دوران يجعل جسدي يلتصق بجسده أكثر، وكل توقف قصير يجعلني أشعر بنبضه ثم تغيّر الإيقاع.
كانت أصابع أنطونيو غارسة في شعر أنجيلا، تشده إلى الخلف بقوة.ابتلعت أنجيلا أنينها، وارتجف جسدها كله، لكن شفتيها بقيتا مغلقتين بإصرار. لم تصدر صوتًا.ابتسم أنطونيو وهو يحدق بي باستفزاز.ـ الآن هي بين يديك… أقصد، بين يديّ ضحك ضحكة قصيرة باردة.ـ "ماذا ستفعل يا لوكاس؟ قل لي. أنا أستمع."انقبض فكّي، وشعرتُ بأسناني تضغط بقوة."توقف "رفع أنطونيو حاجبيه، ثم أرخى جسده فجأة، ورفع يده أمامه متظاهرًا بالرعب.ـ "أوه... أرجوك، توقف."انطلقت ضحكات رجاله خلفه.أبقيت عيني مثبتتين عليه، ثم حرّكت يدي ببطء خلف ظهري.انتزعت هاتفي وضغطت على رقم واحد. رنّ الاتصال.رفعت الهاتف أمام وجه أنطونيو مباشرة.ـ "لم أظن أنك بحاجة إلى تذكير كل أسبوع بحدود اتفاقك."توقفت لحظة، ثم فعّلت مكبر الصوت وأسقطت الهاتف على الأرض.جاء صوت جوزيف هادئًا، قاطعًا:ـ "ماذا هناك يا لوكاس؟"تغيّر أنطونيو في اللحظة نفسها.اختفت الابتسامة كأنها لم تكن. وانخفض كتفاه قليلًا. بقي ينظر إلى الهاتف على الأرض قلت ببرود مطلق:ـ "يبدو أن رجالك لا يفرّقون بين الصمت والانسحاب."نظرت إليه مباشرة.ـ "ذكّره بالفرق."جاء صوت جوزيف حادًا:ـ "اتركهم
وصلتُ إلى مضمار سباق الخيل برفقة لين، وما إن دخلنا حتى رأيتُ لوكاس في الجهة المقابلة، يقف إلى جانب كايسي ونورة.كانوا هناك قبلنا.توقفتُ للحظة، ثم واصلتُ السير مع لين دون أن أُظهر أي اهتمام بوجوده.ما إن رآنا كايسي حتى ابتسم واتجه نحونا بحماس.ـ "أخيرًا! ظننت أنكما لن تأتيا."ثم توقف أمامي، ونظر إليّ من رأسي حتى قدميّ بإعجاب صريح.ـ "واو... أنجيلا، أنتِ جميلة جدًا اليوم."ابتسمتُ بخجل خفيف.ـ "شكرًا"هزّ رأسه بإعجاب، ثم أضاف:ـ "الفستان جميل عليكِ جدًا. يبدو أنكِ مختلفة تمامًا "قبل أن أجيبه، التفت إلى لين.ـ "وأنتِ أيضًا جميلة، لكنني بدأت أفهم الآن لماذا قالوا إن أنجيلا ستكون نجمة الاحتفال."ضحكت لين.ـ "على الأقل تعرف كيف ترحب بالضيوف."ضحك كايسي، بينما بقيتُ أنا صامتة..خجلتُ، أما لين فاستغلت اللحظة فورًا. نظرت إلى لوكاس مباشرة، وصوتها يحمل حدة مقصودة:ـ "أنجيلا جميلة فعلًا، لكن حظها سيئ للأسف. وقعت في الشخص الخطأ."ثم أضافت بنبرة أشد حدة، موجّهة إليه دون أن تسميه: ـ "لكن بعض الناس لا يعرفون قيمة ما يملكونه... حتى يخسروه."رد لوكاس بجملة لاذعة، بنفس الحدة، دون أن ينظر إليها طويلً
انجيلا لكنني لم أتحرك بعدلين لم تنتظر ثانية واحدة.تقدمت بخطوات واثقة، بدون تردد . مشيتها كمن يدخل معركة محسومة مسبقًا. اقتربت من الأريكة حتى وقفت بينهما تقريبًا، تقطع تلك المسافة الحميمة المصطنعة بحضورها وحده. مدت يدها إلى نورة بابتسامة عريضة، لكن عينيها تحملان برودة حادة كحد السكين.ـ "مرحبًا! لم نتعرّف بعد. أنا لين... قريبة أنجيلا."توقفت لحظة، ثم أضافت بصوت أعلى قليلًا، واضح، لا يمكن تجاهله: ـ "يبدو أنكِ نسيتِ أن السيد لوكاس متزوج... وزوجته تقف أمامكِ."تجمدت نورة للحظة. ابتسامتها السابقة اختفت فجأة. استعادت توازنها بسرعة، ونظرت إليها بازدراء محاولة استعادة السيطرة.ـ "من طلب رأيكِ؟"ابتسمت لين ابتسامة أعرض، دون أن تتراجع خطوة واحدة. وقفت منتصبة، كأنها تملك المكان كله.ـ "لا أحد. لكنني أحب أن أوفر على الناس الإحراج قبل أن يكتشفوا بأنفسهم أنهم يتصرفون بطريقة غير لائقة... خاصة أمام زوجة الرجل الذي يلتصقن به."التفتت نورة إلى لوكاس، تنتظر منه دفاعًا، كلمة، أي شيء يعيد لها بعض كرامتها. لكنه بقي صامتًا تمامًا. وجهه بلا تعبير، عيناه ثابتتان على نقطة ما بعيدة، وكأن كل هذا لا ي
انجيلا سمعتُ زفيره خلفنا. التفتُّ أنا ولين في اللحظة نفسها، فوجدته واقفًا على بعد خطوات، يداه خلف ظهره، وعيناه مثبتتان عليّ وحدي. بدأ يقترب. خطوة... ثم أخرى. اقتربت لين مني غريزيًا، لكنه لم ينظر إليها. ظلّ ينظر إليّ حتى توقف أمامي مباشرة، ثم خفض صوته: ـ "هل تعرفين ماذا يحدث لصديقتك إن رحلتِ معها الآن؟" تجمدتُ. ـ "ماذا... ماذا تقصد؟" ـ "أنتِ تورطين فتاة بريئة لا علاقة لها بكل هذا. إذا رحلتِ معها، فلن تكوني وحدكِ في الخطر. سيعرفون أنها قريبة منكِ... ولن يتركوها وشأنها." رفعتُ ذقني رغم الرعشة التي اجتاحتني: ـ "لن أسمح أن يحدث لها مكروه." رفع حاجبه بسخرية باردة: ـ "حقًا؟ سيارتها توقفت أمام هذا المنزل قبل قليل. كم شخصًا تعتقدين أنه قد لاحظها؟" ارتجفت أصابعي، فقبضتُ عليها بقوة. ـ "أنت تحاول إخافتي فقط." ـ "لا. أنا أخبركِ بما قد يحدث." ثبت عينيه عليّ، ثم قال بهدوء حاسم: ـ "ابقَي هنا. ما دمتِ معي، لا أحد يستطيع الوصول إليكِ." رفعتُ عيني إليه: ـ "وعندما أخرج؟" توقف لحظة، ثم أجاب بصوت لا يحمل أي تردد: ـ "حينها لن أستطيع حمايتكِ." ساد الصمت بيننا. لم أعد أعرف ماذا أقو







