Masukكف عن تعذيبي ؛ فلا زلت أحب الدنجوان أخيك .. صادم ! الرئيس التنفيذي المثالي يتحول لوحش كاسر .. هى روفان وهو الدنجوان.. هى أقسمت على عدم الحب وهو العنيد المتملك الذي عشقها بجنون .. كيف سيواجه كل شئ من أجلها ؟؟ (اقتباس من الرواية) - أريد أن أخنق عنقك بيدي هاتين ، سأفعل يوماً ما صدقيني .. أجفلها سماع ذلك .. إنه ليس "فهد" الذي تعرفه ، إنه الشيطان الذي صنعته بنفسها من "فهد" المثالي .. قراءة ممتعة :) إسراء محمد
Lihat lebih banyakبسم الله
"يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر على حال . أومأت لها الفتاة العشرينية في صمت لتردف : - لذا تحملي وأخاك مسئولية أنفسكما بعد ترككما الشقة ﻷني سأبتاعها . * ما الذي تتفوهين به ؟! أنا وأخي لن نترك هذه الشقة تحت أى ظرف . - أيتها الجميلة هذا أمر وليس خيار ، هيا جهزي أشيائك لا أريد رؤيتك هنا . كورت وجهها الملائكي بيديها القاسيتين لتبعدهما الأخرى بإشمئزاز وهى تهتف بوجهها : * سأجهز أشيائي وأذهب حيث المحكمة ، أنت تخالفين القانون وأنا لن أسمح لك بذلك . - تتحدين زوجة أبيك ؟! حسنا كما يحلو لك . تهيأت السيدة ثم خرجت من الشقة تحمل طفلها الرضيع ونزلت الدرج إلى حيث لا تدري "روفان" التي أقبل نحوها فتى لم يتجاوز الستة عشرة عاما من الشرفة وهو يقول : * رأيت زوجة أبي تخرج من باب العقار والغضب يجتاحها ، ماذا حدث ؟! زفرت "روفان" ثم قالت بهدوء : - دعك منها . إقترب الفتى من صورة والده التي توسطت الجدار ، تأملها بحزن لتنزف عيناه العبرات ، المشهد الذي ضمت إثره الفتاة أخاها في حنو ليقول بأسى : * هى لن تتركنا لحالنا "روفان" ، موت والدنا هو بداية تعاستنا صدقيني .. - هى أضعف من أن تمسنا بسوء يا "زيد" . * كيف وقد تسببت في انقطاعي عن التعليم لأعمل .. وحالت بينك وبين دخولك الجامعة رغم تفوقك .. وأخيرا ساهمت في مرض والدنا حتى الموت ؟! - إنها أقدار وعلينا بالصبر .. * وما نهاية الصبر ؟! - أحلى من العسل . زيفت ابتسامة ﻷخيها الذي انهمك في مسح دموعه حينئذ .. دقت الساعة معلنة العاشرة مساءا ليدوي صوت ضحكات اجتاحت الشقة بشكل مفاجئ لتسرع "روفان" برفقة أخيها تجاه الصوت مباشرة . دلفت زوجة أبيهم تحمل طفلها بذراع وتتكئ بالآخر على كتف رجل بدا وكأنه ثمل وهو يحاوط خصرها ويضحك بصوت جهور .. شهقت "روفان" واتسعت عيون "زيد" الذي صاح بحرقة : * اصمتا !. - من هذا ؟! تسائلت "روفان" لتجيبها زوجة أبيها بغنج يثير التقزز :- ¤ زووووجيييه . صعق الأخوان مما سمعاه ليصرخ "زيد" كالذي فقد عقله : زيد : أيتها العاهرة لم يمض اسبوع واحد على وفاة والدي !! روفان : ماذا عن شهور العدة أم أنك لم تسمعي عنها من قبل ؟! أجاب الرجل الغريب ذو الجثة الضخمة بلهجة قذرة : ¤ كلمة زيادة بحق زوجتي وسأعلمكما كيف يكون العهر الحقيقي . اخترق "روفان" بنظرات منحرفة لتنطلق من أمامه وهى على وشك الانفجار غضبا وقلبها يخفق بجنون خوفاً من هذا الكائن فاره الطول عريض المنكبين .. مضى ليل حالك السواد تبدد بمولد فجر جديد نهضت قبالته "روفان" التي لم يغمض لها جفن وأيقظت أخيها الذي أرهقه البكاء ليؤديا صلاة الفجر .. توضأت ثم خرجت ليدخل "زيد" بعدها وتوجهت لحجابها كى تغطي به خصلاتها الكراميلية المسترسلة لتشهق بغتة حين فوجئت باليد التي اختطفت منها الحجاب بعنف !. التفت خلفها لتصطدم عيناها الزرقاء الصافية بداكنتي هذا الرجل الغريب مما جعلها تتسمر مكانها !. تحدث الأخير بلهجة منحرفة : - شعرك جميل .. لماذا ستغطيه بهذا ؟! اقترب بأصابعه من شعرها لتصفعه بكل قوتها ، أصبح وجهها الخمري قرمزياً من شدة الغضب ؛ فجذبت منه الحجاب لتغطي به رأسها وهى تصيح بحدة لا تناسب ملامحها البتة : * إن اقتربت مني ثانية بيدك القذرة هذه سأقتلك أسمعت ؟! تحول وجه الرجل لجمرة لهب حمراء قبل أن يشن هجومه على التي فرت من أمامه تستغيث بأخيها .. أمسك الرجل بساعد "روفان" وجذبها إليه بقوة ، كان قوياً بما يكفي أن يشعرها بالقهر ، نظرت إليه بكراهية وودت لو تقتله جراء هذه اللمسة ليطرحها فوق كرسي قريب أحاط يديه بقبضتيه معلنا فوزه على التي انهمكت بدفع صدره العريض قبل ظهور أخيها مباشرة .. سدد "زيد" ضربة قوية على ظهر الرجل صارخا بصوته الضعيف : (اتركهااا أيها الكلب) التفت له وثقبه بعينين تطاير منهما الشرر قبل أن يركله بكل قسوة في بطنه . ركع الأخير متألماً وقد شعر باختناق مفاجئ حجب عن رئتيه الهواء .. ظهرت آخيرا زوجة أبيها واتجهت نحو زوجها منادية بفجور : ¤ ما الذي يحدث هنا بالضبط ؟! الرجل : هذا الحقير تجرأ وضربني !! ضربت الأخيرة صدرها بيدها وهتفت : ¤ لنربيه إذا . هجم الاثنين على "زيد" وأوقعوه أرضا قبل أن يوسعوه ضربا وركلا وبصقا .. صرخت "روفان" وهى تبعدهما عن أخيها : - اتركاه وشأنه .. توقفااااا .. اتركا أخي .. خارت قواها وهى تصارع اتنين كانت لهم قوة شيطانية ليرتجف فكها وهى تصيح : - سأتصل بالشرطة إن لم تبتعدا عنه . عندئذ توقف الضرب والتفت الاثنين ل"روفان" التي قالت بعينين مغرورقتين ونبرة ضعف بغضتها : - اتركونا لحالنا رجاء ! السيدة : الشرطة لن تستطيع حمايتكما منا ، كل ما ستفعله ستقسم الشقة بالنصف وان اردنا بكما شرا لألحقناه بكما أينما كنتما . الرجل : بالضبط ، لا يمكن لذبابتين مزعجتين مثلكما الصمود أمام ما قد نفعله بكما. عادت التعبيرات القذرة والنظرات الخادشة للحياء تكسو وجهه الغليظ وهو يطالعها بعدم أخلاق لتبتلع "روفان" لعابها بصعوبة. استدار ودلف الغرفة برفقة زوجته لتهرع الأخرى نحو أخيها الذي تمدد أرضا يذرف دموع الألم والقهر . غمغمت "روفان" وهى تحارب عبراتها ﻷنها تعلم أنها مصدر القوة لأخيها : - "زيد" هل أنت بخير ؟! أتستطيع النهوض معي ؟؟ * أ.ج..ل . أجاب وهو ينتحب ونهض أخيرا بمساعدة أخته التي أوصلته إلى حيث طلب منها ، الشرفة .. جلسا برفقة بعضهما لساعات دون حديث .. فقط شرود لا نهاية له وكأنهما يمنحا نسيم الليل فرصة لمواساتهما إلى أن نهضت "روفان" قائلة : - سأجلب لنا بعض الطعام . علق نظره عليها وهى تبتعد عنه ، هو لا يشعر بالخير أبدا .. دلفت المطبخ وإذا بزوجة أبيها تتوسطه ، تجاهلتها وفتحت الثلاجة لتلتفت لها الأخرى في غضب .. أغلقت "روفان" الثلاجة بساعدها بعدما حصلت على طبق جبن صغير وكسرة خبز . قطعت الأخيرة طريق عودتها قائلة بعدوانية : ¤ تقيمين بإحدى الفنادق الفاخرة أليس كذلك ؟! - هذا الطعام من رزق الله ومال والدي . ¤ مال والدك هيي هييه (ضحكت بسفور وعقبت) والدك هذا يا عيوني كان يعيش ويطعمكم من مالي أنا . - كاذبة ! أنت من سلبت أمواله وأموال أخي وحولت حياتنا جحيما لا يطاق . ¤ اخرسي . صفعت "روفان" بقوة وأردفت بجفاء : ¤ أعيدي الطعام مكانه ولا تدخلي المطبخ ولو لشربة ماء ، أم تودين أن أحضر لك زوجي ؟! غلى الدم بعروق التي ابتعدت عن زوجة أبيها بالطعام معاندة إياها ليفاجئها من اعترض طريقها بكل جرأة قبل أن يهمس بأذنها : ¤ هذا الطعام لي . جاءت نبرتها الباردة كفحيح ثعبان سام ، أجابت بشجاعة عكس الخوف الذي تأجج بصدرها : - بل لي ولأخي . ¤ وهل لا زال أخيك حيا ؟! رمقته بنظرة كراهية كفيلة بموته ليردف بوقاحة وهو يعتصر كتفيها : - دعك منه ولنأكل سويا ﻷنني .. جوعاان للغاية .. شعرت "روفان" بزوجة أبيها تشل حركتها من الخلف وكأنها تشجعه على فعلته وأن يعبث بها، بينما الآخر يحاصرها من الأمام لتبصق داخل عينه وتهوى بقدمها على قدم التي خلفها قبل أن تفلت منهما منطلقة نحو أخيها بالطعام . ناولت "زيد" الطعام ثم أغلقت الشرفة عليهما بسرعة قبل أن يصل إلى بابها الرجل ويدفعه بكتفه .. هب "زيد" واقفاً وقد اتسعت عيناه خوفاً على أخته من هذا الوغد ، وإذا به يسمع : الزوجة : توقف ! إن صرخا بالشرفة سيتجمع الجيران هنا ولن نستطيع فعل شئ لهما .. انتظر حتى يدخلا وبعدها افعل ما يحلو لك . أومأ الأخير بابتسامة خبيثة قبل أن يختفي برفقة زوجته .. زيد (بوجه ممتقع) : ماذا حدث ؟! روفان (بأنفاس متهدجة) : لا عليك ، هيا لنأكل . وبعد انتهاء الطعام .. زيد : أخاف أن أواصل عملي وأتركك وحدك معهم.. خنقته العبرات ليردف بصوت مكتوم : لا أريد العيش هنا . روفان : ليت لنا مكان آخر يأوينا ، والدتنا بالمصحة ووالدنا توفى ليس لنا أهل نلجأ إليهم؛ فإلى أين نذهب برأيك. زيد : برأيي جنهم أقل خطراً عن هنا. روفان : هههه (ضحكت بخفة وعقبت) مصدر الخطر هو ضعفك "زيد". زيد : لا تتركيني أختي فأنتِ مصدر قوتي. روفان : وأنت أملي يا أخي، لذا تفائل وقل دوماً الغد أفضل . أومأ لها بابتسامة جميلة أنارت فؤادها المظلم . حل الليل بسكونه وبجعبته برودة قاسية أجبرت الأخوين على مغادرة الشرفة .. تسللا للداخل بهدوء، كان السكون والظلام خير دليل على نوم الزوجين لذا تمدد "زيد" أرضا فوق مرتبته الصغيرة بينما تلحفت "روفان" بمفرش متهالك تقوقع جسدها فوق أريكة قديمة ليغطوا بسبابتهم ؛ فالشقة الصغيرة لم تسع من الغرف سوى واحدة بها فراشين أحدهما للصغير كما أمرت الزوجة . شق سكون الليل صراخ الرضيع ليتمتم الزوج في سخط : - ما هذا الصداع ، أغلقي فم هذا المقلق . الزوجة : عجبا لصرصور ينسى أفضال صاحبه عليه .. أتيت بك لمنزلي كى تسب طفلي هل جننت ؟! الزوج (بامتعاض) : سأنام خارج الغرفة. خرج الرجل وتحسس الجدار بحثا عن مفتاح الإنارة ، أنار الصالون واتجه حيث الأريكة ليسكن بعد خطوات حين وجد "زيد" يتمدد أرضا و"روفان" طريحة الأريكة . بزغت عيناه وهو يتفحص "روفان" التي رمشت بفعل الإضاءة قبل أن تلحظ ظلا جاورها . اعتدلت بسرعة ودققت النظر لكنها لم تلبث أن أطلقت صرخة قوية حين وقعت عيناها على الذي باغتها بضمها إليه !.. انطلقت منها مختلف الشتائم وهى تحاول الابتعاد بكل جهدها .. خارت قوى الرجل فجأة وهوت يداه كما جسده أرضا ليظهر من خلفه "زيد" ممسكاً بالعصا المتينة التي ضرب بها رأس الرجل! نهضت "روفان" فورا وكل ما بها يرتجف ، استمرت تحدق بجثته الهامدة وبالدماء التي شرعت بالتدرج من رأسه لتهمس بخوف : - هل مات ؟! * ربما ! لنهرب. - ولكن .. إلى أين ؟! * إلى الجحيم تحركي ! صاح بأخته التي هرولت خلفه عبر الدرج لا يعلمان إلى أين سترسى بهم سفينة الحياة .. *** الحمد لله🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 هتفت لانا بشكل مفاجئ : "هل تنوي الزواج من روفان حقاً؟" استفاق من شروده على جملتها الصاعقة، كيف علمت بالأمر ؟! "روفان؟.. أين هى ؟.. لا أحد يعلم" أجابها بحزن دفين وأطرق رأسه قبل أن يرفعها إليها معاتبا: "كان الأجدر بكِ أن تسألينني عن سبب وجودي هنا، وليس عن شئ آخر" أطرقت جفنيها في ندم وغمغمت : "أنا أثق بك، اعذرني يا فهد .. لقد غبنا عن بعض كثيرا لكني لن أتركك منذ اللحظة". كان وجود لانا أمامه يذكره بالالتزامات والماضي، لكن عقله وقلبه كانا قد أبحرا بعيداً، في أعماق البحر حيث أنقذ روفان، وحيث تولد ذلك العشق الصادق من رحم الموت.. كان ينظر إلى سقف الغرفة بأنفاس متلاحقة، يشعر بالاختناق لأنهم يحبسونه في هذا الفراش بينما روفان قد تكون في خطر. وأما لانا، فقد كان الخوف ينهش روحها نهشاً، خوفٌ مزدوج مزق كبرياءها؛ خوف عارم وحقيقي على حياة الرجل الذي أحبته طوال عمرها وتمنت قربه، وخوف خفي مرعب من أن تكون كلمات سارة حقيقة، وأن قلب فهد قد ضاع منها للأبد لصالح روفان.. كانت يداها ترتجفان وهي تمسح العرق عن جبينه برفق وتعدل وسادته، وعيناها تفيضان بدموع
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لكن سارة لم تصمت جراء هذا الفعل الذي شهدته من رسلان، بل تعاملت بذكائها الأنثوي وسريعا ما حولت عينيها لناعستين تماما قبل الشروع بتنفيذ خطتها الذكية معه.. حاولت سارة جاهدة أن تستعيد تماسكها، وخطت نحو رسلان الذي كان جاثياً على ركبتيه ينظر بهلع إلى جسد روفان الهامد بينما يلتف الأطباء حولها لرفعها على المحفة الطبية. وضعت سارة يدها على كتفه، وقالت بنبرة متحشرجة تحاول تغليفها بالضعف والدلال: "رسلان.. أنا أصبحت بحال جيد الآن، وجودي في هذا المشفى وجو الدماء والمرض صار يتعبني كثيراً ويخنق أنفاسي.. هيا بنا نغادر هذا المكان لا أستطيع تحمل رؤية المزيد." لكن رسلان لم يتحرك إنشاً واحداً.. أزاح يدها عن كتفه بجفاء، دون أن يرفع عينيه عن وجه روفان الشاحب المائل للصفرة وهي تُنقل إلى غرفة الطوارئ مما أثار غضبها لتحدثه بحنق: سارة : رسلا.... . قاطعها بنبرة جافة كأمر لا نقاش فيه: رسلان: اذهبي أنتِ إلى السيارة.. أنا لن أغادر الآن.. سأبقى مجاوراً لها حتى أطمئن أنها استعادت وعيها. سارة: كيف تجرؤ على قول ذلك لي !! إنها طليقتك وستصبح زو.... . ضغط على فكها حي
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وفي زاوية الغرفة، كانت أريج تقف شاحبة الوجه، تضع كفيها فوق فمها وعيناها متسعتان بصدمة ذهول لم تفق منها بعد. كانت تستمع إلى هذيان أخيها الوحيد والمدلل، ولا تكاد تصدق ما تراه عيناها وتسمعه أذناها؛ فهد، الذي ظنت طوال عمرها أنه حصنٌ منيع لا يلين، والذي انتظر الجميع زواجه من لانا، يلفظ الآن اسم امرأة أخرى، امرأة كانت زوجة أخيه يوما، وبكامل إرادته المسلوبة تحت تأثير الحمى والصدق! ساد الغرفة صمتٌ مأساوي طويل، لم يقطعه سوى صوت جهاز نبضات القلب، وهذيان فهد المستمر باسم روفان، ليعلن للجميع أن الرابط الذي وُلد بينهما في ليلة الدم والبحر، بات أقوى من سياط طردهم وقسوتهم. مال جسد روفان بوهنٍ شديد، وشعرت برأسها يدور وثقل جفنيها يكاد يسحبها نحو غيبوبة من فرط الإجهاد والتعب الجسدي والنفسي الذي زلزل أركانها طوال الساعات الماضية. انزلقت يدها عن حافة المقعد، وكادت تسقط أرضاً على بلاط المستشفى البارد لولا أن تداركتها يدٌ امتدت بسرعة، لتُمسك بكتفها برفق غير متوقع، وتسند جسدها المتهالك لتساعدها على الجلوس بأمان واستعادة توازنها. تنفست روفان بصعوبة، ورفعت رأسها ب
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 نظرت إليه روفان، وقرأت في ملامحه ذلك الخوف المكتوم الذي يحاول مداراته خلف قناع الجبروت، فقررت أن تسدد ضربتها القاضية التي تنهي هذا الصراع وتثبت أقدامها في المستشفى رغماً عن أنوفهم جميعاً. نظرت إليهما بثقة مطلقة، وقالت بنبرة هادئة يملؤها التحدي: "أنا لن أستطيع ترك هذا المكان.. ولن أستطيع ترك فهد في هذه الحالة الحرجة بالذات." عقد رسلان حاجبيه بوجوم، بينما صرخت أريج بذهول: "ومن أنتِ حتى ترفضي تركه؟! وبأي صفة تقفين هنا لتتحدثي عنه؟!" ابتسمت روفان ابتسامة نصرٍ باردة، وأجابت وعيناها معلقتان بعيني رسلان مباشرة لترى أثر كلماتها عليه: "بصفتي خطيبته.. وزوجته المستقبلية!". في تلك الثواني المعدودة، ساد الممر صمتٌ قاتل كصمت المقابر.. أكلت الدهشة والصدمة معالم وجوههم بالكامل؛ تراجعت أريج خطوة للوراء وقد ألجمت المفاجأة لسانها وعقدت حاجبيها بغير تصديق، أما رسلان.. فقد امتقع لونه تماماً، وشعر كأن خنجراً مسموماً قد غُرس في منتصف صدره. تلاقت عيناه بعيني روفان في مواجهة صامتة ومرعبة، يملؤها الذهول، والغيرة الحارقة، والانكسار، وهو يرى زوجته وأم أولاده تعل
Ulasan-ulasan