المرأة الوحيدة التي لم يملكها

المرأة الوحيدة التي لم يملكها

last updateÚltima actualización : 2026-09-28
Por:  العنقاء Actualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel16goodnovel
10
1 calificación. 1 reseña
21Capítulos
39vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

«هذا هو شرطي يا جميلتي... إما أن تنامي معي، أو لا تطمعي أن أتحدث معكِ مرة أخرى.» كان هذا هو القانون الذي وضعه لنفسه، ولم تكسره امرأة واحدة طوال سنوات. رجل وسيم، مغرور، يعرف جيدًا كيف يجعل النساء يقعن في شباكه، لكنه لا يؤمن بالحب ولا يسمح لأي امرأة بأن تبقى في حياته أكثر من ليلة. كانت كل امرأة تدخل غرفته تعرف القاعدة... ليلة واحدة فقط، بلا أسئلة، بلا وعود، وبلا حديث في الصباح. وكان هو يعرف كيف يغادر قبل أن تبدأ أي واحدة منهن بالتعلق به. لكن ماذا لو قابل امرأة لا تريد أن تكون واحدة من نسائه؟ امرأة ترفض عرضه، ولا تنبهر بوسامته، ولا تهتم بأمواله، والأسوأ من ذلك... أنها لا تسمح له حتى بلمسها. في البداية، كانت مجرد امرأة أراد أن يكسر عنادها. ثم أصبحت المرأة الوحيدة التي تشغل تفكيره. والوحيدة التي يتمنى أن تتحدث معه. والوحيدة التي جعلته يخالف قاعدته بنفسه. للمرة الأولى في حياته، وقع في حب امرأة لم يقضِ معها ليلة... ولم يلمسها حتى. فهل يستطيع رجل اعتاد امتلاك النساء أن يحب امرأة لا يستطيع امتلاكها؟ أم أن المرأة الوحيدة التي لم يملكها... ستكون المرأة الوحيدة التي ستملك قلبه؟

Ver más

Capítulo 1

الرجل الذي كره كل النساء

تجاوزت عقارب الساعة الثالثة فجراً، وجوليان لا يزال جالساً أمام شاشة هاتفه المضيئة في عتمة الغرفة، يحدّق في صورة واحدة لم يحذفها رغم مرور سنوات طويلة عليها. صورة بسيطة، لا شيء مميز فيها ظاهرياً، لكنها كانت بالنسبة إليه أثقل من كل الذكريات التي حاول طمسها طيلة حياته.

يده ترتجف وهو يفتح تطبيق المراسلة للمرة المئة هذا الأسبوع وحده. يكتب جملة، يتأملها للحظات، ثم يمسحها بضغطة واحدة من إصبعه. يكتب أخرى، فيمسحها أيضاً دون أن يرسلها. كل الكلمات التي كان يوماً سيدها المطلق - الرجل الذي أسقط بها عشرات النساء في ليلة واحدة، والذي كان يعرف تماماً كيف يختار العبارة المناسبة في اللحظة المناسبة - أصبحت الآن عاجزة، مبعثرة، لا تساوي شيئاً أمام اسم واحد لم يعد يجرؤ على كتابته كاملاً.

حرف واحد فقط يكتبه: "إ."

هذا كل ما يستطيع أن يخطه على تلك الشاشة الباردة.

يقف من كرسيه بصعوبة، وكأن جسده أثقل بكثير مما كان عليه، ويتجه نحو النافذة الكبيرة المطلة على المدينة. الأضواء البعيدة تومض بلا مبالاة، والشوارع خالية تقريباً إلا من سيارة عابرة بين الحين والآخر. المدينة نائمة، لكن جوليان لم يذق طعم النوم الحقيقي منذ ثلاثة أيام كاملة. عيناه محمرتان، وجفناه ثقيلان، لكن عقله يرفض أن يستسلم للراحة.

في زجاج النافذة، يرى انعكاساً باهتاً لرجل بالكاد يتعرف عليه: عينان غائرتان أنهكهما السهر والتفكير، لحية لم يحلقها منذ أيام، وملامح فقدت ذلك البريق الذي كان يميزها يوماً. الابتسامة الساخرة، الواثقة، التي كانت تسبقه أينما ذهب، اختفت تماماً من على شفتيه منذ زمن لم يعد يذكر بالضبط متى بدأ.

كان هذا الرجل، قبل سنوات ليست بالبعيدة كما يتمنى أحياناً أن تكون، أسطورة في عالم لا يعرفه إلا من عاشه. رجل لم يكن يبحث يوماً عن الحب، بل عن شيء آخر تماماً: الانتصار. كل امرأة عبرت طريقه كانت بمثابة معركة صغيرة يخوضها بثقة عمياء، وكل ليلة كانت انتصاراً جديداً يضاف إلى سجل طويل من الانتصارات الفارغة.

كان يعرف تماماً قواعد لعبته، ولم يخرق واحدة منها طيلة سنوات: لا حديث إلا مع من تشاركه ليلته. قاعدة بسيطة في ظاهرها، قاسية في جوهرها، لكنها كانت الدرع الذي يحميه من كل ما يخشاه دون أن يعترف به لنفسه. كان يؤمن، أو يقنع نفسه بأن يؤمن، أن الكلام يفتح أبواباً خطيرة لا يستطيع إغلاقها بسهولة. أن الحديث الحقيقي، العميق، هو بداية الاقتراب. وأن الاقتراب، مهما كان بسيطاً، هو بداية الضعف. والضعف كان العدو الوحيد الذي رفض يوماً أن يواجهه أو حتى يقترب من التفكير فيه.

حتى جاءت هي.

يعود جوليان ليجلس على حافة السرير، يمسك هاتفه بقوة زائدة، وكأنه آخر ما تبقى له في هذا العالم الواسع. يفتح مجلد الصور المحفوظة على هاتفه - ليس صوراً حميمية كما قد يتوقع من يعرف تاريخه، بل شيء أغرب من ذلك بكثير، وأكثر إيلاماً في الوقت نفسه: مجرد لقطات شاشة لمحادثات نصية. كلمات فقط، لا أكثر ولا أقل. جمل بسيطة كتبتها امرأة لم ير وجهها الحقيقي إلا في مناسبات قليلة عبر شاشة هاتفه.

لأنها لم تمنحه جسدها يوماً.

لم تكن هناك ليلة تجمعهما، ولا لقاء يشبه كل لقاءاته السابقة. كل ما كان بينهما هو كلمات، رسائل، ساعات طويلة من الحديث الذي كان يخشاه ويتجنبه مع كل النساء الأخريات. ومع ذلك، منحته هذه المرأة شيئاً لم يكن يعرف أصلاً أنه محتاج إليه بهذا الشكل: أن يُرى كما هو، لا كصورة مزيفة لرجل واثق لا يهتزّ. أن يُسمع دون أن يُحكم عليه. أن يُحَب بلا شروط، بلا ليلة واحدة تُشترى بها الكلمة الصادقة.

يهمس لنفسه، بصوت متكسر لم يتعرف عليه صوته الخاص من فرط الانكسار الذي يحمله:

"كيف لامرأة واحدة، لم ألمسها يوماً، أن تدمر كل ما بنيته بيدي طيلة سنوات؟"

لا أحد يجيبه بالطبع. الغرفة صامتة تماماً، لا صوت فيها سوى أنفاسه المتقطعة، والمدينة خلف النافذة لا تزال نائمة بلا مبالاة بما يعتصر قلب رجل واحد في إحدى نوافذها العالية. جوليان، الرجل الذي عشق - أو ظنّ أنه عشق - مئات النساء دون أن يحب واحدة منهنّ حقاً، يكتشف الآن، متأخراً جداً ربما، أن القلب البشري لا يُقهر بالجسد مهما كانت المتعة، بل يُقهر بالكلمة الصادقة الوحيدة التي لم يملك يوماً الشجاعة الكافية لنطقها في الوقت المناسب.

يتجه نحو مكتبه الصغير في زاوية الغرفة، يفتح حاسوبه المحمول ببطء، وكأنه يقاوم شيئاً بداخله يمنعه من المتابعة. صفحة بيضاء تظهر أمامه، فارغة تماماً، ومؤشر الكتابة يومض بصبر عجيب، وكأنه ينتظره منذ زمن طويل.

يضع أصابعه على لوحة المفاتيح، يتردد للحظة، ثم يبدأ بالكتابة أخيراً:

"إيفا، لن تقرئي هذا يوماً على الأرجح. ربما لن تصل إليك هذه الكلمات أبداً، وربما هذا أفضل. لكنني أحتاج، لأجل نفسي قبل أي شيء آخر، أن أحكي لك كل شيء من البداية. أحتاج أن أفهم أنا نفسي كيف تحوّل الرجل الذي كرهتِه يوماً - أو الذي ظننتِ أنك كرهتِه - إلى الرجل الذي لم يعد يعرف كيف يكمل يومه دون أن يفكر فيك ولو للحظة واحدة."

يتوقف قليلاً، يتنفس بعمق، ثم يكمل:

"لن أطلب منك أن تسامحيني على ما فعلته، ولا حتى أن تفهمي الرجل الذي كنته. كل ما أطلبه هو أن أروي القصة كاملة، كما حدثت فعلاً، بلا تجميل ولا تبرير. ربما في النهاية، حين أصل إلى آخر سطر، أكون قد فهمت أخيراً كيف خسرت كل شيء بحثاً عن لا شيء، وكيف وجدت كل شيء في امرأة لم تمنحني قط ما اعتدت أن أطلبه من غيرها."

خلف تلك الجملة الأولى، تبدأ حكاية جوليان الحقيقية، الحكاية التي لم تبدأ بإيفا كما قد يظن القارئ، بل انتهت بها فقط.

للعودة إلى نقطة البداية الحقيقية، لا بد من الرجوع بالزمن سنوات إلى الوراء، إلى ليلة أخرى تماماً، مع امرأة أخرى لا تشبهها في شيء، حين كان جوليان لا يزال ذلك الرجل الذي يظن، بكل ثقة، أنه يملك زمام كل شيء في حياته... إلا قلبه، الذي كان ينتظر بصمت لحظة الانكسار التي لم يكن يعلم أنها آتية لا محالة.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos

reseñas

Paradise
Paradise
قصة جميلة جدا🩷🩷🩷
2026-09-28 22:05:40
1
0
21 Capítulos
الرجل الذي كره كل النساء
تجاوزت عقارب الساعة الثالثة فجراً، وجوليان لا يزال جالساً أمام شاشة هاتفه المضيئة في عتمة الغرفة، يحدّق في صورة واحدة لم يحذفها رغم مرور سنوات طويلة عليها. صورة بسيطة، لا شيء مميز فيها ظاهرياً، لكنها كانت بالنسبة إليه أثقل من كل الذكريات التي حاول طمسها طيلة حياته. يده ترتجف وهو يفتح تطبيق المراسلة للمرة المئة هذا الأسبوع وحده. يكتب جملة، يتأملها للحظات، ثم يمسحها بضغطة واحدة من إصبعه. يكتب أخرى، فيمسحها أيضاً دون أن يرسلها. كل الكلمات التي كان يوماً سيدها المطلق - الرجل الذي أسقط بها عشرات النساء في ليلة واحدة، والذي كان يعرف تماماً كيف يختار العبارة المناسبة في اللحظة المناسبة - أصبحت الآن عاجزة، مبعثرة، لا تساوي شيئاً أمام اسم واحد لم يعد يجرؤ على كتابته كاملاً. حرف واحد فقط يكتبه: "إ." هذا كل ما يستطيع أن يخطه على تلك الشاشة الباردة. يقف من كرسيه بصعوبة، وكأن جسده أثقل بكثير مما كان عليه، ويتجه نحو النافذة الكبيرة المطلة على المدينة. الأضواء البعيدة تومض بلا مبالاة، والشوارع خالية تقريباً إلا من سيارة عابرة بين الحين والآخر. المدينة نائمة، لكن جوليان لم يذق طعم النوم الحقيقي م
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más
كلير
قبل ثلاث سنوات من تلك الليلة التي وجدنا فيها جوليان محطماً أمام نافذته، كان الرجل نفسه يقف في مكان مختلف تماماً: قاعة مؤتمرات فندق فخم، يرتدي بدلة رمادية داكنة تليق بمكانته كواحد من أبرز الأطباء النفسيين في المدينة.كان جوليان، في الثامنة والثلاثين من عمره، قد بنى اسماً محترماً في عالم الطب النفسي. عيادته الخاصة كانت تستقبل أسماء مهمة، ومقالاته في الدوريات المتخصصة كانت تُقرأ باهتمام. كان الناس يثقون به لأنه يملك قدرة نادرة على فهم أعمق طبقات النفس البشرية، على قراءة ما لا يُقال، على استخراج الحقيقة من خلف الكلمات المنمقة التي يخفي بها الناس جراحهم.لكن هذه الموهبة نفسها، التي جعلته طبيباً بارعاً، كانت أيضاً سلاحه الأخطر في حياته الأخرى، تلك الحياة التي لا يعرفها أحد من مرضاه أو زملائه.في تلك الليلة تحديداً، وقعت عيناه على امرأة تجلس بمفردها قرب النافذة، تحمل كأس نبيذ لم تلمسه تقريباً، وتراقب الحشد بنظرة تحمل ملل من اعتاد على هذا النوع من المناسبات. لاحقاً سيعرف اسمها: كلير. امرأة في الأربعين من عمرها، أنيقة بطريقة محسوبة، تحمل في عينيها ذلك النوع من الفراغ الذي لا يأتي من قلة الامتل
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más
صوفيا - البداية
كانت صوفيا محامية ناجحة في السادسة والثلاثين من عمرها، تعمل في أحد أكبر المكاتب القانونية بالمدينة، متخصصة في قضايا الشركات الكبرى. كانت تُعرف بين زملائها بحدة ذكائها وقدرتها على تفكيك أعقد القضايا بمنطق لا يرحم. زواجها من رجل أعمال يقضي معظم وقته في أسفار متكررة كان قد تحول، بصمت وبلا صراخ أو خلافات كبيرة، إلى شراكة باردة أشبه بعقد عمل طويل الأمد أكثر منه علاقة حقيقية. لم تكن تعيسة بالمعنى الواضح للكلمة، لكنها كانت تشعر، منذ أشهر طويلة، بأن جزءاً كبيراً منها ينتظر شيئاً لا تعرف اسمه بالضبط، شيئاً غاب عن حياتها منذ زمن طويل دون أن تلاحظ بالضبط متى بدأ غيابه.التقى بها جوليان في ندوة قانونية-نفسية نظمتها إحدى الجمعيات المتخصصة، حيث كان هو أحد المتحدثين حول تأثير الضغط النفسي على اتخاذ القرارات في البيئات القانونية عالية التوتر. لاحظها من على المنصة منذ الدقائق الأولى: امرأة تجلس في الصف الأول، تدون ملاحظات بتركيز شديد لا يشبه تركيز باقي الحضور، لكن عينيها كانتا تحملان ذلك البريق الفكري النادر الذي يميز من تستمتع بالمبارزة الذهنية أكثر من أي متعة أخرى في الحياة.كان جوليان قد تعلم، عبر
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más
صوفيا - الليلة
كانت شقة جوليان تقع في الطابق الثامن عشر من برج سكني أنيق يطل على المدينة بأكملها، مكان يعكس شخصيته بدقة: أثاث بسيط لكنه فاخر، ألوان محايدة، ومساحات واسعة تكاد تكون خالية من أي أثر شخصي حقيقي، وكأن الشقة نفسها كانت تُبقي أسرارها كما يُبقي صاحبها أسراره. حين دخلا معاً، لم يشعل الأضواء الرئيسية، بل ترك إضاءة خافتة واحدة قرب النافذة الكبيرة، تسمح لأضواء المدينة البعيدة أن تتسلل عبر الزجاج وتضيء المكان بتوهج ناعم لا يشبه أي إضاءة اصطناعية أخرى. وقفت صوفيا قرب النافذة، تنظر إلى المدينة الممتدة أمامها، وقد شعرت بتوتر غريب يسري في جسدها كله، مزيج من الترقب والتساؤل الداخلي عما تفعله بالضبط في هذا المكان، مع رجل التقت به قبل ساعات قليلة فقط. اقترب منها ببطء شديد، دون عجلة، ووقف خلفها على مسافة قريبة لكنه لم يلمسها بعد. "ما زلت تفكرين بشكل قانوني بحت، أليس كذلك؟" قال بصوته المنخفض قرب أذنها، بنبرة تحمل ابتسامة خفية. "تزنين الإيجابيات والسلبيات في رأسك حتى الآن." استدارت لتواجهه، وقد فاجأتها دقة ملاحظته مرة أخرى. "وكيف عرفت ذلك بالضبط؟" "لأن عينيك لم تتوقفا عن التفكير منذ خرجنا من المطعم،
last updateÚltima actualización : 2026-09-27
Leer más
صوفيا - الصمت
بعد تلك اللحظة الهادئة عند الفجر، حين رأته نائماً بجانبها وأضواء المدينة تخفت تدريجياً، أغمضت صوفيا عينيها مجدداً واستسلمت لنوم عميق أنهكها بعد ليلة طويلة من التوتر والمشاعر المتصاعدة.حين فتحت عينيها مرة أخرى، كانت الشمس قد ارتفعت تماماً في السماء، وأشعتها تتسلل بقوة عبر الستائر نصف المسدلة. مدت يدها دون وعي كامل نحو الجانب الآخر من السرير، لتجده فارغاً وبارداً، وكأن ساعات طويلة قد مرت منذ أن غادره جوليان بهدوء لم توقظها.لم يكن هناك صوت في الشقة، ولا أثر لوجوده في أي مكان.جلست على حافة السرير، وشعرت بمزيج غريب من المشاعر يصعب تفكيكه حتى بالنسبة لعقلها المدرب على تحليل أدق التفاصيل: لم تكن نادمة تماماً، لكنها لم تكن مرتاحة أيضاً. كان هناك شيء آخر، أعمق من الندم أو الارتياح، شعور بالضياع الذي لا يتناسب أبداً مع شخصيتها القوية المعتادة على السيطرة الكاملة على كل مواقف حياتها.بحثت عن هاتفها، وفتحت تطبيق المراسلة الذي تبادلا من خلاله بضع كلمات بسيطة الليلة الماضية لتحديد موعد اللقاء. لم تكن هناك رسالة جديدة. لا "صباح الخير"، ولا أي إشارة تدل على أن الرجل الذي قضت معه أعمق حديث عاطفي من
last updateÚltima actualización : 2026-09-27
Leer más
كاميل - البداية
كانت كاميل مختلفة تماماً عن كل من سبقتها في حياة جوليان. فرنسية الأصل، انتقلت للعيش في المدينة منذ خمس سنوات بعد زواجها من رجل أعمال محلي ثري يكبرها بخمسة عشر عاماً. كانت تدير معرضاً صغيراً للفنون التشكيلية في الحي الراقي من المدينة، معرض بدأته كهواية أكثر منه مشروعاً تجارياً حقيقياً، وسرعان ما تحول إلى ملاذها الوحيد من حياة زوجية شكلية تفتقر إلى أي شغف حقيقي.لم تكن كاميل تبحث عن من يفهمها كما بحثت كلير، ولا عن من يتحداها فكرياً كما فعلت صوفيا. كانت كاميل، ببساطة، امرأة تعيش الحياة بحواسها أكثر من عقلها، امرأة تؤمن أن اللحظة يجب أن تُعاش كاملة دون حسابات مؤجلة، وربما كان هذا بالضبط ما جعلها الاستثناء الأول الذي شعر معه جوليان بفضول مختلف عن المعتاد.التقى بها في افتتاح معرضها الفني، حيث حضر بدعوة من صديق مشترك يعرف تماماً ذلك النوع من الأماكن التي يرتادها جوليان بحثاً عن فريسته التالية. لاحظها من بين الحشد وهي تتحرك بين اللوحات بثقة أنثوية طبيعية، ترتدي فستاناً أحمر لافتاً يعكس جرأة شخصيتها أكثر من أي كلمة يمكن أن تقولها.اقترب منها أمام إحدى اللوحات التجريدية المعروضة، لوحة بألوان د
last updateÚltima actualización : 2026-09-27
Leer más
كاميل - الليلة
لم تأخذه كاميل إلى شقته كما فعلت النساء السابقات، بل أصرت أن يذهبا إلى شقتها الخاصة، ذلك المكان الصغير الذي احتفظت به سراً كمرسم شخصي بعيداً عن بيت الزوجية الفخم الذي تشاركه مع زوجها. كانت هذه الشقة انعكاساً حقيقياً لروحها: جدران مغطاة بلوحات نصف مكتملة، رائحة الطلاء الزيتي تملأ المكان، وفوضى فنية منظمة تحمل طابعها الخاص في كل زاوية."هنا أكون أنا فعلاً،" قالت وهي تشعل بضع شموع موزعة في أرجاء الغرفة الرئيسية، بدل الإضاءة الكهربائية القاسية. "لا أحد يعرف بوجود هذا المكان، ولا حتى زوجي."كان هذا الاعتراف يحمل ثقلاً خاصاً لم يفته على جوليان: كاميل كانت تشاركه شيئاً حميمياً حقاً، مساحة سرية من حياتها لم يدخلها أحد من قبل، وهذا جعل اللحظة تحمل طابعاً مختلفاً عن كل لقاءاته السابقة.وقفت أمامه في ضوء الشموع المتراقص، ونظرت إليه بثقة لم تهتز للحظة واحدة. "لا أحتاج مقدمات طويلة يا جوليان. أعرف ماذا أريد، وأعتقد أنك تعرف ذلك أيضاً."اقتربت منه هي أولاً، بخلاف كل النساء السابقات اللواتي كان هو من يقود كل خطوة بعناية محسوبة. مدت يدها ولمست صدره فوق قميصه، بلمسة واثقة لا تحمل أي تردد، وشعر جوليان
last updateÚltima actualización : 2026-09-27
Leer más
كاميل - لقاء ثانٍ
بعد أسابيع من تلك الليلة التي قضاها مع كاميل، وجد جوليان نفسه غارقاً في روتين حياته المعتاد: عيادته النفسية، مرضاه، ولقاءاته العابرة التي استمرت كما لو أن شيئاً لم يتغير. لكن شيئاً ما كان قد تغير فعلاً، بصمت، دون أن يعترف به لنفسه بوضوح تام. كان يجد نفسه، في لحظات الهدوء بين مريض وآخر، يفكر في تلك الجملة التي قالتها كاميل: "لا تقلق، أنا لا أنتظر منك شيئاً." جملة بسيطة، لكنها كانت تحمل ثقلاً غريباً كلما تذكرها.في مساء أحد أيام الخميس، حضر افتتاح معرض فني آخر في صالة عرض راقية بالمدينة، بدعوة من زميل طبيب يهوى جمع اللوحات الحديثة. لم يكن يتوقع أن يرى كاميل هناك، لكن حين دخل القاعة المضاءة بعناية، وقعت عيناه عليها فوراً من بين الحشد: كانت واقفة أمام إحدى اللوحات الكبيرة، ترتدي فستاناً أزرق داكناً هذه المرة بدلاً من الأحمر الذي رآها فيه أول مرة، شعرها معقوص بأناقة بسيطة، وكأس نبيذ أبيض في يدها.حين لمحته من بعيد، لم تُظهر أي ارتباك أو محاولة تجنب كما كان يتوقع، بل ابتسمت له ببساطة تلقائية، كما لو كانا صديقين قديمين التقيا صدفة في مكان مألوف.اقترب منها بحذر غير معتاد بالنسبة له، هو الذي
last updateÚltima actualización : 2026-09-27
Leer más
ألكسندرا - البداية
كانت ألكسندرا مختلفة عن كل النساء اللواتي عرفهن جوليان من قبل، ليس لأنها كانت أكثر جمالاً أو ذكاءً من غيرها، بل لأنها كانت، وبكل بساطة، نسخة أنثوية منه هو نفسه. مديرة تنفيذية لشركة استثمارية كبرى تدير أصولاً بمليارات الدولارات، في الثالثة والأربعين من عمرها، متزوجة من رجل أعمال يكبرها بعقد كامل تقريباً، وكانت تُعرف في أوساط العمل بلقب غير معلن يتناقله الجميع بإعجاب ممزوج بحذر: "المرأة التي لا تخسر أبداً".كانت قصتها معروفة جزئياً في الأوساط الاقتصادية: بدأت حياتها المهنية من الصفر، بلا دعم عائلي حقيقي، وصعدت السلم الوظيفي بقسوة وإصرار حتى وصلت لمنصبها الحالي بعد سنوات من العمل الذي لم يترك لها وقتاً كافياً لأي شيء آخر، بما في ذلك زواجها الذي تحول، شيئاً فشيئاً، إلى شراكة عملية أكثر منه علاقة عاطفية حقيقية.التقى بها جوليان في مؤتمر اقتصادي-نفسي يناقش تأثير الضغط النفسي على قرارات المستثمرين الكبار في الأسواق المتقلبة، حيث كانت هي إحدى المتحدثات الرئيسيات على المنصة، وهو أحد الحضور المدعوين للجلوس في الصف الأول بصفته خبيراً نفسياً استشارياً. لاحظ فيها منذ اللحظة الأولى شيئاً لم يعتد رؤ
last updateÚltima actualización : 2026-09-27
Leer más
ألكسندرا - الليلة
اختارت ألكسندرا جناحاً فاخراً في أحد أرقى فنادق المدينة، مكاناً حيادياً تماماً لا يحمل أي ذكريات شخصية لأي منهما، وكأنها كانت تدير هذا اللقاء بنفس الدقة المتناهية والحساب الدقيق الذي تدير به أكبر صفقاتها التجارية وأكثرها حساسية.حين دخلا الجناح الواسع المطل على المدينة بأكملها، لم تكن هناك أي مقدمات طويلة أو حوارات إضافية كما اعتاد جوليان أن يفعل عادة بمهارة محسوبة. وقفت أمام النافذة الزجاجية الضخمة المطلة على أضواء المدينة المتلألئة، وخلعت حذاءها ذا الكعب العالي بحركة واحدة سريعة وحاسمة، وكأنها كانت تتخلص في تلك اللحظة بالذات من آخر أثر متبقٍّ لتلك السيدة التنفيذية الصارمة التي يعرفها الجميع في العالم الخارجي."هنا، في هذه الغرفة تحديداً، لا أحد يدير شيئاً غيري أنا،" قالت وهي تستدير نحوه ببطء، بنظرة تحمل سيطرة كاملة ومطلقة على الموقف بأكمله. "هل هذا يزعجك بأي شكل من الأشكال؟"اقترب منها ببطء محسوب بدقة كعادته، لكنه شعر هذه المرة، ولأول مرة منذ سنوات طويلة، أن كل خطوة يخطوها كانت تحت مراقبتها الدقيقة والمتفحصة، تماماً كما اعتاد هو أن يراقب بدقة كل حركة صغيرة من نسائه السابقات دون أن ي
last updateÚltima actualización : 2026-09-28
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status