Share

الفصل ٤٧٦

last update publish date: 2026-10-02 02:24:34

تنقلت شهد كالفراشة المنتشية بين صديقاتها،

تغمرها الفرحة وتتراقص مع حور وفريدة وأروى بثوبها الأبيض الناصع

الذي انعكست عليه أضواء القاعة الكريستالية

. كانت ضحكاتها تتناثر كالموسيقى في الأرجاء،

بينما وقف آدم على مسافة منها،

يتأمل سعادتها الطفولية بعينين تتزاحم فيهما مشاعر العشق

المكبل بالوجع والشك.

كان آدم يتصنع الهدوء وهو يتبادل أطراف الحديث

مع بعض كبار رجال الأعمال والمهنئين

، حتى اقترب منه "يحيى" بخطوات ثقيلة وابتسامة مكرة تجلل ملامحه.

وقف يحيى أمامه ينظر إلى شهد بنظرة مسمومة

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٧

    نزل آدم من السيارة بخطوات ثقيلة وحازمة ، وعلامات الدهشة والجمود تعلو ملامحه الرجولية الحادة. هرولت كريمة بخوف شديد ونبضات قلب متسارعة لتستطلع ما يجري، بينما ظلت شهد جالسة في المقعد مجمدة الأنظار، تتأمل الأضواء الحمراء والزرقاء التي تعكس شحوب وجهها في زجاج السيارة. ترجل الضابط من دوريته، واقترب بملامح جادة وجافة، ثم نظر إلى آدم بنبرة رسمية يكسوها الاعتذار: — «أسف جداً يا آدم بيه... سنضطر لأخذ مدام شهد معنا ، فهناك أمر إحضار وضبط صادر بحقها ومطلوب القبض عليها الآن!» اتسعت عينا آدم باستنكار صلب، وتراجعت كريمة وهي تصرخ بلوعة: — «ماذا تقول؟! القبض على ابنتي في ليلة زفافها؟! لماذا وما هي تهمتها؟!» رد الضابط بهدوء حذر: — «ستفهمون كل شيء بالتفصيل في قسم الشرطة. . تفضلوا معنا دون شوشرة.» التفت آدم بعينين تشعان جحيماً نحو الخلف ، ليلتقط صورة "يحيى" الواقف على مسافة قريبة، يستند بثقة مسمومة على سيارته ويتأمل انهيار اللحظة بابتسامة نصر خبيثة. أخذ آدم نفساً عميقاً يضبط به بركانه الفائر، وقال للضابط بنبرة حادة وصارمة: — «أعطني دقيقة واحدة فقط أيها الضابط.. بعد إذنك.» ت

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٦

    تنقلت شهد كالفراشة المنتشية بين صديقاتها، تغمرها الفرحة وتتراقص مع حور وفريدة وأروى بثوبها الأبيض الناصع الذي انعكست عليه أضواء القاعة الكريستالية . كانت ضحكاتها تتناثر كالموسيقى في الأرجاء، بينما وقف آدم على مسافة منها، يتأمل سعادتها الطفولية بعينين تتزاحم فيهما مشاعر العشق المكبل بالوجع والشك. كان آدم يتصنع الهدوء وهو يتبادل أطراف الحديث مع بعض كبار رجال الأعمال والمهنئين ، حتى اقترب منه "يحيى" بخطوات ثقيلة وابتسامة مكرة تجلل ملامحه. وقف يحيى أمامه ينظر إلى شهد بنظرة مسمومة قبل أن يلتفت لآدم قائلاً بنبرة تهكمية: — «ألف مبروك يا آدم بيك... مبارك عليك العروس.» رد آدم ببرود حاد وعينين كالصقر: — «شكراً يا يحيى بيه... عقبالك، إن كان هناك ما يُحسب لك.» اقترب يحيى خطوة إضافية ، ومال على أذن آدم ليردف بصوت خفيض يقطر خباثة: — «لم أنسَ هديتك طبعاً... ستصلك هديتي الخاصة جداً في نهاية هذا اليوم المنتظر، لتكتمل فرحتك كما ينبغي.» تسببت عبارات يحيى ونبرته الملتوية في انقباضة حادة داخل صدر آدم؛ سرت غصة مسمومة في حلقه، وشعر بأن هدوء يحيى وثقته اللحظية يخفيان خلفهما

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٥

    تحلت الأجواء في الجناح بسكون مأساوي ثقيل، وتطلعت العيون إلى شهد بأسى مرير؛ بعدما فاضت الدموع في عينيها اللتين غام فيهما بريق الأمل، واختفت ابتسامة الفرح من وجهها كشمس غاربة . لطمت كريمة خدها بخفة وهي تندب حظ ابنتها ونبرتها تتكسر بالكسرة والحزن: — «كنت أعلم أنه لن يفي بوعده أبداً.. . كنت أعلم أن فرحتكِ لن تتم يا ابنتي!» لم تكد تُكمل كلماتها الخانقة حتى شق صمت المكان صوت طرقات متزنة ورزينة على الباب . أسرعت حور لتفتح، لتتراجع خطوة إلى الخلف وهي تتنفس براحة؛ فقد كان آدم يقف على العتبة في أبهى صورة له على الإطلاق. كان يرتدي بدلة زفاف سوداء فاخرة تُبرز عرض كتفيه وهيبته الطاغية، وملامحه الرجولية الجذابة تنضح بأناقة ساحرة تُربك الأنفاس . قال بنبرة هادئة وعميقة وهو يجول بعينيه المظلمتين في الغرفة: — «عذراً... لقد تأخرتُ عليكن بسبب بعض الترتيبات الأخيرة بالقاعة.» انطلقت من صدر شهد تنهيدة زفير طويلة وقوية كأنها تُبعث من جديد . وبإشارة عفوبة ومُتفق عليها،انسحب الجميع ببطء من الغرفة ليتركوا لهما المساحة. وما إن أُغلق الباب، حتى ارتمت شهد في أحضانه بقوة هائلة،

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٤

    غشيت العتمة أرجاء الغرفة إلا من سناء خافت تسلل عبر ستار شباك حائر، حيث رقدت شهد وسط ملاءاتها البيضاء كاليمامة المجهدة. كان السرير واسعًا وبرودته تلتهم دفء أفكارها، فيما لم يسكن عقلا مضطربًا يعتصر شتات اللحظات . أتقلب يمينًا فتصطدم بنظرة جدار صامت، وتلتفت يسارًا فتغرق في صدى السؤال المؤرق: هل سامحها آدم حقًا ولان قلبه الذي طالما كان صلبًا كالحجر، أم أنه مجرد تمثيلية يتقنها كي يرضي خاطر والدتها ، بينما يخبئ خلف نظراته المحتدمة ثأرًا يتغذى على كبريائه؟ ظلت تتجاذبها الهواجس وتغزل من الخوف أطيافًا حتى أثقل الجفون الإعياء، فاستسلمت لنوم مشوب بالرهبة. مع بواكير الصباح، تسللت أشعة الشمس الذهبية لتطبع قبلة دافئة على وجنتيها، وترافق معها ضجيج محبب أصوات أمها وإخوتها الذين جلبهم آدم إلى الغرفة المجاورة . انفتحت الضائقة بطلة أروى وبرفقتها حور؛ خطت أروى بنظرة عتاب رقيقة كنسيم الصباح، تتأمل شهد وتسألها بصمت اللوم الأخوي : أيعقل أن تخطي نحو القفص الذهبي دون أن تدعينى ؟ قفزت شهد من فراشها واحتضنتها بشدة، تتنفس عبق الأمان في عناقها : "كنت أخشى أن تكوني غاضبة منا..

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٣

    اقتربت فريدة من حور وعلت وجهها ابتسامة دافئة وصادقة، أردفت بنبرة يملؤها الهدوء والرضا: — «هل تعلمين يا حور؟ منذ أن بدأتُ العمل في الجمعية وأنا أشعر أنني لم أعد فريدة الطفلة المدللة ذات التفكير السطحي.. أشعر أنني تغيرتُ تماماً وأصبحتُ أكثر نضجاً. وبالفعل، لقد نسيتُ موضوع آدم هذا تماماً وتخطيتُ مشاعري القديمة نحوه، خاصةً بعد كل ما حدث بيني وبين كريم.. بل إنني أشعر أن كريم هو الآخر قد بدأ يتغير كثيراً!» اتسعت عينا حور بنظرة تحذيرية ورفعت سبابتها بقلق: — «فريدة.. إياكِ أن...!» قطع حديثهما صوت شهد الاستغاثي من الداخل وهي تفتح باب الغرفة بصعوبة، تُصارع ثنايا الفستان الأبيض الفاخر وهي تتعثر به: — «ألن يساعدني أحد هنا؟! انظروا ماذا أحضر آدم لي!! سأقتله حتماً!» انفجرت فريدة وحور ضاحكتين بملء فمهما على هيئة شهد الغاضبة واللطيفة في آن واحد، واقتربت حور منها وهي تقول: — «تعالي يا عروسنا إلى هنا أولاً لنغلق لكِ سحاب الفستان، وستجدينه بعد ذلك جميلاً ورائعاً عليكِ!» ضحكت حور مجدداً وهي تتأمل ملامح الغيظ والاحتجاج على وجه شهد، وأردفت بغمزة مداعبة: — «ألم أقل لكِ إنه مغر

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٤٧٢

    أخرجت فريدة الفستان الفاخر من علبته الأنيقة، ورفعته بأطراف أصابعها بالحماس يلمع في عينيها: — «هيا يا شهد! أريد أن أراه عليكِ فوراً!» تراجعت شهد خطوة إلى الخلف، وضغطت على رأسها بكفيها تحاول استيعاب كم المفاجآت المتلاحقة: — «انتظري قليلاً يا فريدة. . دعيني أغسل وجهي أولاً لأستوعب ما يحدث حولنا، وسننتظر وصول حور.» اتجهت شهد إلى الحمام، غسلت وجهها بالماء البارد عدة مرات تحاول أن تفيق من هذا الكابوس الجميلة تفاصيله، الخانقة كواليسه. خرجت تمسح وجهها بالمنشفة، واقتربت من الفستان الممدد على الفراش. رفعت القماش الناعم المطرّز بحبيبات الكريستال البراقة ، وأخذت تقّلبه بين يديها باستغراب وذهول من جماله ودقة تفاصيله ولكن احست ان به شيئا غريبا . وقبل أن تنطق بحرف، اهتز هاتفها في يدها معلناً عن اتصالٍ من "آدم". ابتعدت شهد بضع خطوات عن فريدة لتعطي نفسها مساحة من الخصوصية، وفتحت الخط بنبرة مترددة. جاءها صوته العميق الثقيل عبر السماعة: — «هل وصلكِ الطرد؟» تنهدت شهد وقالت بصوت مشحون بالاستفهامات: — «نعم.. وصلني. ولكن هل المفترض ألا أختار فستان زفافي بنفسي يا آدم؟» رد آدم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status