Beranda / الخيال الغربي / ولادة جديدة للانتقام / صفقة الأقوياء واحتراق الأوراق

Share

صفقة الأقوياء واحتراق الأوراق

last update Tanggal publikasi: 2026-08-02 05:50:29

شهدت قاعة الاجتماعات الكبرى في برج "ألكسندر" الاستثماري توقيع واحدةٍ من ضخم الصفقات الاستراتيجية في سوق المال والأعمال. جلس والد إيلينا بوقاره المعهود إلى جوار رئيس مجلس الإدارة، بينما جلست إيلينا على يمين والدها، تتلألأ في بذلةٍ بيضاء عاجية ذات تصميم كلاسيكي وأكمام واسعة تفيض بالرصانة والأنوثة القوية.

وعلى الطرف الآخر، كان ألكسندر يتابع كل حركةٍ تسجلها إيلينا. لم تكن نظراته نحوها مجرد تقدير لشريكة عمل ذكية، بل كانت نظرات رجلٍ أسرته الفطنة وشغف التجربة الجريئة.

وقع الطرفان الأوراق الرسمية وسط التقاط الصور الحصرية. وحين تبادلا المصافحة التقليدية، أطال ألكسندر إمساكه ب كف إيلينا الناعمة، ممرراً إبهامه بلطفٍ خفي على ظهر يدها، وقرب رأسه منها ل يهمس بنبرةٍ دافئة ورخيمة لم يسمعها غيرها:

— «بهذه الصفقة.. لم نعد مجرد حلفاء يا إيلينا، بل أصبحنا سداً منيعاً يسحق كل من يفكر في المساس بكِ.»

تسارعت نبضات إيلينا تحت تأثير حرارة يده ونبرته المفعمة بالشغف المكتوم، لكنها حافظت على ابتسامتها الغامضة والواثقة، وقالت بنبرةٍ حاسمة:

— «وأنا لا أضع يدي إلا في يد من يعرف كيف يحفظ العهد وينتزع الانتصارات.»

أسفرت هذه الصفقة عن هبوطٍ حاد ومباشر في الأسهم والمشروعات التي كان يراهن عليها مارك، ليجد نفسه خلال ساعاتٍ قليلة على شفا إفلاسٍ محقق وخسارة كاملة لنفوذه في السوق.

في مساء اليوم نفسه، كانت إيلينا تغادر قصر عائلتها متجهةً نحو سيارتها في الحديقة الخارجية، حين خرج لها "مارك" فجأة من بين الأشجار خلف الممر الحجري!

كان وجهه شاحباً، وعيناه متعبتين يملؤهما المزيجُ من النرجسية المجروحة والغضب والهوس المتزايد. لم يعد ذلك الرجل الهادئ المتأنق الذي يعرف كيف يخدع ضحاياه؛ بل كان رجلاً كسرت إيلينا كبرياءه وجعلت تفكيره ينحصر بها طوال الوقت.

اعترض طريقها ب حدة، وقبل أن تصرخ بالحراس، رفع يديه محاولاً الاقتراب منها ونبرته تتوسل بعاطفةٍ زائفة ومضطربة:

— «إيلينا.. أرجوكِ اسمعيني لدقيقة واحدة! ما حدث كان غلطةً شنيعة.. كلارا هي من دفعتني لتلك الأفكار القذرة! أنا لم أرد إيذاءكِ أبداً، ولا أستطيع تحمّل رؤيتكِ تبتعدين عني وتلقين بنفسكِ في أحضان ألكسندر!»

توقفت إيلينا بثباتٍ بارد، ورتبت نظراتها بثبات كالرخام دون أن تظهر أي خوف. نظرت إليه بأناقة وسخرية مسمومة، ثم سحبت خطواتها إلى الخلف ببطء وقالت بصوتٍ ناعم ومغرٍ بالقصاص:

— «أوه يا مارك.. هل تظن أن رجلاً مثلك يمكنه أن يقف في نفس الكفة مع ألكسندر؟ أنت لم تكن سوى وهمٍ صغيراً تجاوزته.. وكل قطرة ألم أو خسارة تشعر بها الآن، هي الشفاء الحقيقي لروحي.»

اقترب مارك خطوةً إضافية، متأثراً بجمالها القاسي ورغبتها القاطعة في سحقه، وامتدت يده بتحرق ل يمسك بذراعها قاعداً:

— «أنتِ تصنعين هذا لتنتقمي مني فقط.. لأنكِ ما زلتِ تفكرين بي! لن أترككِ تضيعين مني لصالح ألكسندر!»

قبل أن تطال يده قماش بذلتها، ظهر ظلٌ فارعٌ وسريع حجب الضوء عنه!

قبضت يدٌ فولاذية على معصم مارك ب قوةٍ عارمة جعلته يتأوه ألماً. كان ألكسندر قد وصل للتو في موعده مع والدها، ووقوفه بينهما كان كالجدار الصامد.

دفَع ألكسندر مارك إلى الخلف ب احتقارٍ شديد، ثم وقف أمام إيلينا يغطيها بجسده، ونظر إلى مارك بعينين رماديتين تفيضان بالوعيد القاتل:

— «إذا فكرتَ في وضع أصابعك القذرة على مسافة شبرٍ واحد منها مجدداً.. فلن تكون خسارتك المالية هي أقصى ما تفقده يا مارك!»

تراجع مارك ب خطواتٍ متخبطة، ينظر إلى ألكسندر وإيلينا بعيونٍ تشتعل غيظاً وحقداً وقهرة، قبل أن يفر هارباً في الظلام.

التفت ألكسندر نحو إيلينا ب لهفةٍ واضحة، ووضع يديه الدافتين على كتفيها يتفحصها ب اهتمامٍ وشغفٍ لم يستطع كتمانه:

— «هل أنتِ بخير؟ هل لمسكِ أو آذاكِ ذلك الأحمق؟»

نظرت إيلينا في عينيه القريبتين جداً من وجهها، وشعرت بقوة حمايته وصدق مشاعره المشتعلة نحوها. ابتسمت ب رقةٍ أنثوية ساحرة ووضعت يدها الخفيفة على صدره، قائلة بصوتٍ خفيض:

— «أنا بخير طالما أنك هنا يا ألكسندر.. لم يعد لأمثاله وجودٌ في عالمي.»

اشتعل التوتر العاطفي بينهما في هدوء الليل، وارتسمت بين عينيهما وعودٌ بحبٍ حقيقي وانتقامٍ مكتمل الأركان

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ولادة جديدة للانتقام   الفصل الأخير(عرش الحب)

    تسمّر مارك في مكانه عند مدخل القصر الصيفي، يلهثُ كأنما ركض آلاف الأميال في صحراءٍ جافة. كانت عيناه المضطربتان تتنقلان بين كلارا المقيدة بالحديد وهي تُسحب بانهيارٍ وصراخٍ خلف رجال الشرطة، وبين إيلينا التي تقف في أعلى الدرج الرخامي كملكةٍ تُوّجت على عرش الانتصارات.لكن الصدمة القاتلة التي اعتصرت قلبه ونشفت الدماء في عروقه، كانت يد ألكسندر المستقرة بحميميةٍ وثبات على خصر إيلينا، ونظرة الشغف الصادق والأمان التي تبادلاها أمام عينيه.تداعى كبرياء مارك المزيّف، واندفع ب خطواتٍ متخبطة نحو أسفل الدرج، رافعاً يديه بنبرةٍ متهدجة تملؤها الهستيريا والنكسة:— «إيلينا.. أرجوكِ انظري إليّ! لقد جئتُ لأنقذكِ.. لم أكن أعلم بشيءٍ مما خططت له هذه المجنونة! أنا أحبكِ يا إيلينا.. أحبكِ ورغبتُ دائماً في إعادتكِ إليّ، ارتكبتُ أخطاءً شنيعة لكنني أستحق فرصةً أخيرة!»توقفت حركة القاعة لثوانٍ. نظرت إليه إيلينا من علياء كبرياءها بنظرةٍ باردة كالصلب، خاليةٍ من أي أثرٍ للكره أو التعاطف؛ فقد أصبح بالنسبة لها مجرد هامشٍ طُويت صفحاته للأبد.أمالت رأسها بثباتٍ ورصانة، وقالت بصوتٍ نقي، حاسم، وتردد صداه في أركان القاعة:—

  • ولادة جديدة للانتقام   أقنعة متساقطة وفخ فى الظلام

    تسللت أشعة الصباح الدافئة عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب الفاخرة في برج ألكسندر، حيث كان الجو يضوع بالهدوء والسلام الشديدين بعد الليلة الماضية التي انصهرت فيها مشاعرهما. كانت إيلينا تجلس ب أريكة جلدية قصيرة، تتناول قهوتها ب رقة ساحرة، بينما كان ألكسندر يقف على مسافةٍ قريبة جداً منها، ينظر إليها ب شغفٍ مفتوح وعينين رماديتين تفيضان ب الحماية والحنان.دنا ألكسندر منها، وانحنى ب بطء ل يطبع قبلة دافئة على جبينها الناعم، مسجلاً أنفاسه الحارة على بشرتها النضرة، ثم همس بنبرةٍ خفيضة ومغرية:— «صباح الخير يا امرأتي.. أتعلمين أن رؤية هذا الثبات في عينيكِ تجعل العالم بأكمله يبدو ملكاً لنا؟»ابتسمت إيلينا ب أنوثة دافئة ووضعت يدها الخفيفة على معصمه القوي، وقالت بصوتٍ مفعم بالثقة:— «وطالما أنك ب جانبي يا ألكسندر.. فلن تجرؤ أي عاصفة على هز عرشنا.»وفجأة.. قُطع هذا الصفاء الحميم بدقّاتٍ خفيفة وحازمة على الباب. دخل رئيس الفريق الأمني الخاص ب ألكسندر، يحمل لوحاً إلكترونياً، ووقف ب احترام قائلاً:— «سيدي.. التقطت شبكتنا الاستخباراتية اتصالاتٍ مشبوهة ورصدت تحركاتٍ مالية مريبة تمت في الخفاء طوال الليلة

  • ولادة جديدة للانتقام   أقنعة متساقطة وفخ فى الظلام

    تسللت أشعة الصباح الدافئة عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب الفاخرة في برج ألكسندر، حيث كان الجو يضوع بالهدوء والسلام الشديدين بعد الليلة الماضية التي انصهرت فيها مشاعرهما. كانت إيلينا تجلس ب أريكة جلدية قصيرة، تتناول قهوتها ب رقة ساحرة، بينما كان ألكسندر يقف على مسافةٍ قريبة جداً منها، ينظر إليها ب شغفٍ مفتوح وعينين رماديتين تفيضان ب الحماية والحنان.دنا ألكسندر منها، وانحنى ب بطء ل يطبع قبلة دافئة على جبينها الناعم، مسجلاً أنفاسه الحارة على بشرتها النضرة، ثم همس بنبرةٍ خفيضة ومغرية:— «صباح الخير يا امرأتي.. أتعلمين أن رؤية هذا الثبات في عينيكِ تجعل العالم بأكمله يبدو ملكاً لنا؟»ابتسمت إيلينا ب أنوثة دافئة ووضعت يدها الخفيفة على معصمه القوي، وقالت بصوتٍ مفعم بالثقة:— «وطالما أنك ب جانبي يا ألكسندر.. فلن تجرؤ أي عاصفة على هز عرشنا.»وفجأة.. قُطع هذا الصفاء الحميم بدقّاتٍ خفيفة وحازمة على الباب. دخل رئيس الفريق الأمني الخاص ب ألكسندر، يحمل لوحاً إلكترونياً، ووقف ب احترام قائلاً:— «سيدي.. التقطت شبكتنا الاستخباراتية اتصالاتٍ مشبوهة ورصدت تحركاتٍ مالية مريبة تمت في الخفاء طوال الليلة

  • ولادة جديدة للانتقام   شعاع فى العتمة وشرارة لا تطفئ

    شهدت شقة مارك الفاخرة انفجاراً مدوياً للخراب المالي والنفسي الذي تطوّرت إليه أمورهما. كانت كلارا تقف وسط الغرفة تجمع أغراضها بانهيارٍ وحنق، بينما كان مارك يتناول نبيذه بشراسة، يحدق في شاشة هاتفها التي تحمل صور المؤتمر الصحفي الأخير ونجاح صفقة إيلينا وألكسندر.صرخت كلارا بنبرةٍ حادة تفيض بالحقد والغيرة:— «أنت لم تعد ترى شيئاً يا مارك! أصبحت كالجماد تتابع أخبارها وتلهث خلف أطيافها بينما نحن نسقط في الهاوية! لقد التفت حول ألكسندر واستغلتنا لتصل إلى القمة، وأنت ما زلت مسحوراً بها!»التفت إليها مارك بعينين تشتعلان غضباً ونرجسيةً مكسورة، وألقى الكأس على الجدار لتتشظى بجوارها، هاتفاً ب احتقارٍ جاف:— «صمتكِ كان أجدى! أنتِ من أوردتني هذه الموارد ب أفكاركِ الرخيصة! إيلينا امرأة من طرازٍ لا تطاله يدكِ ولا عقلكِ.. وما حدث أثبت لي فقط من تكون هي، ومن تكونين أنتِ!»انقبضت ملامح كلارا برعبٍ وغيرةٍ كاسرة، وتراجعت خطوتين وهي تدرك أن مارك لم يعد يرغب في وجودها، وأن هوسه المستجد بإيلينا أعمى بصيرته. أخذت حقيبتها وغادرت المكان ب خطى مرتجفة، وفي رأسها تدور خطةٌ متطرفة وأخيرة للانتقام من الجميع.وفي الجا

  • ولادة جديدة للانتقام   صفقة الأقوياء واحتراق الأوراق

    شهدت قاعة الاجتماعات الكبرى في برج "ألكسندر" الاستثماري توقيع واحدةٍ من ضخم الصفقات الاستراتيجية في سوق المال والأعمال. جلس والد إيلينا بوقاره المعهود إلى جوار رئيس مجلس الإدارة، بينما جلست إيلينا على يمين والدها، تتلألأ في بذلةٍ بيضاء عاجية ذات تصميم كلاسيكي وأكمام واسعة تفيض بالرصانة والأنوثة القوية.وعلى الطرف الآخر، كان ألكسندر يتابع كل حركةٍ تسجلها إيلينا. لم تكن نظراته نحوها مجرد تقدير لشريكة عمل ذكية، بل كانت نظرات رجلٍ أسرته الفطنة وشغف التجربة الجريئة.وقع الطرفان الأوراق الرسمية وسط التقاط الصور الحصرية. وحين تبادلا المصافحة التقليدية، أطال ألكسندر إمساكه ب كف إيلينا الناعمة، ممرراً إبهامه بلطفٍ خفي على ظهر يدها، وقرب رأسه منها ل يهمس بنبرةٍ دافئة ورخيمة لم يسمعها غيرها:— «بهذه الصفقة.. لم نعد مجرد حلفاء يا إيلينا، بل أصبحنا سداً منيعاً يسحق كل من يفكر في المساس بكِ.»تسارعت نبضات إيلينا تحت تأثير حرارة يده ونبرته المفعمة بالشغف المكتوم، لكنها حافظت على ابتسامتها الغامضة والواثقة، وقالت بنبرةٍ حاسمة:— «وأنا لا أضع يدي إلا في يد من يعرف كيف يحفظ العهد وينتزع الانتصارات.»أس

  • ولادة جديدة للانتقام   رد الصاع وكشف الأوراق

    تجمعت وسائل الإعلام وكبار الصحفيين في القاعة الكبرى لفندق العاصمة الشهير، حيث تسارعت الكاميرات والعدسات لالتقاط أي تلميحٍ عن الفضيحة التي ملأت الآفاق بالأمس. كان الحضور يتهامسون بشغف، ينتظرون رؤية إيلينا وهي تصارع هذه الشائعات العنيفة أو تعلن انسحابها من الساحة تحت ضغط الوثائق المزورة.وفجأة، ساد الصمت القاعة برمتها.فُتحت الأبواب الضخمة، ودخلت إيلينا بخطواتٍ أنيقة وواثقة كالملكة. كانت ترتدي فستاناً أبيضَ كلاسيكياً يبرز كبرياءها ونقاء ساحتها، وإلى جوارها والدها بقامته المهابة ونظراته الحازمة التي تعكس نفوذ عائلته التاريخي.لكن المفاجأة التي جعلت الفلاشات تتفجر بقوة أكبر كانت حضور ألكسندر، الذي مشى إلى جوارهما بثيابٍ رسمية فاخرة، مشكلاً بجسده الفارع وهيبته النفاذة درعاً حامياً وإشارةً علنية إلى تحالفٍ صلب لا يُقهر.اعتلت إيلينا المنصة برفقة والدها والمحامي الخاص بالعائلة، بينما وقف ألكسندر على مسافةٍ قريبة يراقبها بعينين رماديتين تتلألأان بالفخر والشغف الحذر.أمسكت إيلينا بالميكروفون، ونظرت إلى الصحفيين بابتسامةٍ باردة كالرخام، وقالت بصوتٍ واثقٍ ونقي تردد في القاعة بثبات:— «أهلاً بكم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status