تلك المحتالة اقتربت منه لغاية في نفسها، ورغم ذلك كانت تعالجه بصدق وإخلاص، بل إنها خصصت وقتاً قبل رحيلها لتجهيز أدويته.لو كانت أقسى قليلاً مما هي عليه، لما كان سيتردد هكذا ويحتار في أمره.بمجرد أن يغمض عينيه، يرى وجه سنية، تباً لتلك المرأة! أين اختبأت بحق الجحيم؟في تلك الليلة، نظرت سارة إلى السماء المظلمة، وشعرت ببعض القلق بداخلها.كانت تخشى وقوع أي طارئ يمنعها من المغادرة غداً.أدرك أحمد قلقها، فطمأنها بلطفٍ قائلًا: "اطمئني يا سارة، سآخذكِ معي ونرحل."من النادر أنه في تلك الليلة لم يحاول التقرب منها بشكل جسدي، بل اكتفى باحتضانها برقة؛ فاستسلمت سارة للنعاس وغطت في نوم عميق.قبل بزوغ الفجر تماماً، شعرت بقبلات رقيقة على وجنتها: "سارة، استيقظي، سآخذكِ إلى المنزل.""إلى المنزل؟" فتحت سارة عينيها فجأة، وطار النوم من جفنيها وقفزت من على السرير."حسناً، لنعد إلى منزلنا."ربت أحمد على وجهها برقة قائلًا: "لا تخافي، أنا معكِ في كل شيء، وقد رتب محمود كل الأمور."أومأت سارة برأسها، واغتسلت بسرعة، ثم تبعت أحمد للمغادرة.كان الفجر قد بزغ للتو عند خروجهما، والغيوم الحمراء تملأ الأفق، وتصبغ السماء بأ
더 보기