All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1121 - Chapter 1130

1150 Chapters

الفصل 1121

كان صوت سارة أشبه بنسمة هواء بددت كل الغيوم، حتى أن تجهم وجه كاظم قد اختفى على الفور.كان في مزاج سيئ في ذلك الوقت، وجميع من يعرفونه لا يجرؤون على الاقتراب منه واستفزازه، حتى ميرال لم تجرؤ على الاقتراب منه عندما يكون غاضبًا.اعتقد الجميع أنه سيطلب من سارة المغادرة والعودة لاحقاً، لكنه قال بلطف: "تفضلي بالدخول."دفعت سارة الباب ودخلت، وتظاهرت بأنها لم تكن تعلم بوجود أحمد قائلة: "السيد أحمد موجود أيضاً، لحسن الحظ أنني أعددت الكثير، تفضل بالبقاء وتناول بعضاً منها معنا."لقد حددت هذه المرأة الماكرة وقت وصولها بشكل مثالي، فمن الواضح أنها جاءت لإنقاذه من موقف محرج، وكانت مهاراتها في التمثيل تتحسن يومًا بعد يوم."لدي أمور يجب أن أهتم بها، ولا أريد إزعاج حضرته.""حسناً، في المرة القادمة إذًا."وضعت سارة كعكة التمر على طاولة جانبية، واتجهت نحو طاولة الشاي قائلة: "ما نوع الشاي الذي تفضله يا سيد كاظم؟"راقب كاظم حركاتها السلسة وهي تشطف أدوات الشاي، غير قادر على إبعاد عينيه عنها.اجتاحت قلبه ذكريات قديمة مغبرة منذ سنوات، وأصبح تعبيره أكثر تعقيداً بعد أن أكل قطعة من كعكة التمر.لم تتلق سارة أي رد،
Read more

الفصل 1122

شعرت سارة ببعض الفضول، فسألت: "ماذا حدث آنذاك؟"هز كاظم رأسه قائلًا: "لا شيء، تناولي طعامكِ."أصر كاظم بشدة على أن تناديه بجدي.فاستغلت سارة غياب الآخرين وهمست: "يا جدي كاظم.""فتاة مطيعة، أنت طفلة مطيعة." رفع كاظم يده وربت على رأسها.بدا الآن كرجل عجوز لطيف وحنون، أين ذهبت كل تلك القوة التي كان عليها سابقًا؟عندما استقرت يده على رأس سارة، شعرت سارة أيضاً بشعور غريب بداخلها.ربما لأنها ابتعدت عن عائلتها لفترة طويلة جداً، لم تشعر بأي نفور داخلي من لمسته.بعد بضعة أيام، خرج كاظم من المستشفى، وباعتبارها طبيبته الخاصة، ذهبت سارة معه إلى منزل عائلة الدلو.دخل الموكب مجمعًا سكنيًا كبيرًا في مدينة الشمال، وكان هناك حراس يقفون بشموخ بالخارج، يفصل بين كل حارس والآخر خمسة خطوات. خرجت سارة من السيارة في الفناء، وسارعت بمساعدة كاظم على النزول.كانت ندى وميرال في السيارة الثانية، وبمجرد خروجها، تمتمت ندى بانزعاج: "إنها مجرد طبيبة وضيعة، لماذا تركب في نفس سيارة أبي؟ إنه أمر مثير للسخرية."حدق بها عدنان ببرود، ولم تجرؤ ندى على التكبر كما كانت تفعل من قبل، فلم تقل شيئًا آخر.ولتجنب المشاكل، تظاهرت سا
Read more

الفصل 1123

نظرت سارة إلى كبير الخدم وقالت: "بيت عائلة الدلو كبير للغاية، ألا يوجد غرفة ضيوف أخرى؟""نادرًا ما تستقبل عائلة الدلو ضيوفًا، لذا فإن جميع غرف الضيوف هذه على هذا النحو، وبما أنها لم تُستخدم منذ سنوات، فقد تعطلت المدافئ، والغرف الأخرى جميعًا متشابهة، لكن ستمر الليلة بسرعة، وسأطلب من أحدهم إحضار قربتي ماء ساخن بعد قليل، ولن تشعري يا آنسة بالبرد حينها."ابتسمت سارة له ابتسامة خفيفة قائلةً: "لا بأس.""لديّ أشياء أخرى لأفعلها، لذا لن أزعجك بعد الآن.""لا داعي للعجلة، فلديّ سؤال آخر لأسألك عنه يا رستم: أين غرفتك؟""في الفناء الداخلي، لِمَ السؤال؟""سنُبدّل الغرف الليلة، يمكنك النوم هنا."تغير تعبير رستم: "كيف يمكن ذلك؟ هذا غير لائق إطلاقاً.""وما هو غير اللائق في هذا؟ لن ألمس أياً من أغراضك، إنها مجرد ليلة واحدة للنوم، وأنا لا أمانع ذلك، قربتا الماء الساخن هاتان ستكونان مناسبتان لك تماماً، وعلى أي حال، من المفترض ألا تشعر بالبرد حينها."أعادت سارة على كبير الخدم كلماته."المشكلة الرئيسية هي أنني وزوجتي نتشارك الغرفة، وهذا قد يكون مزعجًا.""هذا أكثر راحة إذًا، فأنا وزوجتك امرأتان يا رستم، أخش
Read more

الفصل 1124

"سأعود من حيث أتيت."سألها رستم بقلق: "ألا تخشى دفع الشرط الجزائي؟"ابتسمت سارة بخفة قائلة: "اطمئن، يمكنني تحمل هذا المبلغ من المال.""لا يمكنكِ المغادرة! إنها مجرد غرفة بها مدفأة، سأرتبها لكِ فورًا، لا بأس." كانت ميرال قد أمرته فقط ألا يجعلها تشعر بالراحة الزائدة، لكنها لم تطلب منه أن يطرد سارة.إذا غادرت سارة حقًا، فكيف سيفسر ذلك؟كانت سارة تعرف نواياه جيدًا، وكانت تكره من يسيئون استخدام سلطتهم.عقدت سارة ذراعيها، ونظرت ببرود إلى رستم قائلة: "ماذا؟ لم يكن هناك غرف متاحة للتو، ولكنها باتت متاحة الآن؟ هل تعتقد أنني بلا قيمة كي تلهو بي؟ أم تعتقد أنني شخصٌ يُمكنك التنمر عليه؟"أجاب رستم بانزعاج: "إنها مجرد غرفة، لماذا تثيرين كل هذه الضجة؟ هل تظنين نفسكِ حقًا فتاة نبيلة؟ أنتِ محظوظة لأن لديكِ مكانًا للإقامة به، ومع ذلك أنتِ تبالغين في..." وقبل أن يُنهي كلامه، مرّ شخصٌ ما بسرعة العاصفة، وقبل أن يُلقي عليه رستم التحية، كان عدنان قد صفعه بالفعل على وجهه قائلًا: "يا للوقاحة! من تظن نفسك كي تتحدث مع فانيسا هكذا؟"شحب وجه رستم من الخوف، وارتجف جسده بشدة."يا...يا سيد عدنان!""ما الذي حدث؟" لم
Read more

الفصل 1125

"لو لم أسمع ما قلته بأذني، لما عرفت أنك تكذب بهذه الوقاحة." نهض رستم على الفور راكعًا، وصفع نفسه بقوة على وجهه وهو يقول: "كل هذا خطئي، أيتها الآنسة أنا آسف، سامحيني، أنا جاهل لم يعرف قيمتك، ويا سيدي الشاب، أرجوك انظر إلى سنوات عملي الطويلة، أرجوك اعفُ عني! لقد فقدت عقلي لكبر سني.""بما أنك فقدت عقلك، فلتتنازل عن منصب كبير الخدم، نحن ندفع لك راتباً سخياً كل يوم ليس لتستغل ذلك في التنمر على الناس هنا."عندما سمع رستم أنه على وشك أن يُطرد، بكى بشدة.إن راتب كبير الخدم لدى عائلة الدلو مرتفع جداً، بالإضافة إلى الكثير من الدخل الجانبي الذي يحظى به، فكيف يمكن أن يتخلى عن وظيفة ممتازة كهذه؟قالت ميرال من خلفهم: "ماذا يحدث؟" نظرت ميرال إلى سارة متظاهرةً باللطف: "يا فانيسا، أنتِ ضيفتنا، وإذا كان الخدم قد أخطأوا بحقكِ، فلتخبريني، كل ما بالأمر فقط أن رستم كان سيأخذكِ ليريكِ غرفتكِ، فما الذي حدث؟"لو كانت سارة لا تزال تلك الفتاة الساذجة التي كانت عليها فيما سبق، لظنت بالتأكيد أن ميرال امرأة لطيفة.لكن من خلال تعاملاتها الأخيرة، فإن ميرال كانت أكثر دهاءً من ندى.ربما لم تستطع تحمل رؤية ندى تُصفع ع
Read more

الفصل 1126

أدرك الخادم رستم في قرارة نفسه أن السيدة تُضحّي ببيادق لإنقاذ الملك، ولم يتوقع أن تكون هذه المرأة بهذه الأهمية لدى السيد العجوز والسيد الشاب.إذا تفاقمت الأمور، فقد تتورط ميرال أيضًا، لذا كان من الأفضل لها التخلي عنه بدلًا من أن تُجر معه إلى الهاوية.لم يكن أمام رستم خيار آخر؛ فهما زوجان، وحتى لو غضب السيد العجوز، فسيتصالحان سريعًا.لكن إذا فضح أمر السيدة، فسيُسيء إلى عائلة الدلو كلها، ولن يجد بعدها مكانًا يقف فيه.اعترف رستم فورًا بكل شيء، وقال: "نعم، لقد أعطتني السيدة التعليمات بوضوح، وقمتُ بعملي كما يجب، لكن الغرفة كانت بلا تدفئة، فاتصلتُ بالعامل فورًا، إلا أنه لم يستطع الحضور اليوم، وهذا أمر خارج عن إرادتي." "كما أنني أسأتُ التصرف قليلًا، وقصّرتُ في خدمة الآنسة، وأستحق العقاب، أرجو من السيد كاظم وعدنان أن يغفرا لي هذه المرة."وبالفعل، خفّفت كلماته من حِدّة تعبير ميرال، فقالت متوسّلة: "لقد عمل رستم لسنوات طويلة بإخلاص، وقد أخطأ اليوم، لكنه اعترف بخطئه وسيسعى لإصلاحه، ولحسن الحظ، لم يحدث شيء خطير."وتمتمت ندى أيضًا: "بالضبط، الأمر مجرد عطل في التدفئة! فما المشكلة؟ لما كل هذه الضجة؟
Read more

الفصل 1127

امتعض وجه ميرال عندما ذكرت ندى هذا الأمر قائلةً: "اصمتي، أنتِ تعلمين أن هذا الأمر محظور لدى والدكِ.""أي محظورات؟ لا بد أن أبي تخلى عن زوجته وأولاده في ذلك الوقت من أجل الثروة والمجد، ثم بدأ في الصعود شيئاً فشيئاً بعد أن ارتبط بك يا أمي، بصراحة، أبي من نوع الأشخاص الوضيعة." "ما هذا الهراء؟ من أخبركِ بهذه الأقاويل؟" قالت ندى بتلعثم: "إنها، إنها جدتي.""جدتكِ تثرثر بكلامٍ فارغ، فالأمور الآن مختلفة عما كانت في الماضي، ففي الوقت الحاضر، عائلة الهمام هي من تسعى للتقرب من والدكِ، وأنتِ تعرفين مزاج والدك المتقلب، فإذا ذكرتِ أمامه هذه الأمور، بالتأكيد سيصفعك على وجهك.""فهمت يا أمي، كنت أتسائل عن الأمر فقط، كما أن تلك المرأة تبدو عادية جداً، ولا تشبه أبي على الإطلاق، فلا تهتمي بالأمر يا أمي.""حسناً، لقد رأيتِ ما حدث اليوم، والدكِ وأخوكِ يعاملان تلك الحقيرة الصغيرة بلطف شديد، لدرجة أنهما طردا كبير الخدم رستم، لذا عليكِ أن تكوني حذرة مع تلك المرأة في المستقبل، إنها ذكية، وأنتِ لستِ نداً لها."قالت ندى بسخرية: "وماذا لو كانت ذكية؟ أليست في النهاية مجرد لقيطة بلا عائلة؟ إنها مجرد وضيعة لن تصل لم
Read more

الفصل 1128

نظر كاظم إليها بود قائلًا: "طبعكِ يروق لي كثيراً، كما أن عيناكِ أيضاً...""ما خطب عيناي؟" نظرت إليه سارة بفضول."انس الأمر يا صغيرة، اعملي بجد فقط، ولن أدعكِ تتعرضين للظلم." لم يكمل كاظم ما كان سيقوله.إنهما مجرد عينان تشبهان عينا تلك المرأة، لكنها في الحقيقة كانت تشبه سارة كثيرًا.عندما تزوج أحمد سراً في ذلك العام، لم يكن يعلم من هي العروس، ولاحقاً عندما أحضر أحمد سارة إلى حفل توزيع الجوائز، تفاجأ كاظم برؤية ذلك الوجه.كما أنه قام بالتحقيق في الأمر سراً، ووجد أن والد سارة هو رشيد، وأن عائلتها من سكان مدينة الشمال، ومن المستحيل أن يكون لهم أي علاقة بتلك المرأة.شعرت سارة أن كاظم يخفي الكثير، لكن ما الذي لم يقله بالضبط؟كان الثلج يتساقط بغزارة في الخارج، وكانت سارة ترافق كاظم، وتعد له العلاجات والشاي، وتخبز المعجنات.في البداية، اقتربت من كاظم من أجل جلال وأحمد، وكانت تبحث عن فرصة لاغتياله، فما هي الفرصة الأفضل من أن تكون إلى جانبه وتنفذ خطتها دون أن يشعر أحد؟ولكن بعد ذلك، بدأت تعتني به من صميم قلبها، ربما لأنها لم تحظ بالحنان إلا من رشيد منذ صغرها، فمالت إلى هذا الرجل العجوز الذي يكبر
Read more

الفصل 1129

لم يكن كاظم يشعر تجاه سارة سوى بالود، ولم يفكر في زواجها من ابنه قط.لكن رؤية ميرال ترفضها بهذا الشكل وكأنها شخص بلا قيمة، جعلته يشعر بالاستياء."فانيسا طبيبة مشهورة، ما العيب فيها؟""ألم تسمع حين قالت ندى إن لديها أطفالاً عيونهم خضراء؟ ربما زوجها من عرق آخر، ولن يقبل ابني أبداً امرأة لمسها رجل قبله ولديها طفل!""طاخ!" ضرب كاظم الطاولة بعنف قائلًا: "انتبهي لما تقولينه يا ميرال! لم تخطر لي هذه الفكرة قط، أنا فقط أريد أن أهتم بها قليلاً لأنها أنقذت حياتي، وهي فتاة صغيرة بلا عائلة، علاوة على ذلك، بشهرتها الحالية، فهي لا تفتقر إلى المال على الإطلاق، وهي محقة حين قالت إن أغنى الأغنياء يخشون المرض، وأن تلقيهم العلاج على يديها قرارٌ هي من تتخذه بناءً على رغبتها، أي أنها يمكنها قبول هذه المهمة أو رفضها، فلا تظني أنها تتلهف للبقاء هنا."عندما رأت ميرال مدى غضبه، خفضت صوتها قائلةً: "يا كاظم، أنا فقط خشيت أن تراودك تلك الفكرة، وبما أنك لا تفكر بتلك الطريقة، فقد ارتحت، لا تغضب، فأنا زوجتك، ألا تعرف طبعي؟ هل حقاً يمكنك تحمل أن أنام الليلة في ذلك البرد القارس؟""إذا لم تكوني قدوة حسنة، فلن تحترم ابن
Read more

الفصل 1130

"أي مأدبة عشاء؟""ربما حفل اختيار عروس." نظر إليها أحمد بمودة قائلًا: "أتمنى أن أراكِ قريباً."أغلقت سارة الهاتف، وكانت تشعر بفضول أكبر حول كيف ستقضي الأم والابنة تلك الليلة.اعتقدت في البداية أن كاظم كان يتحدث عرضاً، لكنها لم تتوقع أن يكون جاداً لهذه الدرجة.لم تتمكن الأم والابنة من تحمل البرد بعد إجبارهم على إغلاق التدفئة، فثارت ندى غضباً: "هل جن جنون أبي ليجعلنا نتجمد من أجل تلك الحقيرة؟""لا أعرف ما إذا كان قد فعل ذلك من أجل تلك الحقيرة، لكنه لا يتسامح مع أي شخص يتحدى سلطته، لقد أخطأت في عدم تقدير الموقف، لم أتوقع أن تلك الفتاة الملعونة ستجرؤ على تعقيد الأمر."أحكمت ميرال قبضتها، فقد كانت تنوي فقط إيذاء سارة سراً.كان هذا في الأصل أمراً تافهاً، لكن سارة صعدت الأمر مباشرة إلى كاظم، وطالبته علانية باتخاذ موقف.وبصفته رب الأسرة، كان على كاظم أن يتخذ إجراءات عقابية ضد زوجته وابنته من أجل إرضاء سارة."تلك الفتاة الملعونة ذكية حقاً.""أمي، هل يمكنكِ أن تتحملي أن تهيننا غريبة مثلها وتتصرف باستعلاء؟""أوف، عليك أن تتحملي ما لا يمكن تحمله، فوالدكِ وأخوكِ يعتبرانها الآن منقذة، علينا ألا نعتر
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status