Masuk🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ابتسم صقر بجانب فمه في استعلاء هادئ: — "هو فقط لا يساوي جناحاً واحداً من أجنحة قصوري الشاهقة." تسمرت سارة في مكانها لوهلة إثر كلماته التي قزمت كل هذا الفضل والرفاهية التي أذهلتها سابقاً! غير أنها كتمت اندهاشها حتى لا تبدو كالبلهاء أمامه، فـتحركت مبتعدة عنه نحو مخرج الباحة باتجاه الداخل، وهي تضحك بخفة ودلال تحاول به ملء الفراغ: — "ربما!.." ولم تكد تكمل خطوتها التالية، حتى شق الهدوء خروج مفاجئ لكائن لم تحسب له حساباً! ظهر طارق من العدم كالمجنون، واندفع نحوها ليلطمها على وجنتها صفعة مدوية أطارت برأسها جانباً وأصابت أذنيها بطنين حاد! صرح طارق بنبرة تشعلها الغيرة والهستيريا: — "من هذا أيضاً?!!! تحدثي!!" أشار صقر بسبابته إشارة خاطفة وحاسمة لا تتعدى اللحظة، فاحتاط الحراس بطارق في لمح البصر وكتفوا ذراعيه خلف ظهره بقسوة. رغم حصاره، أمال طارق رأسه وبصق باتجاه صقر وهو يصرخ بوقاحة وتحدٍ: — "أيها الوقح! دع حبيبتي وشأنها!!" في تلك اللحظة بالذات، اتسعت عينا صقر بطريقة مرعبة وبشكل مفاجئ وحاد، وساد المكان صمت قاطع كالقبور! ولم ينتظر الحراس أمر
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ارتجف قلب سارة وهي تحدق في عينيه الصقريتين الحادتين، وسرت في عروقها حيرة جارفة دارت في عقله كالعاصفة.. تأملت ثراءه الفاحش وهيبته الاستثنائية وفكرت لوهلة: هل هذا الرجل، المدعو صقر، أكثر ثراءً ونفوذاً من فهد؟! وهل يمكن لامرأة أن تتخلى عن فهد بهذه السهولة، بعد أن قطعت كل هذا الشوط واستطاعت كسب ثقته وإدارته لإمبراطوريته بل وربما امتلاك قلبه؟ بينما هذا الغريب لا تعلم مدى صدقه أو مقاصده! وفجأة، تراءت أمام عينيها صورة "زين" والاساليب القذرة التي كان يحوكها للنيل منها، فاستعادت صلابتها واعتصمت بالكبرياء. رفعت سارة رأسها، وأجابت بنبرة هادئة تكسوها الحدة والوعيد الصريح: — "لستُ من هواة التعرف أو الارتباط.. أنا مخطوبة بالفعل." ابتسم صقر بزاوية فمه ابتسامة خفيفة يكتنفها غموض وهيبة لا مثيل لها، وقال وهو يرنو إلى أناملها الشاحبة: — "ولكني لا أرى خاتم الخطوبة في يدكِ.." استشاطت سارة غضباً وقالت بنبرة حادة: — "هذا ليس من..." وقبل أن تكمل جملتها، انتفض الحراس المحيطون بالسيارة وضجت أصواتهم القاسية المزلزلة كالرعد: — "اصمتي!! كيف تتحدثين هكذا مع السيد صقر؟!
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أنهت سارة الاجتماع بعد ساعتين متواصلتين من العمل الدؤوب، وقفت وأغلقت الملف الأمامي بثقة وقالت: "تم اعتماد المحضر.. أريد تقريراً مفصلاً على مكتبي كل صباح حتى يعود فهد. شكراً لجهودكم." خرج الجميع من القاعة وهم يتهامسون بإعجاب شديد عن خطيبة المهندس فهد التي أدارت الإمبراطورية بحنكة ورزانة تسري في العروق! لم يكن أحد يجرؤ على مراجعتها، فقد تصرفت كحاكم فعلي لإمبراطورية آل الوايلي للمقاولات! خرجت سارة من بوابة الشركة العملاقة بخطوات ملكية بثبات، والهمسات المندهشة والإعجاب يلاحقانها من كل حدب وصوب بعد أن أحكمت قبضتها على مقاليد إمبراطورية المقاولات. استقلت السيارة الفارهة وتمددت في مقعدها الخلفي الفاخر بانتشاء ولذة انتصار لم تعهدها من قبل؛ لقد أثبتت لنفسها وللجميع أنها ليست مجرد ظِل أو كائن مستضعَف يتقاذفه الآخرون. التفتت نحو السائق الخاص بفهد عبر المرآة الأمامية، وأصدرت أمرها بنبرة واثقة وقاطعة: — "توجه بي فوراً إلى الفرع الرئيسي للبنك الخاص بفهد!" توقف السائق لثوانٍ بارتباك مستفسراً: — "البنك يا سيدتي؟ هل تقصدين المقر الرئيسي لبنك آل الو
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 شعرت سارة بقفص الذهب يضيق على أنفاسها، وأن جدران القصر العاتية لا تزيدها إلا هماً ووحدة. انتفضت من مكانها بقرار متهور ووليد اللحظة؛ لن تظل رهينة الانتظار والمراقبة من بعيد، بل ستخرج لتضع لمستها وتثبت وجودها بطريقتها الخاصة! ارتدت فستاناً أنيقاً يفيض بالفخامة، ووضعت لمسات خفيفة أظهرت جمال وجهها الحنطي الخلاب وعينيها المليئتين بالتحدي، ثم استقلت إحدى سيارات القصر الفارهة متجهة مباشرة إلى المقر الرئيسي لـ "شركة الفهد للمقاولات والتطوير العقاري". كان مقر الشركة عبارة عن صرح معماري عملاق ينطح السحاب في قلب العاصمة؛ برج زجاجي شاهق يعكس أشعة الشمس، وتتصدر بهوه الرئيسي مجسمات هندسية ضخمة لأبرز مشاريع البنية التحتية والأنفاق والمجمعات السكينة التي تنفذها الشركة عبر الشرق الأوسط وأوروبا. دلفت سارة من البوابة الزجاجية الأوتوماتيكية بخطوات واثقة ورنانة، ليتوقف صخب العمل في البهو فجأة! تسمرت أعين الموظفين، والمهندسين الحاملين للمخططات، ورجال الأمن في أماكنهم. انبهر الجميع بجمالها الآسر وهيبتها المفاجئة؛ كانت تسير بكبرياء سيدة القصر، ووشاحها الحريري يتهاد
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 شهقت روفان بذعر وشعرت في تلك اللحظة القاتلة بضياع آخر فرصة للحصول على طفليها وأخذهما بين أحضانها.. وفي لحظة انهيار كلي تجاوزت فيها حدود الخوف والتعقل، شقت سكون الليل المظلم بصرخة مفجوعة كأنها أتت من عمق الجحيم، دوت في أرجاء المكان وهي تنادي بأعلى صوتها: — "سااااااااجد!! ساااااااااجداااااااااة!!" تزلزلت الأصداء حول البوابة، وارتفعت الهواتف وأجهزة اللاسلكي لدى الحراس فور سماع هذا الصراخ العارم.. دفعتهم روفان بجنون وهي تصرخ بكل ما أوتيت من قوة وحسرة: — "أولاااااااااااااادي!!" انتشلها فهد فوراً بين ذراعيه وضمها إلى صدره يحاول تهدئتها وتكبيح اندفاعها، غير أن أحد الحراس الغاضبين صوب سلاحه المباشر نحو جبهتها وضغط على الزناد! انطلقت الرصاصة لتخترق الهواء بعيداً وتستقر في الجدار الخرساني، بعد أن سقط الحارس أرضاً يخور في دمه، إثر رصاصة غادرة اخترقت ساقه من الخلف! ترجل رسلان من سيارته بخطى ثابتة كالملك الموت، وتقدم نحو الحراس وهو يشهر سلاحه الآلي بوجههم، متخذاً موضع الدرع ليجعل كلاً من أخيه فهد وروفان خلف ظهره تماماً لحمايتهما بجسده. نظر إليهم بعي
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وصل فهد إلى سيارته الرابضة في الفناء الخارجي، وفتح الباب ثم أمرها بصوت قارس وبارد: — "اركبي السيارة." صعدت روفان إلى جواره بقلب واجف، ليطير فهد بالسيارة مسرعاً يشق الطريق الأبيض، بينما انطلقت خلفه مباشرة سيارة رسلان تلاحقهما كالعاصفة، بعد أن توقفت الثلوج عن الهطول تاركة لندن كساحة بيضاء ممتدة بالكامل تحترق تحت وطأة هذا الصراع الدامي! ** عصفت الرياح الباردة بوجه سند فور خروجه من الصيدلية، لكنه لم يبالِ بالزمهرير المحيط به؛ إذ كان يحمل في قبضته المرتجفة أكياس العلاجات، والحقن الخافضة للحرارة، والمحاليل الطبية التي انتقاها بعناية ورعاية طبيب استعاد فجأة مهارته وإنسانيته المسلوبة. كان يركض بخطى حثيثة تعلوها أفكار متضاربة، وقلبه يخفق برجاء خفي أن يلحق بتلك الفتاة المسكينة قبل أن تلتهم الحمى ما تبقى من رمقها. وما إن وصل إلى باب الفيلا ودلف إلى الداخل يلهث، حتى هرعت نائحةً باتجاهه السيدة الطاعنة في السن، والذعر يملأ حدقتيها ويديها المرتجفتين. قاطعت طريقه فور دخوله، وأسرعت تحدثه بنبرة مضطربة وصوت يرجف بالخوف: — "يا بني! أسرع نجدةً لها! إن حال
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين







