رفيقة التنين المنبوذة

رفيقة التنين المنبوذة

last updateLast Updated : 2026-09-25
By:  أية محمد حلميUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
8Chapters
3views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

كان زين ألفا تنين لا يؤمن بالرحمة، ولا يثق بالساحرات… حتى قادته لعنته إلى الساحرة الوحيدة القادرة على إنقاذ حياته. نورا ساحرة منبوذة، تعيش وحيدة وتخفي سحرها، أقسمت ألا تثق بتنينٍ يكره أمثالها. لكن عندما يكتشفان أنهما رفيقا قدر، تصبح الكراهية أصعب من أن تستمر. هو يريد كسر اللعنة. وهي تريد حريتها. والقدر يريد أن يجمعهما. فهل يستطيع ألفا التنين أن يحب الساحرة التي أقسم يومًا على تدمير عشيرتها؟

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
8 Chapters
الفصل الأول
*الفصل الأول*مالت السماء فوق بلدة "رمال الغروب" إلى الرمادي الكابي حين أوصدت نورا سليم باب ورشتها الحديدي بحركة معتادة، ونفضت عن راحتيها بقايا الزيت الأسود الذي التصق بقفازيها الجلديين طوال النهار. كانت رائحة الوقود الممزوجة بغبار الطريق قد تشبّعت في شعرها الداكن المربوط بإحكام خلف رأسها، وبدت آثار الإرهاق على وجهها الحادّ الملامح، إرهاق رجل عمل لا إرهاق امرأة تنتظر مساءً هادئًا.لم تكن الورشة سوى حظيرة قديمة على أطراف البلدة، بجدران صفيح صدئة وسقف يئنّ كلما هبّت الريح، حوّلتها بيديها إلى مكان تُصلح فيه محركات الدراجات النارية، وتُخفي فيه سرًّا لا يعرفه أحد من سكان هذا المكان الهادئ الصغير. رتّبت أدواتها على الرفّ الخشبي بحركة آلية، مفتاح إنجليزي بجانب زوج من الكماشات، وقطعة قماش زيتية طواها بعناية غريبة تشبه طقسًا دينيًّا صغيرًا تمارسه كل مساء لتذكّر نفسها أن حياتها ما زالت تحت السيطرة.كانت البلدة تنام باكرًا، ولم يكن هناك سوى إضاءة خافتة تتسرب من نوافذ بعض المنازل البعيدة، ونباح كلب وحيد يقطع الصمت بين الحين والآخر. أحبت نورا هذا الهدوء رغم كل شيء؛ فبعد سنوات من الترحال الدائم، وج
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل الثاني
*الفصل الثاني*بدأت نورا تتمتم بتعويذة قديمة تعلّمتها من والدها قبل موته، تعويذة مخصصة لكسر السحر الأسود، وشعرت بحرارة تسري في يديها تمتزج بوهج بنفسجي غريب ينبعث من جسد زين. كان السحر الساري في عروقه قويًّا، أقوى من أي لعنة رأتها من قبل، وشعرت أن جزءًا منها يقاوم، وكأن من صنع هذه اللعنة أرادها أن تكون دائمة لا تُكسر بسهولة. أحسّت بدوار خفيف يتسلل إلى رأسها، لكنها عضّت على شفتها وواصلت.تذكرت في تلك اللحظة تحذيرًا قديمًا سمعته من والدها وهي طفلة، أن كل لعنة تحمل بصمة صانعها، وأن كسرها الكامل يتطلب معرفة تلك البصمة بدقة، لا مجرد قوة خام. أدركت أن اللعنة التي تصارعها الآن أعقد بكثير مما بدت عليه في البداية، منسوجة بعناية شخص يفهم السحر الأسود فهمًا عميقًا، لا هاويًا يعبث بقوى لا يفهمها. مع ذلك، واصلت الغناء بصوت خافت متقطع، كلمات قديمة توارثتها عبر أجيال من الساحرات قبلها، تشعر بكل مقطع منها يشقّ طريقه عبر جسد زين كأنه خيط رفيع يحاول أن يفكّ عقدة محكمة.عملت طوال الليل، بينما كانت الندبة تتراجع ببطء شديد، وتفقد بريقها القاتم شيئًا فشيئًا. مرّت الساعات ببطء موجع، وكانت نورا تسمع أحيانًا أ
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل الثالث
*الفصل الثالث*فتح زين عينيه ببطء، ووجد نفسه في الورشة، ملفوفًا ببطانية قديمة تفوح منها رائحة الزيت والقهوة، والألم في كتفه قد خفّ كثيرًا وإن لم يختفِ تمامًا. أدار رأسه ببطء، فشعر بوخزة حادة في رقبته، ورأى نورا جالسة على كرسيّ بعيد، ذراعاها متشابكتان على صدرها، وعيناها المحمرتان من السهر لا تفارقانه."لم أستطع كسر اللعنة بالكامل." قالت بصوت متعب يخفت في نهاية الجملة. "أبطأتها فقط. من صنع هذه اللعنة يعرف ما يفعل. إن أردت التخلص منها نهائيًا، فستحتاج إلى وقت أطول، وسحر أقوى مما أملك هنا."جلس زين ببطء وهو يتحسس كتفه بدهشة، متفاجئًا من مدى الفرق بين الألم الذي عرفه ليلًا والراحة النسبية التي يشعر بها الآن. "لماذا فعلتِ هذا؟ كان بإمكانكِ أن تدعيني أموت، أو تتخلصي مني بسهولة وأنا في هذه الحالة."نظرت إليه نورا بجدية، وقد ارتفع صوتها قليلاً وكأنها تدافع عن قرار اتخذته مسبقًا أمام نفسها. "لأنني لست قاتلة، مهما ظن الناس بي. ولأنني أعرف كيف يبدو الظلم حين يُوجَّه إلى بريء، وأظن أن هذه اللعنة وُجّهت إليك ظلمًا أيضًا."ساد صمت قصير، تخلله فقط صوت صرير معدني خافت من إحدى الدراجات المعلّقة، حتى قا
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل الرابع
*الفصل الرابع*وقفت نورا وحدها وسط ورشتها بعد أن غادر، تنظر إلى يديها اللتين لا تزالان تلمعان بوهج أحمر خافت، وتتساءل إن كانت هذه الليلة بداية خطر جديد، أم بداية شيء لم تجرؤ يومًا على تخيله. أغلقت النافذة، ثم فتحت درجًا صغيرًا أخرجت منه دفتر والدها الجلدي القديم، وقلّبت صفحاته بحثًا عن أي ذكر للعنات السوداء التي تُصنع خصيصًا لإيقاظ التنانين بالقوة. لم تجد شيئًا واضحًا، لكن يقينها بأن الأمر أكبر من مجرد مصادفة بدأ يترسخ في داخلها، فطوت الدفتر وضمّته إلى صدرها كأنها تحتمي به من مجهول يقترب.جلست على حافة نافذتها المطلة على الطريق الفارغ، تراقب بقايا آثار إطارات الدراجة التي طبعتها على التراب الرطب، وأخذت تعيد في ذهنها كل كلمة نطق بها زين، محاولة أن تفكك خطابه إلى ما هو صادق وما قد يكون خديعة محكمة. لم تكن قد اعتادت أن تمنح أحدًا هذا القدر من التفكير منذ سنوات طويلة، وأزعجها اكتشافها أن عقلها يعود إليه رغمًا عنها كلما حاولت أن تشغل نفسها بأمر آخر. في تلك اللحظة، شعرت بخوف من نوع مختلف، لا خوف من صياد يطاردها، بل خوف من قلب بدأ يتزحزح عن قسوته المعتادة دون استئذان منها.حاولت أن تشغل نفسه
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل الخامس
*الفصل الخامس*وجدت زين هناك، واقفًا بجانب دراجته السوداء، ينتظر بصبر رغم أن الظلام بدأ يخيّم على المكان، ولاحظت أنه غيّر سترته إلى واحدة أنظف، وكأنه اهتم بمظهره لهذا اللقاء. حين رآها قادمة، لم يبتسم، لكن شيئًا في عينيه الذهبيتين خفّ توتره."جئتِ." قالها بصوت هادئ."لم آتِ ثقة بك." أجابت نورا بحذر وهي تقترب. "جئت لأنني لا أملك خيارًا آخر أفضل. لكن اعلم أنني سأراقب كل خطوة تخطوها، وإن شعرت بأي خديعة، فلن أتردد في الدفاع عن نفسي."هزّ زين رأسه موافقًا. "هذا حقك. اركبي خلفي، فالطريق إلى مخبأ النادي طويل، ولا يمكن قطعه سيرًا على الأقدام."نظرت نورا إلى الدراجة الضخمة، ثم إلى زين، وسألته بفضول عابر قبل أن تركب: "هل هي آمنة على الأقل؟ لا أريد أن أموت في حادث تافه بعد كل ما مررت به الليلة." ضحك زين ضحكة قصيرة، أول ضحكة سمعتها منه، وأجاب: "أعدك أنها أكثر أمانًا من أي شيء آخر واجهتِه الليلة." هزّت نورا رأسها بابتسامة خفيفة، شعرت للمرة الأولى منذ لقائهما أن جوًّا من الدعابة بدأ يخفف من ثقل الموقف.ترددت نورا للحظة أمام الدراجة الضخمة، لم تعتد يومًا أن تثق بجسد رجل غريب قريبًا منها هكذا، لكنها ت
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل السادس
*الفصل السادس*بمجرد أن دخلا، شعرت نورا بعشرات العيون تتجه نحوها فجأة، وبدأت أصوات المحادثات تخفت واحدة تلو الأخرى حتى ساد صمت ثقيل في المكان الواسع. كان المكان مليئًا برجال ونساء يرتدون سترات جلدية مماثلة لسترة زين، وقد بدا على وجوه بعضهم استغراب واضح، بل عداء صريح، حين رأوا امرأة غريبة تدخل مخبأهم برفقة قائدهم."من هذه؟" سأل رجل ضخم بشعر أشيب، تقدم نحوهما بحذر واضح، ونظراته تتنقل بين وجه نورا ويديها المخفيتين خلف القفازين."ساحرة أنقذت حياتي البارحة." أجاب زين بحزم، دون تردد. "ستبقى تحت حمايتنا حتى تكسر اللعنة نهائيًا. أي شخص يؤذيها، يؤذيني."تبادل الرجال والنساء نظرات متوترة، همست بعضهم لبعض، لكن أحدًا منهم لم يجرؤ على الاعتراض علنًا أمام قائدهم. أدركت نورا حينها حجم السلطة التي يتمتع بها زين بين أفراد ناديه، وشعرت للحظة بأمان غريب، رغم كل الحذر الذي لا يزال يملأ صدرها.الرجل ذو الشعر الأشيب، الذي عرفت نورا لاحقًا أنه يُدعى "كريم"، أحد أقدم أفراد النادي وأكثرهم تشددًا في رفض التقارب مع الساحرات، وقف يتفحصها بعينين ضيقتين، وذراعان معقودتان على صدره الواسع. "زين، هذا تهور لا يشبهك. إ
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل السابع
*الفصل السابع*في الأيام التالية، بدأت نورا تتأقلم ببطء مع الحياة في مخبأ أبناء الرماد، رغم أن الحذر لم يفارقها لحظة. كانت تقضي معظم وقتها في غرفتها، تدرس دفتر والدها القديم بحثًا عن تعويذة قادرة على كسر لعنة زين نهائيًا، بينما كان أفراد النادي ينظرون إليها بمزيج من الفضول والريبة، باستثناء امرأة واحدة، شابة تُدعى "سلمى"، بدت أكثر ودًّا من البقية، بشعرها البنيّ القصير وابتسامتها التلقائية التي لم تحمل أي أثر للحذر الذي رأته نورا في وجوه الآخرين."لا تأخذي الأمر على محمل شخصي." قالت سلمى وهي تجلس بجانب نورا في الفناء الخلفي، تحمل كوبين من الشاي الساخن يتصاعد منهما بخار خفيف في هواء الصباح البارد. "لم يعتد أحد هنا على وجود ساحرة بينهم. خاصة بعد ما حدث لأخي زين."رفعت نورا حاجبها باستغراب، وتوقفت يدها في منتصف الطريق نحو كوب الشاي. "أخوه؟ ظننت أن زين وحيد."هزت سلمى رأسها بحزن، ونظرت إلى الأفق بعيدًا وكأنها تستحضر صورة لا تزال حية في ذاكرتها. "كان لديه أخ أصغر، يُدعى ياسر. كان أقرب الناس إلى قلبه. قُتل قبل خمس سنوات في هجوم غامض، وقيل يومها إن ساحرة هي من فعلتها. منذ ذلك اليوم، تغيّر زين
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل الثامن
*الفصل الثامن*"أخبرني عن أخيك." قالت فجأة، محاولة أن تلهيه عن الألم بشيء آخر.جمد زين للحظة، وكأن السؤال فاجأه أكثر من أي شيء آخر، وارتخت قبضته قليلًا عن رأسه. "لماذا تسألين عن هذا الآن؟""لأنني أظن أن الألم الذي يوقظ اللعنة ليس ألمًا جسديًا فقط." أجابت بهدوء، وصوتها يحمل نبرة حانية لم تستخدمها من قبل معه. "بل ألمًا قديمًا لم تسمح لنفسك يومًا بالتعبير عنه."نظر إليها زين طويلًا، وبدا وكأنه يخوض صراعًا داخليًا بين رغبته في الصمت المعتاد وحاجة دفينة للحديث لأول مرة منذ سنوات. "كان ياسر أصغر مني بعشر سنوات. كان مرحًا، يحب الحياة، لم يكن يحمل قسوتي ولا حذري. في ليلة واحدة، هاجمتنا مجموعة من الساحرات المنبوذات، أو هكذا ظننا يومها. قاتلنا، لكنه سقط أمام عيني، ولم أستطع إنقاذه."توقف للحظة، وقد بدت أنفاسه أكثر ثقلًا، ويداه ترتجفان بشكل ملحوظ. "منذ ذلك اليوم، أقسمت ألا أثق بساحرة مرة أخرى. حتى ظهرتِ أنتِ، وأنقذتِ حياتي رغم أنكِ لم تكوني مضطرة لذلك."شعرت نورا بقلبها ينقبض تعاطفًا، لكنها لاحظت شيئًا آخر في كلامه لم يستوقفها من قبل بهذا الوضوح. "قلت إنكم ظننتم يومها أنهن ساحرات منبوذات. أليس ه
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status