مشاركة

حفل زفاف مهيب

مؤلف: مايا
last update تاريخ النشر: 2026-08-17 20:28:57

في ليلةٍ مهيبة امتزج فيها ضوء القمر بأضواء القاعة الفخمة، عاد الأمل ليطرق أبواب عائلةٍ أنهكها الفقد والانتظار. كانت سلمى، الابنة المفقودة منذ سنوات، تقف في قلب الحفل كأنها حلمٌ عاد من غياهب الغياب. لم يصدق والدها ولا والدتها أن تلك الفتاة التي ترتدي فستان الزفاف الأبيض المطرز باللؤلؤ هي نفسها الطفلة التي اختفت يومًا وترك غيابها جرحًا لا يندمل. إلى جوارها وقف سعد، الرجل الذي لم يكن مجرد عريس، بل كان قصة حبٍ أعادت لسلمى إيمانها بأن الحياة قد تبتسم من جديد حتى بعد أقسى الانكسارات.

بدأ الحفل وسط أج
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • ومن الحب ما قتل   مرض مفجا

    كانت أروقة المستشفى تعج بالحركة، لكن عائلة سلمى كانت تعيش لحظات مختلفة تماماً. لم يكن أحد يفكر في شيء سوى حالتها. جلست والدتها قرب سريرها، تمسك يدها المرتجفة، بينما وقف سعد خلف الزجاج يراقب الأطباء وهم يدخلون ويخرجون.أما نجلاء، فلم تستطع أن تتخلص من شعور غريب يضغط على صدرها.كانت تعرف أن مرض سلمى قد يكون له تفسير طبي، ولذلك لم تكن مستعدة للجزم بأن ما حدث سببه السحر أو أي أمر خارق. لكن توقيت انهيار سلمى، وما سبق ذلك من مؤامرات علياء، جعلها تشعر بأن هناك خيطاً خطيراً يجب كشفه.وفجأة، جاء ماجد مسرعاً نحوها.— «خالتي نجلاء!»استدارت إليه.— «ماذا حدث؟»كان الطفل يحمل هاتفاً صغيراً في يده.— «وجدته في حقيبة علياء.»اتسعت عينا نجلاء.— «كيف حصلت عليه؟»— «قبل أن تغادر... سقط منها قرب الباب. التقطته دون أن تراني.»أخذت نجلاء الهاتف، لكنها لم تفتحه فوراً.— «هل تعرف كلمة المرور؟»هز ماجد رأسه.— «لا، لكن هناك شيء آخر.»أخرج ورقة مطوية من جيبه.— «وجدت هذه أيضاً.»فتحت نجلاء الورقة، فوجدت عليها عدة أسماء وأوقات مكتوبة بخط يد متعجل. كان اسم سلمى في منتصف القائمة، وبجانبه تاريخ اليوم.شعرت نجلا

  • ومن الحب ما قتل   تسريب المعلومات

    Rédactionلم تكن نجلاء تريد فضح أختها بطريقة عادية، فقد كانت تعرف أن علياء بارعة في الكذب وقلب الحقائق، ولو واجهتها بالدليل مباشرة، لربما ادعت أن التسجيل مفبرك أو أن ماجد أساء فهم كلامها. لذلك قررت نجلاء أن تترك لها مساحة تتحرك فيها... مساحة تكشف فيها بنفسها عن نواياها.في تلك الليلة، وقفت نجلاء خلف نافذة منزلها تراقب الطريق بصمت. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما ظهرت سيارة توقفت على بعد أمتار من المنزل.نزلت منها علياء.كانت ترتدي معطفاً داكناً، وتخفي شيئاً صغيراً في يدها.همست نجلاء:— «إذن عدتِ من جديد... هذه المرة سأجعلك تكشفين نفسك أمام الجميع.»طرق الباب طرقاً خفيفاً، وبعد دقائق خرج ماجد.اقتربت منه علياء، ونظرت حولها بتوتر، ثم أخرجت قطعة قماش صغيرة ملفوفة بعناية.قالت له:— «ماجد، أريد منك خدمة واحدة فقط. خذ هذه وضعها في غرفة خالتك، في مكان لا يراه أحد.»تردد الطفل.— «ولماذا؟ ماذا فيها؟»ابتسمت علياء ابتسامة غامضة وقالت:— «لا تسأل. فقط افعل ما أطلبه منك، وستعرف لاحقاً.»لكنها لم تكن تعلم أن ماجد لم يعد ذلك الطفل الذي يمكن استغلاله بسهولة. فقد كان قد بدأ يفهم أن الجميع ي

  • ومن الحب ما قتل   دخول نجلاء الى اللعبة

    لم تكن نجلاء من النساء اللواتي يثقن بالمظاهر بسهولة. منذ أن دخل ماجد إلى العائلة، شعرت أن خلف هدوئه وبراءته قصة أكبر من مجرد طفل عاد إلى والده بعد سنوات طويلة. كان في عينيه شيء غريب؛ حذر طفل تعلّم مبكراً أن يخفي خوفه خلف الصمت.راقبته نجلاء أياماً.لاحظت أنه ينتفض كلما رن هاتفه، وأنه يختلي بنفسه بعد كل رسالة تصله، وأنه أحياناً ينظر إلى سعد طويلاً وكأنه يريد أن يقول له شيئاً ثم يتراجع في آخر لحظة.وفي إحدى الأمسيات، وجدته جالساً وحده في الحديقة.اقتربت منه نجلاء دون أن تفاجئه.قالت بلطف:"لماذا تجلس وحدك يا ماجد؟"أجاب وهو يخفض رأسه:"أنا بخير."ابتسمت نجلاء وجلست بجانبه."لم أقل إنك لست بخير. لكنني أعرف أنك تخفي شيئاً."صمت ماجد.ثم قالت:"لن أسألك عن أمك، ولن أجبرك على الحديث عن الماضي. أريد فقط أن تعرف شيئاً واحداً... أنت لست وحدك هنا."رفع ماجد عينيه إليها.كانت تلك الجملة بسيطة، لكنها اخترقت جداراً بناه حول قلبه منذ سنوات.قال بصوت خافت:"لم يقل لي أحد ذلك من قبل."شعرت نجلاء بألم في قلبها.مدت يدها إليه وقالت:"من اليوم، اعتبرني واحدة من عائلتك. لا أريد منك أن تخبرني شيئاً لأنني

  • ومن الحب ما قتل   انقلاب اللعبة على صاحبها

    Rédactionلم ينم ماجد تلك الليلة.ظل مستلقياً فوق سريره في الغرفة الصغيرة التي خصصتها له عائلة القادري، وعينااه معلقتان بالسقف، بينما كانت كلمات علياء تتردد في رأسه بلا رحمة:"عندما يدخل بينهم، سيخبرني بكل شيء."لأول مرة فهم معنى وجوده الحقيقي في هذه العائلة.لم يكن مجيئه صدفة.لم تكن عودته إلى والده سعد بدافع الحنان.لم تكن علياء تريد أن يستعيد ابنها أباه.كانت تريد أن تستعيد السيطرة عليه.وفي الصباح، خرج ماجد إلى مائدة الإفطار وكأن شيئاً لم يحدث. ابتسم لسعد، تحدث مع سلمى، وشارك بقية أفراد العائلة الحديث. كان هادئاً إلى درجة جعلت الجميع يعتقد أن الطفل بدأ يتأقلم أخيراً.لكن خلف تلك الابتسامة كان هناك عقل يعمل بلا توقف.كان ماجد يراقب.لاحظ كيف كان سعد ينظر إليه من بعيد، وكيف كان يحاول الاقتراب منه دون أن يضغط عليه. لاحظ أن الرجل لم يسأله عن أمه بطريقة عدائية، بل كان يحاول معرفة ما إذا كان يشعر بالأمان.وهنا بدأ الشك يكبر في قلبه.لو كان سعد حقاً الأب القاسي الذي وصفته علياء، فلماذا كان يبدو عليه كل هذا الألم؟وفي المساء، جلس سعد بجانبه.قال بهدوء:"ماجد... أعلم أن كل شيء حدث بسرعة. و

  • ومن الحب ما قتل   استيقاظ ماجد

    Rédactionلم ينم ماجد تلك الليلة.ظل مستلقياً فوق سريره في الغرفة الصغيرة التي خصصتها له عائلة القادري، وعينااه معلقتان بالسقف، بينما كانت كلمات علياء تتردد في رأسه بلا رحمة:"عندما يدخل بينهم، سيخبرني بكل شيء."لأول مرة فهم معنى وجوده الحقيقي في هذه العائلة.لم يكن مجيئه صدفة.لم تكن عودته إلى والده سعد بدافع الحنان.لم تكن علياء تريد أن يستعيد ابنها أباه.كانت تريد أن تستعيد السيطرة عليه.وفي الصباح، خرج ماجد إلى مائدة الإفطار وكأن شيئاً لم يحدث. ابتسم لسعد، تحدث مع سلمى، وشارك بقية أفراد العائلة الحديث. كان هادئاً إلى درجة جعلت الجميع يعتقد أن الطفل بدأ يتأقلم أخيراً.لكن خلف تلك الابتسامة كان هناك عقل يعمل بلا توقف.كان ماجد يراقب.لاحظ كيف كان سعد ينظر إليه من بعيد، وكيف كان يحاول الاقتراب منه دون أن يضغط عليه. لاحظ أن الرجل لم يسأله عن أمه بطريقة عدائية، بل كان يحاول معرفة ما إذا كان يشعر بالأمان.وهنا بدأ الشك يكبر في قلبه.لو كان سعد حقاً الأب القاسي الذي وصفته علياء، فلماذا كان يبدو عليه كل هذا الألم؟وفي المساء، جلس سعد بجانبه.قال بهدوء:"ماجد... أعلم أن كل شيء حدث بسرعة. و

  • ومن الحب ما قتل   ماجد الجاسوس الصغير

    Rédactionلم تكن علياء قد تخلّت عن فكرة الانتقام. فبعد أن فشلت محاولاتها السابقة في هزّ استقرار عائلة فهد الشامي، أدركت أن المواجهة المباشرة لن تكون كافية. كانت تحتاج إلى شخص يدخل إلى قلب العائلة دون أن يثير الشكوك، شخصاً يستطيع أن يسمع كل شيء ويرى كل شيء ثم يعود إليها بالأخبار.وهنا ظهر ماجد.كان ماجد في الثانية عشرة من عمره، طفلاً ذكياً، وسيماً، متحدثاً بلباقة تفوق سنه، ومثقفاً إلى درجة جعلت كل من يلتقيه يتساءل عن سر تربيته. لكن ما لم يعرفه أحد أن هذا الطفل يحمل سراً خطيراً.ماجد هو ابن سعد وعلياء.قبل سنوات، كان سعد وعلياء قد تزوجا سراً، بعيداً عن أعين العائلتين، وكانت ثمرة ذلك الزواج ماجد. لكن الأيام فرّقت بينهما، وتحول الحب القديم إلى جراح وخصومة وأسرار مدفونة.وعندما علمت علياء أن سعد أصبح جزءاً من عائلة فهد، شعرت أن الفرصة قد عادت إليها.قالت لنفسها وهي تنظر إلى صورة ماجد:— "لن أستعمل السلاح لإسقاطهم... سأستعمل الدم نفسه."أحضرت ماجد إلى بيت سعد دون أن تخبره بالحقيقة كاملة. تركته أمامه وكأنها تريد استفزازه وإجباره على مواجهة ماضيه.وحين رأى سعد الطفل، تجمد في مكانه.كانت ملامح

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status