Share

الفصل ١٧٩

last update publish date: 2026-07-27 19:17:12

تسمرت شهد في مكانها، وعيناها تتسعان بذهول شلّ قدرتها على الحركة،

بينما انبعث الضوء الخافت ليغطي تفاصيل الغرفة

في مشهد حميمي صارخ.

كانت السكرتيرة تغرق في أحضان مراد،

مستسلمة كلياً لمداعباته الهمسية ولمساته الشغوفة التي أثارت نشوتها،

بينما كان هو غارقاً في طغيان تلك اللحظة الخاطفة،

غير مدرك لأي شيء يدور حوله سوى أنفاسهما المتلاحقة

وهمساتهما الخفيضة التي ملأت أرجاء المكان بالحرارة.

انسحبت الدماء تماماً من وجه شهد،

وارتجفت أطرافها برعب وصدمة لم تتوقعها إطلاقاً

من ذلك الرجل الذي طا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٨٩

    لحق بها آدم بخطواتٍ سريعة حاسمة، وامتدت يده كالحديد لتمسك بذرعها وتديرها إليه بصرامة. ثبت عينيه الجليديتين في عينيها اللتين تتطاير منهما شرارات الغضب، وقال بنبرة مشحونة بالشك: — «لا أفهم سبب كل هذا الغضب العارم يا شهد! هل تدارين عني شيئاً تخافين مواجهته؟!». اقتربت منه شهد خطوة جريئة، ورفعت رأسها لتحدق في سواد عينيه بحدة وكبرياء جريح، وقالت بصوتٍ يقطر ثباتاً وقسوة: — «حياتي السابقة لا تخصك في شيء يا آدم! ولذلك تحديداً لا أسمح لك، ولا لأي إنسان على وجه الأرض ، أن يسألني عن أشياء لا تخصه!». سرت موجة غضب خفية في ملامحه الرخامية، واعترض بنبرة تفيض بالتملك والإصرار: — «كيف لا تخصني؟! أفيقي يا شهد.. أي شيء يخصكِ، صغيراً كان أم كبيراً، فهو يخصني أنا أيضاً رغماً عنكِ!». ابتسمت شهد بسخرية مريرة تنضح بالوجع: — «حققاً؟! لم يمر وقت طويل منذ أن طلبتَ بنفسك من أخيك أن يتزوجني! أهذا هو التملك والاهتمام؟!». رد آدم بنبرة رخيمة انكسرت فيها صلابته القاسية لثوانٍ: «فعلتُ ذلك لأنني أخاف عليكِ من نفسي ومن عالمي!». هتفت شهد وعيناها تلمعان بالدموع: «تخاف عليّ فتزوجن

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٨٨

    نظرت إليه شهد بضيق شديد، وانفجرت قائلة بنبرة حادة: — «آدم! كَفَّ عن التحكم بي بهذه الطريقة! لستُ سعيدة بما فعلته بالطبع.. هيا قل لي الآن ماذا تريد حتى أعود؟ لدي عمل في الصباح الباكر!». عقد آدم حاجبيه بذهول، وسألها بجمود: — «أي عمل تقصدين؟!». ضحكت شهد بخفة وسخرية مريرة: — «ألا تعرف أنني أعمل لدى شركة البنداري؟!». عدّل آدم نظرته الجادة، ثم جلس على مقعده المعتاد في حديقة الشاليه المعزول ، وجعل شهد تقف أمامه تحت أضواء الحديقة الخافتة. خيّم صمت ثقيل قبل أن يتكلم بجدية صارمة ونبرة حاسمة كالسيف: — «شهد.. أصل إلى أمرَين سأسأل عنهما الآن ، ولكن اعلمي جيداً أنني سأتقبل الحقيقة مهما كانت قاسية .. أما إذا اكتشفتُ بعد ذلك أنكِ تكذبين عليّ ، فسيكون كل شيء بيننا قد انتهى تماماً للأبد!». تأففت شهد ونظرت بعيداً، وهتفت بغضب مكتوم: — «آدم.. أنا لا أحب هذه الطريقة! هل أنا في تحقيق رسمي معك أم ماذا؟!». قاطعها بنظرة حادة كالصلب: — «شهد.. لا تغيري الموضوع!». تنهدت بقهر واستسلمت: — «حسناً.. ماذا تريد؟!». قال آدم بنبرة رخيمة تجمدت لها الدماء في عروقها: — «الس

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٨٧

    أغلق آدم الخط دون أن ينتظر منها رداً آخر. فزعت شهد، وجرت مسرعة نحو نافذة غرفتها المطلة على الشارع الخالي، لتشاهد سيارته السوداء الفارهة تقف مباشرة أسفل بنايتها. رأت باب السيارة يفتح بخطوات متسارعة، وقام آدم بغلق الباب خلفه بعنف مدوٍّ هز هدوء الشارع الساكن. اتجه بملامح حادة كالصخر ونظرات تتفجر غضباً نحو بوابة العمارة، متأهباً للصعود إليها بالفعل! تصبب العرق البارد على جبهتها، واعتراها ذعر قاتل؛ فصعوده في هذا الوقت وبهذه الهيئة المشتعلة يعني فضيحة محققة أمام جيرانها وأسرتها، وسيتسبب في كارثة لا تحمد عقباها. هرولت شهد نحو الباب الداخلي لشقتها، وفتحته بخفة وهي تحبس أنفاسها المتهدجة، ثم نزلت درجات السلم ركضاً بقلب يخفق كالطبول في صدرها، حتى التقت به عند الدرجات الأولى من المدخل السفلي. وقفت أمامه وهي تتنفس بكثافة، وعيناها تتسعان بذهول وغضب مكتوم، وهتفت بهمس مرعوب ومجهد: — «آدم! هل جننت حقاً؟! ماذا تفعل هنا وفي هذا الوقت؟!». توقف آدم على درجتين أعلى منها، يحيطها بجسده العريض وهيبته الخانقة. تأمل وجهها الشاحب وعينيها اللتين تحبسان الدمو

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٨٦

    جاءت أروى بملامح يملؤها العتاب لتلوم آدم: — «ماذا فعلت؟! أنت لا رجاء منك أبداً في جفاء طبعك وشدة قسوة كلامك هذه!». عقد آدم حاجبيه بذهول وقال: «أروى! ماذا قلتُ لتنفعل هي هكذا؟!» . ردت أروى بحزن غاضب: «آدم.. أنت أخطأتَ في حق جميع الفتيات هناك! فيهن الصديقات والجارات والأقارب ، لقد أخطأتَ في حق كل من تعرفهن شهد بالرغم من أنك لا تعرف شيئاً مما يعانين منه نظر إليها آدم باستهزاء وقال: «وهل عرفتِ أنتِ كل شيء لمجرد وجودكِ هناك بضعة أيام؟!» . ردت بثبات: «على الأقل حاولتُ أن أعيش معاناتهن حتى لا أحكم عليهن من بعيد مثلما فعلتَ أنت! هيا يا آدم.. أريد أن أذهب أنا أيضاً، هل ستوصلني أم أذهب مع السائق؟». تنهد آدم وقال: «بالتأكيد سأوصلكِ، هيا اذهبي ولتجهزي». ذهبت أروى لتستعد، بينما انتظرها آدم في حديقة القصر. جلس يقلب في رأسه كلماتها وانفعال شهد غير المبرر، وتزاحمت شكوكة التي لا تنتهي: (هل يا ترى انفعلت شهد حقاً للسبب الذي ذكرته أروى .. أم أنها... لا! لا يمكن أن أفكر في هذا الاحتمال أبداً!). نزلت أروى بعد أن ارتدت ملابسها الجديدة واستعادت جزءاً من رونقها

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٨٥

    نظر ادم الى شهد منتظرا توضيحا لعنادها ومنتظرا ان تتركهم اروى ليتحدث مع شهد بدون قيود ولكن .. قالت أروى بقوة تحاول بها فك الخناق عن شهد: «دعكم من صراعات الأطفال هذه ! هل نسيتم موضوعي وما مررتُ به؟!». التفت إليها آدم بنظرة حادة وقال بصرامة: «بالطبع لم أنسه، سيأتي دوركِ أنتِ أيضاً.. انتظري!». ردت أروى بثبات وتحدٍّ: «لا يا آدم! لابد أن نتحدث الآن، ثم تحدث أنت وشهد فيما بعد.. سأنتظركم في المكتب، هيا!». وقف آدم دقيقة كاملة أمام شهد ، يحدق في عمق عينيها بصمتٍ ثقيل، وكأنه يقرأ أفكارها ويستشف كل قطرة كذب أو خوف جرت في غيابه. خفض نبرته وقال بتهديد صريح: «لا تعتقدي أن هذا الموضوع قد انتهى.. سنتحدث، لا تنسي!». همست شهد بصوت مسموع وهي تتجه بخطوات متثاقلة نحو المكتب: «لن أنسى.. ولكن لا يوجد ما نتحدث فيه أصلاً». دخلوا المكتب جميعاً ، فنظر آدم إلى أروى بجدية وقال: «حسناً.. لنفهم موضوعكِ الآن، ماذا كنتِ تفعلين في ذلك الحي القاسي؟!». ردت أروى بعينين تلمعان بالإصرار: «آدم.. لقد غيرتُ خطة المعرض تماماً!». عقد حاجبيه بذهول: «ماذا تقصدين؟!». أجابت بحماس تشوبه الم

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٨٤

    اشتعلت عينا مراد بشرارة جشعة ورغبة جامحة في إفساد متعة آدم والاستيلاء على شهد؛ إلا أن الباب انفتح فجأة بقوة عاتية كادت تكسر مفصلاته! كانت زينة تقف على العتبة، وعلى وجهها علامات الغضب والانهيار، تحمل أوراق الطلاق في يدها بمرارة. اندفعت كالعاصفة ورمت الأوراق بقوة في وجه مراد، وهتفت بصوتٍ تمزقه الخيانة والقهر: — «ما هذا؟! هل تعتقد أنك ستتخلص مني وتلقيني جانباً بهذه السهولة بعد أن دمرت حياتي؟! حسناً يا مراد.. هيا، أرجع لي شركتي وأموالي فوراً إن كنت رجلاً!». استغلت شهد النزاع المشتعل بينهما، وتركتهم يتشاجرون بحنَق، ثم فرّت مسرعة تحبس دموعها وركضت عبر الممرات حتى خرجت من بناية الشركة بأكملها. وقفت شهد لدقيقة تسند ظهرها على حائط الشارع ، وانهمرت دموعها بحرقة وألم لم تستطع كبحهما.. تجسدت أمامها كلمة آدم ونظراته الثاقبة؛ كيف كان محقاً في كل حرف قاله عن هذا الرجل، وكيف رأت رأي العين دناءة مراد وحقارة أسلوبه! نظرت إلى ساعتها بذعر؛ لقد اقترب موعد عودة آدم إلى القصر جداً! مسحت دموعها بظهر يدها بسرعة، وأشارت لسيارة أجرى واستقلتها، ثم سحبت هاتفها بلهفة واتصلت بر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status