قبل أن تصل إلى الجناح، وجدت سارة نفسها محاطًة بمجموعة من الرجال العجائز، جميعهم من الشخصيات البارزة في مجال الطب، وكأنها كنز وطني."أيتها الشابة، من أي جامعة تخرجتِ؟""من الذي أشرف عليك؟""العملية التي أجريتها الليلة الماضية كانت رائعة للغاية!"كانوا يرددون تلك الكلمات مثل الببغاوات، وأصواتهم تتناغم في حماس، بينما تلمع أعينهم بالبهجة والإعجاب.قال الطبيب عصمت بفخر: "قلت لكم إنها ستنجح! فماذا قلتم حينها؟""أيها العجوز عصمت، لا تذكر الماضي، لديك نظر ثاقب، هذا كل ما في الأمر؛ كاد الرعب يقتلني الليلة الماضية، فلو مات الرجل على طاولة العمليات، لكانت سمعة العجوز سمير قد تدمرت بالكامل""يا فتاة، رباطة جأشك جيدة حقاً، لم تظهري أي ارتباك في مثل هذا الموقف."كان الجميع يثنون على سارة، لكن بدر ظل صامتًا، فلم يكن يهتم بمثل هذه الإشادات، وإنما كان يريد فقط أن يعرف ما إذا كانت هذه الشخصية هي سارة حقًا.نظر إليها عدة مرات وتردد في الحديث، حتى تحدثت سارة قائلة: "علمني أستاذي ذات مرة مقولة: الدخول إلى غرفة العمليات مثل الدخول إلى ساحة المعركة؛ إنقاذ الأرواح مثل إزهاقها، وكلاهما لا مجال بهما لارتعاش الي
Read more