Home / الرومانسية / ومن الحب ما قتل / تحول الفرحة الى ماساة

Share

تحول الفرحة الى ماساة

Author: مايا
last update publish date: 2026-08-15 20:25:11

Rédaction

الفصل: ليلة انقلبت فيها الفرحة إلى مأساة

لم تكن نجلاء تتوقع أن يتحول يومها الهادئ إلى واحدة من أكثر الليالي قسوة في حياتها. كان حملها يسير بشكل مطمئن، وكانت عائلتها تنتظر لحظة ولادتها بفارغ الصبر، خصوصًا أن الجميع كان يتحدث عن الأطفال الذين سيأتون ليملؤوا المنزل ضحكًا وحياة.

لكن في ذلك المساء، تغير كل شيء فجأة.

شعرت نجلاء بتوعك شديد لم تعرف سببه. وضعت يدها على بطنها، ثم جلست وهي تحاول التقاط أنفاسها. ظنت في البداية أنه تعب عابر، لكن الألم سرعان ما اشتد، وتبعه تقلصات متقاربة.

صرخت وهي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ومن الحب ما قتل   سر أخفاه فؤاد الشامي

    لم يكن أحد من أفراد عائلة الشامي يعلم أن الخطر لم يغادر القصر بعد موت السيد فهد.فبينما كان الجميع يظنون أن صفحة المآسي قد طويت، كان فؤاد يعيش بينهم بهدوء غريب، يرسم على وجهه ملامح الأخ الحنون، ويشاركهم الحزن، ويواسيهم في مصابهم، حتى أصبح وجوده بينهم أمرًا طبيعيًا لا يثير أي شك.لكن الحقيقة كانت أكثر سوادًا.فؤاد لم يدخل القصر صدفة.قبل سنوات، كان والده قد زرعه بينهم، وأوصاه بأن يبقى قريبًا من العائلة، يراقب تحركاتهم، ويجمع أسرارهم، وينتظر اللحظة التي تصله فيها الإشارة لتنفيذ ما طُلب منه.وكانت تلك اللحظة قد جاءت بالفعل.في ذلك اليوم المشؤوم، استهدف فؤاد السيد فهد بطريقة خفية، مستغلًا معرفته بما يأكل وما يكره وما قد يسبب له الخطر. لم يحتج إلى سلاح ولا إلى مواجهة مباشرة؛ فقد كان يعلم أن أقوى الجرائم هي تلك التي تبدو كأنها حادث عابر.وبعد ساعات، سقط فهد، وتدهورت حالته بسرعة، حتى فارق الحياة متأثرًا بما تناوله.لم تستطع علياء تحمّل الصدمة.كانت تنظر إلى مكان زوجها الفارغ وكأنها تنتظر أن يدخل من الباب في أي لحظة، لكنها كانت تعرف في أعماقها أن ذلك لن يحدث أبدًا.ومرت الأيام ثقيلة.ثم لحقت

  • ومن الحب ما قتل   تقسيم الميراث

    لم يكن رحيل علياء مجرد وفاة أخرى في عائلة الشامي… كان نهاية حقبة كاملة.بعد أشهر قليلة من موت فهد، لحقت به علياء، وكأن قلبها لم يحتمل البقاء وحيدًا بعد الرجل الذي عاشت معه عمرًا من الحب والخوف والأسرار.اجتمع أفراد العائلة في القصر الكبير، لكن هذه المرة لم تكن هناك موائد ولا أحاديث عائلية. كانت الوجوه شاحبة، والقلوب مثقلة، والجميع ينتظر ما سيقوله المحامي.وقف الرجل أمامهم، ووضع حقيبة سوداء فوق الطاولة.قال بصوت هادئ:— قبل وفاتهما، ترك السيد فهد والسيدة علياء وصية مشتركة.ساد الصمت.تبادل الجميع النظرات.— وصية مشتركة؟فتح المحامي الملف ببطء، ثم أضاف:— والأغرب من ذلك… أن تاريخ كتابة الوصية يعود إلى أسابيع قليلة قبل وفاة السيد فهد.ارتجفت زينب.— هل كانا يعرفان أن شيئًا سيحدث؟لم يجب المحامي، بل بدأ القراءة.كان فهد قد قسم ممتلكاته بدقة مذهلة بين أبنائه: زليخة، زينب، سعد، وليان، كما خصص نصيبًا لأحفاده، ولم ينسَ ابنته ليلى وإخوتها فيصل وفؤاد.حتى والدته البيولوجية، السيدة كوثر، كان لها نصيب محفوظ.ثم جاءت المفاجأة التي جعلت الجميع يحدق في بعضهم البعض.نجلاء.طليقته السابقة.لم يتجاهلها

  • ومن الحب ما قتل   الوصية

    ماتت علياء...وفي اللحظة التي أُعلن فيها خبر وفاتها، خيّم الصمت على قصر الشامي، وكأن جدرانه نفسها فقدت القدرة على الكلام.لم يكن أحد مستعداً لهذه الضربة الجديدة.فمنذ ثلاثة أشهر فقط، ودّعت العائلة السيد فهد، الرجل الذي كان عماد القصر وصاحب الكلمة الأولى في الشركة والمنجم. واليوم، ها هي زوجته علياء تلحق به، تاركة خلفها أبناءً لم يستوعبوا بعد فراق والدهم.كان رحيلها أشبه بالضربة القاضية.جلست زينب وزليخة وليان في إحدى زوايا القصر، متشبثات ببعضهن، والدموع لا تتوقف عن الانهمار من أعينهن. أما سعد فكان يقف بعيداً عن الجميع، شارد النظرات، عاجزاً عن تصديق أن والدته التي كانت تناديه وتوبخه وتحتضنه، لن تناديه بعد اليوم.قالت ليان بصوت مخنوق:— أمي رحلت... الآن أصبحنا بلا أب ولا أم.لم تجد زينب جواباً.أما زليخة فرفعت عينيها نحو صورة والديها المعلقة على الجدار وقالت:— لماذا أخذ القدر الاثنين بهذه السرعة؟أقيمت لعلياء جنازة مهيبة تليق بمكانتها. حضر أفراد العائلة والأقارب والأصدقاء وموظفو الشركة وعمال المنجم، وامتلأت ساحة القصر بالمعزين.وحين حان وقت الرحيل الأخير، حُمل جثمان علياء وسط بكاء أبنائ

  • ومن الحب ما قتل   موت علياء وسر المفتاح

    وبينما كانت علياء تجلس في الحديقة الواسعة للقصر، تستنشق بعض الهواء في محاولة للتخفيف عن قلبها المثقل بالحزن بعد رحيل زوجها فهد، شعرت فجأة بنغزة حادة في صدرها.وضعت يدها على قلبها، وحاولت أن تستجمع أنفاسها، لكن الألم اشتدّ فجأة، ثم ترنحت وسقطت أرضًا.— أمي!تعالت صرخة ليان، قبل أن تركض زينب وزليخة وسعد نحوها. تجمعوا حولها في حالة من الذعر، بينما كانت علياء شاحبة الوجه، بالكاد تستجيب لهم.— أمي، افتحي عينيك! أرجوكِ!اتصل سعد بالإسعاف، ولم تمر سوى دقائق حتى نُقلت علياء على وجه السرعة إلى المستشفى.وبعد الفحوصات، خرج الطبيب بملامح قلقة وأخبرهم أن علياء تعرضت لنوبة قلبية، وأن حالتها تستدعي نقلها فورًا إلى قسم الإنعاش.مرت الساعات ثقيلة كأن عقارب الساعة توقفت.كانت زينب وزليخة وليان وسعد يجلسون في ممر المستشفى، عاجزين عن استيعاب ما يحدث.لقد فقدوا والدهم فهد منذ وقت قصير، وها هي والدتهم الآن تصارع الموت.قالت زينب وهي تخفي دموعها:— لا أستطيع أن أفقد أبي وأمي في الوقت نفسه...أما زليخة فكانت تمسك بيد ليان، بينما ظل سعد واقفًا أمام باب الإنعاش، يحدق فيه بصمت وكأنه ينتظر معجزة.وفي ساعة متأخر

  • ومن الحب ما قتل   اخد حق المرحوم فهد

    لم يتقبل والد فهد بالتبني، كبير عائلة الشامي، قرار طرده من القصر وتجميد أصوله وحساباته في الشركة والمنجم. كان يرى أن ما حدث إهانة لا يمكن أن يغفرها، وأن فهد قد سلبه كل شيء كان يعتقد أنه ملكه.ومنذ تلك اللحظة، تحولت مشاعر الغضب داخله إلى رغبة عمياء في الانتقام.كان هو العقل المدبر وراء الجريمة.لقد دس السم في طعام فهد، وأخفى مكوّن الفول السوداني في التحلية، مستغلاً حساسيته الشديدة منه، حتى بدا موته في البداية وكأنه حادث مأساوي ناتج عن حساسية مفاجئة.لكن علياء لم تصدق الرواية.كانت هناك تفاصيل صغيرة لم تستطع تجاهلها، وثغرات في القصة جعلتها تشعر بأن موت فهد لم يكن طبيعياً.وبعد أن تكشفت الخيوط، أمرت الشرطة بتكثيف البحث عنه، وألا يتركوا حجراً دون أن يقلبوه.مرت الأيام...ثم الأسابيع...ثم الأشهر.ومضى ثلاثة أشهر كاملة على وفاة فهد، بينما ظل الرجل هارباً، يختبئ ويتنقل من مكان إلى آخر محاولاً الإفلات من العدالة. كان يغير ملامحه وملابسه، ويستخدم أسماء مستعارة، ولا يمكث في مكان أكثر من ليلة أو ليلتين. وكلما سمع صوت سيارة شرطة أو لمح رجلاً يراقبه، كان قلبه يقفز في صدره، لكنه واصل الهرب، متشبثا

  • ومن الحب ما قتل   ملابسات الحادثة

    نُقل جثمان السيد فهد الشامي في موكب مهيب إلى مقبرة العائلة، حيث كان ينتظره أحباؤه ليوارى الثرى إلى جانب أجداده وآبائه.كانت علياء تسير بخطوات ثقيلة، وكأن روحها لم تستوعب بعد أن الرجل الذي أحبته وعاشت معه أجمل وأقسى أيام حياتها أصبح الآن جثمانًا محمولًا على الأكتاف.إلى جانبها كانت نجلاء، والسيدة كوثر، وبنات العائلة، وسعد، وكل واحد منهم يحمل في قلبه حزنًا مختلفًا.بعد انتهاء مراسم الدفن، وقف الجميع أمام قبر فهد للحظات صامتة.انحنت علياء ومسحت دموعها، ثم همست:— وداعًا يا زوجي العزيز... لن أترك حقك يضيع.وفجأة اهتز هاتفها.نظرت إلى الرقم... كان مجهولًا.أجابت بصوت متردد:— من معي؟جاءها صوت رجل غامض وبارد:— لا تنبشي وراء الحقيقة يا علياء... لأن دورك قريب.تجمد الدم في عروقها.— ماذا تقصد؟ من أنت؟لكن الاتصال انقطع.بقيت تحدق في الهاتف، وملامح الرعب تكسو وجهها.وبعد ساعات قليلة، توجهت علياء إلى مقر الشرطة وهي مصممة على معرفة الحقيقة.لكن ما سمعته هناك كان أكثر صدمة من التهديد نفسه.قال لها الضابط:— السيدة علياء... لدينا خبر يتعلق بالطباخ.رفعت عينيها بسرعة.— ماذا حدث له؟تردد الضابط ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status