Share

الفصل615

Author: شاهيندا بدوي
ما إن سمعت أمّ لاشين الكلام، حتى كادت تسقط مغشيًّا عليها.

أسرعت إسراء لتسندها وهي تقول: "عمتي".

سألت نور: "قبيلة العزبي؟ أيّ مكان هذا؟"

رمقتها إسراء بنظرة حادّة وأجابت بغيظ: "ذاك موطن سفّاحين لا يرمش لهم جفن وهم يقتلون! كيف يخطر بباله فجأة أن يذهب إلى هناك؟ ولِمَ بدأ يطرح أسئلة غريبة؟ أنتِ من حرّضه على الذهاب، أليس كذلك؟"

لم تفهم نور شيئًا، وقالت متعجبة: "ما الأسئلة الغريبة التي قالها لكِ؟"

امتلأت عينا إسراء بالحمرة من القلق، وقالت: "سألني عن قبيلة العزبي، وعن كونها تصنع الأدوية والسموم، وأنا أخبرته بكل شيء. لو علمت أنّه سيفعل ما فعل، ما كنت فتحت فمي! ظننته محض فضول، لكن كيف له أن يذهب؟ وهو يعلم أن ذلك المكان خطر!"

سقط قلب نور إلى القاع.

تصنيع أدوية وسموم...

أترى لهذا علاقة بما يجري؟

اشتدّ بها القلق حتى دوّخها الدوار، ولولا أن أمسكت بها عائشة لانهارت.

هم بالتأكيد يخفون عنها شيئًا ما.

غصّت الأم بالبكاء: "ما لي إلا هذا الولد! إن أصابه مكروه، كيف أعيش بعده؟"

واستها إسراء: "لا تقلقي، سأدع أبي يذهب ويبحث عن أخي لاشين، سيعود سالمًا بالتأكيد".

أجبرت نور نفسها على الهدوء، الأحداث الأخيرة كلها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1243

    تجمد المساعد عند نظرات صلاح الصامتة والمشحونة بالغضب، وكأن الوقت توقف للحظة.ثم لم يقل أي شيء، وأخذ الصندوق وعاد إلى حيث أتى.نظرت فاتن إلى صلاح بحذر، وقالت: "هل أنت غاضب؟""لا." توقف لحظة، ثم رأى حذرها الشديد وأضاف: "لا داعي لأن تتصرفي بهذه الطريقة أمامي، قولي ما تشائين، لن ألومك".لكن بالنسبة لما حدث سابقًا، لم يشرح أي شيء.بعد انتهاء المزاد، رأت فاتن صلاح ينظر خلفه للحظة.ولم تعرف إن كان ينظر نحو فريد أم لا.لكنها شعرت دائمًا أن هناك شيئًا بين هذين الشخصين هي لا تعلم عنه شيئًا.كان اليخت قد أبحر عند بدء المزاد، هذا جزء من القواعد، وسيدور حول البحر طوال الليل، ولن يعود إلى الميناء إلا صباح الغد.لذلك، كان على جميع الضيوف البقاء على اليخت هذه الليلة.اهتم المنظمون بتوفير جناح لكل ضيف.تم تخصيص جناحين لفاتن وصلاح، لكن الغرف كانت متباعدة ببضع عشرات من الأمتار.قبلت فاتن الأمر برضا.صلاح، الذي لم يطمئن لتركها وحدها، نصحها بعدم فتح الباب لأي شخص، وألا تخرج، وأن تنتظر حتى يأتي هو غدًا، وقال لها الكثير من التعليمات.أثناء السير، توقفت فاتن فجأة، وعيونها تتقد، وقالت له: "إذا كنت قلقًا لهذه ا

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1242

    "على أي أساس هذا! هذا ليس عادلًا لنا إطلاقًا!""بالضبط، نحن جئنا هنا من أجل سمعة شركتكم فقط، لنشارك في المزاد.""كيف تجعلوننا نخرج جميعنا بدون شيء؟! على الأقل كان يجب أن يُعطى لنا تفسير جيد، أما أن تُعطى القطع لشخص آخر بدون أي تنبيه، فهذا أمر غير شريف."شعر الحاضرون جميعًا بالاستياء بعد سماع ذلك.كان المضيف على المنصة يمسح عرقه باستمرار، لكن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، لم يكن أمامه خيار سوى إنهاء كلامه بصرامة."حجز الياقوت البنفسجي هذا يخص السيد فريد العارف."عند سماع اسم عائلة العارف، هدأت السيدات الغاضبات قليلًا، وفهمن حقيقة الموقف.فعائلة العارف ليست مجرد عائلة عادية، نصف المدينة تقريبًا تحت سيطرة عائلة العارف، والنصف الآخر يعود لشركة القزعلي.ومن المعروف أن عائلة العارف لها ابن وحيد، وهو فريد نفسه الذي عاد حديثًا من الدراسة في الخارج."سيد فريد، تفضل لاستلام ما يخصك." قال المضيف.نهض رجلٌ من بين الحضور، وتقدم نحو المنصة.كان واضحًا من طريقة سيره أنه من عائلة راقية، ذو ملامح حادة وجدية، ويمتلك حضورًا قويًا.تسلم الصندوق من المضيف، ثم نظر فجأة نحو اتجاه ما.لم يعرف الكثيرون إلى

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1241

    وجه فريد نظره نحو فاتن، لكن كلماته كانت موجهة إلى من حوله وهو يقول: "مزاد الليلة على وشك أن يبدأ"."أيها الحضور، من لا يريد أن يفوته المزاد، عليه أن يستعد مبكرًا."كان موقف فريد واضحًا في عدم رغبته بالحديث أكثر، والأشخاص المحيطون به، المتمرسون، فهمو قصده على الفور."فريد على حق، هذا المزاد لا يُفوّت!""حان وقت الدخول إلى القاعة."وبمجرد انتهاء كلامهم، خفتت أنوار القاعة بالكامل.وبين صيحات الدهشة من الحضور، ارتفع فجأة شعاع ضوء صغير في المركز، مسلطًا على المضيف الذي دخل القاعة، وبعد بعض المجاملات، بدأ المزاد رسميًا.توجه الجميع للعثور على أماكنهم، وتبعت فاتن صلاح إلى جانب واحد.وعند مغادرتها، قال لها فريد: "أراك بعد انتهاء المزاد".نظرت إليه فاتن دون أن تقول شيئًا.وجدت هي وصلاح أفضل مكان للرؤية، وبعد الجلوس، أصرت بشدة على أن يمد لها يده لتراها.وعندما رأت مفاصل أصابعه الحمراء، عبست فاتن، وغمرها مزيج من الغضب والقلق، وقالت: "سألتك قبل قليل، وقلت إنك بخير، هل ترى أن هذا يبدو بخيرًا؟"لم يكن صلاح يرى في ذلك أي مشكلة.فإصابته بالجروح على يده، نتيجة دفاعه عن فاتن ضد أولئك الأشخاص للتو، ولو

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1240

    اعتذرت فاتن بسرعة، وكانت على وشك الانحناء والمضي في طريقها."ماذا تفعلين! لقد صدمتيني، وتظنين أن مجرد قولكِ آسفة كافٍ؟! هل هناك شيء بهذه السهولة؟!" ثم سحبها بيده بقوة، وارتطمت فاتن بالجدار.وفجأة، كما لو أنه استيقظ من سكره، رفع نظره إليها.ثم لمع بريق في عينيه."أنتِ جميلة جدًا، كم ستكلف الليلة معك؟ أنا سأغطي كل شيء!"كان الرجل البدين ذو بطن البيرة يتبجَّح بلا حياء، ينظر لفاتن بعينين صغيرتين مليئتين بالشهوة، واضح أنه اعتبر فاتن من النساء المنحلَّات.وهناك بالفعل كثير من هؤلاء النساء، اللواتي صعد على السفينة بطرقهن الخاصة، لصيد الأغنياء، وتحقيق مكاسب سريعة.لكن فاتن لم تكن منهن."ابتعد عني! ألا ترى نفسك؟ لا يمكن لأمثالك أن يستغلني!"داست بقدمها على حذائه، واستغلت لحظة صراخه من الألم، فرفعت فستانها وركضت بسرعة.سرعان ما تبعها الرجل بغضب، وهو يصرخ: "اللعنة! تلك الفتاة الحقيرة، تتجرأ على مهاجمتي، سأقتلك اليوم!"فتحت أبواب الغرفة الخاصة التي خرج منها لتوّه، واندفع الحراس جميعًا إلى الممر، ليزداد عدد الأشخاص خلفها.كان الرجال يحاولون بكل جهدهم أن يمسكوا بها، لكن فاتن كانت سريعة جدًا.لم يفهم

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1239

    عرفت فاتن ما يقلقه، فأظهرت تعبيرًا مطمئنًا، وقالت: "لا تقلق، سأذهب وأعود سريعًا، وإذا لم ترني بعد أن تنهي حديثك مع سيد وديع، فابحث عني"."هكذا، ستكون مطمئنًا على الأقل."حينها سمح لها صلاح بالمغادرة.كانت السفينة ضخمة، واستغرقت فاتن وقتًا لتجد الحمام.كان الحمام هناك كأنه مصنوع من الذهب نفسه.الجدران تتلألأ باللون الذهبي، وحوض الغسيل أمام مرآة محاطة بزخارف دقيقة، تعكس كل تفاصيل الفخامة.غسلت فاتن يديها، وعندما كانت تستعد للعودة، توقفت عند الباب."فاتن، يا للمصادفة، حتى هنا ألتقي بك!"نظرت فاتن إلى الرجل أمامها، من قد يكون غير فريد العارف؟"ماذا تفعل هنا؟" خرجت الكلمة من فمها، وتبعها شعور بالندم فورًا.فوالدته حضرت الحفل، ومن الطبيعي أن يكون ابنها فريد موجودًا أيضًا، لم يكن هناك داعٍ لهذا السؤال.ابتسم فريد ابتسامة خفيفة، ونظر إليها بعمق، وعيناه المليئتان بالغموض جعلتا فاتن تشعر بالخوف، وقال: "أنتِ لا تزالين كما كنت."عبست فاتن، وكانت على وشك أن توضح له ألا يكرر الحديث عن الماضي، فهذه الأمور قد انتهت بالفعل، ولا فائدة من ذكرها.لكن فريد بدا وكأنه يعرف ما ستقوله، فسبقها بتغيير الموضوع قب

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1238

    والنادل يحمل المشروبات ويتنقل بين الحضور.حين صعدت فاتن ممسكة بيد صلاح، جذبت أنظار بعض الأشخاص.هناك من ظل يحدق فيها مباشرة.ليس لسبب آخر، بل لأن فاتن كانت جميلة للغاية.فستانها الأزرق الداكن مرصع بنجوم صغيرة متناثرة، والماس الصغير يلمع ليشبه ضوء النجوم، ومن بعيد، بدا الفستان كأنه سطح بحر تتراقص عليه الأمواج، عميق وهادئ في آن واحد.وشعرها المموج بعد التجعيد كان اللمسة الأخيرة التي أكملت جمالها، وعندما رفعت طرف فستانها وسارت بخطى رشيقة، كاد البعض يظن أنهم يرون حورية أسطورية.كان هناك كل أنواع الناس على هذه السفينة: من أغنياء رجال الأعمال الجدد، إلى أصحاب الشركات القادمين من الخارج، وأيضًا هناك من يأتون بقصد الصيد والغرام.تقريبًا كل النساء اللواتي حضرن الحفل كن تحت أعين هؤلاء الرجال، ومن وجدوا منهن ما يروق لهم، اقتربوا مباشرة للتودد والمغازلة.أما مثل فاتن، التي كانت فاتنة بشكل لا يُقاوم، فكانت هدفًا لا يُفلت من نظر هؤلاء."إنها فتاة جميلة، تعتقد أني لو اقتربت منها سأحصل على رقم هاتفها؟""أنت؟ انسَ الأمر، حتى لو حصلت أنا على رقمها، سيكون لي فقط. انظر إليك، لن تهتم حتى النساء العاديات بك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status