مشاركة

رد الصاع وكشف الأوراق

last update تاريخ النشر: 2026-08-02 05:46:33

تجمعت وسائل الإعلام وكبار الصحفيين في القاعة الكبرى لفندق العاصمة الشهير، حيث تسارعت الكاميرات والعدسات لالتقاط أي تلميحٍ عن الفضيحة التي ملأت الآفاق بالأمس. كان الحضور يتهامسون بشغف، ينتظرون رؤية إيلينا وهي تصارع هذه الشائعات العنيفة أو تعلن انسحابها من الساحة تحت ضغط الوثائق المزورة.

وفجأة، ساد الصمت القاعة برمتها.

فُتحت الأبواب الضخمة، ودخلت إيلينا بخطواتٍ أنيقة وواثقة كالملكة. كانت ترتدي فستاناً أبيضَ كلاسيكياً يبرز كبرياءها ونقاء ساحتها، وإلى جوارها والدها بقامته المهابة ونظراته الحازمة التي تعكس نفوذ عائلته التاريخي.

لكن المفاجأة التي جعلت الفلاشات تتفجر بقوة أكبر كانت حضور ألكسندر، الذي مشى إلى جوارهما بثيابٍ رسمية فاخرة، مشكلاً بجسده الفارع وهيبته النفاذة درعاً حامياً وإشارةً علنية إلى تحالفٍ صلب لا يُقهر.

اعتلت إيلينا المنصة برفقة والدها والمحامي الخاص بالعائلة، بينما وقف ألكسندر على مسافةٍ قريبة يراقبها بعينين رماديتين تتلألأان بالفخر والشغف الحذر.

أمسكت إيلينا بالميكروفون، ونظرت إلى الصحفيين بابتسامةٍ باردة كالرخام، وقالت بصوتٍ واثقٍ ونقي تردد في القاعة بثبات:

— «أهلاً بكم جميعاً. نعلم أنكم حضرتم اليوم لاستكشاف حقيقة التسريبات الدنيئة التي نُشرت بالأمس مستهدفةً اسمي وسُمعة عائلتي. ولأن الحقائق لا تحتاج إلى الجدل، بل إلى الأدلة الدامغة.. يسعدني أن أشارككم نتائج الساعات الماضية.»

أومأت إيلينا للمحامي، الذي قام بعرض وثائق رسمية حديثة صادرة عن أكبر الهيئات الطبية والتنفيذية الحكومية، معتمدة وموثقة بالكامل، تؤكد سلامتها العقلية والنفسية المطلقة، وتفند كل ورقةٍ تم تداولها بالأمس باعتبارها تزويراً فاضحاً.

ثم تابعت إيلينا، وتنقلت عيناها بين الكاميرات بقوةٍ وجاذبية ساحرة:

— «والأهم من ذلك... أن فريقنا القانوني، بالتعاون مع السلطات، قد تتبع مصدر الفبركة الأول والتسريبات الصحفية. والوثائق الأصلية المرفقة بالبلاغ المقدم للنيابة العامة الآن تؤكد تورط السيد "مارك" والآنسة "كلارا" بشكلٍ مباشر في تزوير هذه التقارير وبيعها للمنصات المشبوهة لقاء مبالغ مالية، للتغطية على الخسائر الناجمة عن سحب صلاحياتهما من شركاتنا!»

ارتفعت الأصوات في القاعة، واشتعلت الكاميرات بالتقاط الصور للوثائق المكتملة الدلائل التي تُظهر البلاغات القانونية الصادرة بحق مارك وكلارا.

تقدم والد إيلينا نحو الميكروفون، وقالت نبرته القاطعة التي أغلقت الباب أمام أي تأويل:

— «ابنتي إيلينا هي وجه العائلة وشركائها، وكل من يحاول مساس اسمها أو وسمها ب الافتراءات سيتلقى رداً أشد قسوة في المحاكم والأسواق التجارية!»

وفي تلك اللحظة، اقترب ألكسندر خطوةً نحو إيلينا أمام الكاميرات. وضع يده ببطء وحميمية راقية على ظهرها لدعمها، ونظر في عينيها بابتسامةٍ دافئة مشحونة بالشغف والتقدير لذكائها الفائق، وقال بصوتٍ أسمع الحضور القريبين:

— «شركتنا لا تحالف إلا القوياء والأنقياء.. وإيلينا أثبتت اليوم أنها أكبر من أي محاولة رخيصة للنيل منها.»

وفي هذه الأثناء، في شقة مارك الفاخرة..

كان مارك وكلارا يجلسان أمام الشاشة الكبيرة بوجوهٍ كالجثث. كان مارك يرتجف غضباً ونرجسيةً مجروحة وهو يرى خطتهما الشريرات تتحول إلى قنبلةٍ انفجرت في وجهيهما، مشلولةً بالكامل أمام الملاحقة القضائية والفضيحة الأخلاقية التي غطت كبرياءه.

لكن ما أكل قلبه وشحن عروقه بنارٍ لا تطاق، لم يكن فقط الخسارة المالية والقانونية... بل كان منظر إيلينا وهي تقف بقوتها وجمالها الأخاذ بجانب ألكسندر. رأى نظرة ألكسندر الشغوفة إليها، ورأى ابتسامة إيلينا الواثقة التي لم يرها منها قط حين كانت معه.

صرخ مارك وهو يطيح بالكأس الزجاجية على الأرض ل تتشظى:

— «هذه ليست إيلينا! كيف تجرؤ على سحقي بهذه الطريقة أمام العالم؟! وكيف تقف مع ألكسندر بهذه القرب؟!»

نظر إلى كلارا بعينين مليئتين ب الحقد والغل، بينما كانت كلارا ترتعد خوفاً وغيرة، مدركةً أن السحر لم يرتد عليهما قانونياً فحسب، بل إن عقله ومشاعر مارك بدأت تقع في أسى وهوس جديد ب إيلينا دون أن يقدر على امتلاكها مجدداً!

انتهى المؤتمر الصحفي بنجاحٍ باهر، وخرجت إيلينا برفقة ألكسندر إلى الشرفة الخلفية للقاعة بعيداً عن ضوضاء الصحافة.

وقفت تنظر إلى السماء العليلة، واقترب منها ألكسندر ل يقف على مسافةٍ قريبة جداً أتاحت لهما الشعور بنبضات التوتر والجاذبية المتبادلة.

قال ألكسندر بنبرةٍ خفيضة ومغرية:

— «لقد كانت معركةً ملحمية يا إيلينا.. أسلوبكِ في التخطيط والرد ببرودٍ يثير الدهشة.. والإعجاب.»

التفتت إليه إيلينا، وشعرت بحرارة أنفاسه وقربه، وابتسمت بنبرةٍ غامضة:

— «هذه مجرد البداية يا ألكسندر.. اللعبة ما زالت في أولها، ولن أهدأ حتى يستعيد كل طرفٍ في هذه القصة ما يستحقه بالضبط.»

نظرت في عينيه بثبات، بينما امتدت يد ألكسندر لتمسك بلمسةٍ دافئة ب يدها، ليشتعل بينهما توتر عاطفي وشغفٌ غير مكتوب يمهد لما هو أعظم...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ولادة جديدة للانتقام   الفصل الأخير(عرش الحب)

    تسمّر مارك في مكانه عند مدخل القصر الصيفي، يلهثُ كأنما ركض آلاف الأميال في صحراءٍ جافة. كانت عيناه المضطربتان تتنقلان بين كلارا المقيدة بالحديد وهي تُسحب بانهيارٍ وصراخٍ خلف رجال الشرطة، وبين إيلينا التي تقف في أعلى الدرج الرخامي كملكةٍ تُوّجت على عرش الانتصارات.لكن الصدمة القاتلة التي اعتصرت قلبه ونشفت الدماء في عروقه، كانت يد ألكسندر المستقرة بحميميةٍ وثبات على خصر إيلينا، ونظرة الشغف الصادق والأمان التي تبادلاها أمام عينيه.تداعى كبرياء مارك المزيّف، واندفع ب خطواتٍ متخبطة نحو أسفل الدرج، رافعاً يديه بنبرةٍ متهدجة تملؤها الهستيريا والنكسة:— «إيلينا.. أرجوكِ انظري إليّ! لقد جئتُ لأنقذكِ.. لم أكن أعلم بشيءٍ مما خططت له هذه المجنونة! أنا أحبكِ يا إيلينا.. أحبكِ ورغبتُ دائماً في إعادتكِ إليّ، ارتكبتُ أخطاءً شنيعة لكنني أستحق فرصةً أخيرة!»توقفت حركة القاعة لثوانٍ. نظرت إليه إيلينا من علياء كبرياءها بنظرةٍ باردة كالصلب، خاليةٍ من أي أثرٍ للكره أو التعاطف؛ فقد أصبح بالنسبة لها مجرد هامشٍ طُويت صفحاته للأبد.أمالت رأسها بثباتٍ ورصانة، وقالت بصوتٍ نقي، حاسم، وتردد صداه في أركان القاعة:—

  • ولادة جديدة للانتقام   أقنعة متساقطة وفخ فى الظلام

    تسللت أشعة الصباح الدافئة عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب الفاخرة في برج ألكسندر، حيث كان الجو يضوع بالهدوء والسلام الشديدين بعد الليلة الماضية التي انصهرت فيها مشاعرهما. كانت إيلينا تجلس ب أريكة جلدية قصيرة، تتناول قهوتها ب رقة ساحرة، بينما كان ألكسندر يقف على مسافةٍ قريبة جداً منها، ينظر إليها ب شغفٍ مفتوح وعينين رماديتين تفيضان ب الحماية والحنان.دنا ألكسندر منها، وانحنى ب بطء ل يطبع قبلة دافئة على جبينها الناعم، مسجلاً أنفاسه الحارة على بشرتها النضرة، ثم همس بنبرةٍ خفيضة ومغرية:— «صباح الخير يا امرأتي.. أتعلمين أن رؤية هذا الثبات في عينيكِ تجعل العالم بأكمله يبدو ملكاً لنا؟»ابتسمت إيلينا ب أنوثة دافئة ووضعت يدها الخفيفة على معصمه القوي، وقالت بصوتٍ مفعم بالثقة:— «وطالما أنك ب جانبي يا ألكسندر.. فلن تجرؤ أي عاصفة على هز عرشنا.»وفجأة.. قُطع هذا الصفاء الحميم بدقّاتٍ خفيفة وحازمة على الباب. دخل رئيس الفريق الأمني الخاص ب ألكسندر، يحمل لوحاً إلكترونياً، ووقف ب احترام قائلاً:— «سيدي.. التقطت شبكتنا الاستخباراتية اتصالاتٍ مشبوهة ورصدت تحركاتٍ مالية مريبة تمت في الخفاء طوال الليلة

  • ولادة جديدة للانتقام   أقنعة متساقطة وفخ فى الظلام

    تسللت أشعة الصباح الدافئة عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب الفاخرة في برج ألكسندر، حيث كان الجو يضوع بالهدوء والسلام الشديدين بعد الليلة الماضية التي انصهرت فيها مشاعرهما. كانت إيلينا تجلس ب أريكة جلدية قصيرة، تتناول قهوتها ب رقة ساحرة، بينما كان ألكسندر يقف على مسافةٍ قريبة جداً منها، ينظر إليها ب شغفٍ مفتوح وعينين رماديتين تفيضان ب الحماية والحنان.دنا ألكسندر منها، وانحنى ب بطء ل يطبع قبلة دافئة على جبينها الناعم، مسجلاً أنفاسه الحارة على بشرتها النضرة، ثم همس بنبرةٍ خفيضة ومغرية:— «صباح الخير يا امرأتي.. أتعلمين أن رؤية هذا الثبات في عينيكِ تجعل العالم بأكمله يبدو ملكاً لنا؟»ابتسمت إيلينا ب أنوثة دافئة ووضعت يدها الخفيفة على معصمه القوي، وقالت بصوتٍ مفعم بالثقة:— «وطالما أنك ب جانبي يا ألكسندر.. فلن تجرؤ أي عاصفة على هز عرشنا.»وفجأة.. قُطع هذا الصفاء الحميم بدقّاتٍ خفيفة وحازمة على الباب. دخل رئيس الفريق الأمني الخاص ب ألكسندر، يحمل لوحاً إلكترونياً، ووقف ب احترام قائلاً:— «سيدي.. التقطت شبكتنا الاستخباراتية اتصالاتٍ مشبوهة ورصدت تحركاتٍ مالية مريبة تمت في الخفاء طوال الليلة

  • ولادة جديدة للانتقام   شعاع فى العتمة وشرارة لا تطفئ

    شهدت شقة مارك الفاخرة انفجاراً مدوياً للخراب المالي والنفسي الذي تطوّرت إليه أمورهما. كانت كلارا تقف وسط الغرفة تجمع أغراضها بانهيارٍ وحنق، بينما كان مارك يتناول نبيذه بشراسة، يحدق في شاشة هاتفها التي تحمل صور المؤتمر الصحفي الأخير ونجاح صفقة إيلينا وألكسندر.صرخت كلارا بنبرةٍ حادة تفيض بالحقد والغيرة:— «أنت لم تعد ترى شيئاً يا مارك! أصبحت كالجماد تتابع أخبارها وتلهث خلف أطيافها بينما نحن نسقط في الهاوية! لقد التفت حول ألكسندر واستغلتنا لتصل إلى القمة، وأنت ما زلت مسحوراً بها!»التفت إليها مارك بعينين تشتعلان غضباً ونرجسيةً مكسورة، وألقى الكأس على الجدار لتتشظى بجوارها، هاتفاً ب احتقارٍ جاف:— «صمتكِ كان أجدى! أنتِ من أوردتني هذه الموارد ب أفكاركِ الرخيصة! إيلينا امرأة من طرازٍ لا تطاله يدكِ ولا عقلكِ.. وما حدث أثبت لي فقط من تكون هي، ومن تكونين أنتِ!»انقبضت ملامح كلارا برعبٍ وغيرةٍ كاسرة، وتراجعت خطوتين وهي تدرك أن مارك لم يعد يرغب في وجودها، وأن هوسه المستجد بإيلينا أعمى بصيرته. أخذت حقيبتها وغادرت المكان ب خطى مرتجفة، وفي رأسها تدور خطةٌ متطرفة وأخيرة للانتقام من الجميع.وفي الجا

  • ولادة جديدة للانتقام   صفقة الأقوياء واحتراق الأوراق

    شهدت قاعة الاجتماعات الكبرى في برج "ألكسندر" الاستثماري توقيع واحدةٍ من ضخم الصفقات الاستراتيجية في سوق المال والأعمال. جلس والد إيلينا بوقاره المعهود إلى جوار رئيس مجلس الإدارة، بينما جلست إيلينا على يمين والدها، تتلألأ في بذلةٍ بيضاء عاجية ذات تصميم كلاسيكي وأكمام واسعة تفيض بالرصانة والأنوثة القوية.وعلى الطرف الآخر، كان ألكسندر يتابع كل حركةٍ تسجلها إيلينا. لم تكن نظراته نحوها مجرد تقدير لشريكة عمل ذكية، بل كانت نظرات رجلٍ أسرته الفطنة وشغف التجربة الجريئة.وقع الطرفان الأوراق الرسمية وسط التقاط الصور الحصرية. وحين تبادلا المصافحة التقليدية، أطال ألكسندر إمساكه ب كف إيلينا الناعمة، ممرراً إبهامه بلطفٍ خفي على ظهر يدها، وقرب رأسه منها ل يهمس بنبرةٍ دافئة ورخيمة لم يسمعها غيرها:— «بهذه الصفقة.. لم نعد مجرد حلفاء يا إيلينا، بل أصبحنا سداً منيعاً يسحق كل من يفكر في المساس بكِ.»تسارعت نبضات إيلينا تحت تأثير حرارة يده ونبرته المفعمة بالشغف المكتوم، لكنها حافظت على ابتسامتها الغامضة والواثقة، وقالت بنبرةٍ حاسمة:— «وأنا لا أضع يدي إلا في يد من يعرف كيف يحفظ العهد وينتزع الانتصارات.»أس

  • ولادة جديدة للانتقام   رد الصاع وكشف الأوراق

    تجمعت وسائل الإعلام وكبار الصحفيين في القاعة الكبرى لفندق العاصمة الشهير، حيث تسارعت الكاميرات والعدسات لالتقاط أي تلميحٍ عن الفضيحة التي ملأت الآفاق بالأمس. كان الحضور يتهامسون بشغف، ينتظرون رؤية إيلينا وهي تصارع هذه الشائعات العنيفة أو تعلن انسحابها من الساحة تحت ضغط الوثائق المزورة.وفجأة، ساد الصمت القاعة برمتها.فُتحت الأبواب الضخمة، ودخلت إيلينا بخطواتٍ أنيقة وواثقة كالملكة. كانت ترتدي فستاناً أبيضَ كلاسيكياً يبرز كبرياءها ونقاء ساحتها، وإلى جوارها والدها بقامته المهابة ونظراته الحازمة التي تعكس نفوذ عائلته التاريخي.لكن المفاجأة التي جعلت الفلاشات تتفجر بقوة أكبر كانت حضور ألكسندر، الذي مشى إلى جوارهما بثيابٍ رسمية فاخرة، مشكلاً بجسده الفارع وهيبته النفاذة درعاً حامياً وإشارةً علنية إلى تحالفٍ صلب لا يُقهر.اعتلت إيلينا المنصة برفقة والدها والمحامي الخاص بالعائلة، بينما وقف ألكسندر على مسافةٍ قريبة يراقبها بعينين رماديتين تتلألأان بالفخر والشغف الحذر.أمسكت إيلينا بالميكروفون، ونظرت إلى الصحفيين بابتسامةٍ باردة كالرخام، وقالت بصوتٍ واثقٍ ونقي تردد في القاعة بثبات:— «أهلاً بكم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status