Share

الفصل858

Author: شاهيندا بدوي
آيلين ليست مثلهم، ليست دودة في بطونهم، لا تعرف ما يدور في قلوبهم.

لكنها كانت متأكدة من شيء واحد: هذه المسألة ليست بسيطة بالشكل الذي قد تبدو عليه.

حضَّرت آيلين بعض الأشياء، وأتت بها إلى مكان همام.

نظر همام إلى تصرفاتها ببرود شديد، وقال: "لست بحاجة لهذه الأشياء".

الرسالة الضمنية كانت: خذيها واذهبي.

نظرت آيلين إلى همام بترقب، وقالت: "أخي، هذه الأشياء أحضرتها لنور. أريد أن أراها".

رد همام ببرود: "هي لا تحتاج هذه الأشياء".

لو كانت آيلين صادقة في رغبتها بأن تكون صديقة لنور، لما أحضرت هذه الأشياء إلى
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1653

    لم يبقَ أمام ريم سوى الموافقة، فلا جواب غير هذا.ألبسها عامر الخاتم في بنصرها، فانزلق الخاتم الفضي في إصبعها بإحكام، وعانق إصبعها عناقًا لا يفارقه.ثم ألبسته هي أيضًا خاتمه.وهنا فقط اكتشفت أن تصميم الحروف على خاتم عامر كان مختلفًا عن خاتمها.فالحروف على خاتمها كانت بارزة إلى الخارج.أما حروف خاتم عامر فكانت محفورة في الداخل، بحيث إذا ارتداها التصقت باللحم. لا تعلم إن كانت تؤلم، لكن لا ريب أنها غير مريحة.دهشت ريم للحظة، لا أكثر.لأن عامر طلب منها أن تساعده على النهوض من على ركبتيه، وهذه الحركة كانت بمثابة تنبيه لها لتعود إلى صوابها."آسفة، لقد شرد ذهني للحظة." همست ريم باعتذار وهي تستند إليه.أمسك عامر بذراعها ليشرب نخب الضيوف في الأسفل، وقال: "لقد لاحظت."لذا نبهها.ولحسن الحظ، أن ثواني الشرود القليلة تلك لم يلحظها معظم الحضور.إلا من كان له قلب واعٍ.كانت ميثاء جالسة في زاوية، وعلى تلك المائدة لم يكن هناك أحد جالسًا سواها.توارت خلف النافذة مستغلة نقطة الرؤية العمياء لتخفي نفسها، ونجحت نجاحًا كبيرًا، فلم ينتبه معظم الناس لوجودها، ولا حتى العروسان اللذان كانا يتلقيان تهاني الجميع في

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1652

    رفعت ريم بصرها نحوه، فأدركت أن عامر يمدها بالقوة على طريقته.فاستسلمت لشدِّ عامر، وصعدت إلى المقصورة في حياء، وسط دويِّ عدة طلقات ترحيبية.ثم لحقت بها نور إلى سيارة الوصيفات.انطلقت طوابير السيارات منتظمة الصفوف، وأثارت فخامةُ المراكب ضجةً في الممرات.جعل المارة يلتقطون الصور ويتناقلون الأحاديث: "سيدٍ أي عائلةٍ هذا الذي يزف على هذه الشاكلة؟ بضعُ سياراتٍ يفوق ثمنُ كلٍّ منها مئات الآلاف."فما لبثت أن استأثرت الصور المتسللة من أرض الحفل بصدارة القوائم الأكثر تداولًا.وسرعان ما استبان للجميع، عبر ترويج الإعلام، أن العريس ليس سيدًا صغيرًا، بل رجلٌ أسمى منزلةً، إنه رئيس شركة الحربي.عامر الحربي.كما طلع على شبكة الإنترنت من يدعي معرفة الأسرار، يؤكد أن بينهما قصة حبٍّ دامت سنوات.واليوم تم جمع شملهما.وإذا بفضاء الإنترنت يفيض بالثناء والدعوات بالسعادة لهذا الزواج.لكن ريم، التي لم يخطر ببالها أن تنظر إلى شاشة هاتفها، كانت غافلةً عن كل هذا.الطريق إلى الفندق قصير، ما يعدو عشر دقائق.غير أنها وجدت أن هذه الدقائق العشر مجتمعة أطول من عمرها بأسره.فلما رآها عامر مضطربة تكاد لا تتكلَّم، ضغط على يد

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1651

    نظر عامر إلى ريم أمامه، وقال: "هناك شيء آخر أريد أن أقدمه لكِ.""أي شيء؟" تساءلت ريم وفي عينيها نظرة حيرة.فأخرج الرجل صندوقًا وفتحه.عندما رأت الخاتم بداخله، ترددت: "هل أرتديه الآن؟ لكن أليس من المفترض أن أرتديه غدًا...؟""أردت فقط أن أعطيه لكِ لتجربيه أولًا."أوضح عامر، لأن هذا الخاتم كان قد أعده منذ زمن بعيد، حين لم تكن ريم بجانبه.وبدون قياس دقيق لمقاسها، اضطر إلى تقدير الحجم حسب ما يظن، لذا لم يكن يعرف إن كان سيناسبها أم لا.عند سماع ذلك، كاد قلب ريم أن يذوب.ما قصده عامر بحين لم تكن بجانبه، هي تلك الفترة التي ابتعدت فيها عنه...وقد ظنت حينها أنهما قد افترقا إلى غير رجعة.لكن لم يخطر ببالها أنه كان يعد خاتمًا لها سرًا.وهكذا، لم تستطع ريم أن ترفض عامر. فمدت يدها وعيناها تفيضان بالدموع، وقالت بصوت مبحوح قليلًا: "ساعدني في ارتدائه، هل يمكنك ذلك؟""بالطبع يمكنني." قال عامر.فقبّل ظهر يدها، ثم ألبسها الخاتم في إصبعها برفق.لمع الخاتم الفضي ببريقٍ خفيف. رفعته ريم ونظرت إليه في الضوء الخافت، فرأت فيه حياتها كلها.وخيّل إليها أنها رأت حروفًا منقوشة عليه.حرفان كبيران: ع و ر.عندما رأى عا

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1650

    كان موقف عامر باردًا أشد البرود: "أظنني أوضحت الأمر بجلاء تام."لم تشأ لينا أن تفرط في مثل هذه الفرصة، فمدت يدها تمزق ثيابه، وتمزق ثيابها هي أيضًا.لكن كيف لها أن تضاهي عامر؟ دفعها عامر مباشرة إلى الأريكة، ثم فتح الباب، فإذا بالشرطة تنتظر خارجه، وإلى جانبهم بعض الصحفيين، لكن من الواضح أن هؤلاء الصحفيين كانوا رُتِّبوا مسبقًا."هذه هي المرأة التي اقتحمت غرفتي."قال عامر دونما تورع: "فضلًا عن ذلك، بحوزتها بطاقة غرفتي. وكأسا النبيذ اللذان قدمهما لي نادل الفندق بهما مشكلة. أطلب منكم فحصهما وتحليلهما، والتصرف بعدل وفق النتائج."لم يعتد رجال الشرطة على مثل هذه الحالات. فبعد مراجعة تسجيلات المراقبة، تبين أن الوضع كما وصفه عامر تمامًا.وتابع الصحفيون الحدث برمته.ألقى عامر بحدقتيه الباردتين نحوهم نظرة شزراء، وقال: "أظنكم قد أعددتم العنوان مسبقًا: 'محامٍ شهير يلتقي عشيقته في ليلة ما قبل زفافه'، أليس كذلك؟"شعر الصحفيون بأن بواطنهم قد فضحت، فحكوا رؤوسهم بحرج، وأخذ كل منهم ينظر إلى الآخر دون أن ينبس ببنت شفة.أطلق عامر شهقةً باردة: "إن رأيت هذا العنوان غدًا في وسائل الإعلام، فلا تلوموني إن رفعت عل

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1649

    أجاب عامر: "لا تزال هناك بعض الأمور التي يجب أن أعالجها هذه الليلة، رحلة عملٍ قصيرة، وسأعود باكرًا مع الصباح."تنهدت والدته: "أوشكت على الزواج، وما زال قلبك معلقًا بالعمل؟"التفت عامر إلى ريم: "الشركاء في مدينة السيام يطلبون لقاءً، وقد حُدد الموعد منذ زمن، ولا أستطيع الاعتذار عنه."ابتسمت ريم ابتسامة مشرقة وقالت برحابة صدر: "اذهب إذًا، اذهب مبكرًا، وعد مبكِّرًا، واحترس على نفسك."مازحها عامر: "ألا تطيقين فراقي؟"هزت ريم رأسها بتذمر: "توقَّف عن المزاح، بل أطيق."خرجت ريم تودِّعه، فالتفت عامر يمنة ويسرة، ثم إذ به يطبع قبلة على جبينها مغتنمًا خلو المكان من البشر، وقال: "انتظريني حتى أعود."أومأت ريم بلا حول: "حسنًا."الرحلة قصيرة، لا تتجاوز ساعة. وما إن نزل عامر في فندقه حتى دق الباب نادل يحمل صينية عليها كأسان من النبيذ، وقال: "بمناسبة الذكرى السنوية للفندق، نقدم للنزلاء خمرًا معتَّقًا من مخازننا، تفضل بتذوقه."قال عامر: "تفضل بالدخول." ثم حدق في النادل مليًا، وقال بابتسامة خفيفة: "إن كانت ذكرى سنوية، فلماذا لا أرى دعايات في الخارج؟"توقف النادل للحظة، ثم استدار ضاحكًا: "لم يتسن لنا تنظي

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1648

    أمسك عامر فستان الزفاف، ورفعه أمامها يتأمله، ثم قال: "إنه ملائم جدًا، خذيه."سمعت ريم في صوته نبرة من المرح الخفي والإيحاء، فاحمرّ وجهها لا إراديًا.يا له من رجل!لكنها شعرت حقًا بالحلاوة، ذلك الشعور الذي كانت تفتقده حين تكون وحدها.نصف شهر، لا يُعد وقتًا طويلًا ولا قصيرًا.في هذه الأيام الخمسة عشر، لم تنجز شركة الحربي الكثير من الأعمال، بل سخَّرت كل طواقمها للمساعدة في التحضير لهذا الزفاف المهيب.والآن، صار الجميع على علمٍ بعلاقة ريم بعامر.قال أحدهم: "حقًا، لا بد أن نُقرّ بقدرات السكرتيرة ريم، فنحن نكدح ونعمل بجد، أما هي فصعدت مباشرةً وأمسكت بأصعب رجل يمكن اقتناصه.""لكن هذا بفضل مهاراتها.""أجل، لو كانت امرأة غيرها، لما تحملت وجه رئيسنا البارد."تضاحكوا وهزلوا في جوٍ من المرح والبهجة.وبالطبع كان هناك من يحسد ويغار، لكنهم لم يتفوَّهوا بشيء، لذا تجاهلتهم ريم.وقع الاختيار على فندق القرن ليُقام فيه الزفاف، وقد استأجر عامر الفندق بأكمله بسخاء.استغرق التزيين لوحده ثلاثة أيام كاملة.استعانوا بأفضل متجر لزينة الأفراح، ورتَّبوا سيَّارةً لنقل العريسين ذهابًا وإيابًا.سيَّارةُ العرس رتَّبها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status