All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1241 - Chapter 1250

1338 Chapters

الفصل 1241

لحسن الحظ، كان هناك لحافان على الأرض، لذا لم تشعر سارة بألم بسبب السقوط.كانت تستشيط غضباً؛ أي نوع من الوحوش هو ذلك الرجل؟فلا يعرف شيئًا عن لباقة التعامل، ولا يملك ذرة من الأخلاق التي تحث على احترام المسنين، العناية بالصغار أو حماية النساء!ألقى ياسين نظرة خاطفة على المرأة التي جحظت عيناها غضباً، وأضاف جملة أخرى: "أطفئي النور قبل أن تنامي."كان هذا بمثابة صب الزيت على النار، لم تكن سارة تعلم كيف يمكن لشخصٍ أن ينطق بكلمات قاسية كهذه!ورغم غيظها، أطفأت النور.وفي ظلام الليل، سمعت صوت ياسين وهو يقول بنبرة تقشعر لها الأبدان: "أنا شديد الحساسية، خاصة أثناء النوم، وإذا شعرت بأي خطر فلن أتردد في كسر عنق الطرف الآخر، آمل أن أراكِ حية غداً صباحاً."ردت سارة بنبرة متهكمة: "يا لك من متغطرس! فلتنم وعينيك مفتوحتان إذًا.""هاها."استلقت سارة مولية ظهرها له، وتدثرت باللحاف، وأرادت بشدة أن تفتح درج الخزانة الجانبية للبحث عن الخاتم.إلا أنها ظلت تذكر نفسها بضرورة الحذر، فالفرصة لم تحن بعد.وبسبب سهرها ليلة أمس وإرهاق السفر في الأيام السابقة، غلبها النوم سريعاً.على الأقل، لن يؤذيها ياسين الآن، وإلا لم
Read more

الفصل 1242

لم تكن غرفة النوم كبيرة، وكان بخار الماء يملأ الأجواء، أشاحت سارة بنظرها قائلة: "لقد اختطفتني، وأنا أرتدي هذه الملابس منذ عدة أيام، أريد أن أستحم."أجاب ياسين ببساطة: "استحمي إذن."قطبت سارة حاجبيها قائلة: "أحتاج لملابس بديلة."فتح ياسين بلا مبالاة تلك الخزانة التي كانت سارة تحلم بفتحها، ولم يكن بها سوى حقيبة سفر واحدة تحتوي على بعض ملابسه اليومية.يا إلهي، هل هذا الرجل حقاً رئيس دولة؟تذكرت سارة كاظم الذي يشغل منصباً مماثلاً؛ كان يأكل أرزاً فاخراً، ويشرب نبيذاً معتقًا، وحتى الشاي الذي يحتسيه يومياً كان من أغلى الأنواع.ورغم خلو ملابسه من شعارات الماركات، إلا أنها كانت من تصميم أشهر المصممين وبقصات عالمية.لمحت سارة سريعًا ما بالحقيبة من ملابس، لتجد معطفان، بعض القمصان قصيرة الأكمام والسراويل، فسحب ياسين قميصاً وسروالاً مجعدين ورماهم إليها."ارتديهما مؤقتًا."كادت سارة تنفجر غضبًا، ماذا الذي يفعله هنا؟ هل هو في نزهة؟أليس هو ذلك الرجل الرائع كما يشاع؟ لماذا تشعر وكأنها في سكن طلابي؟ فظاظته أعجزتها عن الكلام."كيف سأرتدي ملابسك؟"أدخل ياسين القميص في رأسه، وقال: "هكذا، ارتديها هكذا."سا
Read more

الفصل 1243

لم يمر وقت طويل حتى دخل ياسين بخطوات واسعة، وأشار إليها قائلًا: "تعالي، قومي بتغيير الضمادات."كانت سارة مطيعة جدًا اليوم، وجهزت الأدوية منذ الصباح."اخلع ملابسك.""اخلعيها أنتِ."تذمرت سارة بينما تفتح سحاب سترته: "يا لك من كسول!" عند وصولها لجرح ذراعه، أبطأت حركتها، وسحبت الكم بيد وهي تضغط برفق على ذراعه الضخمة باليد الأخرى.كانت بشرة ياسين قمحية، وعندما لامست أصابع سارة جلده، كان التباين في اللون صارخاً.هل أيدي النساء صغيرة وبيضاء هكذا؟كان ملمس يدها ناعمًا، فتذكر ياسين دون سبب واضح حين ضربها، وبدت بشرتها حينها ناعمة كذلك.لم تكن سارة تدري بماذا يفكر، وواصلت تغيير الضمادات كالمعتاد.وقبل أن يستغرق في الإحساس بلمستها أكثر من ذلك، كانت قد لفت الضمادات ببراعة.استلقى على الوسادة وتركها تغرز الإبر في رأسه قائلاً: "أشعر بآلام في ظهري وخصري، دلكيهما لي قليلاً بعد الانتهاء، فأنتِ كطبيبة تدركين أماكن نقاط الضغط."كتمت سارة غيظها مضطرةً للصبر كي تنال ثقته، لكنها زادت من ضغط يديها لا إراديًا.ستسحقه!"ألم تأكلي؟ اضغطي بقوة أكبر."سارة: "..."لماذا تشعر سارة وكأنها جارية بيعت له في سوق العبيد
Read more

الفصل 1244

استيقظ ياسين قبل بزوغ الفجر، وتذكرت سارة ملابسها المعلقة في الحمام، وحاولت الدخول لأخذها لكنها وجدت الباب مقفلاً.يا للمصيبة، لابد أنه رآها، لم تتوقع أن يستيقظ مبكراً هكذا.ورغم أنه رجل فظ، لكنها لولا انعدام الحيلة لما رغبت في كشف أشيائها الخاصة أمامه.أغلق ياسين الباب وما إن استدار حتى وقعت عيناه على طقم من ملابس داخلية بيضاء من الدانتيل معلّقة على الحامل؛ فكان القماش الحريري أملس يتخلّله دانتيل رقيق، فيبدو لطيفًا على نحو لافت.كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها ملابس داخلية لامرأة، ورغم بساطتها، إلا أن صورتها وهي ترتديها تبادرت إلى ذهنه فوراً.تذكر مشهد تمزيقه لقميصها في تلك الليلة، ورغم أنه لم يرَ سوى القليل، إلا أن ذلك كان كافياً لإطلاق العنان لخياله الجامح.شعر بجفاف حلقه، فابتلع ريقه، وارتفعت حرارة جسده بشكلٍ كبير.اكتشف أن غريزته قد استيقظت!فتح الدش وترك الماء البارد يغمر جسده لخفض حرارته.تذكر ملمس يدها الصغيرة وهي تدلك جسده، وفكر ماذا لو تمادت قليلًا، ماذا لو...لاحظت سارة أن وقت استحمامه قد طال اليوم، وعندما خرج والماء يقطر منه، كانت هي متلحفة بالكامل ولا يظهر منها سوى رأسه
Read more

الفصل 1245

في هذه اللحظة، تجمدت الدماء في عروق سارة، وتداعت في ذهنها حلولٌ لا حصر لها.ما هي فرصتها في الفوز بهذه المعركة اليائسة؟ حتى لو استطاعت تجاوز هذا الباب، فسينهال عليها الحراس بالخارج بوابلٍ من الرصاص.لامت نفسها على تسرعها؛ فقد أرادت إنهاء كل شيء قبل اندلاع الحرب لتترك ياسين وتعود إلى أحمد.والآن وقد كُشفت، ما الذي سيحل بها؟أمسكت قطعة ملابس بإحكام وهي تعد ما ستقوله؛ هل سيصدقها؟لم تدرِ أن ما رآه ياسين عند فتحه للباب هو سارة مرتديةً قميصه الواسع الذي يصل بالكاد لمنتصف فخذيها، ساترًا المواضع الحسّاسة فحسب.تبين أن الساقان اللتان كانتا محجوبتان بالجينز يومياً بيضاوان وممشوقتان، وكانتا أجمل من أرجل عارضات الأزياء.وعلى عكس ساقيه المشعرتين؛ فبشرتها وحتى باطن قدميها كانا في غاية البياض والنقاء.كان يدرك تماماً أن تلك المرأة أمامه لا ترتدي أي قطعة ملابس أخرى أسفل هذا القميص. تحركت تفاحة آدم في حلقه، واتسعت حدقتا عينيه، واشتعلت شرارة غامضة في الهواء.كادت سارة تموت من الرعب، وصورة قتله للآخرين لا تفارق خيالها.إلا أنها حاولت التظاهر بالثبات قائلةً: "إن... إن سروالي لم يجف بعد، هل يمكنني استعار
Read more

الفصل 1246

أخذ ياسين يتفرس في المرأة التي بين يديه؛ كانت عظام ترقوتها الرقيقة والجميلة بارزة، وحتى تفاصيل قوامها بدت جليّة.أدركت سارة مغزى نظراته، فدفعته عنها بقوة.قفزت نحو السرير بسرعة البرق، ودثرت نفسها باللحاف بإحكام.أظلمت عينا ياسين، وأخذ يفرك إبهامه بسبابتِه؛ فقد شعر بفراغ في راحة يده بمجرد ابتعادها عنه.وبينما كان ينظر إلى جسدها المنكمش تحت لحافه الخاص، عاوده ذلك الشعور الغريب غير المفهوم.أشاح ياسين بنظره، وقال: "لا شيء، لا تعبثي بأشيائي مجدداً، فلا تُكرري هذا مجددًا."بعد قول هذه الكلمات غادر مسرعاً، فلعنت سارة في سرها جنونه.لم تتنفس الصعداء إلا بعد أن تأكدت من رحيله، واسترخت عضلات جسدها المشدودة في تلك اللحظة.أدركت أنها لا تزال تقبض على سرواله الداخلي، فسارعت بإلقائه جانباً.كان باب الخزانة لا يزال مفتوحاً، والحقيبة مفتوحة كذلك ولم يغلقها.لو كان ذلك الخاتم بداخلها فعلاً، فكيف له أن يتهاون هكذا؟ على الأغلب أنه لم يحضره معه في هذه الرحلة أصلًا.أعادت سارة ملابسه إلى مكانها، وفتشت الحقيبة مجدداً.وفعلاً، باستثناء بعض الأغراض الشخصية، لم يكن هناك أي شيء مهم.تنهدت سارة؛ كانت تعلم أن ال
Read more

الفصل 1247

بعد أن كُشف أمرها، لم يكن أمام سارة سوى التظاهر بالرغبة في الابتعاد عنه: "اتركني أرحل!""أيتها الغبية، إذا تقدمتِ أكثر فستدخلين منطقة دولة الشمال، هل تريدين الموت؟"تبين أن المدينة بأكملها مقسمة بين نفوذ الطرفين، وهذا ممتاز؛ ألن يعني هذا أنها ستقابل أحمد قريباً؟عقدت سارة عزمها، والتقطت بعض الأحجار من الأرض وقالت: "اعتذر، عليّ الرحيل."قالت ذلك وألقت الحجر بقوة نحو الطائرة المسيرة، فتفاداها من يتحكم بها بسرعة."إن ألقيتها ثانيةً، سأقطع يدكِ!"رمت سارة بضعة أحجار، ولم تصب أيهم الهدف، ولم يبقَ في يدها سوى حجر واحد.كانت تلك الرميات السابقة مجرد تمويه، أما عند رميها لهذا الحجر الأخير، كشفت عن قوتها الحقيقية؛ فوزنته في يدها، ثم قذفته بكل قوتها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة قائلةً: "وداعاً، أيها المنحرف الكبير."دوى صوت انفجار، وسقطت الطائرة المسيرة على الأرض وانطفأت الشاشة.عبس ياسين بشدة، فقد تجرأت هذه المرأة فعلاً!"يا زعيم، دعها تذهب، فأنا أعتقد على أي حال أن هذه المرأة غريبة الأطوار، والحذر واجب في مثل هذا الوقت، فماذا لو كانت جاسوسة مرسلة من العدو...""إذا هربت، فمن سيخز رأسي بالإ
Read more

الفصل 1248

ساندت سارة المرأة بصعوبة للابتعاد بها، وكان أثر الماء يمتد أسفل جسد المرأة، والمخاض يعاودها كل بضع دقائق، حتى شحب وجهها من شدة الألم.ولكونها امرأة، كانت سارة تدرك هذا الشعور تماماً؛ ففي المرتين السابقتين كانت ولادتها مبكرة، وقد خرج الطفل بسرعة نسبيًا لكنها عانت كثيرًا، فما بالك بهذه المرأة التي تمرّ بولادة طبيعية كاملة.لكن المرأة كانت تدرك خطورة الوضع، فبذلت قصارى جهدها لتظل متماسكة وتغادر معها.حتى وجدت سارة محلاً تجارياً تعرض للانفجار، وكانت محتوياته قد نُهبت بالكامل دون شك، فسحبت سارة قطعتين من القماش الممزق من الغرفة ووضعتهما تحت المرأة."انتظريني هنا لحظة، سأعود حالاً."رغم انعدام المؤن، إلا أنها استطاعت العثور على مصدر للمياه؛ لم ينقطع الماء بعد.قامت بغلي بعض الماء، وغسلت بعض قطع القماش جيدًا وعادت بها."لا توجد ظروف أفضل الآن، تحملي قليلاً."بذلت قصارى جهدها لتنظيف المرأة بالماء الساخن، على أمل منع العدوى أثناء الولادة.كما عثرت على طاولة وكرسي واستخدمتهما لسد الفجوات في الجدران المحطمة، وحشرت قطعة قماش مغسولة في فم المرأة قائلة: "لا تصرخي، وإلا ستجذبين هؤلاء الأشخاص إلينا."
Read more

الفصل 1249

نظر محمود إلى خالد قائلًا: "اترك الأمر هنا لي، واذهب أنت للبحث عنها.""أخي، انتبه لنفسك." رغم قلق خالد، إلا أن لديهم أمرٌ هام، فودعه باقتضابٍ وغادر مسرعاً.كانت الكراهية تملأ عيني محمود وبلال عند لقائهما، فاستل كلًا منهما سلاحه."هذه المرة لن أدعك تهرب.""هاها، أخبرك بالأمر نفسه."تفرق محمود وأخوه خالد، وأحمد لعدة مجموعات لتمشيط المدينة تمشيطًا شاملًا؛ فإذا ماتت صوفيا داخل المدينة، فبغض النظر عن المسؤول، لن تسكت دولة فانا.الوضع السياسي معقد بما فيه الكفاية، وأي حادث آخر سيشعل حربًا دولية.انطلق صوت الرصاص، وعاد ياسين أدراجه في الطريق الذي جاء منه.وفجأة خطرت بباله تفصيلًا هامًا؛ بجانب الجثة التي قُتلت بالحجر، كانت هناك بركة ماء.في طفولته، كان قد رأى في الأحياء الفقيرة أن النساء قبل الولادة ينزل منهن ماء الولادة. نعم! ما عليه إلا تتبّع آثار ماء الولادة ليعثر عليهن. يا للسخرية، كيف فاتته معلومة بهذه الأهمية قبل قليل؟في الوقت نفسه، كان أحمد قد اكتشف كذلك تلك الجثة والماء بجانبها، فجثا على ركبتيه وتحسسه؛ ولم يكن ماءً عادياً، بل كان لزجاً كالماء الممزوج بالصابون، والأرجح أنه ماء المخاض.
Read more

الفصل 1250

حلل أحمد غرض الطرف الآخر بهدوء؛ فلو كان الهدف اختطاف صوفيا، لقاموا بنقلها فوراً بدل إحضارها إلى هنا للولادة.لذا فإن نية الطرف الآخر في مساعدة صوفيا هي الأرجح، مما يعني أنهما في صفٍ واحد.أفصح أحمد عن هويته، ونادى صوفيا باسمها المستعار: "يا بيري، هل أنتِ بالداخل؟ لقد وصل ميشيل، سأنقذكِ وأعيدكِ."شعرت صوفيا بحماس شديد، وكانت سارة أكثر حماساً؛ فلم تتوقع أن الرجل الذي كانت تبحث عنه موجود بجانبها."اطمئني، أنا لا أشكل تهديداً لكِ، جئت لإنقاذكِ."بدأ الشخص في الداخل بإزاحة الطاولة والكرسي بعد سماع كلماته، فبدا أنه راهن على الخيار الصحيح.بمجرد أن رفع قدمه للدخول، حتى ارتمت امرأة عليه، ونزعت قناعه وقبلته.أراد أحمد دفعها في البداية، لكنه شم تلك الرائحة التي كانت في أحلامه.لكنه لم يكن حلماً!في ذلك اليوم عندما كان معلقاً على الشجرة، أنقذه أحدهم وضمد جراحه، وقد شم رائحة الأعشاب هذه حينها.وعندما استيقظ لم يجد سارة، فأقنع نفسه أن سارة بعيدة في مدينة الشمال، فكيف يعقل أن تظهر في مكان كهذا.أما الآن، فمن غير سارة قد يقبله هكذا؟أبعدها عنه، وكانت نظراته مزيجاً من المفاجأة والفرح، ثم تحولت إلى است
Read more
PREV
1
...
123124125126127
...
134
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status