LOGINغادر داميان المكتبة أخيرًا، حاملًا الرواية التي اقترحتها عليه سيرين.
اتجه نحو سيارته السوداء الفاخرة، وفتح الباب ثم ألقى الكتاب على المقعد المجاور لمقعد السائق. جلس خلف المقود، وأغلق الباب، لكنه لم يشغّل المحرك على الفور.
ظل جالسًا في مكانه، يحدق أمامه بشرود.
كان يشعر وكأنه عاد للتو من عالم آخر، عالم انفصل فيه عن كل ما يحيط به طوال الدقائق التي قضاها معها. لم يكن قد شعر بمرور الوقت، ولم ينتبه إلى الأشخاص الذين كانوا يراقبونهما، بل إن كل ما استطاع التركيز عليه كان وجهها وصوتها وهي تتحدث بحماس عن روايتها المفضلة.
أطلق ضحكة قصيرة، ثم مرر يده في شعره بعصبية.
ما الذي يحدث له بحق الجحيم؟
لقد جاء إلى هذا المكان من أجل غاية محددة، وكان ينبغي له أن يستغل وجوده بالقرب منها ليخطو أولى خطواته نحو الانتقام، لا أن يقف أمامها مستمعًا إلى حديثها عن قصة حب خيالية، وكأنه مراهق يكتشف الحب للمرة الأولى.
ألقى نظرة على الكتاب الموجود بجانبه، ثم تنهد.
«يا للسخرية!»
تمتم بالكلمة قبل أن يدير المحرك وينطلق بسيارته.
أما داخل المكتبة، فكانت سيرينا لا تزال واقفة في مكانها، تحدق في الباب الذي غادر منه داميان.
لم تستطع استيعاب ما حدث للتو.
دخل الرجل إلى المكتبة، وطلب منها أن تختار له كتابًا، ثم وقف أمامها يستمع إليها باهتمام غريب، وكأنها الشخص الوحيد الموجود في المكان.
شعرت وكأنها إحدى بطلات الروايات التي تقرؤها، تلك الفتاة التي تلتقي برجل غامض، لا تعرف عنه شيئًا، ثم تجد نفسها فجأة محور اهتمامه.
لكنها سرعان ما هزت رأسها، محاولةً طرد تلك الأفكار السخيفة من ذهنها.
لم تكن حياتها رواية خيالية.
«سيرينا!»
انتفضت قليلًا عندما سمعت صوت جوليا، التي اقتربت منها بسرعة، وقد بدت على وجهها علامات الفضول.
«من يكون هذا الرجل؟ هل تعرفينه؟»
التفتت سيرينا إليها، ثم أجابت باستغراب:
«ماذا؟ لا، بالطبع لا أعرفه. لقد التقيت به هذا الصباح للمرة الأولى.»
ضيقت جوليا عينيها، وكأنها تحاول اكتشاف ما تخفيه صديقتها.
«للمرة الأولى؟»
«نعم، للمرة الأولى! لماذا تسألينني وكأنني أخفي عنك شيئًا؟»
عقدت جوليا ذراعيها أمام صدرها، ثم قالت بنبرة جادة:
«لأن الطريقة التي كان ينظر بها إليكِ لم تكن طبيعية على الإطلاق.»
رمشت سيرينا عدة مرات، قبل أن تجيبها:
«وكيف كانت نظرته، في رأيكِ؟»
«كأنه يعرفكِ منذ سنوات طويلة!»
انفجرت سيرينا بضحكة قصيرة، ثم هزت رأسها بعدم تصديق.
«أنتِ تحلمين يا جوليا! كيف يمكنه أن يعرفني منذ سنوات وأنا لم أره في حياتي إلا هذا الصباح؟ ربما هذه هي الطريقة التي ينظر بها إلى الجميع.»
«لا أظن ذلك.»
«ولماذا؟»
اقتربت جوليا منها قليلًا، وخفضت صوتها كما لو كانت على وشك إخبارها بسر خطير.
«لأنه لم يكن ينظر إلى الجميع. كان ينظر إليكِ أنتِ تحديدًا، وكأن بقية الأشخاص في المكتبة غير موجودين.»
شعرت سيرين بالحرج، فأدارت وجهها نحو الرفوف، متظاهرةً بالاهتمام بالكتب.
«يا إلهي، كفى! أنتِ تبالغين في كل شيء.»
لكن جوليا لم تكن تنوي التراجع بهذه السهولة.
«هل رأيتِ سيارته؟ وهل رأيتِ ملابسه؟ يا فتاة، يبدو وكأنه أحد أولئك المليارديرات الذين لا نراهم إلا في الأفلام!»
نظرت سيرينا إليها من طرف عينها، ثم تمتمت:
«هذا واضح. ملابسه وحدها كافية لتجعلك تدركين أنه ينتمي إلى عالم مختلف تمامًا عن عالمنا.»
«وماذا عنكِ؟»
«ماذا عني؟»
ابتسمت جوليا بمكر.
«أنتِ جميلة أيضًا، يا سيرينا. بل إنكِ رائعة، فلماذا تتصرفين وكأنكِ أقل شأنًا منه؟»
اتسعت عينا سيرينا، ثم رفعت حاجبيها باستنكار.
«ماذا تقولين؟ هل فقدتِ عقلكِ؟ أتظنين حقًا أنه قد يكون مهتمًا بي؟»
«ولمَ لا؟»
أطلقت سيرينا ضحكة ساخرة، ثم أشارت إلى نفسها بيدها.
«أنا؟ وما الذي قد يعجبه فيّ؟ انظري إليّ جيدًا يا جوليا. أنا مجرد أمينة مكتبة أعيش حياة رتيبة، وأعمل طوال اليوم مقابل راتب بالكاد يكفيني. أما هو، فيبدو كأنه يستطيع شراء نصف المدينة دون أن يرف له جفن!»
توقفت لحظة، ثم تابعت بنبرة أكثر جدية:
«أمثال هؤلاء الرجال يتزوجون نساء مشهورات، أو بنات العائلات الثرية، أو وريثات الشركات الكبرى. إنهم ينتمون إلى عالم لا علاقة لي به، ولن تكون لي علاقة به يومًا.»
«أنتِ تتحدثين وكأنكِ تعرفينه حقًا!»
«أنا لا أعرفه، وهذه هي المشكلة!»
تنهدت سيرينا، ثم أعادت ترتيب بعض الكتب الموضوعة أمامها.
«اسمعي، إذا سارت الأمور كما أتمنى، فربما أتزوج يومًا أستاذًا محترمًا، أو رجلًا بسيطًا يشبهني. شخصًا أستطيع أن أعيش معه بسلام، دون أن أشعر بأنني أقل منه في كل شيء.»
نظرت إليها جوليا طويلًا، قبل أن تهز رأسها بيأس مصطنع.
«يا لكِ من فتاة ميؤوس منها! الرجل يكاد يلتهمكِ بعينيه، وأنتِ تتحدثين عن الزواج من أستاذ!»
رمقتها سيرينا بنظرة غاضبة.
«ستثبت لكِ الأيام أنني على حق. بدلًا من أن تقولي شيئًا مفيدًا، تجلسين هنا وتخبرينني أن رجلًا غريبًا مغرم بي! هل لديكِ شيء آخر لتقوليه؟»
ضحكت جوليا، ثم رفعت يديها مستسلمة.
«حسنًا، حسنًا! لن أقول شيئًا آخر. لكنني لن أنسى هذه المحادثة، وعندما يعود إلى هنا مرة أخرى، سأذكّركِ بكل كلمة قلتها.»
«ومن قال إنه سيعود؟»
«أراهن بأنه سيعود.»
قلبت سيرين عينيها بضجر، ثم عادت إلى ترتيب الكتب.
«أظن أنه لن يعود إلا إذا شعر بالملل. أمثال هؤلاء الرجال، عندما يملّون حياتهم المترفة، يبحثون عن شيء جديد يسلّيهم، أو شخص مختلف يلفت انتباههم. وربما كانت زيارة المكتبة مجرد وسيلة لكسر روتينه اليومي.»
توقفت قليلًا، ثم أضافت بنبرة هادئة:
«وقد رأيتِ بنفسكِ كيف كان ينظر إليّ. ربما كان الأمر كله مجرد تسلية بالنسبة إليه، لا أكثر.»
اختفت ابتسامة جوليا تدريجيًا، وهي تنظر إلى صديقتها التي بدت مقتنعة تمامًا بكلامها.
«وماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟»
رفعت سيرينا رأسها إليها.
«ماذا تقصدين؟»
«أقصد، ماذا لو كان معجبًا بكِ حقًا؟»
صمتت سيرينا لثوانٍ، ثم أغلقت الكتاب الذي كانت تمسك به ووضعته على الرف.
«انظري إليّ جيدًا يا جوليا. أنا لا أرفع عيني إلى مكان أعرف أنني لا أنتمي إليه.»
خرجت الكلمات من فمها بهدوء، لكنها كانت تحمل في طياتها مرارة لم تستطع إخفاءها تمامًا.
«في الروايات الخيالية، قد تقع فتاة فقيرة تعمل خادمة في حب صاحب المنزل الثري. وقد يدافع عنها، ويحميها من الجميع، ثم يقع في غرامها، ويتزوجها، فتصبح سيدة المنزل، ويعيشان معًا بسعادة إلى الأبد.»
ابتسمت ابتسامة باهتة، ثم تابعت:
«لكن الحياة ليست رواية يا جوليا. في الواقع، لا يتوقف الأغنياء عن حياتهم من أجل فتاة عادية مثلي. لكل شخص عالمه، ومكانه، والأشخاص الذين يشبهونه.»
خفضت عينيها نحو الكتب الموضوعة أمامها.
«لذلك، حتى لو كان هذا الرجل معجبًا بي فعلًا، فلن أنظر إليه بتلك الطريقة. لن أسمح لنفسي بأن أتعلق بوهم، ثم أكتشف في النهاية أنني كنت مجرد تسلية عابرة في حياة شخص آخر.»
لم تجب جوليا على الفور.
كانت تعرف أن سيرينا لم تكن تتحدث عن داميان وحده، بل عن نظرتها إلى نفسها، وعن السنوات التي جعلتها تعتقد أنها أقل من الآخرين، وأن الأشياء الجميلة لا تحدث للفتيات اللواتي يعشن مثل حياتها.
اقتربت منها وربتت على كتفها برفق.
«أنتِ لا تعرفين حتى ما الذي يفكر فيه هذا الرجل، ومع ذلك حكمتِ على كل شيء قبل أن يبدأ.»
ابتسمت سيرينا ابتسامة صغيرة، ثم قالت:
«وهذا أفضل. هكذا لن أضطر إلى السقوط في خيبة الأمل.»
عادت إلى عملها، وكأن الحديث قد انتهى بالنسبة إليها.
لكن جوليا ظلت تفكر في ذلك الرجل الغامض، وفي النظرات التي وجهها إلى صديقتها.
أما سيرينا، فقد أقنعت نفسها بأنها لن تفكر فيه مجددًا.
لم تكن تعلم أن داميان، في تلك اللحظة، كان يقود سيارته والكتاب الذي اختارته له يستقر بجانبه.
ولم تكن تعلم أنه لم يأخذه لمجرد التسلية، ولا لأنه كان يبحث عن قصة يقتل بها ملل الليل.
لقد أراد شيئًا يربطه بها، ولو كان مجرد كتاب.
غادر داميان المكتبة أخيرًا، حاملًا الرواية التي اقترحتها عليه سيرين.اتجه نحو سيارته السوداء الفاخرة، وفتح الباب ثم ألقى الكتاب على المقعد المجاور لمقعد السائق. جلس خلف المقود، وأغلق الباب، لكنه لم يشغّل المحرك على الفور.ظل جالسًا في مكانه، يحدق أمامه بشرود.كان يشعر وكأنه عاد للتو من عالم آخر، عالم انفصل فيه عن كل ما يحيط به طوال الدقائق التي قضاها معها. لم يكن قد شعر بمرور الوقت، ولم ينتبه إلى الأشخاص الذين كانوا يراقبونهما، بل إن كل ما استطاع التركيز عليه كان وجهها وصوتها وهي تتحدث بحماس عن روايتها المفضلة.أطلق ضحكة قصيرة، ثم مرر يده في شعره بعصبية.ما الذي يحدث له بحق الجحيم؟لقد جاء إلى هذا المكان من أجل غاية محددة، وكان ينبغي له أن يستغل وجوده بالقرب منها ليخطو أولى خطواته نحو الانتقام، لا أن يقف أمامها مستمعًا إلى حديثها عن قصة حب خيالية، وكأنه مراهق يكتشف الحب للمرة الأولى.ألقى نظرة على الكتاب الموجود بجانبه، ثم تنهد.«يا للسخرية!»تمتم بالكلمة قبل أن يدير المحرك وينطلق بسيارته.أما داخل المكتبة، فكانت سيرينا لا تزال واقفة في مكانها، تحدق في الباب الذي غادر منه داميان.لم ت
ما إن خرجت سيرينا من المبنى حتى عادت صورة الرجل الذي التقت به في الصباح إلى ذهنها.لم تكن قد تأملت ملامحه جيدًا، فقد كان الموقف مفاجئًا، وكل ما شغلها حينها هو مساعدته على التنفس. ومع ذلك، كان هناك شيء مميز في مظهره، شيء جعل صورته تظل عالقة في ذاكرتها رغم مرور الوقت.واصلت سيرينا طريقها نحو العمل، وعقلها منشغل به.ماذا يفعل رجل مثله في مبنانا؟ هل جاء لزيارة أحد الجيران، أم أنه يسكن هناك؟هزت رأسها بخفة، وكأنها تحاول التخلص من فضولها غير المبرر.وما شأني أنا؟لم تكن تعرفه، وربما لن تراه مرة أخرى. لذلك، قررت أن تنسى الأمر وتتابع يومها كالمعتاد.عندما وصلت سيرينا إلى المكتبة، وجدت صديقتها جوليا قد سبقتها.ما إن رأتها جوليا حتى اقتربت منها وسألتها باهتمام:«كيف حالك الآن؟ هل تشعرين بتحسن؟»ابتسمت سيرينا ابتسامة صغيرة وأجابتها:«أنا بخير الآن، شكرًا لكِ.»«هذا جيد. لقد قلقت عليكِ بالأمس.»لم ترغب سيرينا في إطالة الحديث عن حالتها، فاكتفت بابتسامة أخرى، ثم اتجهت نحو مكتبها وخلعت معطفها قبل أن تبدأ عملها.كانت تعمل أمينةً للمكتبة، تتولى ترتيب الكتب وتصنيفها، ومساعدة الزوار في العثور على العناو
في الشقة الواقعة في الطابق الثاني عشر من المبنى نفسه، وقف رجل أمام النافذة، يتأمل الشارع بعينين باردتين.كان وسيمًا على نحو لافت، بملامح حادة وقاسية، وقامة فارعة وجسد رياضي يوحي بالقوة. بين أصابعه استقرت سيجارة مشتعلة، بينما كان الدخان يتصاعد ببطء حول وجهه. عبثت نسمات الهواء بخصلات شعره السوداء المتمردة، لكنه لم يبدِ أي اهتمام بذلك، فقد كان عقله منشغلًا بأمر آخر.كيف سيقترب من فريسته دون أن يثير شكوكها؟كيف سيجعلها تسقط في الفخ الذي أعدّه لها، دون أن تدرك ما ينتظرها؟حتى الآن، لم يكن قد التقاها وجهًا لوجه. كل ما يعرفه عنها هو ما جمعه من معلومات، وكل ما رآه من ملامحها لم يتجاوز صورة احتفظ بها لنفسه.لكن ذلك سيتغير قريبًا.كان اليوم هو الأول له في هذه الشقة، غير أن انتقاله إليها لم يكن قرارًا عشوائيًا، ولا خطوة اتخذها دون تفكير. لقد خطط لكل شيء بعناية، وكان يعرف جيدًا أن الوصول إلى هدفه يتطلب منه الاقتراب منها، وأن يصبح جزءًا من محيطها قبل أن يبدأ بتنفيذ ما يريده.سيرينا...ردد اسمها في ذهنه، ثم أدار رأسه نحو الطاولة الصغيرة المجاورة للنافذة. فتح الدرج وأخرج منه صورة فوتوغرافية.كانت ال
بعد نحو ساعة، انتهى دانيال وليليان من قضاء وقتهما معًا، ثم ارتدى دانيال ملابسه على عجل، حريصًا على مغادرة المنزل قبل أن يلتقي بأحد أفراد العائلة. خرج بخطوات سريعة، وهو يلتفت بين الحين والآخر إلى اليمين واليسار، متأكدًا من أن لا أحد يراه.أما ليليان، فقد استسلمت للنوم العميق، دون أن تكترث بشيء آخر.لم تستيقظ إلا على صوت والدتها وهي تناديها.خرجت من غرفتها مسرعة، وقالت بنبرة متذمرة:«ماذا تريدين؟»نظرت إليها والدتها باستغراب، ثم سألتها:«لماذا تأخرت سيرينا اليوم؟»أجابتها ليليان بهدوء:«لقد عادت مبكرًا اليوم. إنها في غرفتها، على الأرجح.»توجهت والدتها إلى الغرفة التي تنام فيها سيرينا، وما إن دخلت حتى وجدتها مستلقية على السرير. اقتربت منها ونادتها بحدة:«سيرينا! ماذا تفعلين هنا؟ ألم تذهبي إلى العمل اليوم؟»فتحت سيرينا عينيها بصعوبة، ثم مدت يدها نحو نظارتها ووضعتها على عينيها قبل أن تجيب بصوت متعب:«كنت مريضة اليوم، لذلك عدتُ مبكرًا من العمل.»تغيرت ملامح والدتها، ونظرت إليها بغضب.«سيغضب صاحب العمل منكِ إذا واصلتِ التصرف بهذه الطريقة!»تنهدت سيرينا، فقد كانت تشعر بإرهاق شديد، ولم تكن تمل
كانت عائدة من العمل في وقت الظهيرة، على غير عادتها. كانت شابة في أواخر العشرينيات من عمرها، طويلة القامة، بشعر كيرلي ونظارات تُبرز عينيها الخضراوين، بينما تزين وجهها بعض النمشات الخفيفة. كانت ترتدي تنورة سوداء طويلة ومعطفًا كلاسيكيًا محتشمًا، لكن ملامحها بدت شاحبة بسبب الألم الذي كانت تشعر به.كانت تمشي ببطء، واضعةً يدها على بطنها، فقد باغتتها آلام الدورة الشهرية منذ الصباح، ولم تعد قادرة على الوقوف طويلًا لأنها كانت تشتغل في مكتبة وعملها يتطلب الوقوف كثيرا . وحين وصلت إلى العمارة، صعدت إلى الطابق الخامس حيث يقع منزل عائلتها, التي كانت تتكون من ختها ليليان وابيها وأمها و هي كانت تدعى سيرينا أخرجت مفاتيح المنزل من حقيبتها بصعوبة، وفتحت الباب ثم أغلقته خلفها. كان والدها في العمل، ووالدتها قد ذهبت لزيارة خالتها، أما أختها ليليان، فكانت تعتقد أنها في عملها كعادتها, لقد كانت أختها تشتغل في شركة مرموقة لتصميم الأزياء عكسها التي كانت تشتغل في المكتبة رغم أن أختها ليليان كانت أصغر منها بست سنوات , وهذا الأمر كان يزعجها كثيرا لأ، والديها دائما كانا يفضلان ليليان عنها هي ,ليليان كانت شابة جميل







