All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1251 - Chapter 1260

1338 Chapters

الفصل 1251

شعرت سارة ببعض العجز؛ ففي هذه اللحظة، كان كل تركيز أحمد منصباً عليها وياسين.لم يهتم بأي مما يتعلق بالدولة ولا الصراعات؛ فكل ما دار في خلدِه هو أن الاثنان يخططان للفرار والعيش سوياً!"ليس هذا هو المهم يا أحمد، ساعدني أرجوك، أيمكنك ذلك؟ سأعود بمجرد حصولي على الخاتم، ولن يعرف أبداً من أنا."سمع أحمد توسلها الرقيق، ولو كانت تطلب شيئًا آخر لوافق عليه منذ زمن.لكن ما تفعله سارة هو استهزاء تام بكرامته كرجل، فقال: "مستحيل، لن أسمح لكِ بمواجهة الخطر مجدداً، ياسين هو الرجل الأخطر، ستأتي معي فوراً، لا معاك لك في هذه المعركة القذرة!""حسناً، أنت لا توافق، أليس كذلك؟" ثم أضافت بنبرة باردة: "إذا كنت لا تستطيع دعمي فيما أعمل، فلا داعي لأن نكون معاً بعد الآن..."ضحك أحمد بمرارة قائلًا: "يا سارة، لا تستخدمي هذا الأمر لتهديدي.""يا أحمد، قبل ثلاث سنوات عندما نُقلتَ إلى غرفة الطوارئ، وكنتُ أقف في الممر البارد بانتظارك، وصفعتني ندى، هل تعرف فيما كنت أفكر حينها؟""نظر إلي جميع الطاقم الطبي بازدراء، بينما لم أستطع فعل شيء سوى مشاهدة ندى وهي تتبرع لك بالدم، سمعتهم يتهامسون بأنني مجرد امرأة جميلة بلا فائدة،
Read more

الفصل 1252

أول ما فعلته سارة عند خروجها هو استخدام التراب لتغطية آثار ماء المخاض المتبقية على الأرض، حيث توقف آخر أثر لماء المخاض عند مفترق الطرق.عندما تبع ياسين الأثر، وجد أن علامات ماء المخاض انقطعت هنا.عقد حاجبيه محاولاً العثور على خيوط أخرى، لكنه سمع صوتاً خافتاً قادماً من الزقاق الجانبي.سحب مسدسه واقترب بخطى متأنية، كانت سارة تجلس خلف سلة مهملات بنظرات شاردة، وعندما شعرت بقدوم شخص صرخت بذعر: "لا تقترب!"كانت لا تزال تمسك بحجر ورمته بقوة نحو ياسين، فمال ياسين برأسه ليتفاداه بحركة سريعة ورشيقة.نظر إليها ياسين من الأعلى قائلًا: "أخيراً وجدتكِ!"عندها فقط اتسعت عينا سارة قائلةً: "أنت... إنه أنت."همت بالركض لا شعورياً، لكن ياسين أمسكها من عنقها، وفي الثانية التالية، كانت سارة كالعادة محمولة فوق كتفه."أيها الوغد، أفلتني، لا أريد العودة!""تحركي حركة أخرى، وسأفجر رأسكِ بطلقة."من بعيد، رأى أحمد سارة وهي تُحمل بعيداً، فقبض يديه بقوة، واحمرّت عيناه، وتمنى لو كان بالإمكان أن يندفع لإنقاذها فورًا.لكن ألن تكرهه سارة إذا فعل هذا؟انتشر خبر العثور على صوفيا، وسرعان ما وصلت سيارة وأخذت صوفيا وابنها
Read more

الفصل 1253

لم يعرف ياسين معنى اللطف، فحملها وصعد بها إلى الطائرة، وقبل أن تصرخ وتصيح، هددها ببرود: "إذا نطقتِ بكلمة واحدة أخرى، سألقي بكِ من الطائرة."سارة: "..."أقلعت الطائرة، ولم تكن سارة تعرف بعد ما الذي حدث بالضبط، لكنها أدركت أن أحمد قد نجح.كان ياسين غاضباً جداً، كأنه قنبلة موقوتة ستنفجر في أي لحظة، وفي وقت كهذا كان من الأفضل لها أن تبتعد قليلاً لتتجنب نيران غضبه.انكمشت سارة على نفسها، وأسندت ذقنها على ركبتيها وأغمضت عينيها لتنام وتعوض ما فاتها، محاولةً تقليل إحساسه بوجودها قدر الإمكان.رأى ياسين تلك المرأة المنكمشة، وعلى بشرتها بعض الكدمات والطين، وبدت في حالة يرثى لها.شعرت سارة ببعض البرودة بسبب مكيف الهواء البارد في الطائرة.خلع ياسين سترته وألقاها عليها، فشعرت سارة ببعض الدفء.وعندما استيقظت مجدداً، كانت الطائرة على وشك الهبوط في ألاكا عاصمة دولة الشرق.في هذه اللحظة، سقط ضوء الشمس الساطع عليها، مما أيقظها من حلمها.نظرت إلى المناظر الغير مألوفة بالأسفل وسألت: "أين نحن؟""لاكا." بعد مرور ليلة كاملة، اختفى الغضب العارم من وجه ياسين، وحل محله هدوء شديد."لماذا أحضرتني إلى هنا؟""هذه هي
Read more

الفصل 1254

وصل ذلك الصوت البغيض إلى أذنها، ولم ترغب سارة حتى في الالتفات.أدرك عدم رضاها عن إحضارها قسراً، فأمسك بمعصمها واقتادها بقوة."ماذا تفعل، يمكنني المشي بنفسي."سحبها ياسين إلى غرفته الرئيسية، وهي غرفة فسيحة تبلغ مساحتها حوالي مائتي متر مربع.كانت الأرض مغطاة بسجاد أبيض ذا وبر طويل، وكان ديكور الغرفة فخم كبقية القصر، وتتدلى على الجدران العديد من اللوحات الشهيرة.بالنظر لشخصية ياسين، فمن المؤكد أنها ليست من ذوقه، بل غالبًا هي من مقتنيات سلفه.أفلت يد سارة قائلًا: "بيتي واسع بما يكفي، أليس كذلك؟ ارتدي فيه ما تشائين، وكلي ما تشائين، طالما أنكِ لن تهربي وستعالجيني بجدية، فكل شيء مسموح!""فهمت." كانت سارة مطيعة بشكل نادر."انتظري حتى أستحم، جهزي الدواء أولاً."بعد تلك الحادثة، أصبح أكثر ثقة بسارة، فهذا منزله ومع ذلك لم يتخذ أدنى احتياط.لكن بما أن سارة حديثة عهد بالمكان، لم تجرؤ على التصرف بتهور، فربما كانت هناك كاميرات خفية في الغرفة، لذا فالحذر واجب.منذ صغرها، أرسلها رشيد لتعلم الرسم على يد كبار الأساتذة، وتلك اللوحات التي لم ترها إلا في الكتب كانت كلها هنا في هذه الغرفة، وكلها أصلية، فشعرت
Read more

الفصل 1255

صفعته سارة مرتين في غضون أيام قليلة!نهض ياسين فجأة، وقال وفي عينيه برودة قاتلة: "أتريدين أن تموتي يا سنية؟""من سمح لك بالنظر إليّ بلا تحفظ؟""ومن سمح لكِ بارتداء ملابس كهذه؟"استشاطت سارة غضباً، والتقطت قميصاً من ملابسه وارتدته فوق فستانها، لتغطي نفسها تماماً، ثم ضربت رأسه بقوة: "استلقِ، سأخزك بالإبر، وإذا نظرت إليّ بتلك الطريقة مجدداً سأقتلك.""حاولي فعل ذلك وسأقتلكِ!"كان الوضع محرجاً بعض الشيء، ولم يتحدث أي منهما مجدداً، وأصبح عقل ياسين أكثر صفاءً؛ ما الذي يفعله؟ألم تَقُل هذه المرأة إنها متزوجة ولديها أطفال؟ هل يعقل أن ينجذب لامرأة متزوجة؟أنهت سارة العلاج في صمت، فاستند ياسين بيد واحدة على السرير، وحرك رقبته ببطء مصدراً صوتاً طقطقة."بالمناسبة، كنتُ أعاني من صداع كل فترة، لكن منذ أن بدأتِ بوخز رأسي بالإبر لم أشعر به ولا مرة. يبدو أنكِ فعلًا ماهرة."رمقته سارة بنظرة قائلة: "من الغد سأصف لك دواءً، اطلب من رجالك تحضير الدواء وفقًا للوصفة، فهي تعالج المشاكل داخل جسدك، وسينتهي الأمر خلال شهر أو شهرين كحد أقصى، وعندها سأغادر، ولا يحق لك منعي."أجاب ياسين بلا تردد: "حسناً، بمجرد أن أشف
Read more

الفصل 1256

شردت سارة دون أن تشعر، وكان كل ما يشغل تفكيرها هو أحمد.وفجأة وقف شخص خلفها، وقال: "ما الأمر؟ أتحبين هذا النوع من الملابس؟"انتبهت سارة فجأة واستدارت، وكانت نظرتها تشبه نظرة أرنبٍ صغيرٍ فَزِع.رفعت أطرافُ أصابعٍ باردة بعض الشيء وجهها فجأة، بينما اقترب منها جسدٌ لا يزال يحمل رطوبة بخار الماء، وارتطمت أنفاسٌ رجولية حارّة بوجنتيها.قال ياسين فجأة: "رغم أن وجهكِ غير ملفت، إلا أن عيناكِ حيويتان."من ملامح وجهها كلها، كان الشيء الوحيد الذي لا تستطيع تغييره هو عيناها، فعينان واسعتان لامعتان، ولا سيما رموشها الطويلة والكثيفة، وبفضل هاتان العينان ارتفعت جاذبية وجهها العادي كثيرًا.جعل قربه الشديد سارة تشعر ببعض التوتر، فمدّت يدها محاولةً إبعاده، ولامست يدها الصغيرة الناعمة صدره العاري.كانت عضلات الرجل القوية تحت راحة كفّها، وقبل أن تبذل أي جهد، لفّ ياسين ذراعه فجأة حول خصرها النحيل ودفعها لتلتصق بحاجز خزانة الملابس."ماذا تفعل؟" شعرت سارة بالغضب والحرج، وحدّقت فيه بعينين مليئتين بالاستياء.هذا الرجل قد نزف أنفه الليلة الماضية بسببها، فما الذي ينوي فعله هذا الصباح أيضًا؟استفاق ياسين أخيرًا من
Read more

الفصل 1257

استدعى ياسين جميع الخبراء العسكريين على وجه السرعة، واستمر الاجتماع يومًا كاملًا، ومهما حاول فريقه الاستشاري إجراء الحسابات، كانت النتيجة النهائية واحدة لا تتغير، وهي الهزيمة.لم يكن أمامهم سوى خيار واحد، وهو قبول مقترح دولة الشمال بوقف إطلاق النار، والتوقف عن مهاجمة مدينة الخيل، وإلا فإن دولة الشمال ودولة فانا ستتحدان وتشنّان هجومًا مباشرًا على أراضي دولة الشرق.وكانت هذه تحديدًا هي النتيجة التي لا يرغب بها ياسين.خلال الأيام القليلة الماضية، كان ياسين مشغولًا إلى حدٍّ جعل من الصعب رؤيته، وبعد أن انتظرت سارة عدة أيام بدأت تشعر بالقلق، فقد كان نطاق تحركاتها محدودًا، ولم يكن بوسعها الوصول إلى أولويات عمل ياسين.ناهيك عن الخاتم!بدا وكأن ياسين قد نسيها تمامًا، إذ تركها في القصر ليتولى الآخرون رعايتها ثم اختفى.وبما أنها لم تحرز أي تقدم، لم ترغب سارة في الجلوس منتظرة هلاكها، فتسللت بمحاذاة المواسير في الطابق الثاني محاولة النزول سرًا لإحداث بعض الضجيج. دوّى فجأة صوت رجولي صارم: "من هناك؟"ارتعبت سارة، فانزلقت قدمها، وسقط جسدها من ارتفاع يقارب المترين، ولحسن الحظ، لم يكن الارتفاع شاهقًا،
Read more

الفصل 1258

كانت توبّخه بملامح جادّة، وبدت صارمة إلى حدٍّ مبالغ فيه، بينما في داخلها كانت تخطّط للاقتراب من ياسين خطوة أخرى.فقد مضت عشرة أيام دون أن تتمكن من الوصول إلى أي معلومات مفيدة، وإذا لم تبادر بالتحرك الآن، فستضيع وقتها عبثًا."وإن كان هناك ما يقلقك، فيمكنك جعل أحدهم يراقبني.""لا يوجد ما أقلق حياله، إن أردتِ قتلي فما عليكِ إلا أن تغرزي الإبرة في موضع قاتل." قال ياسين بهدوء: "إذن، فليكن الأمر كما تقولين."رأى اتساع ابتسامة سارة، فقال: "هل إلى هذا الحد تريدين أن تعطيني الدواء؟""بالطبع، أنت مريضي، فإذا تعافيت سريعًا، يمكنك أن تطلق سراحي مبكرًا."كانت هذه الكلمات كدلو ماء بارد سُكب على رأسه، فقد اعتقد أن لقاءهما هذه المرة سيكون أكثر حماسة، لكنه لم يتوقع أن تكون متعجلة للرحيل فحسب."هل اشتقتِ إلى زوجكِ؟"ارتسم في ذهن سارة مشهد انفصالها عن أحمد، ورغم أن الفترة الزمنية لم تكن طويلة، لكن مجرد ذكر ذلك جعلها تشتاق إليه قليلًا."نعم، أشتاق إليه وإلى أطفالي."عند قولها ذلك، ابتسمت سارة بخفة، وظهر في عينيها لمحة من الخجل، وعلى الرغم من أنّ ملامحها عادية تمامًا، إلا أنها بدت في نظر ياسين حيّة نابضة ع
Read more

الفصل 1259

طقطق ياسين أصابعه أمامها قائلاً: "ما الذي شردت به؟"استعادت سارة وعيها ونظرت إليه محاولة إيجاد مبرر: "كنت أفكر في مكانتك، لم أتوقع أن تكون بهذه الهيبة."ابتسم ياسين قليلًا: "هل علمت بذلك؟"أجابت سارة بصراحة: "سمعت أحدهم يناديك بالرئيس، ورأيتك قادرًا على الدخول والخروج من مدينة الخيل بحرية، ولديك طائرتك الخاصة، وأما عن شكل هذا القصر، فكنت قد خمّنته منذ وقت طويل." فإذا استمرت في التظاهر بهذا الدور، لبدت حمقاء للغاية. نظر ياسين إليها بارتياح لتلقائية تعبيرها: "تعلمين من أنا، ومع ذلك لا تخافين؟ الجميع يرتعب مني.""كنت خائفة في البداية، لكن لو أردت قتلي حقًا لما انتظرت كل هذا الوقت، لذلك لم أعد خائفة، علاوة على ذلك لقد قلت لي أنك ستمنحني مكافأة بعد أن أعالجك."لا عجب أن موقفها تجاهه قد تحسّن قليلًا، فالموضوع كله كان من أجل المكافأة.ضحك ياسين بسخرية: "هل تحبين المال لهذه الدرجة؟""لا أظن أن هناك من يكره المال، ومع هذه المكافأة سأتمكن من توفير حياة كريمة لأطفالي، اطمئن، سأعالجك بأفضل طريقة ممكنة."قدمت سارة سببًا مقنعًا لتغير سلوكها تجاهه، وفي عيني ياسين، بدت مجرد أم ضعيفة تسعى لتأمين حياة
Read more

الفصل 1260

استعاد ياسين وعيه أخيرًا، لكنه لم يرفع يده بعد، وكانت عيناه مليئتان بالبرودة، وصوته منخفض: "ماذا تريدين؟"رفعت سارة الإبرة الفضية مجيبةً بوجهٍ عابس: "سقطت الإبرة بجانبك، فالتقطتها."حينها أبعد ياسين يده أخيرًا، وقال: "آسف، كان رد فعل لا إرادي، هل أنتِ بخير؟"عند رؤية العلامة الحمراء الواضحة على رقبتها، والتي لم تبدُ طبيعية على الإطلاق، ازداد شعوره بالذنب: "لم أكن أنوي إيذائكِ حقًا."قالت سارة: "أتفهم، سأكون أكثر حذرًا مستقبلًا، يمكنك الاستراحة الآن، لن أزعجك."وضعت سارة الإبرة في حقيبة العلاج بالوخز وعادت إلى غرفتها.حين أغلقت الباب، بدأ العرق يتصبب منها، لقد شعرت بالخوف الشديد للتو، كادت تموت على يد ذلك الرجل.كان ياسين شديد الحرص على الخاتم، لكنها لم تكن بلا حيلة، فمن الغد ستبدأ في إعداد الدواء له.كانت تحتاج فقط إلى إضافة بعض الوصفات الدوائية المهدئة في الوقت المناسب، وعندما يغرق في نوم عميق يمكنها أن تنفذ خطتها.الآن، كل ما يشغل تفكير سارة هو كيف ستغادر بعد أن تحصل على الخاتم؟بعد عدة أيام، ستأتي وفود من دولة الشمال، وسارة متأكدة تمامًا بنسبة مئة في المئة أن أحمد سيكون من بين القاد
Read more
PREV
1
...
124125126127128
...
134
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status