All Chapters of ولادة جديدة للانتقام: Chapter 1 - Chapter 9

9 Chapters

أنفاس متقطعة وخيار يقلب الطاولة

كان الخدرُ يزحفُ في عروقها كجليدٍ مسموم، والثقلُ يتصاعدُ في صدرها كأنه جبلٌ يطبقُ على أنفاسها الأخيرة. كانت إيلينا مستلقيةً على الأرضية الرخامية الباردة، تثبتُ عينيها الغائمتين على السقف البلوري، بينما امتدت يدها الارتجافية تطلبُ نجدةً لن تأتي أبداً.وعلى بُعد خطواتٍ قليلة، لم يكن هناك سوى ظلين يتقاربان في عناقٍ آثم؛ "مارك" بابتسامته الساخرة التي طالما خدعتها، و"كلارا"—أختها المتبناة التي قاسمتها بيتها وثيابها وأسرارها—تستندُ إلى كتفه بنظراتٍ تنضحُ بحقدٍ دفين استمر لسوات.همس مارك بصوتٍ خالٍ من أي رحمة:— «لقد انتهى الأمر يا إيلينا.. سذاجتكِ هي التي قادتكِ إلى هذه النهاية، وكل ما تملكين أصبح لغيركِ.»وقبل أن تطبق الجفون على آخر شعاعٍ للموت، ارتفعت ضحكة كلارا الناعمة لتكون آخر ما تسجله ذاكرتها الممزقة.شهقةٌ قويةٌ ودافئة!ارتدّ سديمُ الموت فجأة، واستردت إيلينا شهيقاً حاداً كأنما نُزع سهمٌ من صدرها. فتحت عينيها برعب، تتردد أطرافها بالارتجاف، لتجد نفسها واقفةً أمام مرآةٍ مذهبةٍ ضخمة، تُحيط بها أضواءٌ خافتة ورائحةُ زهورِ اللوز الفواحة. لم تكن هناك دماء، ولا سمٌّ يسري، ولا أرضيةٌ باردة.ك
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

حليف فى العتمة وغضب مكتوم

انطلقت التهاني المترددة والتأوهت الهمسات في جنبات القاعة الملكية كخلية نخل جُرفت أركانها. لم تنتظر إيلينا أن تتلقى استفسارات الحضور أو ترقب نظرات الذهول المتجمدة على وجه مارك؛ بل أدارت ظهرها ببرودٍ آسر، ومشت ب خطواتٍ موزونة تتراقص معها أطراف فستانها العاجي، متجهةً مباشرةً نحو الشرفة الزجاجية المطلة على الحدائق الغناء، حيث كان يقف ألكسندر.كان يتكئ بجسده الرياضي الفارغ على السور الرخامي، يمسك بكأسٍ زجاجي بين أصابعه الطويلة، وعيناه الرماديتان ترمقانها بنشوةِ مكتشفٍ عثر على جوهرةٍ نادرة في مكانٍ غير متوقع.وقف إيلينا على بُعد خطواتٍ قليلة منه، واستنشقت هواء الليل العليل لتطرد آخر بقايا التوتر من صدرها. أمالت رأسها بثقةٍ تفيض بالأنوثة والقوة، وقالت بصوتٍ خفيض حاد النبرة:— «أعلمُ أن حضورك اليوم لم يكن سوى مجاملةٍ ثقيلة يا سيد ألكسندر.. لكنني أظن أن العرض الذي انتهى للتو كان يستحق عناء المجيء.»ارتسمت على شفتي ألكسندر ابتسامةٌ دافئة ومظلمة في آنٍ واحد. دنا منها خطوةً واحدة، ليفوح منه عبق عطرٍ خشبي نفاذ حبس أنفاسها لثوانٍ. انحنى قليلاً متأملاً عينيها المشحونتين بذكاءٍ جديد، وقال بنبرته الرخ
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

شائعات فى العتمة وتحالف الشغف

ارتفع البرج الزجاجي المملوك لشركة ألكسندر نحو السماء كصرحٍ من الفولاذ والجمال الساحر، متصدراً قلب العاصمة بخيلاء. كانت الشمس تُرسل أشعتها الذهبية على نوافذ المكتب الفاخر بالدور الأخير، حيث يمتد المشهد البانورامي للمدينة بأكملها.جلس ألكسندر خلف مكتبه المصنوع من خشب الجوز الداكن، يقلّب الملفات الفضية التي وضعتها إيلينا أمامه منذ دقائق. كانت تقف بالقرب من النافذة الزجاجية الضخمة، ترتدي بذلةً نسائية باللون الكحلي الداكن مع قميص حريري أبيض، تفيض بنعومةٍ طاغية وكبرياءٍ ساحر.أغلق ألكسندر الملف ببطء، ورفع عينيه الرماديتين النفاذتين نحوها، وسرت في الغرفة المريضة بالصمت نبرةُ صوته الرخيمة المفعمة بالدهشة:— «هذه التفاصيل.. كيف حصلتِ على أرقام الثغرات المالية لمشاريع مارك المستقبلية بهذه الدقة يا إيلينا؟ حتى كبار الخبراء في شركتي لم يتمكنوا من كشف هذه الهشاشة في أصوله!»التفتت إليه إيلينا ببطء، وعلى شفتيها الوردية ارتسمت ابتسامةٌ غامضة تتوارى خلفها أسرارُ حياةٍ كاملة عاشتها وماتت فيها سابقاً. مشت بخطواتٍ أنيقة وهادئة حتى وقفت بجانب مكتبه، واقتربت منه بدرجةٍ أتاحت له استنشاق عبق عطرها الزهري، م
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

رد الصاع وكشف الأوراق

تجمعت وسائل الإعلام وكبار الصحفيين في القاعة الكبرى لفندق العاصمة الشهير، حيث تسارعت الكاميرات والعدسات لالتقاط أي تلميحٍ عن الفضيحة التي ملأت الآفاق بالأمس. كان الحضور يتهامسون بشغف، ينتظرون رؤية إيلينا وهي تصارع هذه الشائعات العنيفة أو تعلن انسحابها من الساحة تحت ضغط الوثائق المزورة.وفجأة، ساد الصمت القاعة برمتها.فُتحت الأبواب الضخمة، ودخلت إيلينا بخطواتٍ أنيقة وواثقة كالملكة. كانت ترتدي فستاناً أبيضَ كلاسيكياً يبرز كبرياءها ونقاء ساحتها، وإلى جوارها والدها بقامته المهابة ونظراته الحازمة التي تعكس نفوذ عائلته التاريخي.لكن المفاجأة التي جعلت الفلاشات تتفجر بقوة أكبر كانت حضور ألكسندر، الذي مشى إلى جوارهما بثيابٍ رسمية فاخرة، مشكلاً بجسده الفارع وهيبته النفاذة درعاً حامياً وإشارةً علنية إلى تحالفٍ صلب لا يُقهر.اعتلت إيلينا المنصة برفقة والدها والمحامي الخاص بالعائلة، بينما وقف ألكسندر على مسافةٍ قريبة يراقبها بعينين رماديتين تتلألأان بالفخر والشغف الحذر.أمسكت إيلينا بالميكروفون، ونظرت إلى الصحفيين بابتسامةٍ باردة كالرخام، وقالت بصوتٍ واثقٍ ونقي تردد في القاعة بثبات:— «أهلاً بكم
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

صفقة الأقوياء واحتراق الأوراق

شهدت قاعة الاجتماعات الكبرى في برج "ألكسندر" الاستثماري توقيع واحدةٍ من ضخم الصفقات الاستراتيجية في سوق المال والأعمال. جلس والد إيلينا بوقاره المعهود إلى جوار رئيس مجلس الإدارة، بينما جلست إيلينا على يمين والدها، تتلألأ في بذلةٍ بيضاء عاجية ذات تصميم كلاسيكي وأكمام واسعة تفيض بالرصانة والأنوثة القوية.وعلى الطرف الآخر، كان ألكسندر يتابع كل حركةٍ تسجلها إيلينا. لم تكن نظراته نحوها مجرد تقدير لشريكة عمل ذكية، بل كانت نظرات رجلٍ أسرته الفطنة وشغف التجربة الجريئة.وقع الطرفان الأوراق الرسمية وسط التقاط الصور الحصرية. وحين تبادلا المصافحة التقليدية، أطال ألكسندر إمساكه ب كف إيلينا الناعمة، ممرراً إبهامه بلطفٍ خفي على ظهر يدها، وقرب رأسه منها ل يهمس بنبرةٍ دافئة ورخيمة لم يسمعها غيرها:— «بهذه الصفقة.. لم نعد مجرد حلفاء يا إيلينا، بل أصبحنا سداً منيعاً يسحق كل من يفكر في المساس بكِ.»تسارعت نبضات إيلينا تحت تأثير حرارة يده ونبرته المفعمة بالشغف المكتوم، لكنها حافظت على ابتسامتها الغامضة والواثقة، وقالت بنبرةٍ حاسمة:— «وأنا لا أضع يدي إلا في يد من يعرف كيف يحفظ العهد وينتزع الانتصارات.»أس
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

شعاع فى العتمة وشرارة لا تطفئ

شهدت شقة مارك الفاخرة انفجاراً مدوياً للخراب المالي والنفسي الذي تطوّرت إليه أمورهما. كانت كلارا تقف وسط الغرفة تجمع أغراضها بانهيارٍ وحنق، بينما كان مارك يتناول نبيذه بشراسة، يحدق في شاشة هاتفها التي تحمل صور المؤتمر الصحفي الأخير ونجاح صفقة إيلينا وألكسندر.صرخت كلارا بنبرةٍ حادة تفيض بالحقد والغيرة:— «أنت لم تعد ترى شيئاً يا مارك! أصبحت كالجماد تتابع أخبارها وتلهث خلف أطيافها بينما نحن نسقط في الهاوية! لقد التفت حول ألكسندر واستغلتنا لتصل إلى القمة، وأنت ما زلت مسحوراً بها!»التفت إليها مارك بعينين تشتعلان غضباً ونرجسيةً مكسورة، وألقى الكأس على الجدار لتتشظى بجوارها، هاتفاً ب احتقارٍ جاف:— «صمتكِ كان أجدى! أنتِ من أوردتني هذه الموارد ب أفكاركِ الرخيصة! إيلينا امرأة من طرازٍ لا تطاله يدكِ ولا عقلكِ.. وما حدث أثبت لي فقط من تكون هي، ومن تكونين أنتِ!»انقبضت ملامح كلارا برعبٍ وغيرةٍ كاسرة، وتراجعت خطوتين وهي تدرك أن مارك لم يعد يرغب في وجودها، وأن هوسه المستجد بإيلينا أعمى بصيرته. أخذت حقيبتها وغادرت المكان ب خطى مرتجفة، وفي رأسها تدور خطةٌ متطرفة وأخيرة للانتقام من الجميع.وفي الجا
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

أقنعة متساقطة وفخ فى الظلام

تسللت أشعة الصباح الدافئة عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب الفاخرة في برج ألكسندر، حيث كان الجو يضوع بالهدوء والسلام الشديدين بعد الليلة الماضية التي انصهرت فيها مشاعرهما. كانت إيلينا تجلس ب أريكة جلدية قصيرة، تتناول قهوتها ب رقة ساحرة، بينما كان ألكسندر يقف على مسافةٍ قريبة جداً منها، ينظر إليها ب شغفٍ مفتوح وعينين رماديتين تفيضان ب الحماية والحنان.دنا ألكسندر منها، وانحنى ب بطء ل يطبع قبلة دافئة على جبينها الناعم، مسجلاً أنفاسه الحارة على بشرتها النضرة، ثم همس بنبرةٍ خفيضة ومغرية:— «صباح الخير يا امرأتي.. أتعلمين أن رؤية هذا الثبات في عينيكِ تجعل العالم بأكمله يبدو ملكاً لنا؟»ابتسمت إيلينا ب أنوثة دافئة ووضعت يدها الخفيفة على معصمه القوي، وقالت بصوتٍ مفعم بالثقة:— «وطالما أنك ب جانبي يا ألكسندر.. فلن تجرؤ أي عاصفة على هز عرشنا.»وفجأة.. قُطع هذا الصفاء الحميم بدقّاتٍ خفيفة وحازمة على الباب. دخل رئيس الفريق الأمني الخاص ب ألكسندر، يحمل لوحاً إلكترونياً، ووقف ب احترام قائلاً:— «سيدي.. التقطت شبكتنا الاستخباراتية اتصالاتٍ مشبوهة ورصدت تحركاتٍ مالية مريبة تمت في الخفاء طوال الليلة
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

أقنعة متساقطة وفخ فى الظلام

تسللت أشعة الصباح الدافئة عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب الفاخرة في برج ألكسندر، حيث كان الجو يضوع بالهدوء والسلام الشديدين بعد الليلة الماضية التي انصهرت فيها مشاعرهما. كانت إيلينا تجلس ب أريكة جلدية قصيرة، تتناول قهوتها ب رقة ساحرة، بينما كان ألكسندر يقف على مسافةٍ قريبة جداً منها، ينظر إليها ب شغفٍ مفتوح وعينين رماديتين تفيضان ب الحماية والحنان.دنا ألكسندر منها، وانحنى ب بطء ل يطبع قبلة دافئة على جبينها الناعم، مسجلاً أنفاسه الحارة على بشرتها النضرة، ثم همس بنبرةٍ خفيضة ومغرية:— «صباح الخير يا امرأتي.. أتعلمين أن رؤية هذا الثبات في عينيكِ تجعل العالم بأكمله يبدو ملكاً لنا؟»ابتسمت إيلينا ب أنوثة دافئة ووضعت يدها الخفيفة على معصمه القوي، وقالت بصوتٍ مفعم بالثقة:— «وطالما أنك ب جانبي يا ألكسندر.. فلن تجرؤ أي عاصفة على هز عرشنا.»وفجأة.. قُطع هذا الصفاء الحميم بدقّاتٍ خفيفة وحازمة على الباب. دخل رئيس الفريق الأمني الخاص ب ألكسندر، يحمل لوحاً إلكترونياً، ووقف ب احترام قائلاً:— «سيدي.. التقطت شبكتنا الاستخباراتية اتصالاتٍ مشبوهة ورصدت تحركاتٍ مالية مريبة تمت في الخفاء طوال الليلة
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل الأخير(عرش الحب)

تسمّر مارك في مكانه عند مدخل القصر الصيفي، يلهثُ كأنما ركض آلاف الأميال في صحراءٍ جافة. كانت عيناه المضطربتان تتنقلان بين كلارا المقيدة بالحديد وهي تُسحب بانهيارٍ وصراخٍ خلف رجال الشرطة، وبين إيلينا التي تقف في أعلى الدرج الرخامي كملكةٍ تُوّجت على عرش الانتصارات.لكن الصدمة القاتلة التي اعتصرت قلبه ونشفت الدماء في عروقه، كانت يد ألكسندر المستقرة بحميميةٍ وثبات على خصر إيلينا، ونظرة الشغف الصادق والأمان التي تبادلاها أمام عينيه.تداعى كبرياء مارك المزيّف، واندفع ب خطواتٍ متخبطة نحو أسفل الدرج، رافعاً يديه بنبرةٍ متهدجة تملؤها الهستيريا والنكسة:— «إيلينا.. أرجوكِ انظري إليّ! لقد جئتُ لأنقذكِ.. لم أكن أعلم بشيءٍ مما خططت له هذه المجنونة! أنا أحبكِ يا إيلينا.. أحبكِ ورغبتُ دائماً في إعادتكِ إليّ، ارتكبتُ أخطاءً شنيعة لكنني أستحق فرصةً أخيرة!»توقفت حركة القاعة لثوانٍ. نظرت إليه إيلينا من علياء كبرياءها بنظرةٍ باردة كالصلب، خاليةٍ من أي أثرٍ للكره أو التعاطف؛ فقد أصبح بالنسبة لها مجرد هامشٍ طُويت صفحاته للأبد.أمالت رأسها بثباتٍ ورصانة، وقالت بصوتٍ نقي، حاسم، وتردد صداه في أركان القاعة:—
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status