分享

[ المارثون ]

作者: كافيين
last update publish date: 2026-07-01 13:30:46

لا يزال الشارع مُظلماً نوعا ما في المساء، والمصباح الذي رافقنا

في تلك الليلة التي سقَطت فيها ضيّ في قاع المبنى،

هو نفسهُ ذا يقف شاخصاً بنوره في الشارع .

و ندائها باسمي " نديم ؟ نديم عينيَّ " يصدحُ في المشهد.. كأنه الأمس !

و كالحلمِ ... اقتربت أضواء السيارة صَفراء قَويّة ،

فصددتُ عينيّ عنها بيدي ووقفتُ بسرعة .

كما توقعتُ وأحسستُ بكلّي ..

توقفتْ السيــــارة قُربَ بوابة منزل " ضيّ "، انها هيَّ هذه المرّة !

نزلت والدة ضيّ و جاد أولاً يَحملون معهم بعضَ الحقائب ،

وتوجها للمنزل مباشرَةً .

واقتربتُ أنا ببطء، استجمعتُ دَون تخطيط شجاعتي..

فالبُعد الذي مَررت بهِ..

كان كفيلاً بجعلي أجري نحوهـــــــــــــــــا ..

أخوضُ ماراثوناً لألتقيها !.

ثواني وحسب وظهرت شقرائي من باب السيارة تحمُل حقيبَة،

ثقيلة ..كُنت قد اقتربتُ كفايـــــَة.. لتراني واقفاً أمامها ..

ما أن تنزل من السيارة ، كانت تمسك بالحقيـــــبة بصعوبة،

ولا تزال تنظرُ للأسفل، لابدّ أنها لم تتوقع أحداً ..

هلا رفعتِ عينيكِ يا ضيَّ ..هلا جُدتِ برفع ذقنكِ قليلاً بعد ..

ليراكِ هذا الولهان ؟ فضلاً !.

وبدَت مندهشة .. عندما رفعت رأسها تتبيّن الظِل المخيم أمامها،

وهنا طلّت عليّ بعينيها البريئتين .. الساحرتين .

دارت بنا الدنيا لثواني، وعينيَّ مُعلقتان في الهَواء حيثُ عينــــيـــــــها ،

و غرقتُ هناك حتى آخر أنفاسي .

أيتها اللحظة، التي أعادت لي جـــــــزء من روحـــــي،

ونفخت في جليدي بعض الدفء ...لا تعبري !

هلا انتظرتِ قليلاً ؟ هلا رحمتِ فيّ ذلك الحرمان الكبير ؟

لم أرمِش حتى ،

رغم أن الوقت كان ليلاً، الا أن الضوُء كان يحيط بنا تلك اللحظة،

على الأقل هكذا احسستُ أنا .

انها لم تزدد الا جمالاً و جاذبية، كانت نظراتها تتحدث إليَّ نديم؟ لا اصدق ان هذا أنت .

عرفتني فوراً، تفحصتني بسرعة، طُولي الذي أصبحتُ أسبقها بهِ

وجهي ..عتبٌ عالق في نظراتي..

أن اين كُنتَ عني طوال هذا الوقت ؟ كيف لم اراك ِولم اودعكِ..

وكم أنا سعيدٌ كوني اراك الآن .. جئتِ يا ضيّ جئتِ !

خليطٌ من المشاعر والصمت سيداً على الموقف ...

>> من العجيب كيف لك أن تقول الكثير بنظرة،

ولا تكفيك الحروف الأبجدية لاختيار كلمة واحدة ! <<

ابتسمت " ضيّ " اولاً لتكسر اللحظة التي خطفتنا معاً

من العالم و توردت خديها قليلاً وقالت بنبرة عفويّة،

و بدهشة جميلة :

" أووه مرحباً نديم يسرني انك هنا، هل كنتَ تعرف اني قادمة ؟ "

لم أستطع أن احتمل أكثَر كُدتُ اعانقها فوراً ..

لكن ما فعلتهُ كان ان مددتُ يدي وأنا أخفي كل شوقي في عينيّ ...

وفي حرارة ترحيبي ، وفي اشتعال دمي ...

كُل ما فعلتُه كان أن أخذتُ الحقيبة من يدها !

لم أصافحها حتى بيديّ لكني صافحتها بكل خلايايّ .

و قُلت بهدوء ما توقعته من نفسي :

" سعيد لرؤيتك جداً يا ضيّ…كيف َ حالكِ ؟! "

ورمقتُ تلقائياً عينيها بنظرة تفحص خاصة..

يبدو انها لاحظت ذلك فقالت :

" أوه.. عينيَّ أصبحت بخير تماماً، لم تسنح لي الفرصة لأخبرك .

ثُمَ ضحكَت وهيّ تلتفت لليسار برأسها قليلاً تخفي وجهها :

" كنتُ فتاة شقيّة، تهورتُ وقتها " و ضحكَت .

حَمُلت حقيبتها الى الباب وأدخلتها الى الممر، و توقفت..

فلم يكن وقتاً مناسباً لأدخل فلابد لهم أن يرتاحوا من السفر،

بادرتني " ضيّ "

_ " شكراً نديم "

وقالت تنظر للأعلى قليلاً كوني افوقها طولاً بكثير الآن :

_ " لقد تغيرتَ حقاً... كيف كُنت؟ أنتَ بخيّر ؟ "

وابتسمت وكأنها لم تغِب يوماً ..ولم تبرح محلها في حياتي،

قلتُ لها بصوت عميقٍ صادِق :

_" أجّلْ ، الآن فقط أصبحتُ بخيَّـــــر "

كم أتوق أن تكونَ صَاخِبَة، تضجّ الدنيا بحيّوتها المُعتادة .

لكن يبدو أنها غادرت من هُنا طفلة لتعود فتاة ناضجة أكثر هدوء

من قبل، لا يهُم بالنسبة لي ...

" ضيّ " هيَّ " ضيّ "، أحببتها بدون شروط أحببتها، لنفسها فقَط .

قالت لي وانا متجهُ للباب رغماً عني، أدفعُ نفسي للسير بعيداً عنها،

أقدم ساقاً و اؤخر الأخرى، أقنع نفسي بأن عليّ أن أكونَ ..

عَاقلاً ...، متفهماً...، صبوراً، وأغادر مكان تتواجُد فيه ...

أقصى أمنياتي طوال سنوات !

قالت :

_ " نديم ...كم أسعدني أنك كنتَ في استقبالنا ! "

قلتُ وكأني أحاولُ طيّ الأيام التي غابت فيها :

_ " اوسعي الوسادة نوماً ! "

كنتُ اقول لها هكذا بالسابق لأنها كانت تصل للمنزل وقد

استنفذت قواها كل مرة ..فردت بمرحٍ معهوُد :

_ " سأجعلها تلعنُ البائع الذي باعها لي "

ضحكنا بصوت مسموع ، وكأن أجواء احاديثنا السابقة عادت

بكل بساطة ..أغلقَت ضيّ الباب خلفي،

و تركتني أذهب لأترقب لقاءً آخر كهذا .. لقاء يُشبهـ الحلم !

أشهَد أن ...

>> الصيف بوجودكِ … جنة أشبهُ بالربيع ،

والشتاء بغيابك ... جَــهَنَمُ أطيافٍ تضيع ! <<

و لأنني كنتُ قد نلتُ كفايتي من السهر ، والأرق كما هوَ حال العُشاقْ ..

وأدمنتُ إرسال رسائل اعتراف في الهواء الخالي...

وفضفضتُ طويلاً للسقف عن افتقادي المُتمادي ؟

وصلتُ الى فراشي مرهقا بشكل عجيب..

استلقيتُ وكأني عائدٌ من رحلة بحث مُضنيّة !.

رحلة قاسية ..كُلها وحدَة وحنين .. وانتظار خبرٍ وحيد عن " ضيّ "

نمتُ كطفلٍ لا يملك هماً في الدُنيا .

من يلومني ؟ الآن و قد رأيتها بأم عيني ؟

بعد ترقُب مستميت..

نمتُ.. ثملاً.. مُتشافياً ..مُسلماً كُلي للنوم .

في اليوم التالي ..استيقظتُ بنشاط مُدهِش.. وكأن لي ثماني رئاتْ ..

لم أتنفس الهواءَ، تنفستُ الحياة !

أهذا ما بإمكان وجودكِ ان يفعله ؟

جلستُ على طاولة الافطار خفيفاً لا يسعني جسدي، أستعيدُ مذَّاق رؤيتها

العالق في بالي بحلاوته اللاذَّعَة .

أسترجع كيف كانت تبدو " ضيّ " و ماذا كانت ترتدي كيف كانت تُصفف

شعرها، أردتُ آن أذكر هيئتها، لكن هيهات وأشد ما خطفني عينيها .

هناكَ كانَ كُلّ تركيزي …غَرَقتُ هناكَ في شطئانها العسليـــــَّــــــة .

<< مُجدداً عينيكِ أعادت هَدمي، وترميمي ..،أعادتني التلميذَّ الأوَل في صفوفِ العشق .. >>

هل كنتِ تعلمين كم كانت حالي دماراً في غيابك !؟

ليتكِ كنتِ تعلمين اني ذقتُ الموت ونجوت !

نجوتُ بفضل طيفك وبقايـــــــــاكِ في ذاكرتي ..

وبفضلِ ايماني المتمرَّدِ جداً بعودتك .

خرجتُ قرب الباب لأطعم فيكي كعادتي..

وهناك كان علي ان أتأكد مائة مرة من المشهد الذي أراه ،

فلم أفهم سبب وجود حلمٍ آخر قرب الباب ..

هل أحلم ؟!

ماذا تفعل ضيّ هذا الصباح في الشارع قرب منزلي ؟!

كنتُ قد انحنيتُ لأضع الطعامُ في وعاء خشبي حفرتُ عليه " فيكي "

و ما أن رفعتُ رأسي ..

رأيتُ " ضيّ " واقفة على مقربة ، لا .. هذا كثير عليَّ ..كثير .

انتبهت " ضيّ " لخروجي من الباب و قالت باطمئنان :

_ " اوه انت مستيقظ .. صباحُ الخيّر ..كُنت آخذ جولة في الحيّ ..لقد تغيّر في وقت قياسي "

و بعدها هنا نظرت الي فيكي و قالت :

_ " ما ألطفها .. هل هيّ لك ؟ ألم تكُن تكره القطط نديم ؟ "

واقتربت تداعبها وتمسح عليها .

شدها اسم فيكي ف الوعاء و رمقتهُ بنظرة استيعاب و صاحت :

بدهشة :

_ هل هذه فيكي !؟ فيكي ذاتها التي ضاعت قبل سفري ..

تحركت شفاهي بسلاسة هذه المرة :

_ "نعم .. وجدتها بعد أيام من سفرك "

كانت تسمعني بدهشه، حدقت تارة بي و تارة بالقطة ثم قالت :

_ " لا اصدق نديم .. وجدت فيكي طريق العودة! "

بدأت تلاطفها وهي متأثرة ثم قالت :

_ " انها هي حقاً ! ما ألطفها .. "

وسرقت فيكي الأضواء مني وبقيتُ مسروراً رغم هذا ،

و أتأمل " ضيّ " انها جميلة.. بسيطة ..أنيقة .. خلابة !

ترفع شعرها عالياً بشكل مبعثر عفويّ.. ترتدي ملابس زاهية، وشعرها الأشقَر

لا يزال يتلألأ تحت الشمس بدلال ..

وهنا تذكرتُ انني اقف بالبيجامة الرمادية المفضلة لدي،

التفت لي " ضيّ " و قالت :

ـــ " نديم، ترافقني ؟! لقد اشتقتُ للحي "

قلت لها بابتسامه مرحباً بالفكرة، بل بأي شيء تطلبه مني " ضيّ "

_ " حسنً، لمَ لا ! "

و تابعتُ مستديراً للداخل :

_ " لكِ ذلك أغيَّر ملابسي و ننطلق "

وهنا عدتُ للباب بجنون و فكرتُ مع نفسي انها من المرات

القلائل التي تقف فيها " ضيّ " عند داري..

_ " ضيّ " أتدخلين قليلاً ريثما …أغير ملابسي ؟!

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • و يذوبُ قلبي   [ لم تَذُق كأسِي ]

    ناحية نديم من القصة : ليست هناك حاجة لأقول أني دفعتني عنوَةً الى حَتفي .. حتى أودعها ، اتجهت لها بحزنٍ وهدوء .. يناقضُ العاصفة الصاخبة التي تدور بداخلي ..تُكركِب كُلّي ..قلتُ و أكثر من غصة وبحة تَخنقني .. تُعرقلني : ـــــــ " ضيّ انتبهي لنفسك رجاءً .. مرت الأيام بسرعة ..أظنُ أن لقائنا القادم ليسَ معلوماً .. أردتُ أن أقول لك ِ ..... رافقتكِ السلامة ..و .. " اقتربت مني وهي ترى الحروف تتدافع بارتباك ملحوظ و عشوائيّة .. تسمعني أهذي من الحُمى .. أبحثُ عن الجُمل بصعوبة بالغة.. و هنا قاطعتني .. شعرت بي ..رحَمتني ..و عَانقتني . أنقذتني ، أسكتتني ....حاولت أن تختصر عليّ محاولة ترتيب الجُمل المُبعثرة التي نثرتها في الجُو . لكن شعوري كانَ لحظتها ... لا ضيّ دَعيني أهذي !دَعيني .. عليّ أستغل نوبةَ الحُمى لأدلي باعترافي أخيراً .. دَعيني لأقول : لا ترحلي .. ضيّ ابقِ ..أنا أحــــــــــبكِ ! و في لحظةٍ .. كدتُ أن أفتح شفتي المُثقلتان .. لجملةٍ قد تحُطم جدران الصمت كلها .. أقفلتُ بذراعيَّ عليها .. أردتُ حقاً لو كان بإمكاني ألا أفلتها أبداً .. أن تبقى

  • و يذوبُ قلبي   [ حَدَ الشبع ]

    لم أستطع أن أتريث و أفكر قبل التطفل بمدى تهذيب تصرفي ، جرني فضولي ..يدي قادتني ..لأفتح الخزانة دون تردد ..و فتحتها . لا أستطيع التصديق بانه اسمي .. و هنا و أصابعي ممتدة للقارب .. لأحمله و أتبيّن ما كُتب عليه .. قبل أن تمسه يديّ .. جاء نديم إليّ مسرعاً ! و تراجعتُ حالاً .. و لم أتمكن من استراق النظر . لم أجرؤ على سؤاله عن شيء .. فقد توترتُ عندما عاد بهذه السرعة .. و بقيتُ تائهةً ...بين شكٍ و يقيــــــن . وصلتُ الى المنزل من رحلة سفر استغرقت ساعتين بالطائرة . دخلتُ غرفتي .. و كأني لستُ فيها ..جسدي قابعٌ هنا و فكري باقٍ في أزقة الحيّ . كل ما يشغلني سفرتي القصيرة هذه ..و ما الذي جعل نديم يكتب في أمنياته .. أتمنى أن تعود ضيّ ؟ ماذا أعني له ..و أيّ وحدةٍ مر بها في غيابي ؟ هل هو صديق رائع لهذا الحد ليتكبد كل هذا العناء لأجلي .. أن يقوم من سريره محموماً للحاق بي ؟! .. شعرتُ بوحدة نديم .. كل شيء كان يخبرني أنه كان يشعر بوحدة شديدة لا محالة .. إلا نديم … لم يُصرح بذلك . شعرتُ بظلٍ يخيّم على سمائي .. لكن الآن و قد قمنا بالتخلص من المنزل.. ليس لأحد فكر

  • و يذوبُ قلبي   [ لَهيب ]

    هجمت عليَّ الحمى طوال الليل.. تأخرتُ على إفطار الصباح .. و كذلك الغداء . جاءت " ضيّ " تتفقدني ..أدخلها أخي إلى المنزل ، كنت مرهقاً جداً ، أتنفسُ جحيماً تحت صدري .. احتقانٌ فضيع يقبع في حنجرتي ..وعيني تتقدان من الحرارة ، جسمي ساخن .. و أذنَيَّ محمرتان .. و أشعر بثقل إذا حاولتُ رفع رأسي . بادرتني ضيّ بعد ان استأذنت لدخول غرفتي ..تطمئن عليّ : _ " ماذا جرى لك اليوم ، هل أنت بخير ؟! " كُنت أكثر إرهاقاً من أن أكابر .. فقلتُ شبه مغمض عينيَّ : _ " أشعر بالدوار ..لستُ بخير " أردتُ أن أتابع و أقول "ضيّ " لا تسافري . لكني لم اجرأ في النهاية بذكر طلبي الغيّر المنطقي بالنسبة لها .. انهم يبيعون المنزل في جميع الأحوال .. لذت بالصمت على مَضض . اقتربت ضيّ و جلست بقربي ، أعطتني الاقراص بدت قلقة جداً لكن مسيطرة في آن واحد ، أغبطها ضيّ أقوى مني دائماً في هذه المواقف . أعدت لي حليباً ساخناً و مزجته بالعسل و أجبرتني على احتسائه لآخر قطرة فيه . تخدرتُ جداً و غفوت و أنا أشعر بأمان كبير لكونها قربي.. صوت أنفاسها بالقرب.. نظراتها عليّ .. أنا من أشغلها الان

  • و يذوبُ قلبي   [ المذاق العذب ]

    دخلت " ضيّ " معي الى المنزل ... كان الشاي لا يزال ساخناً فسكبتُ واحداً لها ريثما تنتظرني و دخلتُ الى غرفتي . خرجتُ من الغرفة مسرعاً فالدقيقة الواحدة ثمينة و لن تضيع و عيني بعيدتين عن " ضيّ "، ليس بعدما عادت لي . رمقتني بشرود عندما خرجتُ .. ولم اعرف لما ؟ لكني بابتسامه اغلقتُ باب المنزل و قلتُ : _ هيا من اين تريدين ان نبدأ ؟! مرت الساعات معها و كأنها ثواني ..لم تزل هي لم تتغير، سألتني أسئلة كثيرة.. سَرقتني من نفسي عفواً سرٍَقَت حتَى نفسي ! سألت عن من بقيَّ هنا و من سافروا الى مناطق أخرى.. ومن انتقلوا الى أحياء قريبة ..اقتربنا من الحديقة وهنا مسكت يدي فجأة .. و أشارت بيدها الأخرى قائلة: _ " ندييييييم ! نديم أنه سور الحديقة الذي كتبنا عليه أمنياتنا انا و انت و صبيَة الحَيّ ! " و سحَبتني ..بل سحَبت قلبي تسبقني الى السور .. وصلت وبدأت تقرآ بصوت عالي وبحنين معدي.. أتمنى آن اكون نجماً مشهوراً هادي .. أتمنى آن أصبح متسابق رالي حسام .. أتمنَى أن أفوز على جميع الاولاد !! ضيّ ! التفت لي : _ وأين ما كتبتهُ يا نديم ؟" اقتربت قليلا

  • و يذوبُ قلبي   [ المارثون ]

    لا يزال الشارع مُظلماً نوعا ما في المساء، والمصباح الذي رافقنا في تلك الليلة التي سقَطت فيها ضيّ في قاع المبنى، هو نفسهُ ذا يقف شاخصاً بنوره في الشارع . و ندائها باسمي " نديم ؟ نديم عينيَّ " يصدحُ في المشهد.. كأنه الأمس ! و كالحلمِ ... اقتربت أضواء السيارة صَفراء قَويّة ، فصددتُ عينيّ عنها بيدي ووقفتُ بسرعة . كما توقعتُ وأحسستُ بكلّي .. توقفتْ السيــــارة قُربَ بوابة منزل " ضيّ "، انها هيَّ هذه المرّة ! نزلت والدة ضيّ و جاد أولاً يَحملون معهم بعضَ الحقائب ، وتوجها للمنزل مباشرَةً . واقتربتُ أنا ببطء، استجمعتُ دَون تخطيط شجاعتي.. فالبُعد الذي مَررت بهِ.. كان كفيلاً بجعلي أجري نحوهـــــــــــــــــا .. أخوضُ ماراثوناً لألتقيها !. ثواني وحسب وظهرت شقرائي من باب السيارة تحمُل حقيبَة، ثقيلة ..كُنت قد اقتربتُ كفايـــــَة.. لتراني واقفاً أمامها .. ما أن تنزل من السيارة ، كانت تمسك بالحقيـــــبة بصعوبة، ولا تزال تنظرُ للأسفل، لابدّ أنها لم تتوقع أحداً .. هلا رفعتِ عينيكِ يا ضيَّ ..هلا جُدتِ برفع ذقنكِ قليلاً بعد .. ليراكِ هذا الولهان ؟ ف

  • و يذوبُ قلبي   [ هوَسْ ]

    ناحية نديم من القصة : مُتلازمة الشُوق عنواناً للأيام و الأنفاس حتى، الاسئلة عن حالها عاثَت فساداً بعقلي.. صَالت وجَالت، ولم أجد أيّ أجوبة . أكانَ أملاً زائف أصبرُ بهِ نفسي ؟ أم كذبة عاشِق يحتاج الوهم ليعيشْ، أم تأملُ متصوفٍ، يستلذّ عذابه.. أم يقينُ مؤمنٍ بعدلِ الله .. حتى أقنع نفسي انها ستعود ؟!! لا أعرفُ ما كان انتظاري ؟ ولكني انتظرتْ . احتفظتُ بقصص اعارتها لي.. اعدت قراءتها حتى حفظتها غيباً .. أمضيتُ يومي بيني و بين نفسي أتمتِمها ..أردد من مقاطعها ! أدسُ يدي في الورد المجفف الذي جمعناه بالحديقة، واضعاً اياه في اناء زجاجي.. أشتمه كل يوم...كرصيد داعمٍ لجنوني . أصبحت صناعة القوارب و المنحوتات الخشبية شغفي ..كهفاً أفرغ فيهِ كل ما يخالجني من افتقاد ..و احترفتُ سريعاً .. حتى بدأ إخوتي بملاحظتي وتشجيعي .. صنعتُ قيثارة، صَناديق موسيقيــــَّة ..والمزيد من القوارَّب . القوارِب التي ما انفككت أرسلها كل مساءٍ لشُطئانٍ خَياليـــــة !. علّها تصل لمرسىً اسمه " ضيّ ". عامانِ لم أضحك فيها مرة .. فلا احد يُضحكُني ..لا احد يُسافر بي جواً وأنا على ال

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status