author-banner
إسراء أحمد
إسراء أحمد
Author

Novel-novel oleh إسراء أحمد

أقرب مما ينبغى

أقرب مما ينبغى

> لم تكن تعلَم أن دخولها إلى مقر شركة "الفريدة" سيعيد ترتيب حياتها بالكامل. > هي "رانيا".. ذكاء حاد، سرعة بديهة لا تُخطئ، وروح مرحة تكسر أعتى قواعد الجمود. > وهو "كريم".. المدير التنفيذي الذي يُدير عالمـه بمسطرة من الصرامة والهدوء الذي يسبق العاصفة. > كان المفترض أن تكون مجرد موظفة جديدة تلفت الأنظار بكفاءتها، وكان المفترض أن يظل هو المدير الذي لا تصله المشاعر.. لكن حين تتشابك المواقف، وتلتقي التناقضات، تتقلص المسافات تدريجياً ليتجاوزا خطاً لم يحسبا له حساباً. > ولكن، ماذا يحدث عندما تتلاشى الحدود تماماً؟ > حين تتحول الرومانسية الهادئة إلى مواجهات عائلية عاصفة، ويظهر من الماضي سرٌّ يقف صامتاً بينهما في منتصف الطريق؟ > أحياناً.. لا تأتي الخلافات لأننا ابتعدنا، بل لأننا أصبحنا أقرب مما ينبغي!k
Baca
Chapter: الفصل الأخير (عهد جديد)
مرت الأشهر التالية كنسيمٍ دافئ يضفي سكينةً وطمأنينة على حياة كريم ورانيا. كانت تلك العواصف المتتالية التي عصفت بزواجهما وبأعمالهما بمثابة كير النار الذي صقل معدنهما، واختبار قاسي أزال كل الرواسب القديمة والظنون العالقة، ليعيد بناء علاقتهما على أرضية صلبة ومساحة واضحة من التفاهم الصادق، والاحترام المتبادل، والصراحة المطلقة التي لا تترك مكاناً للكبرياء الأعمى.في مقر "مجموعة كريم للإنشاءات والتطوير"، بدأت أعمال التنفيذ الفعلي لـ "مناقصة المعمار الكبرى" بخطوات واثقة وجدول زمني محكم. أظهر كريم قيادة استثنائية ورؤية هندسية نافذة في إدارة المشروع العملاق، وحقق توازناً مثالياً لم يشهده من قبل بين بيئة العمل الصارمة في شركته وبين الحفاظ على وقته الخاص وبيته مع زوجته. أدرك كريم أن النجاح المهني مهما بلغت أرقامه يظل ناقصاً وشاحباً ما لم يستند إلى بيث دافئ وقلب يشاركه الفرحة والتعب.أما السكرتيرة "نور"، فقد التزمت تماماً بالحدود الإدارية والجافة التي فرضها كريم عقب انتهاء أزمة أرض الصعيد والمناقصة. أدركت نور بذكائها وفراستها الأنثوية أن المساحات الثنائية والشرخ النفسي الذي كانت تتسلل منه بين كري
Terakhir Diperbarui: 2026-08-02
Chapter: عاصفة المناقصة
مرّت أيامٌ قليلة انغمس فيها كريم بكل طاقته في إعداد الردود النهائية لملاحظات لجنة التقييم الخاصة بمناقصة المعمار الكبرى. كان هذا المشروع هو الرهان الأكبر في مسيرته المهنية، ورغم الحصار النفسي والمعارك الجانبية التي خاضها في الأسابيع الماضية، إلا أن إغلاق ملف أرض الصعيد واستقرار بيته أمدّاه بقدرة عالية على التركيز وحسم التفاصيل المالية والهندسية.في صبيحة يوم جلسة البتّ المالي والفتح النهائي للمظاريف، كانت رانيا تقف معه عند باب الڤيلا قبل مغادرته. رتبت ياقة بدلته بلمسات ناعمة، وابتسمت له بنظرة تشع ثقة وأماناً:– "ركز في شغلك يا كريم.. أنت عملت كل اللي عليك وزيادة، وإن شاء الله النصر هيكون من نصيب شركتك."قبّل كريم يدها بامتنان دافئ وقال:– "دعواتك معايا يا رانيا.. النهاردة اليوم الحاسم بينّا وبين شركة طاهر جاد الله."في قاعة المؤتمرات الكبرى التابعة لوزارة الإسكان، كانت أجواء التوتر تسود المكان. جلس ممثلو الشركات الكبرى في صفوف متوازية، وكان طاهر جاد الله يجلس على بعد أمتار من كريم، يرتدي بدلة داكنة ونظراته تفيض بالترقب والشرارة. عندما التقت أعينهما، اكتفى كريم بهزة رأس رصينة دون أن تن
Terakhir Diperbarui: 2026-08-01
Chapter: المواجهة فى أرض محايدة
شرعت رانيا وكريم في ترتيب أوراقهما بمنتهى الدقة. كان العثور على أصل إيصال الفسخ الرسمي بين والد رانيا ووالد طاهر بمثابة القشة التي قصمت ظهر الابتزاز القانوني الذي مارسه طاهر؛ فلم يعد ثمة خيط واحد يمسك به لتهديد كبرياء عائلتها، أو تشتيت كريم عن مناقصة المعمار الكبرى.في صبيحة يوم الأحد، اتصل محامي عائلة رانيا بـ "الأستاذ فاروق" – محامي طاهر – وبلّغه بوجود المستند التاريخي الموثق، وطلب عقد اجتماع حاسم ونهائي في صالة الاجتماعات الخاصة بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة لإغلاق ملف أرض الصعيد رسمياً، وإلا ستصل البلاغات فوراً إلى النيابة العامة بتهمة الابتزاز والتزوير.في تمام الساعة الرابعة عصراً، كان كريم ورانيا يجلسان في القاعة الخاصة بالفندق. كانت رانيا ترتدي طقماً أنيقاً بلون رمادي دافئ "جريدج"، يعكس حضوراً مهاباً وهادئاً، وبجوارها كريم بكامل أناقته ورزانته الهندسية.دخل طاهر جاد الله برفقة محاميه فاروق، وعلى وجهه ابتسامة ثقة متصنعة حاولت التغطية على توتره. جلس طاهر وقال بنبرة تحاول الاحتفاظ بصلفها:– "أهلاً بكريم بيه ورانيا هانم.. أظن الدعوة دي معناها إننا نوصل لحل وسط يرضي جميع الأطراف."ن
Terakhir Diperbarui: 2026-08-01
Chapter: تحركات تحت السطح
مرّ أسبوعٌ كاملٌ سادت فيه الڤيلا حالة من الاستنفار الهادئ. كان كريم يواصل الليل بالنهار في شركته لمراجعة كراسة الشروط الخاصة بـ "مناقصة المعمار الكبرى"، تلك الصفقة التي ستحدد ملامح التوسع الجديد لمجموعته. وفي الوقت ذاته، كان الشك يساوره في أن ظهور "طاهر جاد الله" المفاجئ وعرضه الخيالي لشراء أرض الصعيد ليس سوى مناورة ذكية لإرباكه وتشتيت انتباهه عن تفاصيل المناقصة.من جانبها، لم تقف رانيا مكتوفة الأيدي؛ بل نسقت مع محامي العائلة لإرسال مندوب قانوني خاص إلى مسقط رأس والدها في الصعيد، بهدف فحص السجلات العقارية القديمة في المحكمة الابتدائية هناك، والتحقق من صحة العقود التي أخرجها طاهر.في صباح يوم الخميس، كانت رانيا تجلس في مكتبها الجديد بالتجمع الخامس، تراجع بعض المخططات الهندسية لفيلا جديدة استلمت تشطيبها. أضفى نجاح المكتب عليها رونقاً وثقة بالنفس، وجعلها تشعر بأنها تبني جداراً من الاستقلالية الحقيقية.قُطع تركيزها بدخول صديقتها "مي" وهي تحمل ملفاً صغيراً، والابتسامة تعلو وجهها:– "صباح الخير يا رانيا.. العميل بتاع ڤيلا الشروق وافق على التصاميم المبدئية كاملة، وطالب نحدد ميعاد التوقيع بكر
Terakhir Diperbarui: 2026-08-01
Chapter: ظلال العرش القديم
ساد صمتٌ ثقيل في أرجاء المكتب فور أن نطق طاهر بنبرته الهادئة الحادة. كانت عينان كريم تثقبان الشاب الشاب الجالس أمامه كصقر يترصد لخصمه؛ فالاسم "جاد الله" لم يكن اسماً عابراً في دنيا البيزنس والمعمار، بل كان يمثل واحدة من أكبر العائلات الاستثمارية في الجنوب التي حاولت مراراً اختراق سوق العاصمة وضرب مناقصات شركته في السنوات الأخيرة.التفت كريم ببطء نحو طاهر، واستند بذراعيه على الطاولة بثبات وقال بصوت خفيض يقطر بالحدّة والرزانة:– "أهلاً يا أستاذ طاهر.. بس أظن إن المقابلات التجارية اللي بالشكل ده بتكون أوراق وأرقام، مش ذكريات وأحلام قديمة. والد رانيا المرحوم عبد الرحمن بيه متوفي من سنين، وعيلته ليها ملكية مسجلة ومستقرة، فتقصد إيه بكلمة 'حق كان مفروض يرجع'؟"ابتسم طاهر ابتسامة خفيفة لم تصل لعينيه الجادتين، ونقل نظره ببراعة بين كريم ورانيا، متجاهلاً نبرة التحدي في صوت كريم:– "أهلاً بكريم بيه.. طبعاً عارف شغلك واسمك في السوق كويس. بس موضوع الأرض ده يخص عيلة 'عبد الرحمن' وعيلتنا بشكل مباشر. والدي الله يرحمه كان شريك مناصفة بعقود ابتدائية في قطعة الأرض الكبيرة دي قبل ما الظروف تتغير ووالد ران
Terakhir Diperbarui: 2026-08-01
Chapter: ظلال من الصعيد
ساد الصمت لثوانٍ عبر الخط، بينما كانت رانيا تحدق في الأوراق المفرودة على مكتبها الأنيق. أعادها كلام أحمد سنينًا إلى الخلف، إلى ذكريات قديمة حول والدها الراحل وأملاكه النائية في جنوب مصر، تلك التركة المعقدة التي طالما اعتبرتها العائلة ملفًا طواه الزمن ولا طائل من نبشه.سألت رانيا بنبرة فاحصة تشوبها الحذر:– "محامي مين يا أحمد؟ وده عرف رقمك منين أساسًا؟ والأهم من ده كله، ليه يطلب يقابلني أنا بالذات مش أنت بصفتك الراجل اللي ماسك أوراق العيلة؟"تنهد أحمد بقلق ظاهر وقال:– "أنا سألته نفس الأسئلة دي يا رانيا.. الراجل كلمني بأسلوب راقي جدًا ومحترف، وقال إن الموكل بتاعه مشتري جاد ومستعد يدفع عربون خيالي فورًا، بس شرطه الوحيد إن التفاوض والتوقيع يتم مع الشريكة الأساسية في التركة اللي هي أنتِ، بحجة إن اسمه وسمعته في السوق مش عايزهم يظهروا للعلن دلوقتي."أرجعت رانيا ظهرها إلى مقعدها الجلدي، وأخذت تقلب القلم بين أصابعها. كانت في بداية مرحلة استقرار مهني ونفسي، وبدأت تحصد ثمار نجاح مكتبها الجديد وتستعيد دفء زواجها مع كريم، ودخول سر جديد أو صفقة غامضة في هذا التوقيت بالذات جعل جهاز الإنذار الداخلي
Terakhir Diperbarui: 2026-08-01
على قيد الاستثناء

على قيد الاستثناء

بين قهر بيت والدها الراحل وأسرارٍ مجهولة تُركت لها، تقف "سلمى" ذات العشرين ربيعاً وحيدة في مواجهة الجشع. وفي اللحظة التي يوشك فيها أملها على الانهيار، يظهر "عاصم"؛ رجل الأعمال الأربعيني الأنيق الذي يعيش مكبَّلاً بخديعة زواجٍ بارد ووهم العقم. تجمعهما وصية قديمة تحوله من مجرد حامٍ وسند إلى الملاذ الوحيد الذي تنشأ فيه مشاعر استثنائية يهرب منها كلاهما. ولكن مع تكشّف أسرار الماضي ومؤامرات المحيطين، يدرك الجميع أن بعض الاستثناءات كفيلة بإعادة كتابة الحياة بأكملها.
Baca
Chapter: حد المواجهة
كان الصمت الذي أعقب كلمات المحامي ثقيلاً وخانقاً، كأن الهواء قد سُحب فجأة من بهو الفيلا الرئيسي. وقفت سلمى على بعد خطوات قليلة من الباب الخارجي، تتنفس بصعوبة وأصابع يدها تضغط على حقيبة أوراقها الأكاديمية حتى ابيضت مفاصلها. كان فرح النجاح الذي غمرها منذ ساعات قليلة في الجامعة يتبدد بسرعة الصدمة، ليحل محله شعور أليم بالاستباحة؛ فريدة تتجرأ على إقحام اسم والدها الراحل وحصته الصغيرة في الشركة في صراعها العاطفي والشخصي، وتحاول تجريدها من آخر خيط يربطها بشركة والدها وبوجودها الشرعي تحت هذا السقف.التفتت سلمى بعينين تتلمسان الأمان نحو عاصم. كان يقف إلى جوارها كالسد المنيع، بدلته الداكنة لم تترعد، لكن ملامحه الحادة تحولت إلى ما يشبه الصخر الجرانيتي. كانت هناك حمرة غضب مكتومة تشتعل في عينيه، ونبرة أنفاسه الصادرة من صدره تنبئ بعاصفة وشيكة ستقتلع كل من يتجرأ على تجاوز حدوده.تقدم عاصم خطوتين بطيئتين نحو الصالون الرئيسي، حيث تقف فريدة إلى جوار محاميها وأمها التي تراقبه بنظرات مترقبة. زرّر جاكيت بدلته بهدوء قاتل، ثم وجّه عينيه الحادتين نحو المحامي أولاً، ليقول بصوت خفيض ثقيل يقطع الشك باليقين: "ست
Terakhir Diperbarui: 2026-09-18
Chapter: طعنة الظلال
بدأت الجلسة الأكاديمية في القاعة الكبرى وسط حضور غفير من الأساتذة والباحثين. كانت سلمى تقف خلف منصة العرض بثبات، وصوتها الرخيم ينساب في القاعة ليغطي تفاصيل بحثها المتقن. وفي المقعد الأمامي، كان عاصم يجلس بشموخه المعهود، عينان حادتان ترقبان كل حركة منها وتمنحانها أماناً يتجاوز أسوار الكلية.وفجأة، تحرك الباب الخلفي للقاعة بصوت مسموع. دخل طارق بملامح يغلب عليها التشفّي والمكر، ويرافقه الدكتور "ممدوح"، وهو محكم أكاديمي نافذ معروف بعلاقاته المشبوهة. تقدم ممدوح نحو المنصة دون استئذان، وقاطع عرض سلمى بنبرة حادة وصوت جهوري أربك القاعة بأكملها: "عفواً يا رئيس اللجنة.. هذا البحث لا يجوز استكمال مناقشته! لدينا أدلة قاطعة تنص على أن الباحثة اقتبست أجزاء جوهرية من أوراق علمية ملك للباحث طارق، وأن الجهد المعروض هنا مسروق بالكامل!".ساد الذهول أرجاء القاعة، وارتفعت الهمسات المتشابكة. شحب وجه سلمى وتجمدت دماء الفزع في عروقها، وهي ترى طارق يبتسم بنصر زائف في الخلف، محاولاً هدم سنوات تعبها في لحظة واحدة.وقبل أن ينطق رئيس اللجنة بكلمة، تحرك جبل الجليد من مقعده. قام عاصم بخطوات ثقيلة ورزينة تهتز لها ال
Terakhir Diperbarui: 2026-09-18
Chapter: شرارة المواقف
خيم توتر مكتوم على أرجاء الفيلا في الصباح التالي لعودة عاصم وسلمى؛ إذ لم تعد فريدة قادرة على إخفاء خوفها واستشعارها للخطر الحقيقي الذي يتهدد استقرار مكانتها. كانت حركة عاصم الأخير بسفره الخاطف إلى دبي والعودة برفقة سلمى نقطة تحول أربكت كل حساباتها، وجعلت أمها تحثها على مواجهته ووضع حد لما أسمته "التجاهل الصريح لأصول البيت".في الصالون الفرعي، وقفت أم فريدة بجوار ابنتها تنتظران نزول عاصم من مكتبه. ما إن أطل ببدلته الأنيقة وقامته الشامخة، حتى تقدمت حماته ونادته بنبرة يغلب عليها العتاب الحاد: "عاصم.. أريد الحديث معك لدقائق قبل أن تخرج. ما جرى بالأمس وما أصبحت تفعله لأجل هذه الباحثة يتجاوز حدود العقل! أنت تهين فريدة ومكانتها كزوجة لك أمام الجميع بسفرك خلف امرأة أخرى واهتمامك العلني بها".توقف عاصم في منتصف القاعة، وألقى نظرة حادة وثقيلة نحو حماته وفريدة التي كانت تقف بملامح واجمة ومترقبة. ساد صمت حذر، ثم قال عاصم بصوت خفيض ينبض بالوقار والحسم الصارم: "أم فريدة.. أنتِ في بيتي وفي ضيافتي وكرامتكِ محفوطة، لكن حدود قراراتي وتصرفاتي الشخصية أمور لا أسمح لأحد بالتدخل فيها أو فرض وصاية عليّ بشأن
Terakhir Diperbarui: 2026-08-23
Chapter: شرارة المواقف
خيم توتر مكتوم على أرجاء الفيلا في الصباح التالي لعودة عاصم وسلمى؛ إذ لم تعد فريدة قادرة على إخفاء خوفها واستشعارها للخطر الحقيقي الذي يتهدد استقرار مكانتها. كانت حركة عاصم الأخير بسفره الخاطف إلى دبي والعودة برفقة سلمى نقطة تحول أربكت كل حساباتها، وجعلت أمها تحثها على مواجهته ووضع حد لما أسمته "التجاهل الصريح لأصول البيت".في الصالون الفرعي، وقفت أم فريدة بجوار ابنتها تنتظران نزول عاصم من مكتبه. ما إن أطل ببدلته الأنيقة وقامته الشامخة، حتى تقدمت حماته ونادته بنبرة يغلب عليها العتاب الحاد: "عاصم.. أريد الحديث معك لدقائق قبل أن تخرج. ما جرى بالأمس وما أصبحت تفعله لأجل هذه الباحثة يتجاوز حدود العقل! أنت تهين فريدة ومكانتها كزوجة لك أمام الجميع بسفرك خلف امرأة أخرى واهتمامك العلني بها".توقف عاصم في منتصف القاعة، وألقى نظرة حادة وثقيلة نحو حماته وفريدة التي كانت تقف بملامح واجمة ومترقبة. ساد صمت حذر، ثم قال عاصم بصوت خفيض ينبض بالوقار والحسم الصارم: "أم فريدة.. أنتِ في بيتي وفي ضيافتي وكرامتكِ محفوطة، لكن حدود قراراتي وتصرفاتي الشخصية أمور لا أسمح لأحد بالتدخل فيها أو فرض وصاية عليّ بشأن
Terakhir Diperbarui: 2026-08-23
Chapter: عودة المسار
انقضت الساعات الأخيرة في دبي كأنها لحظات خاطفة مفعمة بصفاء لم تعهده سلمى من قبل. جمعت حقائبها بقلب خفيف وروح مطمئنة، ليرافقها عاصم في طريق العودة على نفس الطائرة. لم تعد هناك مسافات تفصلهما، ولا ألقاب رسمية متكلفة تحبس نبرة الود في صدريهما.خلال الرحلة الجوية، كانت سلمى تجلس إلى جوار النافذة، تتأمل بحر السحاب الممتد عبر الأفق، بينما كان عاصم يجلس بجانبها يطالع أوراق عمله بظاهري الهدوء، لكن عينيه كانتا تلتفتان إليها بين الحين والآخر بلمحة حانية تجمع بين الوقار والدفء العميق.التفتت سلمى نحوه وقالت بصوت خفيض وناعم: "سيد عاصم.. أتمنى ألا تكون سفريتك هذه قد تسببت في تعطيل أشغالك المهمة في الشركة".التفت عاصم إليها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة أذابت كبرياء السنين: "ألم نلتفق على إلغاء الكلفة والرسميات يا سلمى؟ ثم إن راحة بالكِ وإبعاد أي ضيق عنكِ أهم لديّ من مائة اجتماع عمل".احمرت وجنتا سلمى خجلاً، ونكست بصرها بابتسامة شفافة تسري كالدفء في عروقها، موقنة أن رحلة العودة هذه ليست مجرد عودة إلى بيت، بل هي عبور صريح نحو مستقبل أمن ومختلف تماماً.مع هبوط الليل، توقفت سيارة عاصم أمام المدخل ا
Terakhir Diperbarui: 2026-08-22
Chapter: مفاجأة الحضور
استيقظت سلمى في الصباح الباكر وعلى صدرها جبل ثقيل من الضيق والغيرة المكتومة. كانت أحداث مكالمة الأمس تتكرر في ذهنها بلا انقطاع؛ صوت فريدة العفوي وهي تناديه باسمه المجرد، وحديثها عن القهوة والجمعة العائلية في غيابها، جعل سلمى تشعر بضآلة مكانتها وبأنها مجرد باحثة تكفل عاصم برعايتها بدافع الشهامة ليس إلا.قررت الهروب من حصرة جناحها والمشاركة في الجولة البحرية الجماعية التي نظمتها إدارة المؤتمر للباحثين على شواطئ دبي. ارتدت فستاناً بسيطاً بالألوان الدافئة، ونزلت إلى البهو الرئيسي تنتظر الحافلة المخصصة لنقل الوفد، وعيناها ترقبان الفراغ بشرود حزين.في تلك اللحظة بالذات، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام المدخل الزجاجي للبهو. نزل منها السائق ليفتح الباب الخلفي، ليخرج منه عاصم ببدلته الداكنة ووقاره الشامخ المعهود. كانت ملامحه تحمل أثر السهر ورحلة الطيران المبكرة، غير أن عينيه الحادتين كانتا تفتشان عن وجهها بلهفة واضحة لم يستطع كبرياؤه إخفاءها هذه المرة.تسمرت سلمى في مكانها، واتسعت عيناها بذهول مطلق وكأنها تطالع طيفاً يتجسد من بين أفكارها. شعرت بقلبها يدق كالمطرقة في صدرها، وسرت رعدة دافئة في أطرا
Terakhir Diperbarui: 2026-08-22
ولادة جديدة للانتقام

ولادة جديدة للانتقام

> «قتلوها بدمٍ بارد ليترسوا ثروتها.. لكن القدر أعادها إلى الحياة قبل الكارثة بعامين!» > عادت "إيلينا" من الموت بقلبٍ من ألماس وذكاءٍ لا يرحم. في ليلة خطوبتها، تقلب الطاولة على زوجها الخائن وأختها الحاقدة، وتستعين برجل الأعمال النافذ والغامض "ألكسندر" للبدء في لعبة انتقام أنيقة وباردة. > ولكن.. ماذا يحدث عندما يتحول كره خطيبها السابق إلى هوسٍ محرق بها من جديد؟
Baca
Chapter: الفصل الأخير(عرش الحب)
تسمّر مارك في مكانه عند مدخل القصر الصيفي، يلهثُ كأنما ركض آلاف الأميال في صحراءٍ جافة. كانت عيناه المضطربتان تتنقلان بين كلارا المقيدة بالحديد وهي تُسحب بانهيارٍ وصراخٍ خلف رجال الشرطة، وبين إيلينا التي تقف في أعلى الدرج الرخامي كملكةٍ تُوّجت على عرش الانتصارات.لكن الصدمة القاتلة التي اعتصرت قلبه ونشفت الدماء في عروقه، كانت يد ألكسندر المستقرة بحميميةٍ وثبات على خصر إيلينا، ونظرة الشغف الصادق والأمان التي تبادلاها أمام عينيه.تداعى كبرياء مارك المزيّف، واندفع ب خطواتٍ متخبطة نحو أسفل الدرج، رافعاً يديه بنبرةٍ متهدجة تملؤها الهستيريا والنكسة:— «إيلينا.. أرجوكِ انظري إليّ! لقد جئتُ لأنقذكِ.. لم أكن أعلم بشيءٍ مما خططت له هذه المجنونة! أنا أحبكِ يا إيلينا.. أحبكِ ورغبتُ دائماً في إعادتكِ إليّ، ارتكبتُ أخطاءً شنيعة لكنني أستحق فرصةً أخيرة!»توقفت حركة القاعة لثوانٍ. نظرت إليه إيلينا من علياء كبرياءها بنظرةٍ باردة كالصلب، خاليةٍ من أي أثرٍ للكره أو التعاطف؛ فقد أصبح بالنسبة لها مجرد هامشٍ طُويت صفحاته للأبد.أمالت رأسها بثباتٍ ورصانة، وقالت بصوتٍ نقي، حاسم، وتردد صداه في أركان القاعة:—
Terakhir Diperbarui: 2026-08-02
Chapter: أقنعة متساقطة وفخ فى الظلام
تسللت أشعة الصباح الدافئة عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب الفاخرة في برج ألكسندر، حيث كان الجو يضوع بالهدوء والسلام الشديدين بعد الليلة الماضية التي انصهرت فيها مشاعرهما. كانت إيلينا تجلس ب أريكة جلدية قصيرة، تتناول قهوتها ب رقة ساحرة، بينما كان ألكسندر يقف على مسافةٍ قريبة جداً منها، ينظر إليها ب شغفٍ مفتوح وعينين رماديتين تفيضان ب الحماية والحنان.دنا ألكسندر منها، وانحنى ب بطء ل يطبع قبلة دافئة على جبينها الناعم، مسجلاً أنفاسه الحارة على بشرتها النضرة، ثم همس بنبرةٍ خفيضة ومغرية:— «صباح الخير يا امرأتي.. أتعلمين أن رؤية هذا الثبات في عينيكِ تجعل العالم بأكمله يبدو ملكاً لنا؟»ابتسمت إيلينا ب أنوثة دافئة ووضعت يدها الخفيفة على معصمه القوي، وقالت بصوتٍ مفعم بالثقة:— «وطالما أنك ب جانبي يا ألكسندر.. فلن تجرؤ أي عاصفة على هز عرشنا.»وفجأة.. قُطع هذا الصفاء الحميم بدقّاتٍ خفيفة وحازمة على الباب. دخل رئيس الفريق الأمني الخاص ب ألكسندر، يحمل لوحاً إلكترونياً، ووقف ب احترام قائلاً:— «سيدي.. التقطت شبكتنا الاستخباراتية اتصالاتٍ مشبوهة ورصدت تحركاتٍ مالية مريبة تمت في الخفاء طوال الليلة
Terakhir Diperbarui: 2026-08-02
Chapter: أقنعة متساقطة وفخ فى الظلام
تسللت أشعة الصباح الدافئة عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب الفاخرة في برج ألكسندر، حيث كان الجو يضوع بالهدوء والسلام الشديدين بعد الليلة الماضية التي انصهرت فيها مشاعرهما. كانت إيلينا تجلس ب أريكة جلدية قصيرة، تتناول قهوتها ب رقة ساحرة، بينما كان ألكسندر يقف على مسافةٍ قريبة جداً منها، ينظر إليها ب شغفٍ مفتوح وعينين رماديتين تفيضان ب الحماية والحنان.دنا ألكسندر منها، وانحنى ب بطء ل يطبع قبلة دافئة على جبينها الناعم، مسجلاً أنفاسه الحارة على بشرتها النضرة، ثم همس بنبرةٍ خفيضة ومغرية:— «صباح الخير يا امرأتي.. أتعلمين أن رؤية هذا الثبات في عينيكِ تجعل العالم بأكمله يبدو ملكاً لنا؟»ابتسمت إيلينا ب أنوثة دافئة ووضعت يدها الخفيفة على معصمه القوي، وقالت بصوتٍ مفعم بالثقة:— «وطالما أنك ب جانبي يا ألكسندر.. فلن تجرؤ أي عاصفة على هز عرشنا.»وفجأة.. قُطع هذا الصفاء الحميم بدقّاتٍ خفيفة وحازمة على الباب. دخل رئيس الفريق الأمني الخاص ب ألكسندر، يحمل لوحاً إلكترونياً، ووقف ب احترام قائلاً:— «سيدي.. التقطت شبكتنا الاستخباراتية اتصالاتٍ مشبوهة ورصدت تحركاتٍ مالية مريبة تمت في الخفاء طوال الليلة
Terakhir Diperbarui: 2026-08-02
Chapter: شعاع فى العتمة وشرارة لا تطفئ
شهدت شقة مارك الفاخرة انفجاراً مدوياً للخراب المالي والنفسي الذي تطوّرت إليه أمورهما. كانت كلارا تقف وسط الغرفة تجمع أغراضها بانهيارٍ وحنق، بينما كان مارك يتناول نبيذه بشراسة، يحدق في شاشة هاتفها التي تحمل صور المؤتمر الصحفي الأخير ونجاح صفقة إيلينا وألكسندر.صرخت كلارا بنبرةٍ حادة تفيض بالحقد والغيرة:— «أنت لم تعد ترى شيئاً يا مارك! أصبحت كالجماد تتابع أخبارها وتلهث خلف أطيافها بينما نحن نسقط في الهاوية! لقد التفت حول ألكسندر واستغلتنا لتصل إلى القمة، وأنت ما زلت مسحوراً بها!»التفت إليها مارك بعينين تشتعلان غضباً ونرجسيةً مكسورة، وألقى الكأس على الجدار لتتشظى بجوارها، هاتفاً ب احتقارٍ جاف:— «صمتكِ كان أجدى! أنتِ من أوردتني هذه الموارد ب أفكاركِ الرخيصة! إيلينا امرأة من طرازٍ لا تطاله يدكِ ولا عقلكِ.. وما حدث أثبت لي فقط من تكون هي، ومن تكونين أنتِ!»انقبضت ملامح كلارا برعبٍ وغيرةٍ كاسرة، وتراجعت خطوتين وهي تدرك أن مارك لم يعد يرغب في وجودها، وأن هوسه المستجد بإيلينا أعمى بصيرته. أخذت حقيبتها وغادرت المكان ب خطى مرتجفة، وفي رأسها تدور خطةٌ متطرفة وأخيرة للانتقام من الجميع.وفي الجا
Terakhir Diperbarui: 2026-08-02
Chapter: صفقة الأقوياء واحتراق الأوراق
شهدت قاعة الاجتماعات الكبرى في برج "ألكسندر" الاستثماري توقيع واحدةٍ من ضخم الصفقات الاستراتيجية في سوق المال والأعمال. جلس والد إيلينا بوقاره المعهود إلى جوار رئيس مجلس الإدارة، بينما جلست إيلينا على يمين والدها، تتلألأ في بذلةٍ بيضاء عاجية ذات تصميم كلاسيكي وأكمام واسعة تفيض بالرصانة والأنوثة القوية.وعلى الطرف الآخر، كان ألكسندر يتابع كل حركةٍ تسجلها إيلينا. لم تكن نظراته نحوها مجرد تقدير لشريكة عمل ذكية، بل كانت نظرات رجلٍ أسرته الفطنة وشغف التجربة الجريئة.وقع الطرفان الأوراق الرسمية وسط التقاط الصور الحصرية. وحين تبادلا المصافحة التقليدية، أطال ألكسندر إمساكه ب كف إيلينا الناعمة، ممرراً إبهامه بلطفٍ خفي على ظهر يدها، وقرب رأسه منها ل يهمس بنبرةٍ دافئة ورخيمة لم يسمعها غيرها:— «بهذه الصفقة.. لم نعد مجرد حلفاء يا إيلينا، بل أصبحنا سداً منيعاً يسحق كل من يفكر في المساس بكِ.»تسارعت نبضات إيلينا تحت تأثير حرارة يده ونبرته المفعمة بالشغف المكتوم، لكنها حافظت على ابتسامتها الغامضة والواثقة، وقالت بنبرةٍ حاسمة:— «وأنا لا أضع يدي إلا في يد من يعرف كيف يحفظ العهد وينتزع الانتصارات.»أس
Terakhir Diperbarui: 2026-08-02
Chapter: رد الصاع وكشف الأوراق
تجمعت وسائل الإعلام وكبار الصحفيين في القاعة الكبرى لفندق العاصمة الشهير، حيث تسارعت الكاميرات والعدسات لالتقاط أي تلميحٍ عن الفضيحة التي ملأت الآفاق بالأمس. كان الحضور يتهامسون بشغف، ينتظرون رؤية إيلينا وهي تصارع هذه الشائعات العنيفة أو تعلن انسحابها من الساحة تحت ضغط الوثائق المزورة.وفجأة، ساد الصمت القاعة برمتها.فُتحت الأبواب الضخمة، ودخلت إيلينا بخطواتٍ أنيقة وواثقة كالملكة. كانت ترتدي فستاناً أبيضَ كلاسيكياً يبرز كبرياءها ونقاء ساحتها، وإلى جوارها والدها بقامته المهابة ونظراته الحازمة التي تعكس نفوذ عائلته التاريخي.لكن المفاجأة التي جعلت الفلاشات تتفجر بقوة أكبر كانت حضور ألكسندر، الذي مشى إلى جوارهما بثيابٍ رسمية فاخرة، مشكلاً بجسده الفارع وهيبته النفاذة درعاً حامياً وإشارةً علنية إلى تحالفٍ صلب لا يُقهر.اعتلت إيلينا المنصة برفقة والدها والمحامي الخاص بالعائلة، بينما وقف ألكسندر على مسافةٍ قريبة يراقبها بعينين رماديتين تتلألأان بالفخر والشغف الحذر.أمسكت إيلينا بالميكروفون، ونظرت إلى الصحفيين بابتسامةٍ باردة كالرخام، وقالت بصوتٍ واثقٍ ونقي تردد في القاعة بثبات:— «أهلاً بكم
Terakhir Diperbarui: 2026-08-02
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status