Compartilhar

03- 🍁 لا تثقي بأحد 🍁

last update Data de publicação: 2026-08-23 05:13:45

ركبتُ السيارة.

أُغلق الباب خلفي بصوت ثقيل. لم يكن لديّ خيار آخر. كانت كلمة "اركبي "كل ما حصلتُ عليه منه.

جلستُ في المقعد الأمامي، وشددتُ أصابعي حول حقيبتي.

لم أجرؤ على الكلام.

انطلق لوكاس دون أن ينظر إليّ.

راقبته من طرف عيني. كان هادئًا بشكل غريب، يضع يديه على المقود وكأنه لم يجد فتاة هاربة من عصابة قبل دقائق.

أما أنا، فلم أستطع تهدئة أنفاسي.

إلى أين يأخذني؟

هل يمكن أن أثق به؟

ربما كان من الأفضل أن أبقى في المحطة، حتى لو كان ذلك يعني الموت.

حاولتُ النظر إلى الطريق من حولي، لكنني لم أكن أبحث عن شيء محدد. كنتُ فقط أريد معرفة وجهتنا.

مرّت دقائق.

ثم بدأتُ أتعرف على المنطقة.

تجمدتُ قليلًا.هذه الطرق أعرفها.

التفتُّ إلى لوكاس.

لم يتغير شيء في وجهه.

عاد قلبي يخفق بعنف.لماذا يمر من هنا؟

تابعتُ الطريق بعينين متوترتين، حتى ظهرت أمامنا لافتة زرقاء.

توقفت أنفاسي.

"قسم الشرطة — 500 متر»"

شعرتُ ببرودة تسري في يدي.

نظرتُ إلى لوكاس بسرعة. كان لا يزال يقود بهدوء.

هل كان ينوي تسليمي منذ البداية؟

قبضتُ على مقبض الباب دون أن أشعر.لا...لن أسمح له بذلك.

التفتُّ إليه أخيرًا، وخرج صوتي مرتجفًا:

ـ "أنت... ستسلمني للشرطة؟!"

خرج صوتي أعلى مما أردت، وارتجفت أصابعي حول مقبض الباب.

لم يلتفت لوكاس.

ـ «نعم.»

كلمة واحدة جعلت معدتي تنقبض

ـ "كيف تجرؤ؟ قلتَ إنك ستساعدني!"

ـ "لم أقل ذلك." قالها ببرود. "قلتُ اركبي."

حدقتُ فيه غير مصدقة.

ـ "أنت كاذب! افتح الباب. دعني أنزل!"

ـ لا ......لوكاس"

توقفت السيارة عند الإشارة. التفت إليّ أخيرًا، وكانت عيناه باردتين لدرجة جعلتني أتراجع في مقعدي.

ـ "وجدتكِ تحملين حقيبة فيها ألماس ومخدرات. لماذا أثق بكِ؟"

ابتلعتُ ريقي.

ـ "لأنني لم أسرقها!"

ـ "إذن ماذا كنتِ تفعلين بها؟"

ارتجفت شفتاي.

ـ "أنا..."

ـ "لصّة؟ تاجرة مخدرات؟ أم فتاة غبية تورطت في شيء أكبر منها؟"

ـ "لستُ أيًا منها!"

خرجت صرختي حادة، ثم شعرتُ بحرارة الدموع خلف عيني.

ـ "اسمعني فقط."

لم يجب.

بدأت السيارة تتحرك من جديد، فشدَدتُ أصابعي على ركبتي وقلت بسرعة، وكأنني أخشى أن يتراجع قبل أن أُنهي كلامي:

ـ" أبي مقامرًا ومدمنًا، ودائما يأخذ كل ما أملكه. قبل ثلاثة أشهر هرب وترك خلفه ديونًا لا أستطيع سدادها."

مسحتُ دمعة نزلت على خدي بعصبية.

ـ "كنت أدرس وأعمل ليلًا في ملهى حتى أنهي جامعتي وأخرج من تلك الحياة."

توقفتُ لحظة، وشعرتُ بقبضة تضغط صدري.

ـ "وفي تلك الليلة حاول رجل الاعتداء عليّ في غرفة خلفية. قاومته وهربت."

نظر لوكاس إليّ للحظة.

تابعتُ قبل أن يقاطعني:

ـ "وأثناء هروبي وجدت الحقيبة. ظننت أنها أموال. كنت بحاجة إليها لسداد جزء من ديوني. أخذتها وركضت."

خفضتُ عيني إلى يدي.

ـ "لم أفتحها. لم أعرف أن بداخلها مخدرات."

راقبتُ وجهه، أبحث عن أي شيء. شك، تردد، رحمة... لكن ملامحه بقيت جامدة.

ـ "أقسم لك، لم أكن أعرف."

لم يجب.

بدأت أنفاسي تضيق.

ـ "إذا سلمتني للشرطة، سيجدونني."

خرج صوتي أضعف هذه المرة.

ـ "الذين يلاحقون الحقيبة لن يتركوني أعيش. الشرطة لن تحميني منهم."

رفعت عيني إليه، وشعرت بالدموع تتجمع من جديد.

ـ "لوكاس... إذا تركتني الآن، سأموت."

استمر في القيادة، حتى ظهرت أمامنا لافتة أخرى:

"قسم الشرطة — 50 متر"

انقبض صدري.

إذن كان جادًا.

وقبل أن أتمكن من قول شيء، أدار لوكاس المقود فجأة.

انحرفت السيارة بقوة، فارتطم كتفي بالباب.

ـ ماذا تفعل؟!"

لم يجب.

نظرتُ خلفنا، فرأيت اللافتة تختفي بعيدًا.

لقد ابتعد عن الشرطة.

لم أفهم.ظللتُ أحدق فيه، أحاول قراءة وجهه، لكنه لم يمنحني شيئًا.

مرّت دقائق أخرى قبل أن أجد الجرأة على السؤال.

ـ "إلى أين تأخذني؟"

أجاب دون أن ينظر إليّ:

ـ "إلى منزلي."

حدقتُ فيه غير مصدقة. لم أفهم لماذا يأخذني إلى منزله بدل أن يسلمني للشرطة. هل كان يريد التحقيق معي بنفسه؟ أم أنه اكتشف شيئًا في الحقيبة لم يخبرني عنه؟ شعرتُ بالتوتر يعود إلى جسدي، لم أفهم لماذا يثق بي إلى هذا الحد، أو لماذا يفتح لي بابه أصلًا. فقبضتُ على الحقيبة أكثر، وبقيتُ أراقبه بحذر..

ـ "منزلك؟"

ـ "لكن لا تظني أنني صدقت قصتك."

عدتُ إلى مقعدي بصمت.

كلما ابتعدنا، تغير كل شيء حولنا. اختفت الشوارع التي أعرفها، وظهرت خلف الزجاج بيوت ضخمة وحدائق واسعة وسيارات لم أرَ مثلها إلا في الصور.

شعرتُ بأنني دخلت مدينة أخرى.

ثم توقفت السيارة أمام بوابة حديدية ضخمة.

ضغط لوكاس زرًا، فانفتحت البوابة ببطء.

دخلنا.

حدقتُ أمامي دون أن أتكلم.

كان المنزل أكبر مما توقعت؛ فيلا حديثة من طابقين، تحيط بها مساحة واسعة لا تشبه شيئًا عرفته في حياتي.

توقفت السيارة أمام المدخل.

أطفأ لوكاس المحرك، ثم التفت إليّ

ـ "انزلي."

لم أتحرك.

ـ "ألن تسلمني للشرطة؟"

زفر بضيق

ـ "قلت لكِ إنني لم أصدقك."

فتح الباب ونزل.

ثم أضاف قبل أن يغلقه:

ـ "لكنني لا أحب إصدار الأحكام قبل أن أتأكد بنفسي."

بقيتُ في مكاني لحظة.

نظرتُ إلى المنزل، ثم إلى الحقيبة بجانبي.

لم أعرف أيهما أخطر...أن أعود إلى الشارع وحدي، أم أدخل منزل هذا الرجل الذي لا أعرف عنه شيئًا.

أخذتُ الحقيبة أخيرًا ونزلت.

أُغلق باب السيارة خلفي.

ورفع لوكاس عينيه إليّ للحظة، ثم استدار متجهًا إلى المنزل.

تبعته، وأنا لا أعرف إن كنتُ أسير نحو النجاة... أم نحو مشكلة أكبر.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • هربت إلى الرجل الخطأ    🍁ملاحظة صغيرة من الكاتبة ❣️

    إذا كنتم مستمتعين بالرواية، لا تبخلوا عليّ بتعليقاتكم وتوقعاتكم! 👀🔥شاركوني رأيكم في الأحداث والشخصيات، وخلّونا نكتشف أسرار أنجيلا ولوكاس دعمكم وتفاعلكم هو أكبر دافع لي للاستمرار ❤️

  • هربت إلى الرجل الخطأ    21-🍁 ماريا عادت 🍁

    انجيلا طلب كايسي بصوت مرتفع أمام الجميع:ـ "هيا يا عزيزي لوكاس… نريد أن نرى رقصتك الأولى مع زوجتك."ضحكت بعض الأصوات حولي. شعرتُ بحرارة الخجل على خديّ، لكن لوكاس كان أسوأ. انقبض فكّه للحظة، ثم رفع عينيه إليّ. امتدت يده نحوي بكل رقيّ، أخذتُ يده. جذبني نحوه، حتى التصق صدري بصدره. الفستان الأخضر الزيتوني انزلق قليلًا على كتفي، كاشفًا المزيد من بشرتي. شعرتُ بحرارة جسده . يده استقرت على خصري، أصابعه تضغط بلطف لكنه حازم، كأنّه يمنعني من الابتعاد حتى لو أردت.بدأت الموسيقى.تحرّكنا.في البداية كان الجذب طاغيًا. كل خطوة يقترب فيها أكثر، صدره يلامس صدري، أنفاسه تمسّ خدي. دار بي ببطء، ثم سحبني فجأة حتى شعرتُ بوركيه يلامسان وركيّ. همس قرب أذني، صوته منخفض ومشحون:ـ "تبدين وكأنكِ خُلقتِ لهذا الفستان… أو كأن الفستان خُلق ليعذّبني."ابتسمتُ دون أن أرفع رأسي عنه.ـ "إذن أنت تتألّم الآن؟ جيد. أحب أن أعرف أنني لست الوحيدة التي تعاني."ضحك ضحكة قصيرة، وشدّني أكثر. يده انزلقت قليلًا إلى أسفل ظهري، ثم عادت إلى الخصر. كل دوران يجعل جسدي يلتصق بجسده أكثر، وكل توقف قصير يجعلني أشعر بنبضه ثم تغيّر الإيقاع.

  • هربت إلى الرجل الخطأ    20-🍁 ليست كما أرها 🍁

    كانت أصابع أنطونيو غارسة في شعر أنجيلا، تشده إلى الخلف بقوة.ابتلعت أنجيلا أنينها، وارتجف جسدها كله، لكن شفتيها بقيتا مغلقتين بإصرار. لم تصدر صوتًا.ابتسم أنطونيو وهو يحدق بي باستفزاز.ـ الآن هي بين يديك… أقصد، بين يديّ ضحك ضحكة قصيرة باردة.ـ "ماذا ستفعل يا لوكاس؟ قل لي. أنا أستمع."انقبض فكّي، وشعرتُ بأسناني تضغط بقوة."توقف "رفع أنطونيو حاجبيه، ثم أرخى جسده فجأة، ورفع يده أمامه متظاهرًا بالرعب.ـ "أوه... أرجوك، توقف."انطلقت ضحكات رجاله خلفه.أبقيت عيني مثبتتين عليه، ثم حرّكت يدي ببطء خلف ظهري.انتزعت هاتفي وضغطت على رقم واحد. رنّ الاتصال.رفعت الهاتف أمام وجه أنطونيو مباشرة.ـ "لم أظن أنك بحاجة إلى تذكير كل أسبوع بحدود اتفاقك."توقفت لحظة، ثم فعّلت مكبر الصوت وأسقطت الهاتف على الأرض.جاء صوت جوزيف هادئًا، قاطعًا:ـ "ماذا هناك يا لوكاس؟"تغيّر أنطونيو في اللحظة نفسها.اختفت الابتسامة كأنها لم تكن. وانخفض كتفاه قليلًا. بقي ينظر إلى الهاتف على الأرض قلت ببرود مطلق:ـ "يبدو أن رجالك لا يفرّقون بين الصمت والانسحاب."نظرت إليه مباشرة.ـ "ذكّره بالفرق."جاء صوت جوزيف حادًا:ـ "اتركهم

  • هربت إلى الرجل الخطأ    19-🍁 حين اصبح الخطر قريبا 🍁

    وصلتُ إلى مضمار سباق الخيل برفقة لين، وما إن دخلنا حتى رأيتُ لوكاس في الجهة المقابلة، يقف إلى جانب كايسي ونورة.كانوا هناك قبلنا.توقفتُ للحظة، ثم واصلتُ السير مع لين دون أن أُظهر أي اهتمام بوجوده.ما إن رآنا كايسي حتى ابتسم واتجه نحونا بحماس.ـ "أخيرًا! ظننت أنكما لن تأتيا."ثم توقف أمامي، ونظر إليّ من رأسي حتى قدميّ بإعجاب صريح.ـ "واو... أنجيلا، أنتِ جميلة جدًا اليوم."ابتسمتُ بخجل خفيف.ـ "شكرًا"هزّ رأسه بإعجاب، ثم أضاف:ـ "الفستان جميل عليكِ جدًا. يبدو أنكِ مختلفة تمامًا "قبل أن أجيبه، التفت إلى لين.ـ "وأنتِ أيضًا جميلة، لكنني بدأت أفهم الآن لماذا قالوا إن أنجيلا ستكون نجمة الاحتفال."ضحكت لين.ـ "على الأقل تعرف كيف ترحب بالضيوف."ضحك كايسي، بينما بقيتُ أنا صامتة..خجلتُ، أما لين فاستغلت اللحظة فورًا. نظرت إلى لوكاس مباشرة، وصوتها يحمل حدة مقصودة:ـ "أنجيلا جميلة فعلًا، لكن حظها سيئ للأسف. وقعت في الشخص الخطأ."ثم أضافت بنبرة أشد حدة، موجّهة إليه دون أن تسميه: ـ "لكن بعض الناس لا يعرفون قيمة ما يملكونه... حتى يخسروه."رد لوكاس بجملة لاذعة، بنفس الحدة، دون أن ينظر إليها طويلً

  • هربت إلى الرجل الخطأ    18-🍁 غيرة لم أعترف بها 🍁

    انجيلا لكنني لم أتحرك بعدلين لم تنتظر ثانية واحدة.تقدمت بخطوات واثقة، بدون تردد . مشيتها كمن يدخل معركة محسومة مسبقًا. اقتربت من الأريكة حتى وقفت بينهما تقريبًا، تقطع تلك المسافة الحميمة المصطنعة بحضورها وحده. مدت يدها إلى نورة بابتسامة عريضة، لكن عينيها تحملان برودة حادة كحد السكين.ـ "مرحبًا! لم نتعرّف بعد. أنا لين... قريبة أنجيلا."توقفت لحظة، ثم أضافت بصوت أعلى قليلًا، واضح، لا يمكن تجاهله: ـ "يبدو أنكِ نسيتِ أن السيد لوكاس متزوج... وزوجته تقف أمامكِ."تجمدت نورة للحظة. ابتسامتها السابقة اختفت فجأة. استعادت توازنها بسرعة، ونظرت إليها بازدراء محاولة استعادة السيطرة.ـ "من طلب رأيكِ؟"ابتسمت لين ابتسامة أعرض، دون أن تتراجع خطوة واحدة. وقفت منتصبة، كأنها تملك المكان كله.ـ "لا أحد. لكنني أحب أن أوفر على الناس الإحراج قبل أن يكتشفوا بأنفسهم أنهم يتصرفون بطريقة غير لائقة... خاصة أمام زوجة الرجل الذي يلتصقن به."التفتت نورة إلى لوكاس، تنتظر منه دفاعًا، كلمة، أي شيء يعيد لها بعض كرامتها. لكنه بقي صامتًا تمامًا. وجهه بلا تعبير، عيناه ثابتتان على نقطة ما بعيدة، وكأن كل هذا لا ي

  • هربت إلى الرجل الخطأ    17-🍁 لا يمكنني الرحيل 🍁

    انجيلا سمعتُ زفيره خلفنا. التفتُّ أنا ولين في اللحظة نفسها، فوجدته واقفًا على بعد خطوات، يداه خلف ظهره، وعيناه مثبتتان عليّ وحدي. بدأ يقترب. خطوة... ثم أخرى. اقتربت لين مني غريزيًا، لكنه لم ينظر إليها. ظلّ ينظر إليّ حتى توقف أمامي مباشرة، ثم خفض صوته: ـ "هل تعرفين ماذا يحدث لصديقتك إن رحلتِ معها الآن؟" تجمدتُ. ـ "ماذا... ماذا تقصد؟" ـ "أنتِ تورطين فتاة بريئة لا علاقة لها بكل هذا. إذا رحلتِ معها، فلن تكوني وحدكِ في الخطر. سيعرفون أنها قريبة منكِ... ولن يتركوها وشأنها." رفعتُ ذقني رغم الرعشة التي اجتاحتني: ـ "لن أسمح أن يحدث لها مكروه." رفع حاجبه بسخرية باردة: ـ "حقًا؟ سيارتها توقفت أمام هذا المنزل قبل قليل. كم شخصًا تعتقدين أنه قد لاحظها؟" ارتجفت أصابعي، فقبضتُ عليها بقوة. ـ "أنت تحاول إخافتي فقط." ـ "لا. أنا أخبركِ بما قد يحدث." ثبت عينيه عليّ، ثم قال بهدوء حاسم: ـ "ابقَي هنا. ما دمتِ معي، لا أحد يستطيع الوصول إليكِ." رفعتُ عيني إليه: ـ "وعندما أخرج؟" توقف لحظة، ثم أجاب بصوت لا يحمل أي تردد: ـ "حينها لن أستطيع حمايتكِ." ساد الصمت بيننا. لم أعد أعرف ماذا أقو

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status