All Chapters of سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك: Chapter 1471 - Chapter 1480

1568 Chapters

الفصل 1471

لم تكن القلادة ذات تصميم معقد، بل كانت عبارة عن سمكة صغيرة تنبض بالحياة.رفعت سارة رأسها وقبلت وجنة أحمد قائلة: "لقد أعجبتني كثيراً، شكراً لك."لم يكن الوقت مبكراً، فنهضت من السرير ورتبت أغراضها ببراعة، ثم ذهبت لغرفة الأطفال لتلقي نظرة عليهم قبل أن تغادر بهدوء.أراد أحمد مرافقتها لكنها رفضت ذلك.توجهت بمفردها إلى المرفأ، حيث كان عليها الذهاب أولاً إلى محطة ترانزيت ثم استقلال طائرة متوجهة مباشرة إلى الجزيرة الصغيرة.غيرت سارة ملامح وجهها وجلست على متن القارب السريع، وتنفست بعمقٍ فامتلأ أنفها بالهواء البارد.بعد عدة محطات، وصلت أخيراً إلى المكان المتفق عليه، وما أدهشها هو أن ذاكر كان ينتظرها هناك بالفعل.رأت أطرافه سليمة لم يمسها ضرر، فابتسمت سارة بهدوء وقالت: "هل تنتظرني هنا؟""بالطبع، فلم يأتِ من المستوى S هذه المرة سوى ثلاثة أشخاص.""ومن غيرنا؟""ستعرفين عند وصولك."من خلال حديثها معه، اكتشفت سارة أنه خبير بشؤون منظمة أكس السوداء، فلم تسعها إلا محاولة الاستفسار مرة أخرى عن رئيس المنظمة."أنتِ مهتمة جداً بالرئيس، ترى هل أنت معجبة به؟"لمعت عينا سارة، وقالت: "إنه قوي جداً لدرجة أنه أسس
Read more

الفصل 1472

كانت سارة تراقب ياسين بحذر وهي تتراجع للخلف، حين سمعت صوتًا مألوفًا يقول: "لا يمكنكِ الهروب يا عميلة صفر سبعة."إنه ذاكر!جلس بلامبالاة على كرسي الشاطئ الجانبي ووضع ساقاً فوق الأخرى، وتغيرت الهالة المحيطة به فجأة.خمنت سارة هويته، وقالت: "أنت الرئيس المدبر لمنظمة أكس السوداء.""هذا أنا، وها قد قابلتني كما تمنيتِ."حدقت فيه سارة بغضب وقالت: "لقد خنتني!""يا عميلة صفر سبعة، هناك جملة أحذر بها كل من يدخل منظمة أكس السوداء؛ لا يوجد صداقات في هذه المنظمة، بل يوجد صفقات فقط."لم تنظم سارة في الأصل للمنظمة بنية تكوين صداقات، بل أرادت طوال الوقت التقرب من الرئيس، لكنها لم تتوقع أبداً أن الرئيس هو أيضاً قاتل من المستوى S! بل وشاركها في عدة مهام."منظمة أكس السوداء هي منظمة مرتزقة تقبل أي مهمة، وهناك من طلبكِ بالاسم، وهذه هي المهمة الحالية."قال ذاكر ببساطة: "لا تلوميني، فلم يكن أمامي سوى الموافقة على هذه الصفقة!"نهض بعد أن شرب كوباً من عصير البرتقال، وقال: "أتمنى لكِ ليلة سعيدة، سأغادر الآن."بذل ذاكر كل جهده لخداعها وإحضارها إلى هذه الجزيرة الخاصة، ومن المستحيل أن يترك لها فرصة للهرب.غادر ال
Read more

الفصل 1473

قطبت سارة حاجبيها، وأصبحت نظرتها باردة فجأة، وقالت: "هل تهددني؟""لا، أنا فقط أسرد الحقائق، فقد تحولت من شخصٍ لا قيمة له إلى ما أنا عليه حاليًا، فهل تعرفين كم التضحيات التي بذلتها؟ لو كنت أمتلك قلباً طيبًا لكنتُ في عداد الموتى بالفعل، لذا من الأفضل أن تطيعيني ما دمتُ أتحدث معك بلطف، وإلا فلا يمكنني ضمان ما قد أفعله."كان الأطفال نقطة ضعف سارة، فرفعت يدها لتصفع وجه ياسين قائلة: "إن تجرأت على لمس أطفالي، سأقتلك."أمسك ياسين بمعصمها بقوة، وقال: "يعجبني حماسكِ يا دكتورة سنية."نزع القناع الزائف عن وجه سارة، وقال: "هذا الوجه أجمل للنظر."كان وجهاً مثالياً إلى أقصى الحدود، بلا أي شائبة، ولا يعد المرء مبالغًا إن قال إنه قطعة فنية.إلا أن ياسين لم يفهم تماماً، كيف يمكن لامرأة أنجبت أربعة أطفال أن تكون عضلات بطنها مشدودةً وغير مترهلة، بل وقوامها مثل الفتيات الصغيرات، كيف فعلت ذلك؟"هل تحب أن يلمس الآخرون ما تريده؟ ألا تشعر أنني قذرة؟"جذبها ياسين بقوة، وسحب جسدها بالكامل خارج الماء لتلتصق بصدره، وكانت ثيابها المبللة تبرز منحنيات جسدها المثالي.وبالطبع رأى تلك الآثار على رقبتها، والتي تركها رجل
Read more

الفصل 1474

بالمقارنة مع أحمد، كان ياسين مجرد صعلوك، فأسلوب عمله يفتقر للمنطق ويعتمد فقط على مزاجه الشخصي.مثل هؤلاء الأشخاص هم الأكثر خطورة، لأن الأخلاق والأعراف العامة لا تستطيع تقييدهم.اقتادها ياسين إلى غرفة النوم، وقال: "استحمي أولاً، هناك ملابس لكِ في الغرفة."رغم حبه لسارة، إلا أنه لم يكن متعجلاً لفعل شيء، فخداعها وإحضارها إلى هنا قد استنفد صبرها بالفعل، ولن يقدم على مضايقتها حاليًا.نظرت سارة حولها، ورغم وجود نوافذ وشرفات، إلا أن هناك رجالاً يقفون أسفل كل مخرج محتمل للهرب.ولو افترضنا جدلاً أنها استطاعت ضرب أحدهم والوصول للشاطئ، فكم من الوقت ستستطيع السباحة في البحر بدون وسيلة مواصلات؟لقد أعد لها ياسين زنزانة بعناية فائقة.أغلقت سارة الباب من الداخل، وجرت جسدها المبلل إلى حوض الاستحمام، وسيطر على عقلها مشهد جنى المحتجزة في القبو.كانت أطرافها مقيدة بسلاسل حديدية، وتأكل وتشرب وتنام في تلك الغرفة الصغيرة، ولا أحد يتواصل معها، وتأكل بقايا الطعام، وتحت وطأة الضربات النفسية والجسدية، تحولت لتلك الحالة في غضون نصف عام فقط.سواءً كان عامًا أو نصف عام، فمن المحتمل ألا تستطيع العودة لحياتها الطبيع
Read more

الفصل 1475

لم يصدق أحمد ذلك بالطبع، فكيف يمكن أن تحدث مثل هذه المصادفة؟حاول التماسك قائلًا: "مستحيل!"قال خالد بعينين محمرتين: "أنا أيضاً أتمنى أن يكون مستحيلاً، لم تكن مطمئناً عندما غادرت السيدة، فطلبت من رجالنا تتبعها، فرآها رجالنا وهي تصعد على متن تلك المروحية، كما صادف وجود سفينة شحن عابرة صور أحد ركابها مشهد انفجار الطائرة."وبعد قوله هذا، أخرج خالد فيديو انفجار الطائرة، ومنذ لحظة الانفجار حتى السقوط لم يُرَ أحدًا يقفز منها، لقد حدث كل شيء فجأة وبسرعة فائقة."لا أصدق، تحقق من الأمر، اطلب من الرجال التحقق فوراً."أراد أحمد إخراج هاتفه للاتصال بسارة، لكنه فجأة لم يستطع التحكم في أصابعه، واستغرق الأمر منه عدة محاولات لإخراج الهاتف قبل أن يسقطه على الأرض عن طريق الخطأ.سارع خالد بالتقاط الهاتف وناوله إياه قائلاً: "تفضل يا سيدي."مد أحمد يده المرتجفة واتصل بذلك الرقم الذي يحفظه عن ظهر قلب: "عذراً، الرقم الذي طلبته غير متاح حاليًا..."تذكر فجأة القلادة.هذه المرة قبل مغادرة سارة، أعد لها خصيصاً قلادة زرع فيها شريحة يمكنها تحديد الموقع.وعندما حاول البحث عن الموقع متمسكاً بآخر أمل لديه، لم يظهر ال
Read more

الفصل 1476

نشأ فارس وحيداً منذ صغره، فأين له أن يرى مثل هذا الموقف من قبل؟كان هناك طفل عن يمينه وآخر عن شماله، وقد امتلأت أعينهما بالدموع، ولم يفلح أي شيء في تهدئتهما، وهو نفسه لا يملك أدنى فكرة هما حدث.لم يجد بداً من الانحناء لتهدئة أخيه وأخته: "لم يخبرني أبي بما حدث، قال فقط إنه سيعيد أمي بسلام في أقرب وقت، يجب أن نثق بأبي."عندما قال ذلك، لم يجد الطفلان أمامها خيارًا آخر: "لنذهب للبحث عن العم عدنان!"كان الصغيران ذكيان للغاية ويعرفان مكانة عائلة الدلو؛ فإذا لم يستعينا بها في هذا الوقت، فمتى يفعلان؟لم تعترف عائلة الدلو بأحمد، لذا لم يكن من المناسب له أن يطلب المساعدة منهم، لكن الأمر يختلف بالنسبة للطفلين، فقد أمسكا بيد فارس وركضوا إلى مكتب كاظم.سمع كاظم أصوات بكاء الأطفال من بعيد: "ماذا حدث؟ من الذي أغضب أحفادي الصغار؟"أسرع كاظم لاستقبالهم واحتضن الطفلين: "يا جدي كاظم، أرجوك أنقذ أمي، لقد أصابها مكروه، مكروه خطيرٌ جداً!""لا تبكوا يا أولاد، أخبروني بسرعة، ماذا حدث لأمكم؟"اضطر فارس لإخبار كاظم بما يعرفه، ولم يكن يطيق صبرًا لتخمين ما حدث، فاتصل على الفور بأحمد للاستفسار عن الأمر.لم يرغب أح
Read more

الفصل 1477

كان الاثنان هادئان، يحاول كلًا منهما إقناع الآخر، لكن الحقيقة كانت أن كل واحد منهما متمسك برأيه، وبعد حديث طويل عاد الأمر إلى نقطة الصفر."يا دكتورة سارة، في الواقع أنا لا أفهم حقاً ماذا تنتظرين؟ إذا كنتِ تحبينه فعودي إليه، لستُ من النوع الذي يختطف امرأة متزوجة، لكنكِ لا تمنحينه فرصة، وهذا يعني أنكِ لا تثقين به ولا تريدين تكرار المأساة، فلماذا لا تمنحينني فرصة؟""يا ياسين، عدم منحي فرصة له لا يعني أنه يجب أن أمنحها لك، أليس من الأفضل أن أكون جميلة بمفردي؟ هل خرجتُ للتو من سجن الزواج لأقفز في سجنٍ آخر؟""لو كان الأمر كذلك حقاً، لما قضيتِ الليل والنهار معه، هذا يعني أنه لا يزال في قلبكِ، لكن هل تعتقدين أن حبه لكِ سيستمر طويلاً؟""لقد أتعبت نفسك حقاً في إقناعي، هل تعرف منذ متى وأنا أعرفه؟ في السنوات الثلاث الماضية حين اختفيت، لم يتوقف أبداً عن البحث عني، إذا لم يكن هذا حباً فماذا قد يكون؟"لكن ياسين ابتسم ابتسامة غامضة: "هذا لأنه كان يعلم أنكِ ما زلت على قيد الحياة، لكن ماذا لو اعتقد أنكِ متِّ؟"تغيرت تعابير وجه سارة فوراً: "ماذا تقصد؟""هل تذكرين حين غيرتِ الطائرة في منتصف الطريق؟ الطائر
Read more

الفصل 1478

في تلك الليلة، لم تستطع سارة النوم جيدًا.في اليوم الخامس لوصولها إلى الجزيرة، كانت قد استكشفت الجزيرة بالكامل، حتى أنها باتت تعرف عدد السلاحف المختبئة تحت كل صخرة.نظرت إلى خط الساحل الذي لا نهاية له، وخطرت في ذهنها العشرات من خطط الهروب، لكنها جميعاً باءت بالفشل قبل حتى أن تبدأ، وتُركت دون تنفيذ.أظهرت نتائج كل الخطط أنها لن تعيش أكثر من ثلاثة إلى خمسة أيام.البحر متقلب جداً، ففي لحظة يكون الجو صافياً، وفي اللحظة التالية تهب العواصف، الخطر يتربص بها في كل لحظة.وبما أنها لا تستطيع سوى بناء طوف خشبي مؤقت، ولا تعرف أماكن الجزر الأخرى المحيطة، فإن الهرب بتهور أمر خطير للغاية.بما أن ياسين وضعها في هذه الجزيرة، فلا بد أنه توقع محاولتها للهرب، ولن يكون هروبها سهلاً.وبدلاً من الموت في البحر، لم يكن أمامها سوى البقاء مؤقتاً.لكنها لم تكن تعرف كم ستبقى هنا، وما الذي يخطط له ذلك الرجل؟ وهل سيستخدمها لابتزاز جدها والآخرين؟غادر ياسين الجزيرة في اليوم الثالث، ولم يبقَ في الجزيرة الهادئة سواها والخدم.لكن ياسين كان قد منع هؤلاء الناس منذ البداية من التحدث معها.في كل مرة ترى فيها سارة شخصاً من
Read more

الفصل 1479

بالطبع لم يجرؤ على إخباره هذا، بل قال بلال بكل احترام: "لا، الآنسة سارة مشغولة بنقل السلاحف البحرية، وأثناء جمع الأعشاب في الجبل أنقذت سنجاباً صغيراً مكسور الساق، وفي المساء تتدرب على الرماية، وسمعتُ أنها تحيك كنزة صوفية قبل النوم.""طاخ."ألقى ياسين الملف السري الذي أمامه بقوة: "هل تظن حقاً أنها في نزهة؟ ألم تفكر في الهرب أبداً؟""يبدو أنها لم تفعل ذلك، لقد تجولت على الشاطئ قبل بضعة أيام، وقامت بحفر عددٍ لا بأس به من الجحور للسرطانات البحرية، وكذلك اصطادت بعض الأسماك، وبعد ذلك قلما ذهبت إلى الشاطئ، أرى أن جدولها منتظم جداً، فهي تستيقظ في السادسة، فتجري، وتمارس الرياضة، ثم تبدأ عمل اليوم، وتنام في تمام العاشرة، جدولها أكثر انتظاماً من جدول جدتي المسنة.""وماذا عن نظامها الغذائي؟""صحي جداً كذلك، فهي لا تأكل كثيراً ولا تضرب عن الطعام، وجباتها متوازنة، أما على النقيض، فأنت..."نظر بلال إلى الهالات السوداء تحت عيني ياسين: "منذ عودتك من الجزيرة لم تنم ليلة واحدة بشكل جيد، أليس كذلك؟"كان ياسين كمن حصل على كنز ثمين، فكان يعامله بحرصٍ شديدٍ خشية أن يكسره أو يفسده، ويخشى أن يراه أحد فيسرقه.ل
Read more

الفصل 1480

في هذه الأيام، كان أحمد ينام لبضع ساعات فقط كل يوم، حتى أنه نزل إلى البحر بنفسه مرات لا تحصى، حتى انقطع نفسه، وعندها منعه محمود."يا سيدي، إذا استمررت على هذا الوضع فستموت، لقد كنت تغوص دون توقف طوال اليوم."جلس أحمد على سطح السفينة، ولا يعلم كم مرة نزل إلى البحر في ذلك اليوم، كانت عيناه شاردتان، وحتى يداه وقدماه كانتا ترتعدان لا إرادياً، فقد وصل جسده إلى أقصى حدوده.كانت عيناه محمرتين تمامًا وهو يقول: "أنا بخير.""يا سيدي، هل تتذكر المرة التي ادعت فيها زوجتك موتها قبل بضع سنوات؟ ربما الأمور ليست بالسوء الذي نتخيله."في هذا الوقت، لم يملك محمود أي دليل يثبت أن سارة لا تزال حية، ولكن من أجل بقاء أحمد على قيد الحياة، لم يكن بوسعه سوى إعطائه بصيصاً من الأمل.حتى لو كانت مجرد شرارة صغيرة، فهي كافية لإبقائه على قيد الحياة.وبالفعل، لمعت عينا أحمد قليلًا واستفاق من شروده قائلًا: "سارة بخير، لا بد أنها بخير."ولكن سرعان ما عاد الشك يساوره، فقال نافيًا: "لكن لطالما أرادت تلك المرأة قتل سارة، وهذه المرة وجدت الفرصة أخيرًا، فلن تمنح سارة فرصة للنجاة."في الواقع، طوال هذه السنوات لم يتوقف أحمد أب
Read more
PREV
1
...
146147148149150
...
157
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status