ما بعد الطلاق

ما بعد الطلاق

last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Por:  Ruq AyaActualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel12goodnovel
No hay suficientes calificaciones
14Capítulos
9vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

كانت سمر تعتقد أنها تملك كل شيء: زوج ناجح هو حازم، وتوأم يملآن حياتها حباً، وبيت دافئ. حتى ذلك الصباح، حين وجدت شعرة صفراء طويلة على قميصه، ليست شعرها الداكن. بدأت الشكوك تأكلها، حتى قادها فضولها إلى مكتب حازم، وهناك وجدت عقد شراكة مشبوه. شريكته هي لورا عبد السلام، نفس المرأة التي كانت تنظر لها بحقد يوم زفافها. في نفس الليلة، عاد في الرابعة فجراً ورائحة عطر غريب تملأ ملابسه، ورسالة على هاتفه: "نسيت نظارتك عندي". لم تصرخ سمر، لم تواجه. بل في الصباح التالي، ابتسمت ببرود، وضعت مكياجها، وخرجت لتبدأ انتقامها الهادئ. اشترت في السر أسهم أكبر شركة إعلانات في المدينة، لتصبح الشريكة الخفية التي لا يعرفها أحد، حتى زوجها. كانت ترسم نفسها وهي مكسورة على الأرض، لتصبح ملكة ببدلة سوداء وحقيبة عمل. لكن حين يأتي حازم ويقول: "أريد الطلاق"، تكون صدمته الكبرى أنها كانت مستعدة قبله، بوثيقة تنازل جاهزة. هل تنازلت سمر عن أطفالها لتفوز بحريتها؟ وهل سيندم حازم حين يكتشف أن المرأة التي تركها أصبحت تملك مستقبله؟

Ver más

Capítulo 1

الفصل 1: الشك

استيقظت على أثر قبلة صغيرة ودافئة على وجنتها.

قالت سالي هامسة: "أخبرتك أنك ستوقظها هكذا!"

رد سامي مرتبكاً: "أردت تقبيلها فقط، لم أقصد إيقاظها."

فتحت عينيها المثقلتين بصعوبة، وصوت صغيريها يتردد في أذنيها. لم تكن تدرك كم بلغت الساعة. التفتت حولها فوجدت الطفلين يحدقان بها بترقب، وكأنهما ينتظران ردة فعلها. مدت يديها إليهما، فاندفعا بسرعة إلى حضنها وهما يقهقهان.

أثناء عناقها لهما، التفتت عيناها إلى الطرف الآخر من الفراش. كان مرتباً وبارداً، ما يعني أنه لم ينم هناك هذه الليلة أيضاً. هنا، شعرت بقبضة ثقيلة تعتصر صدرها، لكنها تناست الأمر سريعاً والتفتت إلى صغيريها.

سألتهما: "هل استيقظتما منذ وقت طويل؟"

أجاباها معاً: "نعم!"، فقد تناولا فطورهما الذي أعدته السيدة حليمة، وهي من اهتمت أيضاً بروتينهما الصباحي.

مدت يدها بتثاقل نحو هاتفها، فتجمدت أنفاسها حين رأت الساعة. لقد تجاوزت منتصف النهار!

لم تشعر بمرور الوقت، وكيف لها أن تشعر وهي لم تنم ليلتها أيضاً؟ بقيت مستيقظة تنتظره حتى بزوغ الفجر. لقد أصبحت كل لياليها هكذا.بعد ذلك، طلبت بلطف من طفليها أن يسمحا لها بالنهوض.

"صغيراي، سأستحم بسرعة وأنزل، لنتغدى معاً."

سألها أحدهما بدهشة: "ألن تفطري؟"

ابتسمت وقالت: "سأكتفي بكوب قهوة، لا أريد أن أفوت الغداء معكما."

قبلتهما بحنان، ثم توجهت نحو الحمام. جلست تحت رذاذ الماء الدافئ، وغاصت في أفكارها. تأملت الحال التي آلت إليها حياتها.

حازم لم يكن هكذا من قبل. لكنه في الأشهر الأخيرة أصبح شخصاً آخر؛ غير مبالٍ، يتجاهلها، بارد المشاعر تجاهها. حتى حين تحاول أن تفتح معه حديثاً، يصدها بجملة جافة: "هل تحتاجين إلى شيء؟" وكأنها لم يعد يحق لها أن تتبادل معه أطراف الحديث كما كانت تفعل في السابق. دائماً يصدها.

في البداية، ظنت أن الأمر مجرد ضغط عمل، لكن الأمر طال أكثر من اللازم. وهو لم يعد حتى ينام في البيت. عندها بدأت الشكوك تراودها... هل هناك امرأة أخرى في حياته؟

أفاقت من شرودها على صوت الماء، فأغلقت الصنبور وخرجت من الحمام.

نزلت الدرج بهدوء نحو غرفة المعيشة وقالت بنبرة متعبة ومهذبة: "صباح الخير، سيدة حليمة."

استدارت حليمة التي كانت تجهز لها القهوة وقالت: "صباح الخير سيدتي سمر، كيف أصبحتِ؟"

أجابتها باقتضاب: "بخير."

تابعت حليمة: "ها هي قهوتك جاهزة سيدتي، وسأحضر الغداء. السيدان الصغيران أرادا أن يأكلا في الحديقة، ما رأيك؟ هل أجهز الطاولة هناك؟"

قالت سمر: "نعم من فضلك، فالجو جميل ويفتح الشهية."

ردت حليمة بطاعة: "أمرك سيدتي."

بدأت سمر ترتشف قهوتها وهي شاردة، حتى وقعت عيناها على كوب قهوة آخر في حوض الغسيل. وهي تعلم جيداً أن حليمة لا تشرب القهوة.

لاحظت حليمة شرودها مع الكوب، فبادرتها قائلة: "السيد حازم جاء في الصباح، حوالي السابعة، غيّر ملابسه وشرب كوب قهوة وخرج على الفور."

سألت سمر بقلق: "هل التقى بالأطفال؟"

أجابت حليمة: "نعم، وطلبا منه أن يأخذهما للتنزه، لكنه قال إنه مشغول هذه الأيام، وسيأخذهما عندما تسنح له الفرصة."عند سماعها لكلمات السيدة حليمة، توجهت سمر بسرعة إلى غرفة الغسيل. راحت تبحث عن الملابس التي كان يرتديها حازم، وهي تصارع نفسها.

"ما بكِ يا سمر؟ ما هذا الذي تفكرين فيه؟"

كانت تتفحص قميصه بدقة، لعلها تجد أثر أحمر شفاه أو ما شابه. "يا إلهي، ما هذا الذي أفكر فيه!"

لم تجد شيئاً. ثم قربت القميص من أنفها، تحاول أن تشم رائحته. لكن رائحته الرجولية القوية طغت على كل شيء، حتى لو كان هناك عطر لامرأة أخرى فلن تتمكن من تمييزه.

وأثناء إبعادها للقميص عن وجهها، أحست بشيء التصق بوجنتها. مدت يدها لتزيله، فوجدتها شعرة طويلة، بلون أصفر فاقع.

تجمدت في مكانها.

"يا إلهي... من أين جاءت هذه الشعرة؟"

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
14 Capítulos
الفصل 1: الشك
استيقظت على أثر قبلة صغيرة ودافئة على وجنتها.قالت سالي هامسة: "أخبرتك أنك ستوقظها هكذا!"رد سامي مرتبكاً: "أردت تقبيلها فقط، لم أقصد إيقاظها."فتحت عينيها المثقلتين بصعوبة، وصوت صغيريها يتردد في أذنيها. لم تكن تدرك كم بلغت الساعة. التفتت حولها فوجدت الطفلين يحدقان بها بترقب، وكأنهما ينتظران ردة فعلها. مدت يديها إليهما، فاندفعا بسرعة إلى حضنها وهما يقهقهان.أثناء عناقها لهما، التفتت عيناها إلى الطرف الآخر من الفراش. كان مرتباً وبارداً، ما يعني أنه لم ينم هناك هذه الليلة أيضاً. هنا، شعرت بقبضة ثقيلة تعتصر صدرها، لكنها تناست الأمر سريعاً والتفتت إلى صغيريها.سألتهما: "هل استيقظتما منذ وقت طويل؟"أجاباها معاً: "نعم!"، فقد تناولا فطورهما الذي أعدته السيدة حليمة، وهي من اهتمت أيضاً بروتينهما الصباحي.مدت يدها بتثاقل نحو هاتفها، فتجمدت أنفاسها حين رأت الساعة. لقد تجاوزت منتصف النهار!لم تشعر بمرور الوقت، وكيف لها أن تشعر وهي لم تنم ليلتها أيضاً؟ بقيت مستيقظة تنتظره حتى بزوغ الفجر. لقد أصبحت كل لياليها هكذا.بعد ذلك، طلبت بلطف من طفليها أن يسمحا لها بالنهوض."صغيراي، سأستحم بسرعة وأنزل، لنتغد
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
الفصل 2 : صراع مع النفس
شعر سمر أسود داكن، وحتى الطول ليس نفسه. وابنتهما شعرها بني وقصير، وليس بهذا الطول أبداً. إذن، من أين جاءت هذه الشعرة؟سقطت على الأرض وهي ترتجف. مشاعر مختلطة تعصف بداخلها."كيف أبني استنتاجاً على مجرد شعرة؟ لكن في نفس الوقت... قد تكون هذه هي الحقيقة."أعادت القميص إلى مكانه بتردد، وأخذت تلك الشعرة الصفراء وخبأتها في صندوق مجوهراتها، كأنها دليل إدانة.دخلت الحمام وغسلت وجهها، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى المرآة. لم تعرف نفسها."من هذه؟ هذه ليست سمر. سمر لم تكن هكذا أبداً. كانت دائماً صامدة، واثقة من نفسها. أما الآن... فهي مجرد امرأة تعيسة لا تبعث على الحياة. ما الذي أوصلني إلى هنا؟"جففت وجهها، وعدلت مكياجها بسرعة حتى لا يلاحظ الأطفال شيئاً، ثم نزلت إلى الحديقة لتتناول الغداء مع طفليها.ما إن رأياها حتى تهلل وجهاهما فرحاً، فقد كانا ينتظرانها.أشارت للسيدة حليمة أن تسكب الطعام في الأطباق. وعلى عكس المتوقع، كانت سمر تأكل بنهم، حتى أنها طلبت المزيد، مما أثار دهشة الأطفال وحليمة معاً، فهي بالعادة تكتفي بطبق واحد.عندما لاحظت دهشتهم، قالت مبتسمة لتداري ما بداخلها: "الجو منعش والطعام لذيذ، ولا تنس
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
الفصل3: اهملت نفسي
في أثناء ذهاب الأطفال للرسم بالألوان الضوئية، جلست حليمة وسمر تراقبانهم. كانت سمر تحاول أن تبدو طبيعية قدر المستطاع، لكن عقلها كان في مكان آخر تماماً.لماذا لم يخبرها حازم عن الحفلة؟ هل هذه هي المرة الأولى أم أن هناك مناسبات أخرى لم يعلمها بها؟ هل ألغى وجودها من حياته؟ أم ماذا؟هل السبب أنه تعرف على امرأة أخرى؟ أم أنها هي من أخطأت في شيء؟عندها تكلمت، وشفتاها ترتعشان:"سيدة حليمة..."حليمة: "نعم سيدتي؟"سمر: "أخبريني من فضلك، ودون مجاملة. أنتِ تعرفينني منذ ست سنوات. ما هي الأمور السيئة التي ترينها فيّ؟ سواء في معاملتي أو تصرفاتي... أي شيء."حليمة: "سيدتي، ما هذا السؤال؟ أنتِ سيدة رائعة، بل مثالية ومعطاءة، لا أرى فيكِ أي عيب."سمر: "حسناً، أخبريني بصدق، منذ زواجي... ماذا تغير في شخصيتي؟ كيف كنتُ عند زواجي وكيف أصبحتُ بعد هذه السنوات؟"صمتت حليمة قليلاً ثم قالت: "في الحقيقة يا سيدتي، في البداية كنتِ تهتمين بنفسك وبالسيد حازم كثيراً، وكنتِ أحسُّكِ شخصية أقوى مما أنتِ عليه الآن.""أما الآن، فأنتِ تضعين كل اهتمامك على التوأم، تفعلين كل شيء لأجلهما، وأصبحتِ أكثر رقة وحناناً مما كنتِ عليه من
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
الفصل 4: اللقاء الاول
في اليوم الموالي، انطلقت عائلة فرحات إلى قصر عائلة محمد شريف، وكانوا في استقبالهم. سعدوا جداً بمجيئهم.جلسوا مع بعضهم في الصالة الكبيرة. عائلة محمد شريف تتكون من الجد وثلاثة أولاد ذكور: فاتح له ولدان، وكريم له ثلاثة ذكور، وجميل والد سمر. كان الجميع حاضراً وفرحين بالضيوف، كانت تنقص سمر فقط.سألت أنيسة عنها، فأخبرتها السيدة فيروز والدة سمر أنها ستكون هنا خلال ربع ساعة.في هذه الأثناء، دعا أولاد عم سمر حازماً لرؤية مراكز الإنتاج الخاصة بهم.توجهوا نحو الجهة المقابلة من القصر أين توضع الأبقار المنتجة للحليب، وكيف يتم نقله بعناية إلى محطات الإنتاج. كل شيء أوتوماتيكي، فقط يجب أن يكون تحت المراقبة، ومع استعمال مواد أولية جيدة وطازجة فإن المنتج يعتبر من الدرجة الأولى.سألهم حازم عن القدرة الإنتاجية، فأجابه أحد الشباب: "ما يكفي لتغطية سوق البلاد بالكامل." فرفع حاجبيه منبهراً.بعدها خرجوا من المحطة، وطلب الشباب من حازم أن يجد راحته في التجول في المكان، فانطلق نحو طريق محدد بأشجار على الحواف، كأنه مدخل لغابة كبيرة. بدأ يتوغل في المكان، لكنه يبدو أنه أضاع الطريق، حتى بدأ يسمع صهيل حصان يبدو متوتر
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
الفصل 5 : التحضير للزفاف
قال الجد مبتسماً: "العدل أنكم ستبقون هنا أمام عيني، أما هي فستغادرنا." دمعت عينا سمر وقالت: "حسناً جدي، سأبقى هنا ولن أتزوج." قالت السيدة أنيسة بحنان: "لا يا ابنتي، ستتزوجين بشخص يستحقك ويقدرك ولن يجعلك تحسين بالوحدة أو البعد، وأكيد ستزورين أهلك بصفة متواصلة. أليس كذلك يا حازم؟" تفطن حازم لكلام أمه وأومأ برأسه: "نعم، بالطبع." وبما أن الموضوع فُتح، استغل عبد الحليم الفرصة لطلب يد سمر رسمياً: "أيها الجد، أنت تعلم مسبقاً سبب زيارتنا، أليس كذلك؟" قال الجد: "بالطبع." قال عبد الحليم: "نحن نعتز بأن تكون ابنتكم سمر زوجة لابننا حازم، ولا يمكن أن نجد عائلة بأخلاقكم وكرمكم." قال الجد: "ونحن نتشرف بكم، وأعتز بحفيدي الغالي أن يكون صهراً لي." قال أحد الشباب: "إذن لنشرب نخب هذه المناسبة السعيدة!" وحمل الجميع الكؤوس ثم أخذوا رشفة. لاحظ حازم خجل سمر، فيدها ترتعش على كأسها وكأن ثباتها قد تلاشى. طلب الجد من حازم وسمر الخروج للتحدث في الحديقة بمفردهما. خرج حازم أولاً وتبعته سمر، وعند الباب سمح لها بالعبور قبله. أخذا مكاناً في الحديقة وجلسا. كان حازم يفكر كيف يبدأ الكلام، فلا يعرف ماذا تريد أن ت
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
الفصل 6: يوم الزفاف
وصل يوم الزفاف بسرعة. كانت سمر بكامل أناقتها، ترتدي الفستان الأبيض وكأنها خرجت من الجليد، لكنها في نفس الوقت تبعث بالدفء. ابتسامتها لم تفارق وجهها وهي تستقبل التهاني من الضيوف، وهي تمسك بيد والدها جميل.وعلى الجهة الأخرى عند مدخل الصالة، كان يقف حازم يرتدي بدلة بلون أزرق داكن، مظهره كله كاريزما، يقف بثبات أمام والده ويستقبل الضيوف.بعد حضور جميع المدعوين، بدأت مراسم الزفاف. تقدم كل من العروسين مع أبويهما إلى طاولة العدل أين تم عقد القران. بعد الانتهاء أخذوا بعض الصور، ثم تقدموا للرقص.كانا وحدهما في الساحة والأنظار كلها موجهة نحوهما. كان يظن أنها سترتبك، لكن على العكس، كانت ماهرة وكلها ثقة. خطواتها كانت متناغمة مع خطواته وكأنها ليست رقصتهما الأولى، كانت تتوقع خطوته الموالية وتقوم بمجاراته. نظراتها نحوه كانت قوية وسعيدة في نفس الوقت. لم يستطع الحضور تفويت لقطة من رقصتهما، فقد كانت تشبه صراع فارسين على حلبة.سألها حازم: "ألا تشعرين بالتوتر؟"قالت: "من ماذا؟""من الحضور، فالأنظار كلها نحونا.""على العكس، أنا مستمتعة، فقد فزت بشريك رقص ممتاز."ضحك حازم من إجابتها، فهي دائماً تبهره: "إذن ف
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
الفصل :7 مطعم السمك
أخذ فادي هاتفه وكان سيعاود الاتصال بسمر، لكن رأى أنه من العيب طلب ذلك منها، في الأخير هي ابنته ويجب أن يتكفل بها هو، فدخل لتطبيق تتبع هاتف ليزا وسرعان ما عرف مكانها، فتوجه هناك بسرعة.في المطعم كان النادل بالفعل قد أحضر الأطباق، وضع أمام كل واحد طبقه. لاحظت سمر أن سمكة ليزا يجب أن ينزع منها العظم، عندها طلبت تغيير الأماكن هي وسامي الذي كان بجوار ليزا، فطبق سامي لا يحتوي على العظم، وجلست أمامها وأخذت تنقي لها العظم. في حين اهتمت حليمة بطبق سالي.قالت سالي: "أمي ماهرة في نزع عظم السمك، لذلك كلي يا ليزا دون خوف."قالت ليزا: "أكيد، شكراً خالتي سمر."قالت سمر: "على الرحب."ثم أردفت ليزا قائلة: "في الحقيقة دائماً أبي هو الذي ينزعه من أجلي، هذه أول مرة آكله من يد شخص آخر."ابتسمت سمر ولم تقل شيئاً وواصلت تنظيف السمك.قال سامي: "أنتِ دائماً مع والدكِ؟"قالت: "أجل، فأمي ذهبت إلى السماء، لذلك هو الذي يعتني بي دائماً."قالت سالي: "نحن نادراً ما نلتقي أبي، ودائماً مشغول لا يجد وقتاً ليأخذنا للتنزه، لذلك أمي هي التي تفعل ذلك."قالت ليزا: "والدي أيضاً دائماً مشغول، لكن يحاول جاهداً أن يكون بجانبي ف
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
الفصل 8: الاقتراب من الحقيقة
عند وصولهم للبيت، كان البيت ساكناً كالعادة. لم يأتِ بعد.طلبت سمر من الطفلين أن يذهبا للاستحمام والنوم."حليمة، اذهبي أنتِ لترتاحي، لقد تعبتِ اليوم وأنا سأتكفل بالأطفال."دخلت لغرفة الصغيرين فوجدتهما في الحمام، ساعدتهما على تجفيف نفسيهما وارتداء الملابس، وبعد غسل أسنانهما كانت تنتظرهما لتقرأ لهما قصة. ما إن أكملت الصفحة الأولى حتى غط الاثنان في نوم عميق.قبلتهما وأخفتت النور ثم غادرت الغرفة.كان البيت هادئاً جداً.كانت فرصة لها لتصفية ذهنها. اليوم لن تضيع الوقت في انتظار عودته.جاء في خاطرها حفل الأسبوع الماضي، حفل الشراكة الذي لم يخبرها حازم عنه.ذهبت إلى مكتبه ودخلت.فتحت الدرج أين يضع عقود الشركة والشراكات التي يقوم بها، وجدت آخر مستند وفتحته. تاريخ التوقيع: الأسبوع الفارط.الشريكان هما: فرحات حازم و عبد السلام لورا...لورا!!!بدأت سمر تحاول أن تتذكر أين سمعت هذا الاسم من قبل. "أنا متأكدة أن هذا الاسم مرّ عليّ من قبل."ثم عاد إلى ذهنها ذلك المشهد في حفل زفافها ولورا تنظر إليها نظرات مريبة. "أجل إنها هي!"لكن ما المجال الذي تعمل به وكيف تصبح شريكة لحازم؟ ولماذا لم يخبرني عن الأمر حت
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más
الفصل 9: برود وتحرر
ذهب ليتفقد غرفة الأطفال، وجدهم نائمين. أحست به وهو يفتح الباب فتظاهرت بالنوم. تقدم قليلاً من الفراش، كانت نائمة وتضم الطفلين إلى صدرها.أحس بتأنيب الضمير، فهو حقاً مقصر في حق الأطفال هذه الأيام، وبينما كان سيعاتب نفسه، وصلته رسالة من لورا: "هل نمت؟!"بعد قراءة رسالة لورا انسحب فوراً من الغرفة.كانت سمر مدركة لما حدث وسمعت صوت وصول الرسالة. "أكيد أنها منها هي." شعرت بالغضب، فهي لا تستحق هذا، ولكن يجب أن تكون قوية، هي الآن أم لطفلين يجب أن تحسن التصرف.عاد حازم لغرفته ورد على رسالة لورا:"ليس بعد.""لقد نسيت نظاراتك عندي.""لا بأس، سأستعيدها لاحقاً، شكراً.""تصبح على خير.""تصبحين على خير."في الصباح، استيقظ الأطفال ففوجئوا بوجود سمر بجانبهم."ماما هل نمتِ هنا؟"قالت: "نعم، لم أشعر بعد قراءة القصة، غفوت مباشرة." لم ترد أن تجعل الأطفال يشعرون بشيء. لاعبتهم قليلاً ثم قالت: "هيا بسرعة لا يجب أن نتأخر عن وجبة الإفطار."بعد الذهاب للحمام، نزل الثلاثة معاً للصالة. كان حازم هناك يشرب قهوته ويحمل جريدة يقرأها. جرى الأطفال نحوه واحتضنوه: "أبي أبي اشتقنا لك!"بادلهم الحضن وقال: "أنا أيضاً اشتقت ل
last updateÚltima actualización : 2026-08-14
Leer más
الفصل 10 : وجدت نفسها
انسجمت مع اللوحة كثيراً. فقد يكون الإنسان بهذا الحال حتى وإن لم يكن مقعداً. قد يكون العجز في طريقة التفكير أسوأ من أن تكون عاجزاً حقاً. فما الفرق بينها وبين المقعد؟ حتى هذا الفنان لم يرضَ بوضعه، بل وجد طريقة ليثبت بها نفسه. جعل الناس تتحدث عنه حتى بعد وفاته أما هي، فأصابها من العجز ما أصابها. أصبحت امرأة روتينية بائسة. تخلت عن عملها ، هوايتها ، حتى رغبتها غي تعلم مهرات جديد لم تعد كما قبل تذكرت الكتاب الي اشترته قبل أربعة اشهر لم تقرأ منه الأ عشر صفحات كم هذا مخز .ما عذرها؟ أنها أصبحت أماً وزوجة؟ وإن يكن! أين ذاتها؟ أين شخصيتها؟ من هي سمر محمد شريف؟قبل ست سنوات، في المنطقة الغربية من البلاد، من لا يعرف سمر محمد شريف؟ القتاة المتفوقة و الذكية و التي تعتمد عليها اسرة محمد شريف بشكل اساسي في اعمالها ؟! والآن هي فقط "السيدة فرحات"، زوجة السيد حازم. شخص منسوب لشخصية أخرى، كأنه ملكية."إلهي، ماذا فعلت بنفسي؟ وضعتها في صندوق!"ما هذا التكاسل؟ أنا الآن في دائرة راحة مملة. حتى أطفالي عندما يكبرون لن يكونوا بحاجة إلى أم تعتني وتنظف وتطهو، سيكون بإمكانهم فعل ذلك بأنفسهم. إذاً عندها ما دوري أنا؟
last updateÚltima actualización : 2026-08-14
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status