Compartir

الفصل ٤٧٨

last update Fecha de publicación: 2026-10-03 00:11:19

ساد المكان سكونٌ ثقيل يُشبه السكون الذي يسبق العاصفة،

متداخلًا مع الأضواء الحمراء والزرقاء التي واصلت نهب العتمة

بوميضها المرعب.

في المنتصف، كانت شهد تقف كعصفورة مبللة برذاذ الخوف

، تشدّ على يد آدم بكتفيها المرتجفين وفستانها الأبيض الناصع

الذي أضحى ككفنٍ يهدد بهجة ليلتها

. كان الضابط يصر بحزمٍ جاف على تطبيق التعليمات

واقتياد العروس في سيارة الدورية،

بينما كان الدم يغلي في عروق آدم كالبركان،

رافضًا بعنفوان كبريائه أن تمتد يدُ غريبٍ إلى زوجته،

مصممًا على اصطحابها بسيارته الخاصة ت
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٨١

    كانت شهد تحتضر بين يديه الفولاذيتين، وعيناها اللتان ملأهما الشغف قبل لحظات اتسعتا برعبٍ قاتل، وصوت استغاثتها يخنقُه انحباس الهواء في حنجرتها. كانت يداها النحيلتان تضربان صدره بضعفٍ متراجع، فيما غاب هو في ظلمة كابوسٍ قديم تجسدت فيه صورة أمه الغادرة التي حطمت شبابه. وفجأة، وسَط سكرات الخنق المترسخة ، سقطت دمعة حارة من عين شهد المذعورة لتستقر على ظهر يده. كانت تلك القطرة الصغيرة كشرارة كهربائية زلزلت كيانه ؛ انتفض آدم كمن أُلقي به في ماءٍ ثلجي، واهتزت حدقتاه بذهولٍ مرعب وهو يستعيد وعيه دفعة واحدة. كأن حجب الظلام انقشعت عن عينيه ليرى الواقع: ليست أمه من تحته، بل شهد! عروسته التي كاد يقتلها بيديه! أفلت رقبتها فجأة وكأنها جمرة نار حارقة، وتراجع إلى الخلف على الأريكة بانتفاضة رعب عارمة. شهقت شهد بصوتٍ مأساوي ممتزج بالبكاء، وتدحرجت على جانبها تدجل الهواء إلى رئتيها بشهقات متلاحقة وكسيرة، واضعة يدها المرتجفة على عنقها الذي صبغه الاحمرار القاني، بينما استقرت على وجنتها علامات الحمرة الصارخة من أثر صفعتها. تطلع آدم إلى يديه بذهولٍ جنوني، وجسده كله يرتجف بكامل قوت

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٨٠

    ساد الجناح الرئيسي هدوءٌ ساحر، تعزفه إضاءة دافئة خافتة تنساب من مصابيح كريستالية جانبية، لتلقي بظلال حالمة على الجدران المكسوة بالخشب الفاخر والدرجات الترابية الأنيقة. كان أريج الزهور البيضاء ينبعث ناعمًا في الأرجاء، ممتزجًا بعبير عطر آدم الفواح الذي يملأ الفضاء بالرجولة والدفء . وقفت شهد في منتصف الغرفة، تتأمل تفاصيل المكان بذهول طفولي وابتسامة رقيقة تتلألأ على شفتيها. دنت من السرير الملكي الفسيح المغطى بملاءات حريرية ناصعة البياض ، بينما يقف آدم خلفها بخطوات متريثة، يرمقها بنظرات مشتعلة بشغف طال كتمانه خلف أسوار الكبرياء والتذبذب. اقترب منها حتى أحست بدفء أنفاسه يلامس عنقها الشاحب، لتسري قشعريرة دافئة في أرجاء جسدها. امتدت يداه القويتان بنعومة لتزيح خصلات شعرها الغجري الثائر، وطبع قبلة حانية وعميقة على كتفها العاري، همس بعدها بصوت خفيض ينساب كالموسيقى: — «أنتِ الآن في بيتكِ يا شهد... معي، ولا أحد يستطيع أن ينزعكِ من بين أحضاني بعد اليوم.» استدارت شهد ببطء، وتعلقت بعينيه المظلمتين اللتين تفيضان عشقًا وحنانًا. رفعت يديها النحيلتين لتلمسا فكه الحاد بلط

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٩

    امتدت يد آدم القوية ليتناول جسدها الناعم، وجذبها في رفقٍ وحنو لتستقر على صدره، مشكّلاً لها ملاذًا دافئًا بين أحضانه. كان يقود السيارة بيده اليسرى بثبات، بينما تحيط يده الأخرى بكتفها الشاحب كي يتأكّد أنها في أمانٍ تام. ضربات قلبه الممتلئة بالتحدي كانت تطمئنها وسط ظلمة الطريق، لينحني قليلاً ويهمس عند أذنها بنبرة تفيض عذوبة: — «انتهى الأمر يا حبيبتي.. . كان مجرد سوء تفاهم عابر وعاصفة وانقضت . أين ابتسامتك الجميلة التي تضيء لي الكون؟» تنهدت شهد بتعبٍ يسكن مفاصلها، وضغطت برأسها على صدره كمن تحتمي به من العالم كله، وردت بصوت خفيض تشوبه الكسرة: — «كيف أبتسم وكل هذه الأحداث القاسية تتلاحق لتصيبني أنا بالذات؟ لا أفهم لماذا حظي سيئ إلى هذه الدرجة اللعينة...» رفع آدم حاجبه بابتسامة دافئة، وقال مداعبًا: — «وهل يُعدّ حظكِ سيئًا وأنتِ الآن في أحضاني ، بين يديّ وعلى صدري؟» رفعت عينيها المجهدتين لتلتقيا بنظراته في مرآة السيارة، وتهكمت برقة موجوعة: — «لا تكذب على نفسك يا آدم... أنا أعلم جيدًا أنك تحاول إرضائي فقط وتخفيف وطأة ما حدث، لكنك لم تنسَ حقيقة ما جرى

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٨

    ساد المكان سكونٌ ثقيل يُشبه السكون الذي يسبق العاصفة، متداخلًا مع الأضواء الحمراء والزرقاء التي واصلت نهب العتمة بوميضها المرعب. في المنتصف، كانت شهد تقف كعصفورة مبللة برذاذ الخوف ، تشدّ على يد آدم بكتفيها المرتجفين وفستانها الأبيض الناصع الذي أضحى ككفنٍ يهدد بهجة ليلتها . كان الضابط يصر بحزمٍ جاف على تطبيق التعليمات واقتياد العروس في سيارة الدورية، بينما كان الدم يغلي في عروق آدم كالبركان، رافضًا بعنفوان كبريائه أن تمتد يدُ غريبٍ إلى زوجته، مصممًا على اصطحابها بسيارته الخاصة تحت أي ظرف. على مسافة ليست ببعيدة، كان يحيى يقف وقد شُلت حركته تمامًا؛ ألجمته الحقيقة المروعة التي ألقتها كريمة في وجهه كقذيفةٍ من لهب. تجمدت أعصابه، وشخصت عيناه نحو الفتاة الباكية في ثوب الزفاف... «ابنتك أنت يا يحيى!» كان الصدى يتردد في أعماقه كزلزال يهدّ ثباته المزعوم. اقتربت منه كريمة وهي تتنفس بصعوبة ، ونبرتها تتضرع بكسرة أمٍّ مذعورة: — «يحيى!.. هل تسمعني؟ أرجوك... سأحكي لك كل شيء غدًا بكل تفاصيله، لكن لا تدع شهد تعرف أي شيء الآن! اصرف الشرطة فورًا، أرجوك!» تطلع إليها يحيى بع

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٧

    نزل آدم من السيارة بخطوات ثقيلة وحازمة ، وعلامات الدهشة والجمود تعلو ملامحه الرجولية الحادة. هرولت كريمة بخوف شديد ونبضات قلب متسارعة لتستطلع ما يجري، بينما ظلت شهد جالسة في المقعد مجمدة الأنظار، تتأمل الأضواء الحمراء والزرقاء التي تعكس شحوب وجهها في زجاج السيارة. ترجل الضابط من دوريته، واقترب بملامح جادة وجافة، ثم نظر إلى آدم بنبرة رسمية يكسوها الاعتذار: — «أسف جداً يا آدم بيه... سنضطر لأخذ مدام شهد معنا ، فهناك أمر إحضار وضبط صادر بحقها ومطلوب القبض عليها الآن!» اتسعت عينا آدم باستنكار صلب، وتراجعت كريمة وهي تصرخ بلوعة: — «ماذا تقول؟! القبض على ابنتي في ليلة زفافها؟! لماذا وما هي تهمتها؟!» رد الضابط بهدوء حذر: — «ستفهمون كل شيء بالتفصيل في قسم الشرطة. . تفضلوا معنا دون شوشرة.» التفت آدم بعينين تشعان جحيماً نحو الخلف ، ليلتقط صورة "يحيى" الواقف على مسافة قريبة، يستند بثقة مسمومة على سيارته ويتأمل انهيار اللحظة بابتسامة نصر خبيثة. أخذ آدم نفساً عميقاً يضبط به بركانه الفائر، وقال للضابط بنبرة حادة وصارمة: — «أعطني دقيقة واحدة فقط أيها الضابط.. بعد إذنك.» ت

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٦

    تنقلت شهد كالفراشة المنتشية بين صديقاتها، تغمرها الفرحة وتتراقص مع حور وفريدة وأروى بثوبها الأبيض الناصع الذي انعكست عليه أضواء القاعة الكريستالية . كانت ضحكاتها تتناثر كالموسيقى في الأرجاء، بينما وقف آدم على مسافة منها، يتأمل سعادتها الطفولية بعينين تتزاحم فيهما مشاعر العشق المكبل بالوجع والشك. كان آدم يتصنع الهدوء وهو يتبادل أطراف الحديث مع بعض كبار رجال الأعمال والمهنئين ، حتى اقترب منه "يحيى" بخطوات ثقيلة وابتسامة مكرة تجلل ملامحه. وقف يحيى أمامه ينظر إلى شهد بنظرة مسمومة قبل أن يلتفت لآدم قائلاً بنبرة تهكمية: — «ألف مبروك يا آدم بيك... مبارك عليك العروس.» رد آدم ببرود حاد وعينين كالصقر: — «شكراً يا يحيى بيه... عقبالك، إن كان هناك ما يُحسب لك.» اقترب يحيى خطوة إضافية ، ومال على أذن آدم ليردف بصوت خفيض يقطر خباثة: — «لم أنسَ هديتك طبعاً... ستصلك هديتي الخاصة جداً في نهاية هذا اليوم المنتظر، لتكتمل فرحتك كما ينبغي.» تسببت عبارات يحيى ونبرته الملتوية في انقباضة حادة داخل صدر آدم؛ سرت غصة مسمومة في حلقه، وشعر بأن هدوء يحيى وثقته اللحظية يخفيان خلفهما

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status