Home / الرومانسية / هوسه بي فاق الحدود / البارت السادس : ليليان بين أحضان العجوز

Share

البارت السادس : ليليان بين أحضان العجوز

Author: heleenan
last update publish date: 2026-10-14 05:58:41

أنهت سيرينا يومها كالعادة، تتنقل بين أرفف الكتب بخفة كالفراشة. كان عشقها للمطالعة ملاذها الوحيد الذي ينسيها وحشة الوحدة، فقد كانت دائماً تميل إلى العزلة والابتعاد عن صخب الآخرين. ولم يكن لها في هذه الدنيا سوى صديقة مقربة واحدة تُدعى جوليا، تعرفت عليها في أول يوم عمل لها هنا قبل سنتين.

وفي تلك الأثناء، في منزل سيرينا، كان الأب يجلس إلى طاولة الطعام ينتظر وجبة الغداء. بعد لحظات، أقبلت زوجته تحمل صينية سمك شهية وتضعها أمامه.التفت إليها الأب متسائلاً: "هل تحدثتِ مع سيرينا في موضوع الزواج؟"أغمضت الأم عينيها بأسف وقالت: "لقد غاب الموضوع عن بالي البارحة ولم أفتح معها السيرة".

رد الأب بحزم: "عليكِ أن تتحدثي معها في أسرع وقت، فابن صديقي مستعجل بطلب الزواج".

قالت الأم بنبرة قلقة: "لكنني أخشى أن ترفض سيرينا..."


قاطعها الأب بغضب: "ولماذا ترفض؟ الرجل محترم ولا يعيبه شيء!"


تابعت الأم بتردد: "ولكنه مُطلق.. ولديه ابنة".


رد الأب باستهجان: "وما العيب في ذلك؟ لكل منا عيوبه. لقد بلغت ابنتنا الثامنة والعشرين من عمرها، ولم تعد صغيرة! من عساه يتقدم لخطبتها الآن؟ كل من تقدموا لها سابقاً كانوا يرحلون دون عودة".

قالت الأم مهدئة: "حسناً، سأحاول إقناعها".


صاح الأب بلهجة قاطعة لا تقبل النقاش: "إقناعها؟! هذا ليس رجاءً بل أمر! وقبل نهاية هذا الشهر، يجب أن تكون متزوجة".

هزت الأم رأسها بنعم 

في العمل عند ليليان....

كانت ليليان تضفي على مكتبها في شركة تصميم الأزياء الكبرى لمسة من الجاذبية الطاغية؛ بفستانها القصير الجريء الذي يفصل تفاصيل جسدها الممشوق، وقميصها الذي يعكس أنوثتها بجرأة، إلى جانب مكياجها الصارخ الذي يسرق الأنظار.

بينما كانت منغمسة في هدوء المكان، رن هاتفها المكتبي بنغمة قطعت سكون الغرفة. رفعت السماعة بسرعة، ليطرق سمعها صوت مديرها العميق يأمرها باختصار:

"تعالي إلى المكتب الآن."

نهضت بثقة ودلال، متوجهة نحو مكتبه الفاخر. طرقت الباب بخفة قبل أن تدفع وتدخل بخطوات متعرجة تنضح بالغواية، وقالت بابتسامة ساحرة:

"ماذا تريد يا سيدي؟"

رفع المدير العجوز نظره إليها، متأملاً تفاصيل قوامها المثير بنظرات جشعة ومشحونة بالرغبة، وقال بصوت خشن:

"تعالي.. لنتفحص معاً هذه التقارير."

اقتربت منه ببطء متعمّد، عينيها تتلألأ بدهاء، بينما كانت أنفاسه تتسارع كلما زادت قرباً. وقفت بجانبه هامسة:

"هيا، أرني التقارير التي تستدعي حضورك."

أجابها بخبث، بينما امتدت يده لتدور بجرأة على فخذها الناعم:

"هل أنتِ مستعجلة إلى هذا الحد؟"

أبدت ليليان تردداً مصطنعاً، ووضعت أصبعها برقة على شفتيها بدلال:

"ولكن يا سيدي.. نحن في أوقات العمل!"

ابتسم بتهكم خفيف، وجذبها بقوة لتستقر فوق رجليه، ومد يده لتتحسس بجرأة بين فخذيها وسط أنفاسها المتأوهة رغبةً. اقتربت من أذنه هامسة بصوت لاهث:

"هل تملك واقياً ذكرياً؟"

أجابها بصوت خافت:

"ليس لدي الآن."

همت بالنهوض فوراً من فوقه وقالت بجدية:

"إذن لا يمكننا فعل ذلك."

لكنه لم يتركها؛ بل جذبها إليه بقوة أكبر، واضعاً يدها مباشرة على عضوه المشتعل، وقال بشهوة بالغة:

"لكن هناك دائماً طريقة أخرى..."

علت وجه ليليان ابتسامة ماكرة وخبيثة، وبدأت ببطء تمد يدها لتدخل داخل بنطاله مستسسلمة  لرغبته الجامحة.قبل أن يفرغا شهوتهما في بعضهما، دوّى صوت طرقة قوية ومفاجئة على باب المكتب الخارجي، تلتها حركة سريعة على مقبض الباب.

تجمد المدير في مكانه وارتسم الذعر على محياه، بينما ابتعدت ليليان بسرعة البرق وكأن شيئاً لم يكن. عدّلت هندامها، وأصلحت خصلات شعرها، واستعادت وقفتها المهنية المعتادة في ثوانٍ معدودة، بينما علت وجهها ابتسامة غامضة وهادئة.

"ادخل!" قال المدير بصوت مرتبك وهو يحاول التقاط أنفاسه وإصلاح ملابسه على عجالة.

انفتح الباب ليدخل أحد كبار المسؤولين في الشركة (أو رئيس مجلس الإدارة) ومعه ملفات طارئة، وقال بجدية تامة:

"عذراً على المقاطعة يا سيادة المدير، لكن الاجتماع الطارئ مع المستثمرين سيتبدأ خلال دقائق، ونحن بحاجة إلى توقيعك على هذه التقارير فوراً."

نظر المدير إلى المسؤول بعينين تمتلئان بالتوتر والغضب الخفي من هذا التقطع في التوقيت الحساس، بينما نظرت إليه ليليان بنظرة ذات دلالة تعكس ذكاءها وقدرتها على ضبط الأمور، ثم استدارت نحو الباب بخطوات واثقة وقالت بهدوء:

"سأترككما لتتفرغا لأعمال الشركة المهمة يا سيدي، وسأعود لاحقاً لمتابعة ما تبقى من مهام."

خرجت ليليان من المكتب وتركت خلفها المدير خلفها مشتعلا بنيران الرغبة 

لم تكن ليليان ترى في جسدها سوى ورقة الرابحة الوحيدة للهروب من كابوس الفقر الذي طارد طفولتها. بالنسبة لها، كانت تلك اللحظات مع المدير السبعيني مجرد صفقة تجارية باردة؛ هو يشتري الوهم والجسد بثروته الطائلة، وهي تبتلع كرامتها مقابل أرقام متزايدة في حسابها البنكي، أرقام كانت كفيلة بأن تبني لها حياة أخرى بعيدة كل البعد عن أزقة الفقر التي نشأت فيها.

أما دانيال، خطيبها المسكين المنتمي لعائلة متوسطة الحال، فلم يكن سوى واجهة اجتماعية، وشخصية لطيفة ومحترمة تستر بها حقيقتها أمام عائلتها والمجتمع، بينما كان قلبها وعقلها مشغولين بشيء واحد فقط: الثراء السريع وبأي ثمن.

بعد أن خرج المسؤول الكبير من المكتب، عادت ليليان ببطء بخطوات محسوبة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة وساحرة في آن واحد. أغلقت الباب خلفها بمرفقها، واقتربت من مكتب المدير الذي كان لا يزال يحاول استعادة رباطة جأشه بعد توتر المقاطعة المفاجئة.

نظر إليها المدير بعينين تلمعان بخبث وخضوع لرغباته، وقال بصوت خافت:

"كُنتِ على وشك الهروب يا ليليان... هل أخافكِ جورج؟

أجابت ببرود وهي تقترب منه، مستندة بيدها على حافة المكتب لتتأمل تعبيرات وجهه العجوز:

قالت له ليليان بدلع كيف أخاف و أنت معي... 

تنفس المدير الصعداء، ومد يده المرتعشة ليمسك بكفها الناعم، وقبل أن ينطق بكلمة أخرى، سحبت يدها بلطف ووضعت أمام عينيه ظرفاً ورقياً أنيقاً كانت قد أحضرتة مسبقاً، وقالت بنبرة هادئة ومحسوبة:

"قبل أن نعود لما كنا نناقشه... كنت أتوقع أن تراجع طلبي الخاص بترقية الأجر، فالمهام التي أكلف بها أكبر بكثير من منصبي، وأنت تعلم كم أخلص في عملي لك."

تأملها العجوز بإعجاب، فهو يعلم تماماً كيف تلعب أوراقها بذكاء شيطاني لا يرحم. فتح درج مكتبه الفاخر، وأخرج شيكاً به مبلغ كبير، مدّه إليها بابتسامة صفراء وقال:

"أنتِ تعرفين كيف تحصلين على ما تريدين يا ليليان... ."

أخذت الشيك وعينيها تلمعان ببريق الطمع، ووضعت في حقيبتها ما يعادل رواتب أشهر طويلة لخطيبها دانيال الذي كان في تلك اللحظة يجلس في بيته المتواضع، ينتظر اتصالاً منها ، و هو لا يدري بأن خطيبته البريئة تتأوه بين أحضان المدير  .

 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • هوسه بي فاق الحدود   البارت السادس : ليليان بين أحضان العجوز

    أنهت سيرينا يومها كالعادة، تتنقل بين أرفف الكتب بخفة كالفراشة. كان عشقها للمطالعة ملاذها الوحيد الذي ينسيها وحشة الوحدة، فقد كانت دائماً تميل إلى العزلة والابتعاد عن صخب الآخرين. ولم يكن لها في هذه الدنيا سوى صديقة مقربة واحدة تُدعى جوليا، تعرفت عليها في أول يوم عمل لها هنا قبل سنتين.وفي تلك الأثناء، في منزل سيرينا، كان الأب يجلس إلى طاولة الطعام ينتظر وجبة الغداء. بعد لحظات، أقبلت زوجته تحمل صينية سمك شهية وتضعها أمامه.التفت إليها الأب متسائلاً: "هل تحدثتِ مع سيرينا في موضوع الزواج؟"أغمضت الأم عينيها بأسف وقالت: "لقد غاب الموضوع عن بالي البارحة ولم أفتح معها السيرة".رد الأب بحزم: "عليكِ أن تتحدثي معها في أسرع وقت، فابن صديقي مستعجل بطلب الزواج".قالت الأم بنبرة قلقة: "لكنني أخشى أن ترفض سيرينا..." قاطعها الأب بغضب: "ولماذا ترفض؟ الرجل محترم ولا يعيبه شيء!" تابعت الأم بتردد: "ولكنه مُطلق.. ولديه ابنة". رد الأب باستهجان: "وما العيب في ذلك؟ لكل منا عيوبه. لقد بلغت ابنتنا الثامنة والعشرين من عمرها، ولم تعد صغيرة! من عساه يتقدم لخطبتها الآن؟ كل من تقدموا لها سابقاً كانوا يرحلون دون ع

  • هوسه بي فاق الحدود   البارت الخامس : رجل من عالم آخر

    غادر داميان المكتبة أخيرًا، حاملًا الرواية التي اقترحتها عليه سيرين.اتجه نحو سيارته السوداء الفاخرة، وفتح الباب ثم ألقى الكتاب على المقعد المجاور لمقعد السائق. جلس خلف المقود، وأغلق الباب، لكنه لم يشغّل المحرك على الفور.ظل جالسًا في مكانه، يحدق أمامه بشرود.كان يشعر وكأنه عاد للتو من عالم آخر، عالم انفصل فيه عن كل ما يحيط به طوال الدقائق التي قضاها معها. لم يكن قد شعر بمرور الوقت، ولم ينتبه إلى الأشخاص الذين كانوا يراقبونهما، بل إن كل ما استطاع التركيز عليه كان وجهها وصوتها وهي تتحدث بحماس عن روايتها المفضلة.أطلق ضحكة قصيرة، ثم مرر يده في شعره بعصبية.ما الذي يحدث له بحق الجحيم؟لقد جاء إلى هذا المكان من أجل غاية محددة، وكان ينبغي له أن يستغل وجوده بالقرب منها ليخطو أولى خطواته نحو الانتقام، لا أن يقف أمامها مستمعًا إلى حديثها عن قصة حب خيالية، وكأنه مراهق يكتشف الحب للمرة الأولى.ألقى نظرة على الكتاب الموجود بجانبه، ثم تنهد.«يا للسخرية!»تمتم بالكلمة قبل أن يدير المحرك وينطلق بسيارته.أما داخل المكتبة، فكانت سيرينا لا تزال واقفة في مكانها، تحدق في الباب الذي غادر منه داميان.لم ت

  • هوسه بي فاق الحدود   البارت الرابع : مفتون بها

    ما إن خرجت سيرينا من المبنى حتى عادت صورة الرجل الذي التقت به في الصباح إلى ذهنها.لم تكن قد تأملت ملامحه جيدًا، فقد كان الموقف مفاجئًا، وكل ما شغلها حينها هو مساعدته على التنفس. ومع ذلك، كان هناك شيء مميز في مظهره، شيء جعل صورته تظل عالقة في ذاكرتها رغم مرور الوقت.واصلت سيرينا طريقها نحو العمل، وعقلها منشغل به.ماذا يفعل رجل مثله في مبنانا؟ هل جاء لزيارة أحد الجيران، أم أنه يسكن هناك؟هزت رأسها بخفة، وكأنها تحاول التخلص من فضولها غير المبرر.وما شأني أنا؟لم تكن تعرفه، وربما لن تراه مرة أخرى. لذلك، قررت أن تنسى الأمر وتتابع يومها كالمعتاد.عندما وصلت سيرينا إلى المكتبة، وجدت صديقتها جوليا قد سبقتها.ما إن رأتها جوليا حتى اقتربت منها وسألتها باهتمام:«كيف حالك الآن؟ هل تشعرين بتحسن؟»ابتسمت سيرينا ابتسامة صغيرة وأجابتها:«أنا بخير الآن، شكرًا لكِ.»«هذا جيد. لقد قلقت عليكِ بالأمس.»لم ترغب سيرينا في إطالة الحديث عن حالتها، فاكتفت بابتسامة أخرى، ثم اتجهت نحو مكتبها وخلعت معطفها قبل أن تبدأ عملها.كانت تعمل أمينةً للمكتبة، تتولى ترتيب الكتب وتصنيفها، ومساعدة الزوار في العثور على العناو

  • هوسه بي فاق الحدود   البارت التالث : غريب قرب منزلي

    في الشقة الواقعة في الطابق الثاني عشر من المبنى نفسه، وقف رجل أمام النافذة، يتأمل الشارع بعينين باردتين.كان وسيمًا على نحو لافت، بملامح حادة وقاسية، وقامة فارعة وجسد رياضي يوحي بالقوة. بين أصابعه استقرت سيجارة مشتعلة، بينما كان الدخان يتصاعد ببطء حول وجهه. عبثت نسمات الهواء بخصلات شعره السوداء المتمردة، لكنه لم يبدِ أي اهتمام بذلك، فقد كان عقله منشغلًا بأمر آخر.كيف سيقترب من فريسته دون أن يثير شكوكها؟كيف سيجعلها تسقط في الفخ الذي أعدّه لها، دون أن تدرك ما ينتظرها؟حتى الآن، لم يكن قد التقاها وجهًا لوجه. كل ما يعرفه عنها هو ما جمعه من معلومات، وكل ما رآه من ملامحها لم يتجاوز صورة احتفظ بها لنفسه.لكن ذلك سيتغير قريبًا.كان اليوم هو الأول له في هذه الشقة، غير أن انتقاله إليها لم يكن قرارًا عشوائيًا، ولا خطوة اتخذها دون تفكير. لقد خطط لكل شيء بعناية، وكان يعرف جيدًا أن الوصول إلى هدفه يتطلب منه الاقتراب منها، وأن يصبح جزءًا من محيطها قبل أن يبدأ بتنفيذ ما يريده.سيرينا...ردد اسمها في ذهنه، ثم أدار رأسه نحو الطاولة الصغيرة المجاورة للنافذة. فتح الدرج وأخرج منه صورة فوتوغرافية.كانت ال

  • هوسه بي فاق الحدود   البارت الثاني : وجودها كعدمه

    بعد نحو ساعة، انتهى دانيال وليليان من قضاء وقتهما معًا، ثم ارتدى دانيال ملابسه على عجل، حريصًا على مغادرة المنزل قبل أن يلتقي بأحد أفراد العائلة. خرج بخطوات سريعة، وهو يلتفت بين الحين والآخر إلى اليمين واليسار، متأكدًا من أن لا أحد يراه.أما ليليان، فقد استسلمت للنوم العميق، دون أن تكترث بشيء آخر.لم تستيقظ إلا على صوت والدتها وهي تناديها.خرجت من غرفتها مسرعة، وقالت بنبرة متذمرة:«ماذا تريدين؟»نظرت إليها والدتها باستغراب، ثم سألتها:«لماذا تأخرت سيرينا اليوم؟»أجابتها ليليان بهدوء:«لقد عادت مبكرًا اليوم. إنها في غرفتها، على الأرجح.»توجهت والدتها إلى الغرفة التي تنام فيها سيرينا، وما إن دخلت حتى وجدتها مستلقية على السرير. اقتربت منها ونادتها بحدة:«سيرينا! ماذا تفعلين هنا؟ ألم تذهبي إلى العمل اليوم؟»فتحت سيرينا عينيها بصعوبة، ثم مدت يدها نحو نظارتها ووضعتها على عينيها قبل أن تجيب بصوت متعب:«كنت مريضة اليوم، لذلك عدتُ مبكرًا من العمل.»تغيرت ملامح والدتها، ونظرت إليها بغضب.«سيغضب صاحب العمل منكِ إذا واصلتِ التصرف بهذه الطريقة!»تنهدت سيرينا، فقد كانت تشعر بإرهاق شديد، ولم تكن تمل

  • هوسه بي فاق الحدود   البارت الأول : أختي عدوتي الأولى

    كانت عائدة من العمل في وقت الظهيرة، على غير عادتها. كانت شابة في أواخر العشرينيات من عمرها، طويلة القامة، بشعر كيرلي ونظارات تُبرز عينيها الخضراوين، بينما تزين وجهها بعض النمشات الخفيفة. كانت ترتدي تنورة سوداء طويلة ومعطفًا كلاسيكيًا محتشمًا، لكن ملامحها بدت شاحبة بسبب الألم الذي كانت تشعر به.كانت تمشي ببطء، واضعةً يدها على بطنها، فقد باغتتها آلام الدورة الشهرية منذ الصباح، ولم تعد قادرة على الوقوف طويلًا لأنها كانت تشتغل في مكتبة وعملها يتطلب الوقوف كثيرا . وحين وصلت إلى العمارة، صعدت إلى الطابق الخامس حيث يقع منزل عائلتها, التي كانت تتكون من ختها ليليان وابيها وأمها و هي كانت تدعى سيرينا أخرجت مفاتيح المنزل من حقيبتها بصعوبة، وفتحت الباب ثم أغلقته خلفها. كان والدها في العمل، ووالدتها قد ذهبت لزيارة خالتها، أما أختها ليليان، فكانت تعتقد أنها في عملها كعادتها, لقد كانت أختها تشتغل في شركة مرموقة لتصميم الأزياء عكسها التي كانت تشتغل في المكتبة رغم أن أختها ليليان كانت أصغر منها بست سنوات , وهذا الأمر كان يزعجها كثيرا لأ، والديها دائما كانا يفضلان ليليان عنها هي ,ليليان كانت شابة جميل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status