كانت سارة ما تزال تتذكّر جيّدًا أوّل لقاء بينهما، يوم كانت صفاء تستند إلى جانب أحمد بيدٍ تحضن بطنها المنتفخ، وعلى وجهها ابتسامة المنتصر.وكانت تتذكّر أيضًا تلك الجملة التي قالتها قبل أن تدفعها من على السفينة: "برأيكِ…هل سينقذكِ أنتِ أم سينقذني أنا؟"كما لم تنسَ يوم اضطرت إلى رهن خاتم زواجها، وكيف نظرت إليها صفاء من علٍ وكأن العالم تحت قدميها.تخيّلت سارة لقاءهما آلاف المرات، لكنها لم تتخيّل قط أن يكون بهذه الصورة.صرخ الخادم مذعورًا وهو يندفع إلى الداخل: "يا سيدتي! يا إلهي… ما الذي حدث هنا؟ سأتصل بالإسعاف حالًا".ومن كمية الدم على الأرض أدركت سارة أنّ صفاء شُقّت شرايين معصمها للتو، فانتزعت منشفة بسرعة وضغطت بقوة على الجرح لتوقف النزيف.قالت بهدوء رغم الموقف: "لا تتوتر، النزيف ليس كبيرًا، والجرح سطحي، ولن يهدّد حياتها".صرخت صفاء وهي تتخبّط بجنون: "من أنتِ؟ من سمح لكِ بلمسي؟ اغربي عني!"وخلال صراخها، تطاير الدم على وجه سارة، لكن سارة لم تتراجع، ورفعت يدها وصفعتها صفعة قاسية.قالت بصوت بارد لا يرتجف: "هل هدأتِ الآن؟"تجمّدت صفاء من الذهول… كيف لهذه الغريبة أن تجرؤ على ضربها؟لكن سارة وحد
Baca selengkapnya