Share

اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق
اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق
Penulis: إسراء محمد

١/ الهرب

last update Tanggal publikasi: 2026-02-27 02:24:03

بسم الله

"يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .."

سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع ..

إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :-

- رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر على حال .

أومأت لها الفتاة العشرينية في صمت لتردف :

- لذا تحملي وأخاك مسئولية أنفسكما بعد ترككما الشقة ﻷني سأبتاعها .

* ما الذي تتفوهين به ؟! أنا وأخي لن نترك هذه الشقة تحت أى ظرف .

- أيتها الجميلة هذا أمر وليس خيار ، هيا جهزي أشيائك لا أريد رؤيتك هنا .

كورت وجهها الملائكي بيديها القاسيتين لتبعدهما الأخرى بإشمئزاز وهى تهتف بوجهها :

* سأجهز أشيائي وأذهب حيث المحكمة ، أنت تخالفين القانون وأنا لن أسمح لك بذلك .

- تتحدين زوجة أبيك ؟! حسنا كما يحلو لك .

تهيأت السيدة ثم خرجت من الشقة تحمل طفلها الرضيع ونزلت الدرج إلى حيث لا تدري "روفان" التي أقبل نحوها فتى لم يتجاوز الستة عشرة عاما من الشرفة وهو يقول :

* رأيت زوجة أبي تخرج من باب العقار والغضب يجتاحها ، ماذا حدث ؟!

زفرت "روفان" ثم قالت بهدوء :

- دعك منها .

إقترب الفتى من صورة والده التي توسطت الجدار ، تأملها بحزن لتنزف عيناه العبرات ، المشهد الذي ضمت إثره الفتاة أخاها في حنو ليقول بأسى :

* هى لن تتركنا لحالنا "روفان" ، موت والدنا هو بداية تعاستنا صدقيني ..

- هى أضعف من أن تمسنا بسوء يا "زيد" .

* كيف وقد تسببت في انقطاعي عن التعليم لأعمل .. وحالت بينك وبين دخولك الجامعة رغم تفوقك .. وأخيرا ساهمت في مرض والدنا حتى الموت ؟!

- إنها أقدار وعلينا بالصبر ..

* وما نهاية الصبر ؟!

- أحلى من العسل .

زيفت ابتسامة ﻷخيها الذي انهمك في مسح دموعه حينئذ ..

دقت الساعة معلنة العاشرة مساءا ليدوي صوت ضحكات اجتاحت الشقة بشكل مفاجئ لتسرع "روفان" برفقة أخيها تجاه الصوت مباشرة .

دلفت زوجة أبيهم تحمل طفلها بذراع وتتكئ بالآخر على كتف رجل بدا وكأنه ثمل وهو يحاوط خصرها ويضحك بصوت جهور ..

شهقت "روفان" واتسعت عيون "زيد" الذي صاح بحرقة :

* اصمتا !.

- من هذا ؟!

تسائلت "روفان" لتجيبها زوجة أبيها بغنج يثير التقزز :-

¤ زووووجيييه .

صعق الأخوان مما سمعاه ليصرخ "زيد" كالذي فقد عقله :

زيد : أيتها العاهرة لم يمض اسبوع واحد على وفاة والدي !!

روفان : ماذا عن شهور العدة أم أنك لم تسمعي عنها من قبل ؟!

أجاب الرجل الغريب ذو الجثة الضخمة بلهجة قذرة :

¤ كلمة زيادة بحق زوجتي وسأعلمكما كيف يكون العهر الحقيقي .

اخترق "روفان" بنظرات منحرفة لتنطلق من أمامه وهى على وشك الانفجار غضبا وقلبها يخفق بجنون خوفاً من هذا الكائن فاره الطول عريض المنكبين ..

مضى ليل حالك السواد تبدد بمولد فجر جديد نهضت قبالته "روفان" التي لم يغمض لها جفن وأيقظت أخيها الذي أرهقه البكاء ليؤديا صلاة الفجر ..

توضأت ثم خرجت ليدخل "زيد" بعدها وتوجهت لحجابها كى تغطي به خصلاتها الكراميلية المسترسلة لتشهق بغتة حين فوجئت باليد التي اختطفت منها الحجاب بعنف !.

التفت خلفها لتصطدم عيناها الزرقاء الصافية بداكنتي هذا الرجل الغريب مما جعلها تتسمر مكانها !.

تحدث الأخير بلهجة منحرفة :

- شعرك جميل .. لماذا ستغطيه بهذا ؟!

اقترب بأصابعه من شعرها لتصفعه بكل قوتها ، أصبح وجهها الخمري قرمزياً من شدة الغضب ؛ فجذبت منه الحجاب لتغطي به رأسها وهى تصيح بحدة لا تناسب ملامحها البتة :

* إن اقتربت مني ثانية بيدك القذرة هذه سأقتلك أسمعت ؟!

تحول وجه الرجل لجمرة لهب حمراء قبل أن يشن هجومه على التي فرت من أمامه تستغيث بأخيها ..

أمسك الرجل بساعد "روفان" وجذبها إليه بقوة ، كان قوياً بما يكفي أن يشعرها بالقهر ، نظرت إليه بكراهية وودت لو تقتله جراء هذه اللمسة ليطرحها فوق كرسي قريب أحاط يديه بقبضتيه معلنا فوزه على التي انهمكت بدفع صدره العريض قبل ظهور أخيها مباشرة ..

سدد "زيد" ضربة قوية على ظهر الرجل صارخا بصوته الضعيف :

(اتركهااا أيها الكلب)

التفت له وثقبه بعينين تطاير منهما الشرر قبل أن يركله بكل قسوة في بطنه .

ركع الأخير متألماً وقد شعر باختناق مفاجئ حجب عن رئتيه الهواء ..

ظهرت آخيرا زوجة أبيها واتجهت نحو زوجها منادية بفجور :

¤ ما الذي يحدث هنا بالضبط ؟!

الرجل : هذا الحقير تجرأ وضربني !!

ضربت الأخيرة صدرها بيدها وهتفت :

¤ لنربيه إذا .

هجم الاثنين على "زيد" وأوقعوه أرضا قبل أن يوسعوه ضربا وركلا وبصقا ..

صرخت "روفان" وهى تبعدهما عن أخيها :

- اتركاه وشأنه .. توقفااااا .. اتركا أخي ..

خارت قواها وهى تصارع اتنين كانت لهم قوة شيطانية ليرتجف فكها وهى تصيح :

- سأتصل بالشرطة إن لم تبتعدا عنه .

عندئذ توقف الضرب والتفت الاثنين ل"روفان" التي قالت بعينين مغرورقتين ونبرة ضعف بغضتها :

- اتركونا لحالنا رجاء !

السيدة : الشرطة لن تستطيع حمايتكما منا ، كل ما ستفعله ستقسم الشقة بالنصف وان اردنا بكما شرا لألحقناه بكما أينما كنتما .

الرجل : بالضبط ، لا يمكن لذبابتين مزعجتين مثلكما الصمود أمام ما قد نفعله بكما.

عادت التعبيرات القذرة والنظرات الخادشة للحياء تكسو وجهه الغليظ وهو يطالعها بعدم أخلاق لتبتلع "روفان" لعابها بصعوبة.

استدار ودلف الغرفة برفقة زوجته لتهرع الأخرى نحو أخيها الذي تمدد أرضا يذرف دموع الألم والقهر .

غمغمت "روفان" وهى تحارب عبراتها ﻷنها تعلم أنها مصدر القوة لأخيها :

- "زيد" هل أنت بخير ؟! أتستطيع النهوض معي ؟؟

* أ.ج..ل .

أجاب وهو ينتحب ونهض أخيرا بمساعدة أخته التي أوصلته إلى حيث طلب منها ، الشرفة ..

جلسا برفقة بعضهما لساعات دون حديث .. فقط شرود لا نهاية له وكأنهما يمنحا نسيم الليل فرصة لمواساتهما إلى أن نهضت "روفان" قائلة :

- سأجلب لنا بعض الطعام .

علق نظره عليها وهى تبتعد عنه ، هو لا يشعر بالخير أبدا ..

دلفت المطبخ وإذا بزوجة أبيها تتوسطه ، تجاهلتها وفتحت الثلاجة لتلتفت لها الأخرى في غضب ..

أغلقت "روفان" الثلاجة بساعدها بعدما حصلت على طبق جبن صغير وكسرة خبز .

قطعت الأخيرة طريق عودتها قائلة بعدوانية :

¤ تقيمين بإحدى الفنادق الفاخرة أليس كذلك ؟!

- هذا الطعام من رزق الله ومال والدي .

¤ مال والدك هيي هييه (ضحكت بسفور وعقبت) والدك هذا يا عيوني كان يعيش ويطعمكم من مالي أنا .

- كاذبة ! أنت من سلبت أمواله وأموال أخي وحولت حياتنا جحيما لا يطاق .

¤ اخرسي .

صفعت "روفان" بقوة وأردفت بجفاء :

¤ أعيدي الطعام مكانه ولا تدخلي المطبخ ولو لشربة ماء ، أم تودين أن أحضر لك زوجي ؟!

غلى الدم بعروق التي ابتعدت عن زوجة أبيها بالطعام معاندة إياها ليفاجئها من اعترض طريقها بكل جرأة قبل أن يهمس بأذنها :

¤ هذا الطعام لي .

جاءت نبرتها الباردة كفحيح ثعبان سام ، أجابت بشجاعة عكس الخوف الذي تأجج بصدرها :

- بل لي ولأخي .

¤ وهل لا زال أخيك حيا ؟!

رمقته بنظرة كراهية كفيلة بموته ليردف بوقاحة وهو يعتصر كتفيها :

- دعك منه ولنأكل سويا ﻷنني .. جوعاان للغاية ..

شعرت "روفان" بزوجة أبيها تشل حركتها من الخلف وكأنها تشجعه على فعلته وأن يعبث بها، بينما الآخر يحاصرها من الأمام لتبصق داخل عينه وتهوى بقدمها على قدم التي خلفها قبل أن تفلت منهما منطلقة نحو أخيها بالطعام .

ناولت "زيد" الطعام ثم أغلقت الشرفة عليهما بسرعة قبل أن يصل إلى بابها الرجل ويدفعه بكتفه ..

هب "زيد" واقفاً وقد اتسعت عيناه خوفاً على أخته من هذا الوغد ، وإذا به يسمع :

الزوجة : توقف ! إن صرخا بالشرفة سيتجمع الجيران هنا ولن نستطيع فعل شئ لهما .. انتظر حتى يدخلا وبعدها افعل ما يحلو لك .

أومأ الأخير بابتسامة خبيثة قبل أن يختفي برفقة زوجته ..

زيد (بوجه ممتقع) : ماذا حدث ؟!

روفان (بأنفاس متهدجة) : لا عليك ، هيا لنأكل .

وبعد انتهاء الطعام ..

زيد : أخاف أن أواصل عملي وأتركك وحدك معهم..

خنقته العبرات ليردف بصوت مكتوم : لا أريد العيش هنا .

روفان : ليت لنا مكان آخر يأوينا ، والدتنا بالمصحة ووالدنا توفى ليس لنا أهل نلجأ إليهم؛ فإلى أين نذهب برأيك.

زيد : برأيي جنهم أقل خطراً عن هنا.

روفان : هههه (ضحكت بخفة وعقبت) مصدر الخطر هو ضعفك "زيد".

زيد : لا تتركيني أختي فأنتِ مصدر قوتي.

روفان : وأنت أملي يا أخي، لذا تفائل وقل دوماً الغد أفضل .

أومأ لها بابتسامة جميلة أنارت فؤادها المظلم .

حل الليل بسكونه وبجعبته برودة قاسية أجبرت الأخوين على مغادرة الشرفة ..

تسللا للداخل بهدوء، كان السكون والظلام خير دليل على نوم الزوجين لذا تمدد "زيد" أرضا فوق مرتبته الصغيرة بينما تلحفت "روفان" بمفرش متهالك تقوقع جسدها فوق أريكة قديمة ليغطوا بسبابتهم ؛ فالشقة الصغيرة لم تسع من الغرف سوى واحدة بها فراشين أحدهما للصغير كما أمرت الزوجة .

شق سكون الليل صراخ الرضيع ليتمتم الزوج في سخط :

- ما هذا الصداع ، أغلقي فم هذا المقلق .

الزوجة : عجبا لصرصور ينسى أفضال صاحبه عليه .. أتيت بك لمنزلي كى تسب طفلي هل جننت ؟!

الزوج (بامتعاض) : سأنام خارج الغرفة.

خرج الرجل وتحسس الجدار بحثا عن مفتاح الإنارة ، أنار الصالون واتجه حيث الأريكة ليسكن بعد خطوات حين وجد "زيد" يتمدد أرضا و"روفان" طريحة الأريكة .

بزغت عيناه وهو يتفحص "روفان" التي رمشت بفعل الإضاءة قبل أن تلحظ ظلا جاورها .

اعتدلت بسرعة ودققت النظر لكنها لم تلبث أن أطلقت صرخة قوية حين وقعت عيناها على الذي باغتها بضمها إليه !..

انطلقت منها مختلف الشتائم وهى تحاول الابتعاد بكل جهدها ..

خارت قوى الرجل فجأة وهوت يداه كما جسده أرضا ليظهر من خلفه "زيد" ممسكاً بالعصا المتينة التي ضرب بها رأس الرجل!

نهضت "روفان" فورا وكل ما بها يرتجف ، استمرت تحدق بجثته الهامدة وبالدماء التي شرعت بالتدرج من رأسه لتهمس بخوف :

- هل مات ؟!

* ربما ! لنهرب.

- ولكن .. إلى أين ؟!

* إلى الجحيم تحركي !

صاح بأخته التي هرولت خلفه عبر الدرج لا يعلمان إلى أين سترسى بهم سفينة الحياة ..

***

الحمد لله

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤٦/ مشهد مرعب!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ترددت ضحكته العميقة والساحرة عبر السماعة، لتبتسم سارة بصعوبة، ليتابع هو بجرأة: — "لم استطع التوقف عن التفكير بكِ منذ اللحظة الأولى التي رأيتكِ فيها.. كنت أعد الثواني وأنتظر مكالمتكِ بفارغ الصبر." ردت عليه بنبرة ساخرة تخفي خلفها رعبها: — "لهذه الدرجة إذن؟! لم أعتقد أنني بهذه الأهمية السريعة." أجابها إدوارد بنبرة قاطعة وواثقة تفيض شغفاً مظلماً: — "وأكثر بكثير مما تتخيلين.. أريد رؤيتك الآن، أقسم أنني أريدكِ بشدة." فهمت سارة جيداً ما يرمي إليه وما يضمره في سريرته؛ قلبت عينيها بملل وسخط مكبوت، قبل أن تجيبه بنبرة تبدو مترددة ومصطنعة: — "إذن.. أعطني عنوان منزلك الخاص، بعيداً عن الأعين، حتى لا يعرف حبيبي أو من يراقبني بأمرك.. إنه يلاحقني في كل مكان!" ترددت نبرة الرضا على الطرف الآخر، ليرد عليها بلهفة وثقة مطلقة: — "سأرسله لكِ حالاً عبر رسالة.. لا تتأخري، وتأكدي أن ليلتنا ستكون مميزة واستثنائية للغاية."مالت سارة برأسها المتعب والثقيل على مسند الكرسي الوثير بجانب المدفأة، وأغمضت عينيها المحرقين بفعل الإرهاق الهائل والتوتر الذي عصف بكيانها طوال اليوم

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤٥/ الكارت الأسود

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت سارة بصرها المكسور نحوه، واشترت ما تبقى من كرامتها المهدرة لتتحدث بنبرة متحشرجة يخالطها الغضب: — "لا تهتم بكل هذا.. أريد رؤية ليام حالاً! لقد فعلت ما أردتموه، أين طفلي؟!" توسعت ابتسامة راكان أكثر، لكنها تحولت إلى قناع من الجدية الصارمة، ليخترق صمتها بأمر مرعب: — "ابنك بخير.. ولا داعي للقلق عليه مادمتِ تنفذين الخطوات التالية بدقة مطلقة. اسمعي جيداً ما سأقوله لكِ الآن؛ اتصلي على رقم إدوارد الآن، وانتظري منه موعد المواعدة القادمة.." صعقت سارة مما سمعته منه، وتجمد الدم في عروقها؛ ألم تهرب من هناك للتو؟! ألم يعطيها الكارت لتتصل حين تريد؟! كيف يطالبني بالعودة إلى عرين ذلك الأخطبوط مجدداً وبكل هذه السرعة؟! قبل أن تستوعب هول الصدمة، أردف راكان ببرود وجدية لا تقبل النقاش: — "اطلبي أن يكون اللقاء في منزله الخاص، بعيداً عن الأعين، حتى لا يعلم حبيبكِ أو أي شخص آخر عن الأمر شيئاً.." لمع بريق طامع خاص داخل عيناه وهو يعقب هامساً بدهاء: "ثم، حين تكونين مع وحدكِ هناك، ضعي له من هذا في النبيذ أو الشراب، واسرقي جميع الأوراق، والمستندات، والأموال التي تصل

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤٤/ أداء مذهل

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفعت سارة بصرها ببطء نحو الكارت الأسود المستقر أمامها، ثم إلى عينيه اللتين تلمعان ببريق المالك المتسلط. أدركت حينها أن هذا الكارت هو قيد جديد يلتف حول عنقها، بطاقة دخول إلى جحيم أكبر يربط مصيرها بهذا الوحش البشري إلى الأبد، ومع ذلك.. لمع في عقلها المنهك وميض خافت؛ ألا يمنحها هذا الكارت بطريقة أو بأخرى قوة جديدة قد تستغلها لاحقاً لإنقاذ ابنها ليام وحماية نفسها من بطش راكان والزعيم؟ بتثاقل شديد ويد مرتعشة، مدت أصابعها النحيلة والباردة، والتقطت الكارت الأسود بحذر، لتشعر ببرودته المعدنية تسري في كفها، إعلاناً رسمياً لدخولها في الفصل الأظلم والأخطر من حكايتها.كانت برودة الكارت المعدني الأسود تتسلل إلى أطراف سارة، وكأنها تلمس قطعة من الجليد المغموس بالسم. في تلك اللحظة بالذات، استقر في قرارة نفسها إدراك قاطع ومرعب: إنها لا تستطيع مواجهة هذا الأخطبوط الضخم.. ولا تملك القدرة أبداً على سرقة شيء من أملاكه أو الإيقاع به كما يريد راكان وعصابته.أدركت بعقلها المنهك أن أي محاولة للعب بالنار مع رجل بحجم إدوارد، يمتلك الجيوش والأسلحة والدول، ستكون بمثابة انتحار م

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤٣/ الاخطبوط

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وما إن سمع الشاب الوسيم الجالس بجوار سارة هذا الطلب السافر، حتى انتفض في مكانه بحدة، وتجهمت ملامحه بغضب مصطنع، فرفع صوتده معترضاً بحزم: — "هيّا! انتظر مكانك.. هذه الفتاة تخصني، ولا مكان لها على طاولته!" ابتسم مرسال إدوارد ببرود وثقة تامة، ولم يهتز له رمش؛ بل أدخل يده ببطء وهدوء إلى جيب سترته الداخلية الفاخرة، وأخرج منها رزمة مالية ضخمة ومغلفة بعناية، مغطاة بأوراق النقد الأجنبي الفئة الكبرى. القى الرجل الرزمة المالية فوق الطاولة مباشرة أمام الشاب الوسيم بصوت خافت ومسموع، فبمجرد أن وقعت عين الشاب على تلك الأموال الطائلة والوفيرة، تبدل وجهه الفجأة، وتهلل وجهه بالسرور والرضا التام، وانسحبت كل ملامح الغضب والاعتراض من محياه في أجزاء من الثانية! التفت الشاب بسرعة وبحماس مبالغ فيه نحو سارة، وضرب بيده برفق على الطاولة، وقال لها بلهفة وأمر قاطع: — "هيا.. لا تضيعي الوقت! إنه ينتظركِ هناك.. قومي واذهبي إليه فوراً!" في تلك اللحظة بالذات، استفاقت سارة بوحشية من شرودها العميق في عالم رسلان الذكي والدافئ، وكأن صاعقة قد ضربت رأسها فعادت إلى واقعها المرير. فتحت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤٢/ غبية!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 غرقت سارة في بحر عميق وساحق من الشرود والتأمل، متجاهلة تماماً ضجيج المكان الفاخر، وأضواء المطعم الساطعة، ونظرات إدوارد المتربصة، وكل تلك الشباك التي أُحكمت حولها. هربت بروحها بعيداً عن هذا الجحيم، مستقرة في مرفأ ساكن ودافئ لا تصله عواصف القلاع ولا مكائد الزعماء.. مرفأ اسمه رُسلان. راحت تسترجع شريط الذكريات ببطء موجع، وتتذكر بدقة متناهية اللحظة الأولى التي وقعت عيناها فيها عليه. كيف وقف بهيبته الطاغية وشموخه الذي لا يُقهر، وكيف شعر قلبها -الذي طالما ظنته صخراً صماً- بخفقة غريبة وعنيفة هزت كيانها من الأوساط للوهلة الأولى! لم يكن مجرد رجل مرّ في حياتها، بل كان الوحيد من بين كل رجال العالم الذي استطاع أن يحرك مشاعرها، وأن يتربع على عرش فؤادها بلا منازع. تسرّبت من بين شفتيها تنهيدة محترقة وموجعة، وبدأت تلوم نفسها بقسوة بالغة في سرها: (كم أنا غبية.. غبية حقاً كل امرأة فرطت بشخص رائع، شجاع، ووفي مثل رسلان! ليتها لم تسحره يوماً، ليتها لم تقترف تلك الأفعال التي باعدت بينهما وجعلت الشك والعداوة حصناً منيعاً لا يتركه يقترب.. ليتها استطاعت أن تملك قلبه بصدق و

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤١/ إعجاب

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وما إن استقرت عيناه على وجهها الخلاب وهي جالسة بملامحها الغارقة في الحزن والارتباك، حتى تجمد في جلسته! بدأ يطالعها بإعجاب شديد وصدمة خفية لم يستطع إخفاءها. لم تكن تلك نظرة عادية يلقيها رجل على امرأة في مكان عام، بل كانت نظرات متفحصة، دقيقة، ومحملة بفضول جارف واهتمام طاغٍ. تتبع تفاصيل وجهها الساحر، وهندامها الملكي الفاخر الذي زادها بهاءً، وذلك الوشاح الراقي الذي يزيد عينيها الواسعتين سحراً غموضياً لا يقاوم. أخذ إدوارد يتأملها بتركيز متزايد، ونسي تماماً الفتاة العشرينية الجالسة بجواره والتي كانت تحاول لفت انتباهه بشتى الطرق؛ فقد جذبه ذلك التناقض الصارخ بين فخامة مظهرها وكسرة الوجوم والغموض التي تتوسد ملامحها. كانت عيناه تلاحقان كل حركة صغيرة تبدر منها، وكأن عقله بدأ بالفعل يحسب خطواته ويتحرق شوقاً لمعرفة من تكون تلك الحورية التي هبطت وسط زحام المكان لتسرق أنفاسه من أول نظرة. أما سارة، فحين شعرت بتلك النظرات الثقيلة والمتفحصة تخترق مسافات المكان لتستقر عليها، زاد توترها أضعافاً مضاعفة، وتسلل شعور غريب من الخطر والارتباك إلى أعماق قلبها؛ فقد أدركت أن

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٨/طلب غريب

    🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status