FAZER LOGINساعة 5:30.
فتحت عينيّ على الظلام الخفيف الذي يتسرب من بين الستائر السوداء. الغرفة هادئة جدًّا، وصوت تنفس لوكاس المنتظم يصلني من جهة السرير كأنه يذكرني أنني ما زلت في مكان لا يخصني. نهضت ببطء، خطوة بعد خطوة، حتى لا أحدث أي صوت. طويت البطانية ورميتها على الكنبة، لبست حذائي، ثم وقفت أمام المكتب لحظة. ورقة صغيرة وكتبت بسرعة: "شكرًا... حتى لو لم تصدقني." تركت الورقة فوق لوحة المفاتيح، حملت الحقيبة، وخرجت. البوابة الإلكترونية فتحت بصمت عندما اقتربت منها، وكأن المكان نفسه يريد أن يتخلص مني. مشيت في الشارع البارد وأنا أشدّ الحقيبة إلى صدري. كل خطوة كانت تبعدني عن الفيلا، وعن الرجل الذي فتح لي باب بيته ليلة واحدة فقط. وصلت إلى مكان ناءٍ خلف المستودعات بعد أكثر من ساعة مشي. جلست على الأرض ويدي ترتجف . فتحت الحقيبة دفعة واحدة. أفرغت كل شيء أمامي. أكياس بيضاء شفافة فقط. مخدرات. لا مال. لا ألماس. لا شيء مما توقعت. الدم جمد في عروقي. «يا ابن الـ...» بقيت أحدق في الأكياس البيضاء المبعثرة أمامي. التقطت واحدًا منها بيد مرتجفة، ثم أعدته بسرعة كأنه أحرق أصابعي. لم أكن أعرف شيئًا عن المخدرات، لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا... إذا قبضت الشرطة عليّ الآن، فلن يصدق أحد أنني بريئة. سيتحول اسمي إلى مجرمة، وستنتهي حياتي قبل أن تبدأ. نظرت حولي بقلق. كل صوت ريح كان يبدو كخطوات تقترب مني، وكل سيارة تمر في الشارع البعيد جعلت قلبي يقفز. أعدت الأكياس إلى الحقيبة بسرعة، ثم توقفت فجأة. لوكاس... هل كان يخطط لهذا منذ البداية؟ هل فتح الحقيبة أثناء نومي؟ هل كان يتظاهر بمساعدتي فقط ليأخذ المال والألماس ويتركني أواجه المصير وحدي؟ ضغطت على أسناني بقوة حتى شعرت بالألم . كنت غبية. صدقت أول شخص مد يده إليّ. للمرة الثانية في حياتي أثق برجل... وللمرة الثانية أدفع الثمن. صرخت بصوت مكسور داخل صدري. شتمته بكل الكلمات التي أعرفها. رميت الحقيبة بعيدًا وركلتها. كيف استطاع أن يفعل هذا؟ كيف أخذ كل شيء وترك لي السم؟ شعرت أن الأرض تهتز تحتي . نهضت وركضت دون أن ألتفت خلفها. عدت إلى المغسلة. المكان الوحيد الذي أعرفه. دخلت الحمام الصغير، وقفت أمام المرآة المتشققة ، وأمسكت المقص الذي وجدته في الدرج السفلي. نظرت إلى شعري الطويل مرة أخيرة، ثم قصصته دفعة واحدة. الخصلات سقطت على الأرض كأنها جزء مني أتخلى عنه. القصات غير متساوية، لكن ملامحي تغيرت. صرت أبدو حادة أكثر، أصغر، وأصعب في التعرف عليّ. غسلت وجهي بالماء البارد وخرجت. تجمدت في مكاني. لوكاس يجلس على أحد المقاعد، يحتسي قهوة سوداء من كوب ورقي، ويدور مفاتيح سيارته حول إصبعه بتلك العادة المميزة التي رأيته يفعلها في السيارة. رفع رأسه ببطء ونظر إليّ. -"تغيرتِ.' صوته بارد كالعادة، لكن شيئًا ما في عينيه توقف لحظة أطول من اللازم. نهض، اقترب خطوتين، وأمسك خصلة من شعري القصير بين إصبعيه. حدّق فيها، ثم رفع عينيه إلى وجهي وقال بنبرة هادئة مستفزة: -أنتِ تبدين... جميلة بطريقة مزعجة." سحبت رأسي بعيدًا بقوة. الغضب انفجر دفعة واحدة. -كيف تجرؤ أن تظهر هنا بعد ما فعلته؟! سرقت كل شيء! المال، الألماس، تركت لي المخدرات فقط لتورطني!" نظر إليّ بلا تعبير. -أخذت ما أحتاجه. الباقي مشكلتك. -أنت حقير! صرخت وأنا أقترب منه. -كنت سأموت بسببك! تركتني أحمل السم وحدي! -لكنك لم تموتي رد ببرود وأكمل قهوته. -والآن شعرك قصير. ماذا بعد؟ تريدين أن تصرخي أكثر أم ننتقل للجزء المفيد؟" صرخت عليه بكل ما في صدري، لكنه ظل جالسًا بهدوء يجعلني أشعر بالعجز. أخيرًا استدرت وخرجت من المغسلة وأنا أرتجف من الغضب. احتجت إلى هاتف. اشتريت شريحة جديدة من أقرب كشك، ركبتها بيد مرتعشة، وفعّلت الجهاز. بمجرد أن فتحت التطبيقات ظهرت رسائل قديمة من والدي. عشرات الرسائل . بعضها يطلب المال، بعضها يعتذر، بعضها يبكي كأنه يتوسل. قلبت الشاشة بتردد، ثم كتبت رقمي الجديد وأرسلته قبل أن أفكر مرتين. بعد أقل من ساعة رن الهاتف. صوت والدي مكسور ودموع واضحة فيه. -أنجيلا... ابنتي... أنا مديون حتى أذنيّ. سيقتلونني إذا لم أدفع اليوم. ساعديني... فقط هذه المرة. أرجوك. وقفت لوكاس خلفي فجأة. لا أعرف كيف وجدني مرة أخرى. سمع المحادثة وخطف الهاتف من يدي. -هذا كمين واضح. أغلق الخط الآن. -أعد الهاتف! صرخت وأنا أمد يدي. -هذا أبي! -أبوك باعك منذ زمن. لا تكوني غبية. -أعطني مالًا لأنقذه! نظر إليّ بعينين باردتين تمامًا. لا " -لوكاس! -لا. أعاد الهاتف بقوة. -اذهبي وحدك إذا أردت أن تموتي" ذهبت غاضبة ودموعي على وشك السقوط. ركبت أول تاكسي وطلبت منه أن يوصلني إلى مستودعات الميناء. طوال الطريق كنت أكرر في داخلي أن والدي لن يفعل هذا. أنه ما زال أبي. أن لوكاس مخطئ. المكان كان مظلمًا وفارغًا تقريبًا. رأيت والدي واقفًا تحت ضوء خافت. ركضت نحوه بلهفة. -أبي ' استقبلني بنظرة باردة جشعة. "أين المال؟ أين الحقيبة؟" توقفت. الكلمات علقت في حلقي. -ماذا؟ -أعطني ما معك بسرعة. الوقت ينفد. انهارت الكلمات من فمي دفعة واحدة: -كم دفعوا لك يا أبي... أيها الحقير، كيف تفعل هذا بابنتك؟! ضحك. ضحكة قصيرة مستهزئة جعلت جسدي كله يرتجف. -أنتِ دائمًا عاطفية أكثر من اللازم. ابتعد عني خطوة واحدة. في تلك اللحظة انفتح باب سيارة سوداء كانت متوقفة غير بعيد. نزل منها المحقق دانيال بهدوء، وصفق ببطء وهو يبتسم. -كنت أعرف أنك لن تقاومي سماع صوته.". تجمدت في مكاني.التفتُ إلى أبي بصدمة. كان يقف بجانبه... دون أن يحاول حتى النظر إليّ. نظر دانيال إليه مبتسمًا وقال: -أحسنت عملًا. شعرتُ أن الأرض انسحبت من تحت قدمي. لم يكن أبي ضحية...بل كان جزءًا من كل هذا. تراجعت خطوة، ثم أخرى.استدرتُ وركضت بكل قوتي. سمعت صوت دانيال خلفي: -أمسكوها! ركضت بين الحاويات المعدنية، لكن ثلاثة رجال خرجوا من الظلام وأغلقوا الطريق أمامي. وجهتُ ركلة قوية إلى أحدهم فسقط أرضًا، ثم ضربتُ الثاني بمرفقي، لكن الثالث أمسك بذراعي من الخلف. قاومت بكل ما أملك، إلا أن عددهم كان أكبر. آخر ما رأيته قبل أن تُدفع إلى داخل السيارة... كان أبي.وقف يشاهد كل شيء...دون أن يتحرك.كانت أصابع أنطونيو غارسة في شعر أنجيلا، تشده إلى الخلف بقوة.ابتلعت أنجيلا أنينها، وارتجف جسدها كله، لكن شفتيها بقيتا مغلقتين بإصرار. لم تصدر صوتًا.ابتسم أنطونيو وهو يحدق بي باستفزاز.ـ الآن هي بين يديك… أقصد، بين يديّ ضحك ضحكة قصيرة باردة.ـ "ماذا ستفعل يا لوكاس؟ قل لي. أنا أستمع."انقبض فكّي، وشعرتُ بأسناني تضغط بقوة."توقف "رفع أنطونيو حاجبيه، ثم أرخى جسده فجأة، ورفع يده أمامه متظاهرًا بالرعب.ـ "أوه... أرجوك، توقف."انطلقت ضحكات رجاله خلفه.أبقيت عيني مثبتتين عليه، ثم حرّكت يدي ببطء خلف ظهري.انتزعت هاتفي وضغطت على رقم واحد. رنّ الاتصال.رفعت الهاتف أمام وجه أنطونيو مباشرة.ـ "لم أظن أنك بحاجة إلى تذكير كل أسبوع بحدود اتفاقك."توقفت لحظة، ثم فعّلت مكبر الصوت وأسقطت الهاتف على الأرض.جاء صوت جوزيف هادئًا، قاطعًا:ـ "ماذا هناك يا لوكاس؟"تغيّر أنطونيو في اللحظة نفسها.اختفت الابتسامة كأنها لم تكن. وانخفض كتفاه قليلًا. بقي ينظر إلى الهاتف على الأرض قلت ببرود مطلق:ـ "يبدو أن رجالك لا يفرّقون بين الصمت والانسحاب."نظرت إليه مباشرة.ـ "ذكّره بالفرق."جاء صوت جوزيف حادًا:ـ "اتركهم
وصلتُ إلى مضمار سباق الخيل برفقة لين، وما إن دخلنا حتى رأيتُ لوكاس في الجهة المقابلة، يقف إلى جانب كايسي ونورة.كانوا هناك قبلنا.توقفتُ للحظة، ثم واصلتُ السير مع لين دون أن أُظهر أي اهتمام بوجوده.ما إن رآنا كايسي حتى ابتسم واتجه نحونا بحماس.ـ "أخيرًا! ظننت أنكما لن تأتيا."ثم توقف أمامي، ونظر إليّ من رأسي حتى قدميّ بإعجاب صريح.ـ "واو... أنجيلا، أنتِ جميلة جدًا اليوم."ابتسمتُ بخجل خفيف.ـ "شكرًا"هزّ رأسه بإعجاب، ثم أضاف:ـ "الفستان جميل عليكِ جدًا. يبدو أنكِ مختلفة تمامًا "قبل أن أجيبه، التفت إلى لين.ـ "وأنتِ أيضًا جميلة، لكنني بدأت أفهم الآن لماذا قالوا إن أنجيلا ستكون نجمة الاحتفال."ضحكت لين.ـ "على الأقل تعرف كيف ترحب بالضيوف."ضحك كايسي، بينما بقيتُ أنا صامتة..خجلتُ، أما لين فاستغلت اللحظة فورًا. نظرت إلى لوكاس مباشرة، وصوتها يحمل حدة مقصودة:ـ "أنجيلا جميلة فعلًا، لكن حظها سيئ للأسف. وقعت في الشخص الخطأ."ثم أضافت بنبرة أشد حدة، موجّهة إليه دون أن تسميه: ـ "لكن بعض الناس لا يعرفون قيمة ما يملكونه... حتى يخسروه."رد لوكاس بجملة لاذعة، بنفس الحدة، دون أن ينظر إليها طويلً
انجيلا لكنني لم أتحرك بعدلين لم تنتظر ثانية واحدة.تقدمت بخطوات واثقة، بدون تردد . مشيتها كمن يدخل معركة محسومة مسبقًا. اقتربت من الأريكة حتى وقفت بينهما تقريبًا، تقطع تلك المسافة الحميمة المصطنعة بحضورها وحده. مدت يدها إلى نورة بابتسامة عريضة، لكن عينيها تحملان برودة حادة كحد السكين.ـ "مرحبًا! لم نتعرّف بعد. أنا لين... قريبة أنجيلا."توقفت لحظة، ثم أضافت بصوت أعلى قليلًا، واضح، لا يمكن تجاهله: ـ "يبدو أنكِ نسيتِ أن السيد لوكاس متزوج... وزوجته تقف أمامكِ."تجمدت نورة للحظة. ابتسامتها السابقة اختفت فجأة. استعادت توازنها بسرعة، ونظرت إليها بازدراء محاولة استعادة السيطرة.ـ "من طلب رأيكِ؟"ابتسمت لين ابتسامة أعرض، دون أن تتراجع خطوة واحدة. وقفت منتصبة، كأنها تملك المكان كله.ـ "لا أحد. لكنني أحب أن أوفر على الناس الإحراج قبل أن يكتشفوا بأنفسهم أنهم يتصرفون بطريقة غير لائقة... خاصة أمام زوجة الرجل الذي يلتصقن به."التفتت نورة إلى لوكاس، تنتظر منه دفاعًا، كلمة، أي شيء يعيد لها بعض كرامتها. لكنه بقي صامتًا تمامًا. وجهه بلا تعبير، عيناه ثابتتان على نقطة ما بعيدة، وكأن كل هذا لا ي
انجيلا سمعتُ زفيره خلفنا. التفتُّ أنا ولين في اللحظة نفسها، فوجدته واقفًا على بعد خطوات، يداه خلف ظهره، وعيناه مثبتتان عليّ وحدي. بدأ يقترب. خطوة... ثم أخرى. اقتربت لين مني غريزيًا، لكنه لم ينظر إليها. ظلّ ينظر إليّ حتى توقف أمامي مباشرة، ثم خفض صوته: ـ "هل تعرفين ماذا يحدث لصديقتك إن رحلتِ معها الآن؟" تجمدتُ. ـ "ماذا... ماذا تقصد؟" ـ "أنتِ تورطين فتاة بريئة لا علاقة لها بكل هذا. إذا رحلتِ معها، فلن تكوني وحدكِ في الخطر. سيعرفون أنها قريبة منكِ... ولن يتركوها وشأنها." رفعتُ ذقني رغم الرعشة التي اجتاحتني: ـ "لن أسمح أن يحدث لها مكروه." رفع حاجبه بسخرية باردة: ـ "حقًا؟ سيارتها توقفت أمام هذا المنزل قبل قليل. كم شخصًا تعتقدين أنه قد لاحظها؟" ارتجفت أصابعي، فقبضتُ عليها بقوة. ـ "أنت تحاول إخافتي فقط." ـ "لا. أنا أخبركِ بما قد يحدث." ثبت عينيه عليّ، ثم قال بهدوء حاسم: ـ "ابقَي هنا. ما دمتِ معي، لا أحد يستطيع الوصول إليكِ." رفعتُ عيني إليه: ـ "وعندما أخرج؟" توقف لحظة، ثم أجاب بصوت لا يحمل أي تردد: ـ "حينها لن أستطيع حمايتكِ." ساد الصمت بيننا. لم أعد أعرف ماذا أقو
انجيلا خرجتُ من المنزل مسرعة، متوجهة إلى الخارج دون أن أشعر إلى أين تأخذني خطواتي. صدري يؤلمني بشدة، وأنفاسي تتصاعد وتخرج بصعوبة بالغة. لم أتوقف لحظة واحدة، قدماي ترتجفان مع كل خطوة، وجسدي يرتعش بالكامل من شدة الصدمة والارتباك. لم أعد أرى الطريق أمامي بوضوح، كلمات لوكاس القاسية تتكرر في ذهني بلا انقطاع، بصوت واضح يتردد مع كل خطوة أبتعد فيها عنه، وتمنعني تمامًا من التفكير في أي شيء آخر : مزعجة. متشردة. عبء يريد التخلص منه. شعرتُ بانهيار داخلي كامل، شعور العجز والاهانة يلتف حول حواسي، ويفقدني القدرة على التوازن، ليجعل كل ما أفعله مجرد محاولة غريزية للهرب والابتعاد عن ذلك المكان بأي طريقة. فجأة سمعتُ خطوات سريعة خلفي، ثم صوته يناديني. لم ألتفت. واصلتُ السير. أمسك بيدي فجأة، بقبضة قوية أوقفت اندفاعي بالكامل. ـ "عندما أناديكِ، تردّين. إلى أين أنتِ ذاهبة دون إذني؟" التفتُّ إليه أخيرًا. رأى دموعي، لكن عينيه بقيتا باردتين. ـ "ماذا تريد مني؟" صرختُ، وصوتي يرتجف. "دعني وشأني! لا أريد حمايتك، ولا حتى شفقتك! لا أريد أن أراك!" بدأتُ أضربه على صدره بكفّي، مرة تلو الأخرى
أنجيلا استيقظتُ ببطء، أشعر بدفء غريب يحيط بي من كل جانب. حاولتُ أن أتحرك، لكن شيئًا ثقيلًا يحاصرني.فتحتُ عينيّ بذهول.وجدت نفسي بين أحضان لوكاس، وهو نائم نومًا عميقًا، ذراعه تلتف حولي بإحكام كأنه لا يريد أن يتركني أبدًا.نظرتُ إلى الساعة على الجدار. العاشرة صباحًا.تجمدتُ. لقد تأخر الوقت كثيرًا.في تلك اللحظة، تحرّك لوكاس، ثم فتح عينيه فجأة. نظر إليّ، ثم إلى ذراعه الملتفة حولي، وابتعد بسرعة كأنه لسعته النار.ـ "تبًا... ما هذا؟ كيف انتهى بنا الأمر بهذا القرب؟"رفعتُ حاجبي بسخرية.ـ "ألا ترى بنفسك؟ أنت من كنتَ يضمّني بقوة طوال الليل. لم أرد أن أزعجك... تركتك تنام بهذه الراحة، فأين الشكر؟"دفعني بعيدًا فجأة، فسقطتُ من السرير إلى الأرض بصوت خفيف.ـ "أشكرك إذن..." قالها بابتسامة ماكرة. "أنتِ محظوظة لأنكِ نمتِ بين ذراعي رجل مثلي."وقفتُ، وأخرجتُ لساني له بحركة طفولية.ـ "أحمق."اندفعنا معًا نحو باب الحمام في اللحظة نفسها، وكل منا يدفع الآخر بكتفه محاولًا الدخول أولًا.ـ "أنا أولًا." قلتُ بإصرار.ـ "في أحلامكِ."فاز بالدخول وأغلق الباب في وجهي ضاحكًا.طرقتُ الباب بعصبية.ـ "لوكاس!"جاء ص







